رواية رائعة للكاتبة رباب فؤاد الجزء الثالث

موقع أيام نيوز

كياني.
التفتت إليه بدهشة وجملة حازم المشابهة تدوي في أذنيها وتنبهها إلى أنه قال ذلك لأخيه قبل حتى أن يعترف لها به. زادها ذلك الإكتشاف توترا فقالت بصوت مبحوح أقالحازم هذا عني
أجابها بثقة قائلا أجل وانظري إلي. لقد سرت خلف قلبي وظننت أنني أعرفها كنفسي وتغاضيت عن الكثير من عيوبها ولكنني كنت مخطئا واكتشفت أنني لم أفهمها أبدا ولم أحظ معها بالسعادة التي أردتها بينما سعادتي معك ومع الأولاد لا يمكن وصفها.
همت بأن تقول له إنها _علي عكس شقيقه_ لم تكن سعيدة معه وإنه لم يشعرها بالحب الذي تكلم عنه إلا ليلة ۏفاته بعدما أقنعها أسلوبه الجاف بأنه لم يكن ليعترف حتى بوجوده. إلا أنها آثرت الصمت وعادت تلتقط ألبومها من فوق الفراش وتطالع صورها مع أبيها.
لاحظطارق صمتها ونظرة عينيها التي تخفي الكثير وشعر أنها لا تريد الإفصاح عما بداخلها فسألها ليغير هو الموضوع هذه المرة ولكن ما سبب تطلعك لهذه الصور الآن بالذات
اختنق صوتها بالعبرات وهي تجلس على طرف الفراش قائلة لقد شعرت بحاجة شديدة إلى وجوده بجانبي أردت أن أقفز في أحضانه وأن أشعر بيده تمسد شعري وأسمعه يغني لي هامسا ويسألني كم أحبه فأفتح ذراعاي عن آخرهما وأحيط عنقه بهما. 
رفع حاجبيه في دهشة قائلا مشاعري الطيبة!هالة إننا زوجان.
رتبت شعرها بارتباك قائلة هل حاولت إعادةسمر إلى عصمتك كما وعدتني
ضغط طارق أسنانه في غيظ قائلاألا يهمك سوى إعادةسمر إلى عصمتي أيريحك قولي إن أمها أخبرتني بأنها سعيدة بابتعادها عني وأنها ستتزوج من آخر
هتفت في ذهول وهل صدقتها إنها لا تستطيع الزواج قبل انتهاء عدتها أي قبل شهرين. من الواضح أنها تكذب.
أشاح بكفه قائلا بضيق تكذب أو لا تكذب فأمرها لم يعد يهمني بعد ما صدر منها. لقد كسرت شيئا عميقا بداخلي ولا أظن من الممكن إصلاحه.
ثم إلتفت إليها وقال بإبتسامة هادئة كما أنني سعيد هكذا وأدركت أخيرا أن أبي كان على حق حين قال إنه اختار لي أفضل زوجة ولن قال بثقة وهو يتأمل عينيها افهميني يا هالة..لقد أحببتها بقلبي ولم أكن موفقا وهي أدارت وجهها لهذا الحب. أدري أنها كانت مچروحة بعد نتيجة التحاليل ورغم ذلك إحتويتها وحاولت أن أخفف عنها وطأة الصدمة. بل وسعيت إلى استرضائها أكثر من مرة وهي رفضتني. والأسوأ أنها أهانتني وكرامتي لا تحتمل أن أعود لمن تجرأت على إهانتي. سأعتبرها تجربة بحلوها ومرها ولكنني لن أعيدها معها ثانية. فعملي في غرفة العمليات وهي في العيادات الخارجية وبيننا ثلاثة أدوار. أعترف أننا كنا نتحين فرص اللقاء من قبل ولكن بعد ما حدث صارت تتجنب تجاوز الدور الثاني.
تاهت في نظراته وشعرت بالصدق في عينيه وهو يتابع بابتسامة جذابة أما أنت يا هالة فقد أحببتك بعقلي وكياني كله قبل قلبي وأجمع ثلاثتهم على أنني لن أجد من هي أفضل منك لأهبها اسمي وحياتي إن أرادت.
ثم أضاف وهو يحتضن كفيها بين راحتيه هامسا هل تقبليني زوجا يا هالة
اتسعت عيناها في ذهول وهي لا تكاد تصدق أذنيها...
أهذا صحيح
أشعر بها أخيرا 
أيبادلها الحب حقا
هي وليس غيرها
وبكل دهشتها ولهفة قلبها قالت بارتباك طارق أنا...
قاطعها وهو ېلمس شفتيها بأطراف أنامله ويقترب منها أكثر قائلا أريدك زوجة وحبيبة وصديقة. أريدك أن تكوني حياتي الجديدة التي أنسى معها أي ماضي. أريدك لي وحدي يا هالة.
اغرورقت عيناها بدموع غزيرة لم تستطع منعها فسالت على وجنتيها وهي تتأمله بكل الحب في أعماقها ولسانها عاجز عن النطق أمام صدق المشاعر الذي تراه في عينيه.
كانت ترى نفس النظرة التي رأتها لأول مرة وهو يحدثها عن سمر
نظرة حب صادقة.
طال صمتها وهي تتأمله من خلف دموعها فإبتسم ومسح دموعها برقة وإقترب بوجهه منها حتى تعانقت أنفاسهما هامسا في خبث سأعتبر صمتك قبولا لعرضي.
ثم أضاف بعد أن طبع قبلة دافئة على جبهتها هل لي أن أسألك مثل والدك عن مدى حبك لي
وأجابته بكل صراحة.
25 
استندطارق بكتفه إلى باب غرفةهند ليتابع باهتمام حنونهالة وهو تهمس لابنتها بكلمات أغنيتها المفضلة ولم يبد عليها أنها تشعر
تم نسخ الرابط