رواية رائعة للكاتبة رباب فؤاد الجزء الثالث
المحتويات
بوجوده. فقد استغرقت في تمسيد شعر صغيرتها والغناء لها حتى استسلمت للنوم. حينها نهضت من جوارها على أطراف أصابعها لتخرج وأشارت لزوجها بالتزام الصمت كي لا يوقظ الطفلة.
وفي غرفتهما جلستهالة على الفراش في إرهاق قائلة بابتسامة هادئة تخيل أنهند تفضل غناء جدتها عن غنائي إنها حتى لم تعتد بعد على غياب أمي.
إستلقىطارق إلى جوارها قائلا بهدوء أنا أيضا لم أعتد بعد على غيابها. أشعر بأن شيئا ما ينقص المنزل أعادها الله سالمة إلينا.
تنهدت في عمق وهي تسند رأسها على ظهر الفراش قائلة وماذا عني أنا إنها صديقتي الوحيدة لم أفارقها إلا يوم زواجي ولكنها كانت دوما في بالي. أتدري أنها كانت تشعر بي عندما أمرض وأنا على بعد آلاف الأميال طيلة عمري وبيننا توارد خواطر قوي أشعر بها وتشعر بي دون أن ينبس أحدنا بحرف. لا أدري كيف سأحتمل غيابها فترة الحج
أحاططارق كتفيها بذراعه وقربها منه قائلا سيمر الوقت بسرعة إنها لم تسافر إلا اليوم فقط ومادامت مع صحبة آمنة فلا سبيل للقلق عليها. .
داعب شعرها المنسدل قائلا لم يكن المولى قد أذن لها بعد وعندما أراد سبحانه وتعالى يسر لها هذا التكريم وبإذن الله ستستمتع في هذه الرحلة.
تنهدت في ضيق ولسان حالها يعكس إفتقادها لوالدتها فزاد من إحتضانه لها قائلا بغيرة ثم ألا يكفيك حناني الدافق يبدو أنني سألجأ إلى أساليبي الخاصة.
رفعت عينيها بتساؤل ليفاجأها بحركته المعتادة وهو يدغدغها ويستمتع بضحكتها الصافية وهي تتلوى بين ذراعيه إلى أن توقف عن دغدغتها وهو يقول مهددا ها يكفيك حناني أم لا
دفنت وجهها في كتفه قائلة بدلال طفولي مازلت مصرة أنني سأفتقدها بشدة. أدعو الله أن ينتهي الحج سريعا كي تعود لي أمي بالسلامة.
ابتسم وهو يقبل رأسها ويعيدها إلى أحضانه قائلا لقد تغلبت علىهند لا أدري من منكما أدلل أكثر.
رفعت عينيها إليه قائلة بدلال من تحب أكثر.
تاه في غموض عينيها الجميلتين للحظات همس خلالها بصدق أحبك كروحي.
ماذا قالت
وجنته فرفعت جذعها لتصل إليه وتطبع قبلة دافئة على خده القريب منها لتجده يدير خده الثاني لها فقبلته ثانية وعادت ترتاح على الفراش إلى جواره لولا نظرته الماكرة التي جعلتها تضربه بقبضتها في كتفه قائلة بحنق لا تكن طماعا..هيا قل مالديك وإلا تركتك ونمت إلى جوار ابنتي.
ضحك منها ومن ټهديدها الذي لا يتحمله فقال بسرعة من بين ضحكاته لا أرجوك..إلا هذا العقاپ. سأخبرك.
ثم داعب وجنتها بأنامله وقال بهيام قالت لي إنك تحبينني منذ تشاجرنا أول مرة وإن حبك لي هو الذي دفعك لمساعدتي في الزواج منسمر وعندما أكدت لها أنني أحبك بكل ذرة في كياني طلبت مني أن أقسم لها على المصحف الشريف أن أصونك وأرعاك وأحميك بحياتي.
داعبت أزرار منامته قائلة بدلال وهل أقسمت
اتسعت ابتسامته وهو يجيبهاأتسألينني رغم أنني مستعد بالفعل لأن أفديك بحياتي دون قسم أقسمت كي أرضيها وأطمئنها أن ابنتها وأحفادها في أيد أمينة.
انكمشت في أحضانه ثانية وقالت بثقة أعلم هذا. ماذا قالت أيضا
أخذ نفسا عميقا قبل أن يجيبها بلمحة تردد قائلاسألتني إن كنت أعرف شعور المرأة حين تحب مرة واحدة في حياتها رجلا ليس لها ويتحول حلمها فجأة إلى حقيقة ويصبح زوجا لها وحدها. والحقيقة أنني دهشت لوصفها لك هكذا إلا أنها فسرت لي ما عنته.
ابتعدتهالة عنه قليلا وسألته بارتباك وماذا قالت
نظر إليها بثبات قائلا قالت أغرب شيء سمعته في حياتي. قالت إنك لم تحبيحازم ولم تكوني سعيدة معه وإنها شعرت بذلك دون أن تصرحي أنت به. ولكن كيف هذا وحازم كان يؤكد لي أنه سعيد معك وأنه يحبك. أمن الممكن أن يكون الزوج سعيدا والزوجة تعيسة
نهضت مبتعدة واتجهت إلى الشرفة تنظر من خلف زجاجها إلى لا شيء قبل أن تتمتم بعصبية ما الذي جعلها تقول هذا
نهض بدوره متجها إليها وأدارها إليه ليتأملها قائلا أنا رجوتها أن تخبرني بكل ما هو غامض عني. إنك لم تخبريني سوى مقتطفات من حفل زفافك علىحازم ولم تذكري غيرها لم تعطني فكرة عن حياتكما معا وأنا لم أطلب ذلك لعلمي المسبق بسعادته معك والتي تعني سعادتكما سويا. لكن حين تخبرني بأنك لم تحبي سوى مرة واحدة فماذا
متابعة القراءة