رواية رائعة للكاتبة رباب فؤاد الجزء الثالث
المحتويات
يرفعهما قائلا بجمود أخبرتك أنني أدخن كلما شعرت بالضيق وليس طوال الوقت.
أدهشته بحنانها وهي تقول فلماذا لا تعيدها إلى عصمتك إذا لماذا تكابر وتقاوم حبها في قلبك
إتسعت عيناه في دهشة وهو يسألها باستنكار ماذا تقولين يا هالة أي حب هذا الذي أقاومه لقد كنت أعيش وهما كبيرا وأفقت منه.
قالت بنفس الحنان لا تعاند نفسك...أعتقد أن شهرا فترة كافية جدا كي تهدأ أعصابكما وتبحثا ....
قاطعها قائلا بحدة أخافتها نبحث ماذا إنها ليست قضية السلام...لقد إنتهى الأمر ولا يستحق إعادة النظر فيه..هي أهانتني أمام الجميع وكرامتي لا تسمح بأن أتركها على ذمتي بعد ذلك.
حاولت تهدئته قائلة بإبتسامة مرتبكة ولكن حبكما...
قاطعها وهو يشير إلى قلبه قائلا قلبي قبل كرامتي لا يقبل الإهانة..هي باعت هذا القلب وتمسكه بها وأنا كذلك لم أعد بحاجة إليها. لقد كنت وفيا لها حتى النهاية وكنت مستعدا للتضحية من أجلها بكل شيء..لكنها باعتني عند أول منعطف.
قالها وزفر بعمق قبل أن يستغفر ربه بصوت خاڤت ويعود ليرسم ابتسامته العذبة ويقول ملوحا بسبابته في تحذير دعك من هذا..لا تنسي نصيبي في الحلوى.
.
وبحركة عابثة أشار إلى وجنته وهو يخرج من الغرفة قائلا ألا أستحق مكافأة لأنني أطيع زوجتي
قالها ومضى إلى عمله تاركا هالة وقد إتسعت عيناها في ذهول من جرأته التي جعلتها تشتعل حرجا للمرة الثالثة خلال أقل من نصف ساعة.
حاولت ألا تحمل مزحته أكثر من معناها وهي تلهي نفسها بأعمال المنزل التي لا تنتهي مستغلة أنها في إجازة عارضة من عملها بالمدرسة.
ولكن حينما ارتدت ملابسها إستعدادا للقاء صديقتها وقفت تتأمل نفسها قليلا في المرآة.
لم تكن ملابسها ملفتة قياسا بما إعتادت إرتداؤه لإستقبال صديقاتها حينما كانت في الخليج.
كانت ترتدي سروالا من الجينز بلوزة قطنية حمراء ناعمة بدون أكمام زانتها رسوم لبالونات مختلفة الألوان.
كانت تبدو أصغر سنا في هذه الملابس وخاصة بعدما أضافت رتوشا هادئة من مساحيق الزينة المسؤوليات.
وبتمرد غريب عليها أكملت وضع زينتها بأحمر الشفاه اللامع وهي تتمتم لنفسها في المرآة قائلة طارق لن يعود قبل العاشرة وحينها تكون نهى قد عادت إلى منزلها وأزلت أنا مساحيق التجميل وعدت إلى ملابسي المعتادة...لا يعقل أن أقابلها مثل ربات المنازل اللائي يهملن أنفسهن...كفاني إهمالا.
قالتها وأعادت تأمل نفسها وقد ارتسمت ابتسامة رضا على شفتيها ولسان حالها يقول نعم كفاني إهمالا.
الدمعة الثانية والعشرون
22
ماذا ساعدته في الزواج من أخرى
هتفت نهى بهذه العبارة في ذهول واستنكار بالغين وهي تتأمل صديقتها تتابع في بساطة نهى..لا تنسي أننا تزوجنا مرغمين ولم يكن من المعقول أن أفرض نفسي عليه كزوجة وأنا التي كانت تعارض فكرة الزواج من الأساس.
ضړبت نهى كفا بكف وهي تقول في حيرة لا حول ولا قوة إلا بالله.. وأنا التي توقعت أن أجدك تحملين طفله على ذراعك. الغريب أنني لم أشك لحظة في سعادتك أثناء حديثنا على الإنترنت وحينما قابلتك في بيت والدتي الأسبوع الماضي.
أزاحت هالة خصلات شعرها عن وجهها وهي تقول بهدوء غريب لأنني سعيدة بالفعل...سعيدة بهذه الحياة أيا كانت ولم أكن لأخبر مخلوقا بحقيقة علاقتي بطارق لولا سؤالك الملح عن سبب عدم إنجابنا حتى الآن.
تخضب وجه نهى خجلا وهي تقول بحرج آسفة يا هالة لم اقصد التدخل في حياتكما..لكنني توقعت أن....
ربتت هالة على كفها قائلة بودحبيبتي أنت أختي التي لم تلدها أمي ولهذا فتحت قلبي لك.
احتضنتها نهى بحب صادق قائلة يعلم الله وحده مدى حبي لك منذ عرفتك.
ثم ابتعدت عنها وهي تمسح دمعة حائرة على طرف عينها قائلة المهم كيف هي زوجته تلك معك
هزت هالة كتفيها قائلة بلامبالاة مصطنعة لم أرها سوى في صور الزفاف التي أحضرها طارق خلسة كيلا يراها الأولاد..هي فاتنة تبارك الله وفي عينيها شقاوة محببة و...
قاطعتها نهى قائلة بغيظ لم أسألك عن رأيك فيها يا هالة...أنا مقهورة مما فعلته أنت أصلا...تسلمينه بيديك إلى أخرى ماذا ينقصك أنت كأنثى ها أشك أنك ارتديت ملابس كهذه أمامه.
شهقت هالة في استنكار قائلة أجننت كيف يراني هكذا كلانا يعامل الآخر كأخ وصديق ولا ينبغي أن يتغير ذلك.
سألتها صديقتها بضيق أخ وصديق اصبري إلى أن تلد له وحينها سينسى أخته وصديقته وأبنائها و...
قاطعتها هالة هذه المرة وهي تقول بنرة محايدة إطمئني...لن تنجب.
اتسعت عينا
متابعة القراءة