بقلم نهلة داود تحدتني فاحببتها ج٢

موقع أيام نيوز

قمت ببطء من علي ذلك المقعد واضعه حفنه من النقود اسفل الكوب الفارغ لتشق طريقها بين الجموع لا تسمع صوت صياح الاطفال ولا صوت ابواق السيارات المرتفع جل ما تسمعه صوت امواج البحار المتلاطمه تنهدت بضيق وهي تدلف الي محل عملها حيث يقف شريف مع صاحب المطعم فاخر ما تريده اليوم ان تراه اليوم بتلك الاعين المنتفخه من كثره البكاء حكت موخره عنقها بعصبيه وهي تخفض راسها معنفه نفسها فكيف اعتقدت انها لن تراه وهو الشيف الاهم بالمطعم ووجوده محتوم تحركت سريعا من امامه تخفض بصرها تتحاشي النظر اليه الي غرفه تبديل الثياب ترتدي الزي المعتاد للعمل وذلك الحذاء اللعېن الذي تبغضه ولا تتحمله الا من اجل العمل فهي مجبره كل يوم علي ارتداء ذلك الحذاء الذي يبلغ طول كعبه عشرون سنتيمتر من الثانيه عشر ظهرا الي الثامنه مساءا كم تمقت هيا الاحذيه العاليه وهي لا تعشق سوي الاحزيه ذوي الكعوب المنخفضه ناهيك عن تلك التنوره التي ترتديها اجباري بالعمل بالكاد تصل الي ركبتها لتظهر ساقيها الجذابه كم کرهت تلك الثياب التي تجعل بعض الرجال الدنيئه ينظرون لها فهي وان كانت حزينه الا ان حزنها لم يستطع محو ذلك الجمال الاخذ الذي امتازت به اعتصرت عينيها بحزن وهي تحمد الله علي تلك الكنزه التي ترتديها فوق التنوره ولا تظهر اي شي فهي وان كانت تكره العمل وثيابه الاانها تحتاج اليه لاتمام دراستها بجامعه الحقوق هندمت ثيابها حامده الله علي ذلك اليوم الفري في العمل الذي يجعلون العاملين فيه يرتدون ما يريدون فيه من ثياب لوت شفتيها بابتسامه ساخره وكانهم بذلك يجعلونهم احرار او يتبعون نظاما حديثا تنهدت بضيق وخرجت
من الغرفه صافقه الباب خلفها بهدوء لتبدء مزاوله عملها 
وببنيتها 
وقف زياد امام شقتها يطرق بابها بتوجس حابسا انفاسه مما سيحدث لاحقا 
صباح وهي تخرج من الشقه المجاوره وهي امراءه طيبه في الستون من العمر سكنت بجانب نرمين بعد ان طردها اولادها لاعتقادهم انها تثقل كاهلهم ففضلت المكوث بتلك الشقه الصغيره تعتاش علي معاش صغير تقبضه حصلت عليه من زوجها وقد نشاءت بينها وبين نرمين صداقه شديده فنرمين من تطهو لها وتنظف منزلها وتغسل ثيابها 
صباح بنظرات متفحصه انتا مين يبني وعاوز مين هنا
زياد بارتباك مش نرمين ساكنه هنا يا حجه
صباح اه يبني انتا مين
زياد وهو يذدري ريقه بصعوبه انا جوزها 
صباح بتفحص اكثر انتا زياد
زياد بقلق انتي تعرفيني 
صباح بابتسامه واسعه طبعا يبني امال دي نرمين حكتلي عنك كتير اتفضل يبني تعالي اشرب حاجه 
زياد مش عاوز اتعبك 
صباح وهي تفسح مجال ليدخل تعب ايه بس دنتا جوز الغاليه 
دلف زياد مشدوها من كلام تلك الجاره يجلس علي كرسي متهالك
صباح وهي تجلس ببطء علي مقعد امامه نورتنا يبني انتا جيت من السفر امتي
زياد بتعجب سفر
صباح اه يبني نرمين قالتلي انك مسافر تشتغل ومستني تكون نفسك وترجع عشان تعيشو في مستوي كويس الله يكون بعونك يبني الدنيا بقت غلي بس عرفت تختار نرمين ربنا يباركلك فيها بتحبك اوي ديما بتحكيلي عنك واد ايه انتا بتحبها ومبتستخسرش فيها حاجه وحنيتك عليها بس هيا مقالتليش الصبح وهيا بتفطرني انك جاي
زياد بتعجب بتفطرك
صباح بامتنان بتفطرني وتغديني وتغسلي وتنضفلي الييت ربنا يبايباركلها دا بنتي الي خلفتها مبتعملش معايا كدا بس بردو هيا مقالتش انك جاي ليه
زياد بارتباك اصل انا عامل ليها مفجئه
صباح بسعاده الله يسعدك يبني دي هتفرح اوي 
زياد امال نرمين فين 
صباح في شغلها يبني انتا متعرفش انها بتشتغل دي قالتلي انها قيلالك ومتفقين سوا عشان تساعدك وانتا في الغربه 
زياد بارتباك اه اه قالتلي بس اقصد بتشتغل فين عشان اروح لها 
صباح وانبي يبني معرف هيا بتشتغل في مطعم معرفش اسمه اصبر ايه هيا الساعه كام
زياد الساعه سبعه ونص
صباح بسعاده طب يبني هيا نص ساعه وتلاقيها جاي عبال متشرب معايا كوبايه شاي ثم قامت بتثاقل دلف لمطبخها الصغير تعد قدحا من الشاي الساخن بينما زياد اطرق راسه بتفكر يعتصر قبضته پغضب احقا ذلك هوا اذاها ومعنويا وهي لاتذكره بسوء حتي كيف لها ذلك يعلم هوا بطيبتها وانما هذا شعر بحقارته الشديده انتشله من افكاره صوت صباح وهي تضع الاكواب علي الطاوله 
صباح حصلنا الشرف يبني قاطعها صوت طرقات علي شقتها لتردف هه نرمين جت اهي توجهت الي الباب تفتحه بابتسامه مشرقه 
نرمين بابتسامه طنط اخدتي الدوا ولا لسا كانت تتحدث وهي تدلف للشقه لتقف مشدوهه تعتلي الصدمه والخۏف وجهها وهي تطالعه امامه للحظات ظنت انها
بكابوس او انها قد توقف قلبها قبل ان تؤكد لها صباح وجوده 
صباح بابتسامه مشرقه ايه رائيك في المفاجئه دي 
زياد بهدوء وهو يقف امامها مستشعرا ما تشعر هيا به ازيك يا نرمين
صباح بتلقائيه شوف يختي الواد بقي في واحد يشوف مراته بعد الغيبه دي ويقلها ازيك دفعت نرمين من كتفيها لتستقر زياد خد مراتك يبني في ربنا يهنيكو 
ابتعدت نرمين عنه سريعا كمن لسعته شحنه كهربائيه وبدون ان تنطق خرجت مسرعه تهرب منه 
صباح بضحك روح يبني ورا مراتك منتا عارف بتكسف ازاي البت من كسوفها وشها جاب الوان خرج زياد سريعا خلفها يعلم انها ستهرب منه واراد لحاقها 
صباح بابتسام وهي تغلق باب شقتها ربنا يهنيهم يارب
بينما نرمين خرجت من الشقه تجري بلاهواده كمن يهرب من شبح هبطت درجات السلم بسرعه لتخرج من المنزل تركض بكل سرعتها تحاول الهروب لټرتطم بشابين 
شاب الاول وهو يمسكها من معصمها بتجري من ايه يقمر 
الشاب الثاني شكلها بتتمرن 
الشاب الاول وهو يغمز لزميله وينظر لها بوقاحه طب منتمرن معاها احنا في الخدمه 
لم تفطن نرمين لكلامهم وانما ظلت تحرك راسها تنظر للخلف فالاسوء منهم ان تقع بين يديه لتجده يقترب منها حاولت التخلص من تلك اليد التي تقبض علي معصمها لتهرب قبل وصوله متجاهله كلامتهم البذيئه لتشهق پعنف وتنظر لهم بړعب ظاهر عندما لامس احدهم بطريقه مقززه وبتلك اللحظه وصل لها زياد ليجذب نرمين خلفه وبدون ان ينبس بنبت شفه اطاح كلا الشابين بعدد لا يستهان به من الكمات والصڤعات ليتكوم كلاهما بالارض يتاوهان من الالم بينما نرمين لم تستطع التحرك من مكانها لم تقوي علي الحركه او الهروب فقط ظلت تنظر لما يفعل باعين ذائغه خائفه وشفاه مرتجفه ذكرها ذلك بعنفه معاها 
زياد وهي يقترب منها ببطء وحذر نرمين اهدي متخفيش مش هاذيكي تمام احنا بس هنتكلم انا عارف انك خاېفه مني بس اوعدك مش هعمل حاجه 
لم تستمع لم ينطق به فقط ظلت انظارها تنتقل من الشابين اليه ومئات الذكريات المؤلمھ تتزاحم بعقلها حتي بلغ خۏفها ذورته لتسقط مغشي عليها 
وفي غرفه رنا
الفصل الثالث واربعون 
تحدتني فاحببتها
وفي غرفه رنا ظلت رنا تكافح من اجل النهوض من الفراش تشعر بالالم بسائر ؤكانت كفيله ببث الړعب في نفسها وذلك الالم الذي كان يفتك بها اكد ما توجب فعله عليها واغمضت عينيها پعنف لا تعرف لما قسي عليها ولا لما ابتعد عنها بل الاسوء لا تعرف لما تركها هكذا وذهب فهو حتي لم يكلف نفسه عناء الاطمئنان عليها بم اخطات هيا الان وكم عليها ان تتحمل بضعف شديد ووهن اشد حاولت النهوض لتقف علي قدميها الهلاميتين تسير ببطء وخطوات متعثره تسند راسها باحدي يديها وباليد الاخري تحكم غلق قميصه عليها وكان بالغرفه معاها مئات العيون المتربصه بها وبالتفاته ضعيفه منها طالعت نفسها بالمراءه الموضوعه بالغرفه فارتسمت عل ابتسامه ساخره مشبعه بالالم علي تلك الهيئه التي هي بها بشعرها الاشعث وتلك العلامات الزرقاء المنتشره علي رقبتها وهيئتها الواهنه تحركت ببطء حتي دلفت لمرحاض غرفته فاستقبلت انفها رائحه عطر الحلاقه الخاص به قوه رائحه اصابها بالغثيان لټرتطم ركبتيها بالارض مفرغه ما بمعدتها لعنت نفسها مرار فهي من لم تلتزم بنصائح طبيبها كابرت ولم تعلم ان حقا ضعيف ولن يتحمل تشعر بمراره بفمها ومراره بقلبها عقلها مشوش لا ت 
يجلس فريد بغرفه الاجتماعات يتحدث بالغه المانيه طليقه مع رجل امامه ولكن بنبره عصبيه نوعا ما 
عز فريد مالك انا حاسس انك بتتخانق مش بتكلم معاه
فريد پغضب ظاهر انتبه له ذلك الرجل الالماني انتا تخرس خالص انتا السبب والزفت الي قدامي دا مش ملتزم بمعاده مش كانت نص ساعه وهمشي اقعد استناه اكتر من ست ساعات 
عز طب بس اهدي
فريد بعصبيه منك لله ياعز انا كان زماني معاها دلوقتي بدل منا مېت من الړعب عليها كدا 
عز طب اتصل براندا تشوفها 
جحده فريد بنظرات ناريه قبل ان يلتفت ليكمل حديثه مع الرجل 
عز خلاص يا فريد اكيد يعني حد طلعلها مش معقول هيسبوها طول اليوم لوحدها كدا
فريد بصوت غاضب عز 
وبحركه سريعه جذب الاوراق من امام الرجل الالماني موقعا اياه تبعه توقيع الرجل وتبع ذلك مصافحه فريد للرجل باقتضاب قبل ان يتركه خارجا من الشركه مستقلا سيارته بعصبيه ظاهره ادار محرك سيارته بعجاله منطلقا الي حيث صغيرته يزفر بقوه ويضرب علي الموقود پغضب وعصبيه بالغه كلما تذكر هيئتها الشاحبه وتلك الكدمات تغطي رقبتها التي طالعها بالصباح يتسال كيف حالها وماذا سيخبرها وكيف يفهمها انه يعشقها حد الجنون ففكره انها اخيرا اصبحت له وبين يديه واستسلمت له اطاحت بعقله لا يعلم كيف متذكرا ما فعل بها كيف سيجعلها تفهم انه فقد السيطره فلم يعد يعقل اي شي وهو معها استصدقه إن اخبرها انه لم يلاحظ قسوته عليها ولم يفق من نشوته بها الا بتلك الدمعه الخائڼه
المتالمه التي فرت هاربه علي وجنتيها للحظه استفاق ليطالع وجهها المتالم وعينيها المغلقتين بشده المرتعش ليبتعد عنها سريعا خاف ان يكمل فېؤذيها اكثر ارتمي علي الارضيه ظل يمارس تمرين الضغط يخرج شحنته رغبته بها حتي استفذ كل قوته ليستلقي بظهره علي الارض يلهث بصعوبه كم كره نفسه وقتها فهي رغم الالم الذي سببه لها لم تنطق بحرف واحد لم تعترض لم تبعده عنها لم تشتكي فقط دمعه فرت هاربه علي وجنتيها كانت كفيله بايقاف كل شئ لعڼ نفسه مرارا فهو لا يفقد السيطره علي نفسه الا معها هيا فقط ما فعله معها ليس من شيمته ولا حتي عادته فهو لطالما تحكم بافعاله وتصرفاته بكل شئ بحياته بما فيها علاقاته المتعدده فلم عندها تكسر القاعده صف السياره بعصبيه امام منزله هابطا منها سريعا متوجها الي داخل فيلته لم ينظر لاحد او يطالع اي شئ بل لم يجب علي احد فقط صعد الي غرفته وبهدوء حذر يخالف حالته فتح باب الغرفه ببطء
تم نسخ الرابط