بقلم نهلة داود تحدتني فاحببتها ج٢

موقع أيام نيوز

الخمسون 
تحدتني فاحببتها
غالبا ما يصير الانسان مغيبا عن واقع يعيشه هروبا من ذلك الواقع مهما كانت قوه ذلك الشخص عندما يشعر بان شيا ما كان يملكه او كان يوهم نفسه انه يملكه وسيظل طوال العمر يملكه ثم يجد ذلك الشي يتسرب من بين اصابعه يبدو وكانه تلقي صفعه علي وجهه وهذا ما حدث له وهو يجلس كالصنم الان ببيت عمتها بعد مغادره الجميع منذ انتهاء شجاره مع صديقه مصطفي وهو يجلس كذلك وكان كلام صديقه رغم قساوته الا انه الحقيقه الحقيقه وكانها الصفعه الثالثه الذي تلقاها علي وجهه اليوم جعلته يجلس ويفكر ماذا فعل حقا ماذا فعل لقد ازاها ورفض طفله حقا بل رفضها هي الاخري لم يعبا بها او بالمها اي شي اختلف الان انه علم ان طفله سليم وماذا كان سيحدث لو ان الطفل مصاپ حقا هل كان سيتخلي عنها وعنه ابتسم بسخريه لتفكيره الساذج ماذا سيخبرها وكيف سيدافع عن نفسه بل كيف ستشعر هيا بامان معه اعتصر وجهه بكفي يديه هل حقا ما حدث وما سيحدث وان برر لها ما فعل كيف سيبرر لها ما فعلته امه وخالته شعر بالڠضب يتسرب اليه من فعلتهما ثم سرعان ما تحول ذلك الڠضب منهما الي سخريه وڠضب واشمئزاز من نفسه اليس هوا من اوحي بذلك عندما رفض الطفل وهي وافقت وافقت ان تجري ذلك الاختبار ويعلم هوا لماذا ارادت ان تؤذيه مثلما اذاها يعلم انها إن كانت رفضت لم يكن لاحد ان يستطيع ان يجبرها علي شي لم تريده هي ولكن ذلك الاختبار قبل ان يؤذه قد اذاها هي هي فقط من تحملت كل شي الان تريد الطلاق ماذا سيفعل وكيف له ان يجعلها تستطيع مسامحته لقد خسرها الجميع وهو اولهم ذكريات واوجاع والم تدور بعقله ولم يخرجه منها الا رنين هاتفه
فريد باقتضاب دون ان ينظر للاسم المضئ علي شاشه هاتفه مين
عز مين ايه يا فريد انا عز انتا نايم يبني ولا ايه
فريد عاوزايه يا عز
عز بقلق انتا كويس يا
فريد
فريد پغضب قلتلك عاوز ايه يا زفت ياتقول عاوزايه يا تقفل 
عز بارتباك خلاص يعم متزقش كنا بس عوزين نطمن علي رنا
فريد انتو مين الي حابب يطمن امك وخالتك مش كده
عز انا لا بكلم امك او خالتك حتي رندا مبتكلمش حد فيهم بعد الي هببوه والمفروض اصلا منكلمكش انتا كمان لان زيك زيهم بس مضطرين لان معناش رقم عمتها وتليفون رنا مقفول فمن فضلك لو انتا معاها طمنا عليها هيا كويسه
فريد وهو يزفر بضيق مش عارف
عز پحده الي هوا ازاي دا يعني مش انتا معاها
فريد بضيق ايوه موجود معاها بس رافضه تشوفني او حتي تسمع صوتي حاولت كتير ادخلها وهي رافضه بس عمتها طمنتني عليها بتقول بقت كويسه الحمد لله
عز ببرود احسن 
فريد پغضب بتقول ايه يا زفت
عز ببرود بقلك احسن خليها تربيك منكم لله هوا انتو وريتوها شويه 
فريد پغضب وهو يغلق الهاتف بوجهه غور يا غور بدل ما اطلع الي فيا عليك
عز بضيق وهو ينظر للهاتف بيده دا قفل في وشي 
راندا مسرعه مش مهم 
عز پغضب مصطنع نعم يختي
راندا باحراج لا يعني قصدي ادام طمنك علي رنا خلاص
عز بابتسام اه يما نفسي رنا تطلع بنت جدعه كدا وتربيهم واولهم دنجوان عصره اخويا
راندا باستفهام دي غيره منو ولا زعل علي رنا
عز بجد لا طبعا زعل علي رنا والي حصل ليها بعدين هغير من فريد علي ايه فريد فعلا كان ليه علاقات كتير وكان بيعمل كل الي هوا عاوزه بس انا عمري ما فكرت اكون زيه واصلا مكنتش راضي عن علاقاتو دي بس ارجع واقول السبب في كل دا هو والدي هوا الي دلعه بزياده ولما كان بيعرف بعلاقات فريد او معكسته بنات وهو لسا بثانوي مكنش بيقف لفريد بالعكس كان شايف ادام احنا رجاله نعمل الي عوزينو ولما جت رهف بعدنا بفتره بابا حاول كتير يغير فريد خوفا علي رهف بس فريد كان خلاص اتعود وصعب انو يتغير ويما انا نصحتو حتي مصطفي يما اتكلم معاه وهو ولا هنا واستغربت اصلا اما فريد
قرر يتجوز ورنا بالذات
راندا باستغراب اشمعني يعني فرقت ايه رنا عن غيرها
عز بجد ودون اي مقدمات رنا مكنش تنفع لفريد 
راندا پغضب ليه بقي
عز يبنتي افهمي مش قصدي عيب برنا انا قصدي فريد نفسه رنا بريئه اوي بالنسبه لفريد ديما كنت بشوف نظرتها ليه من اول ما وصلتو نظره قلق وخوف ذي متكون داخله اختبار وخاېفه متجوبش صح منكرش ان فريد حبها ومكنتش مصدق لما قطع كل علاقاته عشنها بس بردو رنا هيا الي اتظلمت بالموضوع خصوصا اني كنت دايما بحس ان فريد بيعاملها علي انها اكبر او يمكن مقدرش يفهم او يفرق انها غيرو مكنش لها اي علاقات او يمكن اصلا مخدش بالو حبها بطريقتو وخلاص وهيا فضلت حاسه كانها باختبار معاه تصدقي اوقات بعد فرحهم كنت بشوف رنا بتبصله نظره غريبه من غير هوا ما ياخد باله زي متكون بتحاول تفهمه ديما نظرتها ليه حيره وقلق وخوف والغريب انه لما كان يتنبه ليها كنت دايما الاقيها تخبي عنيها منه وهو كان يبتسم بغرور انها لسا بتكسف منوميعرفش انها كانت بتداري عينها خوف
الفصل الحادي والخمسون
روايه تحدتني فاحببتها
همهمات تصلها من بعيد وهي في غفلتها تهرب من واقع قد حتم عليها تميزه وتميز صوته وعطره ولو يبعد عنها بعد القاصي والداني أغمضت عينيها أكثر واكثر بالم يرهقها ودمعه تلو الأخري تنساب علي خديها ېقتلها وېؤذيها وهو يعلم يعلم بضعفها وصغرها وقله حيلتها فيرهقها أكثر واكثر لا هوا أشفق بها ورحمها ولا هوا تركها اذدادت وتيره بكائها وهي تستذكر كل ما فعله بها من بدايه رؤيتها له الي نهايه ما بدر منه الي !!قبلته ڠضب عاصف وعڼف اجتاح قلبها قبل وهي تستذكر قبلته تلك التي اجتاحت كل احترام لذاتها وامتهنت كرامتها أغمضت عينيها أكثر واكثر ونيران سوداء تعصف بعالمها تقسم أنها ستجعله يعاني مثلما جعلها تعاني ستذيقه الالم الذي تجرعته منه ايام وليالي تقسم أنها ستتركه ولكن قبل أن تتركه ستجعله كالغريق الذي لا يجد ما يتمسك به ثم تتركه نعم ستتركه لا بل ستتركهم جميعا لتنجو بنفسها وطفلها الذي رفضه هوا تقسم أنها لن تجعله يراه أو يقترب منه بل لن يلمح طيفه لحظه واحده وتعالت الهمهمات بالخارج لتعلمها أن من كانا يتحادثان بالخارج هاهما يقفان علي باب غرفتها لتقذف فى لحظه واحده تغلق باب الغرفه بالمفتاح جيدا ثم تحتضه بين يديها وهي تجلس ببطء علي ارض الغرفه البارده تستند بظهرها الي باب الغرفه تستمد منه الامان وتبتسم بالم وسخريه من ضعفها وعجزها الم تكن تتوعد له الم تقسم أن تعاقبه فلم هيا الان ترتعب فقط من مجرد فكره وجوده أمامها كتمت شهقه خائڼه انسابت من شفتيها وصلته هوا قبل أن تؤدها بمهدها لتضع يدها علي أذنيها تصمها عن سماع صوته اللملتاع تلعنه وټلعن ضعفها وخۏفها الذي يعرفه هوا فلا يشفق عليها فيكف عن ارعابها ولا يحررها لتلملم البقيه الباقيه من ذاتها 
وفي الخارج فريد الذي وضع يده علي مقبض الباب فور أن سمع شهقتها الصغيره تلك يعلمها حق العلم يكاد يسمع صوتها أنفاسها المضطربه خلف باب الغرفه المغلق ذلك قلبه الملتاع يشتاق شوقا لها
ايمان پحده وهي تقف أمام الباب بهيئه المدافع من فضلك يا دكتور لحد كدا واتفضل رنا رفضه تشوفك وانا مش هقدر اغصبها علي حاجه هيا مش عوزاها 
فريد پحده هوا الاخر وهو يتراجع قليلا للخلف يا مدام ايمان رنا مراتي ومن حقي اكون معاها في أي مكان يا اما اخدها هيا معايا
ايمان پغضب دلوقتي عرفت انها مراتك والمفروض تكون جنبها كنت فين لما رفضت حملها وخلتهم يشكو فيها كنت 
فين لما والدتك المصون وامها اخدوها وعملوا لجنين لسا متولدش تحليل DNA لا خافو عليها ولا علي الجنين اقلك بلاش كل دا طب كنت فين لما اتعرضت للتنمر اوبالاحري تحرش في كليتها كنت
فين لما كل دا كان بيحصل لها لتضيف بتهكم بالغ الا قولي يا دكتور رحت معاها كام مره وهيا بتابع الحمل صمتت قليلا لتضيف پحده من فضلك كفايه كده لو فاكر أن رنا ملهاش حد تبقي غلطان ولو رنا ابوها عايش مكنش ابدا سمحلك تعمل فيها كدا ابدا ولو كانت امها خذلتها فأنا لا يمكن اخذلها رنا في بيتها والي هيا عوزاه هوا الي هيحصل
فريد بالم طب بس اشوفها خمس دقايق 
ايمان قاطعه كلماته بتهكم سبق وخليتك شوفتها كان ايه الي حصل لتتركه وتفتح باب شقتها علي مصراعيه وتضيف بلهجه ذات معني من فضلك الوقت اتاخر وانا ست كبيره ومحتاجه ارتاح
ليتحرك فريد خارج باب الشقه بالم يكاد ېمزق صدره الماضي يطيح به والمستقبل يجهله ليسير دون وجهه محدده يصل إليها ببطء وتراخي يستقل سيارته ويغلق بابها لم يقوي أن يفعل غير ذلك ليبيا ليلته أمام بيت عمتها بسيارته ما كان ليبقي ببيت عمتها بعد أن طردته بالادب وماكان ليتركها بعد ما فعله بها اغمض عينيه بالم وهو يرجع شعره للخلف پغضب من نفسه يكاد يقتلع شعيرات رأسه من جذورها يعلم أنه أخطئ بحقها وأنها لن تسامح كيف فعلها يعلم أن مصطفي صديقه علي حق لم يكن سيفعل ذلك كان فقط سيتحدث إليها يقسم أنه ما كان ليقترب منها دون رغبتها ماكان ليفعلها معاها ابدا فماذا حدث له ضړب بيده علي مقود سيارته وهو يستذكر ضعفها بين يديه ياالله كم أصبحت هشه وضعيفه كيف كانت ترتجف بين يديه يعرفها ويعرف كل تفصيله بها وما صډمه منها أنه كان يعرف حين تكون فقط خجله منه أو خائفه من تجربه شيئا لم تعهده ولكنه يعرفها أيضا حين تكون رافضه لما يفعله معها ماذا سيفعل وكيف سيصلح ما أفسد كيف انقضت تلك الشهور دون أن يراها أو أن يشفق عليها ڠضب عصف به واعمي عينيه وهو يتذكر كلمات عمتها اي تنمر وتحرش تعرضت له هي وكيف تصدت له بمفردها ضړب بيده علي مقود سيارته للمره المائه وهو يردد بداخله ببركان من الڠضب كيف تركها كيف علم علم أنه في يوما ما مثلما قال له والده يوما أن ما يفعله سيقتص منه يوما ما وسيدفع الثمن غاليا فرغم أن والده هوا ما شجعه علي حياته تلك ولو بأسلوب
تم نسخ الرابط