رواية Disney في حارتي بقلم يارا محمود

موقع أيام نيوز

الشبه بينهم ليس بهين أفاقت من ذلك التوتر حين تذكرت شيئا 
الكتاب والتلفون .
صاحت بها زمرد ثم أمسكت بالكتاب الملقى أرضا الذي عاد لحجمة الطبيعي أخذت تبحث عن تلك الورقة التي قرأتها وكانت السبب في كل ما حدث لها وجدتها ثم أخذت تترجم ما يكتب بالهيروغليفية تعجب تميم منها .
تعجب تميم من تلك الكلمات التي تتحدث بها وكأنها ساحرة بالنسبة له ستخرج ثعبانا من أكمام عبائتها فهتف بأستفهام جالي على معالم وجهه
انت بتعملي ايه 
نظرت له تشعر بنظراته كأنها مختالة بالنسبة له
مش عارفة انت هتفهمني ولا لأ بس ديه لغة مصرية قديمة وأنا بحاول أترجم علشان أفهم .
طأطأ رأسه يمينا ويسارا يجب عليها 
أنا مش فاهمك بس كان في واحد صحبي بيتكلم عن اللغات وحاجات غريبة كده هو هيفهمك .
أخذت تترجم ما يدون بهذه اللغة القديمة ثم قالت وهي لم تفهم شيئا قط فقالت وهي تصيح فيوجد برجا سيطير من داخل رأسها!!!
ايوه طب إيه علاقة الوقت باللي بيحصل معايا أنا مش فاهمه أي حاجة .
صمتت بحزن ثم تذكرت ما قاله هو انت فعلا تعرف حد ممكن يساعدني قصدي يعني صحبك دا يعرف حاجة عن اللي حصلي 
مش عارف بس ممكن انا هسألهولك .
طب يلا مستني ايه يلا نروح له. 
أجابها بأن هذا صعبا الآن في هذا الوقت وفي ذلك المكان 
مش بسهوله ديه مش هينفع تروحي معايا .
نظرة له بأستغراب فأكمل هو هو عايش في الغرب يعني سفر دا غير الحاجات الغريبة اللي هناك . 
تذكرت زمرد حديث إيميل الذي كان يحسبها شقيقه حين تحول إلى فئر في ذلك المعمل 
ثانية واحدة الغرب ! عند الفران 
بظبط .... وفي كائنات كتير غريبة هناك.
زمرد پخوف اوعى تقول في تعابين 
هز رأسه بنعم فقالت هي هو صحبك دا ساحر 
تميم حاجة زي كده .
نظرت إلى السماء تناجي ربها 
ايه اللي بيحصلي دا ياربي منك لله يا منة الكلب .
على الجانب الآخر كانت تأكل فاكهه وهي تنظر لمن يرقصون في بهو المدينة وهي مستمتعة تبتسم ببعض الفرحة وهي تراهم يرقصون 
اقترب منها عبدالعال لينحني أمامها يقول 
تسمحيلي بالرقصة ديه يا مولاتي .
أبتسمت مهرة على الملابس التي يرتديها وأيضا على ترتيبه لخصلاته بشكل مضحك ثم قالت بالتأكيد .
رقصا سويا رقصة مخصصة لأرض الجنيات وكان هو ماهرا بها فتعجبت هي كثيرا من تلك المهارة فهي حسبته لن ينجح في تلك الرقصات
فنظرت له بدهشة وهي تتمايل معه ثم سألته
من أين تعلم هذه الرقصة يا عبد العال .
عبدالعال كنت باجي هنا انا وتميم في كل إحتفال بيتعمل ونشوفكم من بعيد وتعلمنا سوى .
مهرة الآن فهمت .
تميم طيب انت مدايقه ليه دلوقتي 
زمرد علشان الأغاني اللي بيغنوها ديه دا انا تلفوني فيه كارت ستاشر جيجا أغاني ملقيش عندك شاحن 
شاحن ! حقا انت حمقاء زمرد ..
نظر تميم لها بأستغراب فأكملت هي طب خلاص متبصليش كده أغنيلك انا 
مر بضعت أيام ليست معلومة بنسبة لهم .
تميم يحكمهم بعدل تام وزمرد تعمل ككل من يوجد ويعمل بجد واجتهاد وكذلك تميم يعمل كما السابق ويشاركهم مشاكلهم حتى أتى يوم
مهرة عبدالعال كفا مزاحا وأعمل .
أبعدتها زمرد برفق عايز ايه يا مولاتي ما تسيبي الواد يلعب شوية وبعدين ايه عبدالعال ديه اسمه عبده احنا لسا هنقول عبدالعال افهموها بقى .
أخذت تتمت نوسة بكلامات اه لو أعرف انت جايلنا من أنهي مصېبة بلسانك اللي عايز قطعه دا . 
زمرد بتقولي حاجة يا باربي 
ضحكت مهرة وكذلك عبده .
زمرد تعالي عايزك . 
كان هذا صوت تميم الذي يناديها .
تركتهم زمرد يعملون وذهبت له
تميم انا وعدتك اني هساعدك وديه أول خطوة هبدأ أعملها .
شعرت وكأن هناك فاجأة كبرى يحضرها لها فقالت
ايه هي 
انا رايح الغرب . 
زمرد ممكن أجي معاك علشان خاطري. 
تميم لا يا حشرة .
حشرة حشرة لماذا ينعتها بهذا اللقب في كل مرة تتحدث معه لقد ملت من ذلك الأسم كثيرا لكنها لم تتحدث في هذا بل تحدثت في أساس هذا النقاش 
ليه لا .
أجابها يحاول أقناعها لكن بطريقته هو 
علشان في هناك حشرات أكبر منك هتبلعك . 
صاحت به ووجهها ظهر عليه ملامح الڠضب
تمييييم .
أبتسم لها وقال وهو يشعر أنها كمنطاد يطير في السماء ومن شدة الڠضب ستقع على سطح الأرض
خلاص يلا .
أخبر تميم رجالة بإحضار حصانين وطعام يكفيهم .... ثم ذهبوا حصانه لونه أبيض كبياض الثلج أما هي فحصانها أسود أشبه بلون شعرها التي تخفيه .
تميم وهو يسير جوارها بحصانه أتعلمين لون الحصان هذا اشبه بلون خصلاتك زمرد .
تتحنحت زمرد بتوتر ثم قالت شكرا .... تميييييييييييييييم اللحقنيييييي .
يتبع .....
الفصل السادس عشر불가사의의 숲에 있는 에메랄드
تنحنحت زمرد بتوتر ثم قالت
شكرا... تميييييييييييييييم اللحقنيييييييي!
نظرة تميم تجاهها فوجدها تتجه إلى المسار الخطأ كان هناك شيء يسحبها إلى الأسفل بسبب الرمال المتحركة التي غاصت بها وهي تصرخ تشعر أن قدمها لا تساعدها على الخروج من هذا المأزق بل إنها تغرز فيها أكثر فأكثر. كانت تصرخ تطلب المساعدة منه فهو العون الوحيد لها في هذه الرحلة التي لم تكن بشړة خير لهما.
أسرع تميم ينزل من على ظهر حصانه ثم تركه بعيدا عن الرمال وذهب نحوها بخطوات ثابتة. كانت هناك مسافة بينه وبينها لكنها لم تكن كبيرة. نطق بوضوح 
اثبتي! أوعي تنطي ما تخليش الحصان يحس إنك خاېفة ما تتحركيش يا زمرد أنا معاك.
فنطقت هي وهي تشعر بالړعب 
تميم أنا خاېفة. الحصان بينزل لتحت يا تميم.
بالفعل كان حصانها يغوص أكثر من قبل. تركت زمرد وهي تتخيل أن تميم سيتركها في هذا الموقف الأليم. شعرت وكأنها قطعة غسيل متسخة في الغسالة. صړخت به تعنفه 
رايح فين هتسيبني يا أهبل ھموت.
أخذت تسبه وتلعنه وتولول على حالتها بينما تميم نظر إليها بتأفف. كان يفضل لها أن تستشهد ليغفر لها بعضا من تلك الذنوب لكنها فضلت الشتائم وهذا اللسان يجب قصه بمقص بارد. اقترب حصانه ورفع له حبلا متينا وقال لها وهو يحذرها 
إمسكي دا جامد بسرعة.
أستجابت له وهي تهز رأسها محاولة أن تبقى يدها مرفوعة لأجل الإمساك بالحبل حتى جلبته بصعوبة. كانت الرمال تصل إلى عنقها وعندما أمسكت الحبل انطلق تميم بفرسه الخاص به برفق يسحبها من الرمال. كان الأمر صعبا بالنسبة لها لكنها تحملت وهي تبكي حتى بدأ جسدها يظهر شيئا فشيئا حتى أبتعدوا عن الرمال وهي ما زالت متمسكة بالحبل.
الحياة هكذا يا صديقي يوما تكون حبالها متماسكة ويوما أخرى دائبة لكنك من تتحكم بها كما تحكم صديقنا تميم في حصانه حتى أوقفه قفز من أعلى ظهره ليجلس على ركبتيه يطمئنها ويخبرها أنها الآن في أمان.
إنت كويسة
تحدثت زمرد وهي تكفكف دموعها 
أه الحمد لله.
نظر لها بشفقة على حالتها وهتف 
مالك طيب مش إنت كويسة
كانت تفرك يديها ببعضهما لتحاول أن تتماسك ثم نظرت إلى المكان الذي كانت ستموت فيه تتذكر حصانها الذي كان عونا لها لكنه ماټ بدلا عنها. رمشت بعينيها عدة مرات قبل أن تنطق 
مش مصدقة إني كنت ھموت زي الحصان ما ماټ! خلاص أخري كانت رمال متحركة في عز الحر. ما كنتش هشوف أهلي تاني إيه المكان دا ملعۏن مش عايزني أخرج منه!
زمرد إنت دلوقتي بخير وكل اللي حصل خلاص عايزين نبص لقدام علشان لسه الرحلة طويلة وهنشوف حاجات عجيبة. بس اللي عايزك تعرفيه إني جمبك ومعاك.
قطعت حديثه وهي تقول وكامل نبرة صوتها تملأها الشكر 
أقطعت حديثه وهي تقول وكامل نبرة صوتها يملؤها الشكر 
مش عارفة أقولك إيه.
وقف تميم يتذكر قائمة الشتائم التي نزلت على رأسه منها ثم ابتعد عنها ركب الفرس الخاص به وهو ينظر لها ورد على جملتها الأخيرة 
ما إنت قولتي وشتمتي كمان.
تذكرت حديثها اللاذع حينما كانت بين الحياة والمۏت ثم وقفت بجوار الحصان وهتفت 
إنت زعلت طب أعمل إيه أفتكرتك هتمشي وتسبني.
نظر لها يخبرها عكس ما تعتقد تلك المچنونة فهو هنا من أجلها هي فقط 
مقدرش يا زمرد أكمل من غيرك دا أنا جاي علشانك. بس هو يعني إيه شل حف إللي قولتيها.
قالها وهو يساعدها في الركوب خلفه. مسحت دمعاتها ثم ضحكت فرأته منتظر إجابتها فقالت 
شل حف مش شتيمة خالص أنا بس بشكر فيك.
نظر لها في شك فهي لن تقل له الحقيقة 
إنت كدابة وشل حف دي شتيمة.
خلاص بقى قلبك أبيض.
انطلق بفرسه كالفارس حقا ملابسه توحي بهذا خصلاته الغزيرة تنزل على عينيه فأبعدهم بيده ليرى أمامه. فهذا المكان ليس بهين قط فإنه يحتاج إلى تركيز وشجاعة. أما هي فكانت سعيدة فطيار الهواء كان معاكسا لهم مما جعل الهواء يضرب على وجهها بخفة ولطف. أمسكت في ملابسه حينما شعرت أنها ستسقط من أعلى ظهر الحصان. فلف لها رأسه نظر إلى عينيها حتى حمحمت هي وهي تترك ملابسه من بين أصابعها. ابتسم ابتسامة جانبية على هذه الحركة ثم نظر أمامه.
مر وقت لا يعلمونه فقط حين حل المساء عليهم أوقف تميم الحصان ونزل ثم مد لها يده لتنزل فأمسكت بكفه لتهبط بجواره. تركها ليربط الحصان في شجرة ثم جلسوا يتناولون شيئا يأكلون.
فنظر لها بعدما أنهى طعامه يخبرها بأنهم سيبقون هنا حتى الصباح 
لما النهار يطلع هنكمل الطريق.
تميم إنت طيب أوي يعني مش عارفة أنا من غيرك كنت هعمل إيه في مكان أنا معرفهوش ولا عارفة أنا فين وليه. بجد شكرا على كل حاجة إنت عملتها ليا. أنا مديونة ليك بحياتي يا تميم إنت أنقذتني مرتين ومين يعرف هتعمل إيه تاني.
كانت تتحدث بعفوية كبيرة وشعرت براحة حين أفرغت ما بداخلها تجاهه أما هو فكان ينظر إلى عينها ويدها التي تحركها تعدل حجابها من حين إلى آخر بسبب توترها.
متقوليش كده إنت غالية أوي عندي يا زمرد وأنا مستعد أعمل أي حاجة علشانك.
فأرادت إرضاء فضولها لا أكثر فبادرت بسؤاله 
هو أنا ممكن أسألك سؤال
أسألي.
إنت بتساعدني علشاني ولا لو أي حد كان حصل معاه كده كنت هتساعده
تردد تميم في البداية حول كشف الحقيقة لكنه حسم أمره حين رأى انتظارها لإجابة مقنعة. قال لها بصراحة 
بصراحة كنت بسټغلك.
رأى الحزن والصدمة في عينيها فأضاف بسرعة 
متبصليش كده أنا مكنتش عارف القصة. كنت فاكرك من أرض الجنيات وكنت هعمل عليك تجربة السم اللي هشتريه من مملكة الورد.
تساءلت زمرد بدهشة وصدمة عميقة 
ثانية واحدة يعني إنت لما وافقت تروح
تم نسخ الرابط