رواية Disney في حارتي بقلم يارا محمود

موقع أيام نيوز

لولا إني عارف أن إنت مش من الأرض وإن أنا مش من االمكان دا كنت قولت إنك توأمي إنت فعلا بقيت توأمي يا تميم من ساعة ما جيت هنا.
ثم أقترب من أذنه 
ورجل كمان علشان لما عينك جت عليها وعرفت إنها مخطوبة كلمتني وبعدت عنها .
أحتضنته أكرم ثم أكمل حديثه 
شكرا يا أخويا .
أمسك السيف من يد زمرد ثم وضعه بحقيبته ثم أمسك مرفقها وشبك أصابعه بين أصابعها حينما شعر ببرودة يدها التي أصبحت كقطعة من الثلج فحمسها حينما بدأ يحرك قدمه بإتجاه أول درجة من سلم ذلك حتى صاحت زمرد 
تميم سلم لي على مهرة وعبد العال وعلى النونو الصغير .
أبتسم الآخر وهو يحتضن زوجته ويضع يده على بطنها يتحسس تحركات طفلهما ثم قال 
حاضر يا زمرد .
أمسك أكرم بمعصم زمرد بقوة وكأنما يخشى أن تفلت من بين يديه ثم بدآ يصعدان ذلك السلم الملتف. كلما صعدا درجة شعرا أن المسافة بينهما تتسع بشكل غريب وكأن السلم يطول ويتحول إلى شيء أشبه بمتاهة أو دوامة لا نهاية لها. زمرد كانت تصرخ بأعلى صوتها لكن صرخاتها كانت تختفي في الفراغ فلا يصل منها شيء إلى أكرم. كان يشعر بحركتها لكنه لم يستطع سماعها وكأن هناك حاجزا خفيا بينهما يزداد سمكا مع كل خطوة. .
بينما في ذلك التوقيت على كوكب الأرض بالأخص في بيت عاصم ومنة .
صاحت منه في أبنتها وهي تمسكها من أذنها
أنا قولت مية مره الواد إللي أسمه هارون دا مشوفكيش واقفة معاه تاني صح 
خلاص يا ماما بتوجع مش هعمل كده تاني سيبيني بقا
قولت ولا ما قولتش
تنفست زمرد الصغيرة وهي تشعر پألم قد يختلع أذنها من مكانها ثم قالت 
قولتي قولتي سيبيني بقا.
اللحقي يا منة.
كان يصيح عاصم هكذا وهو يجلس أمام التلفاز فجرت منة عليه بزعر لترى ماذا يوجد في التلفاز يلفت أنتباه زوجها لهذه الدرجة .
في إيه
أقرأي كده .
نظرة منة إلى التلفاز ثم قرأت ما يدون 
عاجل عاودة الثقب الأسود إلى سطح الأرض وهذه المره الثالثة لذات الثقب منذ عام 2014 ونحن اليوم نقترب على 2024 ماذا يحمل هذا الثقب أو ماذا سيحمل .
تحدث وكأنه يرى شعاع شمس في غرفة مظلمة كالسجين الذي يبحث عن أي أمل أو حتى ضوء بسيط ليرشده 
إنت عارفة دا يعني إيه
إيه
أكرم يا منة أكرم إنت قولتيلي إنك شوفتيه .
وضعت منة وجهها بين كفيها تشعر باليأس من عودة ذلك الثقب مجددا فقالت 
الكلام دا عدا عليه حداشر سنة ودوسا هي إللي شافته مش أنا .
وضع عاصم يده على ظهرها يبث فيها أملا كما دخل الأمل قلبه بس في أمل يا منة في أمل .
رفعت رأسها تنظر إلى عينه التي كانت معلقه بها ثم هتفت وليه متقولش أن دا خطړ مش يمكن حد مننا يروح هناك 
في حاجة أسمها التفاؤل يا منة الملافظ سعد.
إن شاء الله خير .
قام عاصم يقف أمامها يمد لها يده ليمسك مرفقها وهو يقول يلا نصلي العشا جماعة .
أستجابت له وهي تنهض عن الأريكة تقف أمامه مباشرة ثم أردفت عليه 
يلا يا حبيبي .
أحاطت بهما دوامة من الصداع لا يسمعان شيئا سوى أصداء صرخاتهما المترددة في الفراغ. لم يستطع أكرم أن يبقي قبضته على يد زمرد وشيئا فشيئا انزلقا عن بعضهما حتى انفصلت أيديهما بالكامل. في تلك اللحظة شعر كل منهما وكأنه يسقط في عالم آخر.
أخذت الدوامة زمرد وألقتها في مكان مجهول بينما أكرم انتهى في مكان آخر تماما. سقطت زمرد مغشيا عليها من شدة الإرهاق والدوار حتى عثر عليها مجموعة من الشبان بالصدفة وحملوها بسرعة إلى أقرب مشفى. أثناء ذلك وجد أحدهم هاتفها بين أشيائها الشخصية وبدافع المساعدة قام بفتحه للبحث عن أي رقم يمكن الاتصال به لإبلاغ أحد أقاربها بما حدث.
في الجانب الآخر من المدينة كان هاتف عاصم يرن فجأة. نظر إلى الشاشة وظهرت أمامه اسما لم يتوقع أن يراه بعد كل هذه السنين. خفق قلبه بشدة وامتلأت عيناه بالدموع. أسرع بالإجابة وصوته متردد ما بين الأمل والخۏف منتظرا أن يسمع ما يخبئه هذا الاتصال المفاجئ.
زمرد إنت بجد يعني أنا مش بحلم وحشاني أوي .
لكن خاب ظنه حينما لم يسمع صوت شقيقته لكنه سمع ما أفرحه قليلا من هذا الشاب 
حضرتك أنا لقيت الأنسة في الشارع وحطيت تلفونها على الشاحن ودا أخر رقم أتصل بيها إنت تعرفها 
أنا أخوها قولي العنوان بسرعة .
مستشفى .
أنا جاي فورا .
أمسك عاصم بمفاتيحه بسرعة وهو يصيح مناديا على زوجته منة! منة!. لكنه لم يتلق أي رد. تسلل القلق إلى قلبه وصار صوته يزداد ارتفاعا مع كل نداء حتى جاءت ابنته زمرد الصغيرة مسرعة وعلامات الخۏف بادية على وجهها.
زمرد أبنته وهي تكاد تلتقط أنفاسها 
بابا الحق! ماما أغمى عليها!
تسارعت دقات قلب عاصم وانطلق نحو الغرفة بخطوات مضطربة. وصل إليها ليجد زوجته ممددة بلا حراك. ركع بجانبها وأخذ يهزها برفق محاولا إفاقتها.
عاصم بصوت مليء بالقلق 
منة! منة بقيتي كويسة ردي عليا منة!
كان قلبه يعتصر خوفا وهو يناديها منتظرا أي إشارة تدل على أنها بخير في حين كانت ابنته تقف بجانبه تجلب له زجاجة عطر ليفيقها والدموع تتجمع في عينيها حتى فاقت منة ثم نظرت له وبالأخص إلى وجهه زوجها 
نا كويسة يا عاصم بس أكرم في بنت كلمتني من رقمه وقالتي أنها لقته في الهرم وهو دلوقتي عندهم في البيت يلا نروح عنونهم .
هرم!! من يومه غاوي شحططة.
ثم أبتسم وها هو قد تلقى الخبر الذي كان ينتظره منذ سنوات قد مضت كان قلبه يتراقص الآن سيجد شقيقته وأيضا صديقه يالهو من يوم سيصبح عيدا بالنسبة لتلك العائلة 
زمرد بردو في المستشفى نشوفها وبعدين نروح لأكرم بسرعة يا منة .
أستجابت له وهي تحاول الوقوف على قدميها مع مساعدتهم لها ثم أسرعت بأرتداء ملابسها وذهبت مع زوجها.
أما في المنزل كانت تتحدث في الهاتف بعدما رحلت أمها وأبيها.
معرفش يا هارون قولتلك معرفش .
أجابها ويكاد يخرج برجا من رأسه على هذا الحديث الذي هو أشبه بالقصص جميعه خيالا بخيال ثم صاح بها متعرفيش أزاي يعني هو المېت بيصحى 
بيصحى إيه بس بقولك عمك في الجيزة في العنوان 
دا .
أنا مش مصدق عمي !! طب إزاي ! هو لسا في أمل يكون عايش أنا هلبس بسرعة وأروح أنا وبابا ويارب فعلا يكون هناك.
طيب هاجي معاك .
كان يرتدي هارون ملابسه مسرعا لكنه سمعها تقول أنها ستأتي معه فقال
أقعدي يا بت في البيت ذاكري يا ختي ها أنا مش هتجوز واحدة فشلة ها .
رفعت حاجبيها ثم ردت على حدثه فهي لن تسمح لأحد ېهينها سوى والدتها ! أحد آخر فلن تصمت 
أن مش فاشلة يا هارون ومين قالك إني هرضى بك أصلا أنت أكبر مني وأنا مش هتجوزك .
ثم أغلقت الهاتف في وجهه حيث نظر هو إلى الهاتف بأستغراب هل أغلقت في وجهك للتو يا صديقي لكنه قال عڼيفة أوي زي أمها صغيرة بس بحبك بردو القلب وما يريد بقى .
لم يشرح لوالده الأمر أن هناك عصفورة بين البيتين لكنه أمسك مرفقه وهو يأخذ المفاتيح 
بابا ممكن تيجي معايا مشوار بعد أذنك .
هل هذا معتوه! فهو بالكاد أخرجه من باب المنزل هل يستأذنه بكل أدب وأحترام قبل نزوله للسلم
حبيبي هو إنت أهبل إنت ساحب إيدي ولا كأني جاموسة هتربطني في ساقية عايز إيه مني يا هارون .
طيب أنا فعلا أسف بس لازم نروح الموضوع مش هينفع يتأخر أكتر من كده.
تحدث أمجد وهو يسير خلف ذلك المعتوه 
فين 
هشرحلك في السكة بس يلا قبل ما تيتا تسمع ممكن تتعب .
تنفس الآخر بملل ثم وصل أمام السيارة يقول لأبنه ماشي يا هارون هتفضل شبه عمك يا هارون .
وبعد ركبهم السيارة مع تحرك هارون على ذلك العنوان بدأ يقص على مسامع أبيها كل ما سمعه من زمرد أبنة عاصم لم يستطع أمجد تمالك أعصابه فوضع وجهه يستند به على زجاج النافذة وقال في يأس
يارب يبقى هو يا هارون يارب .
كان يسير بين طرقات المشفى لا يفهم أو يعلم أين هي في أي غرفة لكنه أمسك هاتفه ورن على رقمها فأجاب عليه أحد الشباب الذي مازال هنا لم يرحل على رقم غرفتها وقف عاصم أمام ذلك الشاب يشكره 
أنا فعلا مش عارف أقولك إيه شكرا.
دا واجبي وأي حد مكاني كان هيعمل كده .
أعطاه هاتف زمرد وقال له أن باقي أشياءها معها في الغرفة ثم تركهم ورحل كانت يد عاصم ترتعش وهو يضعها على مقبض باب الغرفة 
فشجعته منة أنا متأكدة إنها هي وكمان سليمة يلا متقلقش .
أستجاب هو كلماتها فكانت كالدفعة القوية له ففتح الباب ينظر إلى الجالسة على الفراش فقد رجعت روحه مجددا إلى جسده لم يقدرا على منع أعينهم من البكاء قامت زمرد من ذلك الفراش لتلمس الأرض قدمها ثم ركضت على شقيقها تحتضنه كانت تفتقده بشدة لكنها الأن أصبحت معه أصبحت بين أحضان أخيها الذي يعبث في خصلاتها كما كان يفعل الذي كان كلما يراها في المنزل يصفعها على مأخره رأسها لقد أشتاقت لكل هذا أشتاقت إلى رائحته ورائحة منزلهم الدافئ وأخيرا قد أبتعدت عن برفق تنظر إلى وجهه ثم قالت بصوت مهزوم
وحشني أوي .
ظل عاصم يقبل رأسها ليشعرها بالأمان وأنه معها ولا تخف خطفت النظر إلى الواقفة جوارهم التي كانت صوت شهقاتها من البكاء تصل لهم فأقتربت زمرد منها ټحتضنها كما أعتادوا كانت تلجأ لها في جميع مطبات حياتها والآن أصبحت جوارها مجددا سألها شقيقها
إيه إللي حصل ليك وكنت فين
مش وقته خالص فين أكرم أنا مش عارفة كان معايا .
أنتم كنتم مع بعض 
قالتها منة مستفسرة عن حديثها
أه هو فين أنا لازم أشوفه.
طب أهدي خلاص هو في الجيزة .
طيب يلا بسرعة نروح علشان خاطري.
شعر شقيقها أنها ليست بخير في تلك اللحظة فقال لها
طب أرتاحي ونشوف بابا وماما هيفرحوا أوي.
هشوفهم بس أطمن عليه علشان خاطري يا عاصم .
طيب يلا .
قالها وهو يأخذ يدها وكذلك أخذت منة أشياء زمرد ثم ساروا إلى خارج المشفى فقاد عاصم السيارة إلى ذلك العنوان نظرت زمرد لهم فهي كانت تجلس في الأريكة الخلفية للسيارة وهم جوار بعضهم على الكراسي الأمامية وبدى على ملامح وجهها الاستغراب من ما ترى لكنها لم تستطع أن تصمت فقالت متسائلة
تم نسخ الرابط