رواية Disney في حارتي بقلم يارا محمود

موقع أيام نيوز

رأسها له ببلهاء 
آه ما أنا عارفة .
قبض عاصم ما بين حاجبيه باندهاش
عارفة ! أزاي 
دا أكتر نوع إنت بتحبه فأنا كنت بشتريه مع حاجاتي وبحط منه لما أجي أقابلك .
عاصم بأستغراب 
والله 
صاحت بهم خديجة وهي تقول 
إنت لسا عندك يالا .
نزل الدرج مسرعا حتى وقع يتدحرج على الدرج كالأمبوبة فنظرت له خالته وهي تشمت به
تستاهل .
عاصم وهو متسطح أرضا على درجة كبيرة في ذلك السلم 
كويس والله إني وقعت علشان أفتكرت يا خالتي بقولك نيجي نتقدم أمتى 
نظرت له من أعلى ثم إلى أسفل وكتمت غيظها من هذا المعتوه ثم قالت 
معنديش بنات للجواز .
تذكر حديثها بأن أبنتها ستخلل بجانبها ثم قال
هتسيبيها في برطمان المخلل ولا إيه 
آه.
ضحكت منة بصوت مرتفع وصل إلى مسامع عاصم الذي هتف بتصفيق 
حلوتك روحي يا شيخة ربنا يجمعنا في برطمان واحد .
بعد مرور أيام أو شهور أو سنين ليس مهم بالنسبة لهم فقد أعتادوا على التعايش أعتادوا على تقاليد وحياة هذا المكان فكان هو أعطاها وعد أنه لن يتركها في أي زمان أو مكان أو حتى كوكبا آخر فهو لها وهي له.
كانت ممسكة بسيف بين يدها فهي أتقنت المبارزة في هذا المكان بمساعدة أوليفيا وياقوت وقد تعلم أكرم أيضا لكنها اليوم قررت أن تفعل بمفردها حيث تخرج جميع طاقتها بها كانت تتبارز في الهواء حيث توجد شجرة تفاح أمامها تنافس ذاتها بأنها لن تسقط تلك التفاحة أرضا أخذت تلوح بسيفها يمينا ويسارا ثم تدور نصف دائرة وترجع تفعل هذا مجددا وقطرات العرق تسقط من جبهتها لكنها لم تتوقف إلا حين شعرت أنها بحاجة إلى الماء فذهبت تجلس أمام بحيرة الحوريات تشرب من وعاء كانت تضعه من قبل ثم شردت وهي تنظر إلى تلك الحورية التي طالما تنظر لها پحقد لأنها حبيبت أكرم الفتى ذات الخصلات السوداء أبتسمت زمرد ثم نظرت إلى السماء وقد تحول أبتسامتها إلى آخرى حزينة ظلت هكذا حتى أقترب منها أكرم وقال وهو يمزح معها بعدما شعر بحزنها 
يا صباح الأندومي هتبوسيني ولا أشق هدومي .
قلبت أعيونها بملل فكل يوم يقول لها مزحة غير الأخرى حتى أنها شكت بأنه لا يفكر سوى بتلك الكلمات المسروقة من شباب الشوارع فقالت 
لا شق هدومك يا خويا واخدها من على ضهر توكتوك أكيد بس إللي حيرني فعلا إن مفبش تكاتك هنا.
صمت أمام صمتها هذا لكنه لاحظ نظرات تلك الحورية التي كانت قد ضمت ذراعيها إلى صدرها وشعرها البنفسجي المبتل ينزل على عينيها ووجهها وضړبت بذيلها على الماء لتلف نظره بأنها منزعجة لكنه قد أعتاد على هذا فلم يهتم بها بل نظر إلى ملابسه اللتي أبتلت وكذلك ملابس زمرد التي ضغطت على كفها من تلك المعتوه في المرة السابقة كانت ستنزل لها تلقنها دارسا لكنها تذكرت أنها لا تستطيع العوم مثلها ومن يدري ربما تسلط عليها بربور البحر أو أحد الكائنات الغريبة لتغرقها لكن أكرم هدأ من روعها حينما لم ينظر إلى تلك البحرية وغض بصره عنها ونظر لها هي فتعلقت جميع حواسها به حينما قال 
ما تيجي نتجوز يا زمرد .
شهقت بفزع على جملته ثم قالت بدهشة 
إنت مچنون صح 
مچنون ليه ما تميم و ريما أتجوزا وقربوا يخلفوا كمان .
بس إحنا غيرهم وتقلدنا غيرهم .
عارف بس أحنا ممكن منرجعش ونفضل هنا أنا بفكر معاك بصوت عالي يا زمرد كإني بكلم نفسي لإنك نفسي فعلا عارف إن أهلك وحشوكي وأنا كمان أمي وحشتني والواد هارون الصغير وحشني أوي .
لا تنكر أن حديثه صحيح لكنها لن تفعل هذا مهما حدث بس أنا مش موافقة يا أكرم إننا نتجوز هنا إن شاء الله نرجع أنا حاسة .
إن شاء الله .
جائتهم أوليفيا راكضة وصدرها يعلو ويهبط من عدم قدرتها على التنفس فقالت لها زمرد تحذرها فهي ليس المرة الأولى التي تفعل تلك الحركات المچنونة
أوليفيا لما تجري إنت تحملين طفلا بداخل أحشائك يا فتاة الآن هو يترجرج ماذا يقول عنك مچنونة أم معتوها
نفخت أوليفيا من كثرة ذلك الضجيج ثم هتفت لها 
أصمتي دعيني أتحدث وكفاك ثرثرة هو يعلم أن أمه محنونة ما شأنك أنت !! الآن هي أسرعوا سوف ترجعون إلى الأرض .
ماذا ماذا لحظة واحدة أرض من ! ذلك الكوكب المستدير الذي بها ماء ويابس ! الذي جميع سكانه يعتقدون أنه لا يوجد كواكب آخرى عليها حياة ! 
قبضت زمرد حاجبيها بكت وفرحت في ذات اللحظة نظرة إلى أكرم وهي غير مصدقة لما سمعت الآن
بجد دا بجد! خلاص هنرجع مبسوطة وفرحانة أوي يا أكرم .
أفاقوا الأثنين على صوت التي تصرخ بهم وما كانت إلا أوليفيا 
أسرعوا هيا .
ظلوا يركضون جميعا حتى وصلوا إلى الحصانين الخاصيين بهم ركبت زمرد خلف أكرم الذي أمسك مرفقها بلطف مما منحها قوة للصعود إلى السرج. عندما استقرت تمسكت بثيابه بشدة وشعرت بحرارة جسده وهو يبعث الطمأنينة في قلبها كانت تنظر إلى كل شيء بذلك المكان كأنها تودعهم بعينيها إلى الحوريات إلى الأشجار إلى السيف التي كانت تمسكه بيدها الآخرى فكان محفورا عليه أسمها بالذهب كأنه حفر عليها من نور الشمس والآن توقف حصانهم كما فعل حصان أوليفيا الذي توقف أمام الكهف حتى بدأوا يخطوا الخطوات إلى الداخل وكان ياقوت ينتظرهم منذ مدة فقال لهم وهو يسير
أتبعوني .
ساروا جميعهم خلف ياقوت ينظرون له وإلى ما يفعله فتحرك هو حتى وقف أمام صخرة كبيرة يبعدها عن مكانها الذي كان جوار العديد من الصخور المشابها لها فظهر سلما كبيرا يخرج من درجاته ضوء شديد السطوع وكذلك هواء شديد البرودة لاحظ ياقوت صمتهم جميعا ودهشتهم فقال 
هذا هو المكان هي سترجعون إلى عالم كم .
بكت زمرد وهي تنظر لهم جميعا ستشتاق لهم كثيرا وقفت أمام أوليفيا ثم أرتمت بين أحضانها تبكي ربتت أوليفيا على ظهرها بحنان ثم قالت 
سنشتاق لكم كثيرا حقا لا تبكي زمرد أرجوك أتعلمين سأشتاق إلى كل شيء حتى ثرثرتك.
بكت زمرد ثم قالت لها 
وأنا أيضا أولي سأشتاق إليك كثيرا.
أقتربت من ريما وأحتضنتها أيضا فقالت لها ريما شيئا عن المولود.
أن أنجبت فتاة سأسميها زمرد وأن كان فتى ...
قاطعتها زمرد باقي حديثها وهي تذكرها
إن كان فتى أسمه ظافر يا ريما .
حسنا صديقتي .
صافحت تميم فهو أكثر شخصا ستفتقده سأفتقد شعور أن لها شقيق آخر غير عاصم شقيق لم تنجبه أمها فقال في حزن 
تميم أنت حقا أفضل شخص على الإطلاق لو تأتوا معنا إلى الأرض.
فنظر لها ياقوت الذي أصبح أكثر تعاطفا معها عن ذي قبل يحاول تخفيف الموقف لعدم تأخرهم 
بالطبع سنأتي في يوم ما وسنراكم عن طريق البلورا .
تذكر أكرم سؤالا كان دائما يدور في ذهنه طوال تلك المدة التي جلسها معهم بمرها قبل فرحتها 
لم تقول لي أسم ذلك الكوكب ياقوت .
نظر له ياقوت وهو يبتسم فهو علم كم أن هذا الأكرم فضولي لكنه قال لهم جميعا 
أنه سر لن يخرج بيننا أسمه كيبلار هو أشبه كثيرا للأرض .
عانقه أكرم وهو يودعه بسلام دام لكثير من الوقت أستنشق أكرم تلك الرائحة التي كانت في ملابس الآخر كالعطور الطبيعة فتذكر حينما قال له في يوما من الأيام أن تلك الرائحة الرائعة وأنه يريد منها فقال أكرم 
سأشتاق لك يا رجل وإلى تلك العطور.
أرتفعت ضحكات ياقوت وهو يعطيه بعض العطور ليضعها في الحقيبة الخاصة به ثم قال لها 
ها هي بعضها لك وإن أردت المزيد ستجدني جوارك يا صديقي أتعلم أنا أيضا سأشتاق إليك.
نظر أكرم إلى ثم ترك ياقوت ووقف جوار شبيهه وقال 
تميم عارف إنك بتفهم اللغة بتاعتي لولا إني عارف أن إنت مش من الأرض وإن أنا مش من المكان دا كنت قولت إنك توأمي إنت فعلا بقيت توأمي يا تميم من ساعة ما جيت هنا.
ثم أقترب من أذنه 
ورجل كمان علشان لما عينك جت عليها وعرفت إنها مخطوبة كلمتني وبعدت عنها .
أحتضنته أكرم ثم أكمل حديثه 
شكرا يا أخويا .
أمسك السيف من يد زمرد ثم وضعه بحقيبته ثم أمسك مرفقها وشبك أصابعه بين أصابعها حينما شعر ببرودة يدها التي أصبحت كقطعة من الثلج فحمسها حينما بدأ يحرك قدمه بإتجاه أول درجة من سلم ذلك حتى صاحت زمرد 
تميم سلم لي على مهرة وعبد العال وعلى النونو الصغير .
أبتسم الآخر وهو يحتضن زوجته ويضع يده على بطنها يتحسس تحركات طفلهما ثم قال 
حاضر يا زمرد .
أمسك أكرم بمعصم زمرد بقوة وكأنما يخشى أن تفلت من بين يديه ثم بدآ يصعدان ذلك السلم الملتف. كلما صعدا درجة شعرا أن المسافة بينهما تتسع بشكل غريب وكأن السلم يطول ويتحول إلى شيء أشبه بمتاهة أو دوامة لا نهاية لها. زمرد كانت تصرخ بأعلى صوتها لكن صرخاتها كانت تختفي في الفراغ فلا يصل منها شيء إلى أكرم. كان يشعر بحركتها لكنه لم يستطع سماعها وكأن هناك حاجزا خفيا بينهما يزداد سمكا مع كل خطوة. .
بينما في ذلك التوقيت على كوكب الأرض بالأخص في بيت عاصم ومنة .
صاحت منه في أبنتها وهي تمسكها من أذنها
أنا قولت مية مره الواد إللي أسمه هارون دا مشوفكيش واقفة معاه تاني صح 
خلاص يا ماما بتوجع مش هعمل كده تاني سيبيني بقا
قولت ولا ما قولتش
تنفست زمرد الصغيرة وهي تشعر پألم قد يختلع أذنها من مكانها ثم قالت 
قولتي قولتي سيبيني بقا.
اللحقي يا منة.
كان يصيح عاصم هكذا وهو يجلس أمام التلفاز فجرت منة عليه بزعر لترى ماذا يوجد في التلفاز يلفت أنتباه زوجها لهذه الدرجة .
في إيه
أقرأي كده .
نظرة منة إلى التلفاز ثم قرأت ما يدون 
عاجل عاودة الثقب الأسود إلى سطح الأرض وهذه المره الثالثة لذات الثقب منذ عام 2014 ونحن اليوم نقترب على 2024 ماذا يحمل هذا الثقب أو ماذا سيحمل .
تحدث وكأنه يرى شعاع شمس في غرفة مظلمة كالسجين الذي يبحث عن أي أمل أو حتى ضوء بسيط ليرشده 
إنت عارفة دا يعني إيه
إيه
أكرم يا منة أكرم إنت قولتيلي إنك شوفتيه .
وضعت منة وجهها بين كفيها تشعر باليأس من عودة ذلك الثقب مجددا فقالت 
الكلام دا عدا عليه حداشر سنة ودوسا هي إللي شافته مش أنا .
وضع عاصم يده على ظهرها يبث فيها أملا كما دخل الأمل قلبه بس في أمل يا منة في أمل
تم نسخ الرابط