رواية Disney في حارتي بقلم يارا محمود

موقع أيام نيوز

بظهره ثم فتح الباب فوقعت خالته أرضا.
قومي يا خالتي قومي بقى أنا أمي م وكوسة 
أمسك بيد خالته حتى قامت وقفت أمامه 
يعني إنت يا بن الم وكوسة سمعت ديه ومسمعتش إللي بعدها أمشي روح لأمك يا عاصم وأبقى خلي أبوك يجي علشان هيقعد مع أهل مازن .
عاصم بعصبية 
لا يا خالتي .
وضعت يدها بخصرها وهي تفعل حركات شعبيها 
لا ليه يا روح خالتك هحطها أنا في برطمان وأقفل عليها بقت شبه الخياراية المخللة أنا عايزة أفرح ببنتي يا حبيبي .
تفرحي بيها مع مازن طب شوفي حد عليه القيمة طيب.
وماله مازن يا روح خالتك .
استمروا في الجدال بصوت مرتفع ولم يتوقفوا إلا عند سماع صوت ارتطام جسد بالأرض. انقض عاصم على الفور حاملا منة بين ذراعيه ووضعها برفق على الفراش.
ربنا يسمحك يا عاصم أنت السبب البت هتروح مني .
لم يهتم هو بما تقول فقط أخذ يضرب على وجنتها بخفها وهو يقول
فوقي يا منة وهعملك كل إللي إنت عايزاه فوقي .
نهض ببطء وأمسك بإحدى الزجاجات الصغيرة الموضوعة بعناية أمام مرآتها. فتح الغطاء وسكب منها كمية قليلة على راحة يده. برفق قرب يده من شفتيها المرتعشتين محاولا إيصال الرائحة العطرة إليها.
طب مش هتقومي لما تعرفي إني بحبك بجد والله العظيم بحبك .
قامت هي مسرعة وحيات أمك !
هل هذه هي من كانت فاقدة للوعي الآن نهضت كالحصان 
وحيات أمك إنت بتضحكي عليا أنا يا منة
نفت هذا فهي فاقت حقا على أثر تلك الرائحة وسمعت حديثه 
مش بضحك عليك أنا فعلا كنت تعبانة بتحبني فعلا 
والله بحبك يا منة .
كانت تجلس خديجة تنظر تارة إلى عاصم وتارة إلى إبنتها تارة إلى هذا وتارة إلى هذه ثم قامت وأحضرت شيئا ووضعت في المنتصف بينهم.
فزع عاصم فصاح بها 
في إيه يا خالتي براحة .
نظرت منة إلى ما جلبته والدتها ووضعته بينهم فكانت زرعة صغيرة بدأت تكبر للتو تصل إلى طول فتاة في الخامسة من عمرها. 
إيه دا يا ماما 
شجرة يا حبيبة أمك عقبال لما أعملكم إتنين لمون ومسكن علشان الحموضة إللي شفتها من شوية .
سيبك منها خليك معايا ليه قولتلي إني أجدع من صحابك دا أنا كنت بحسك فاكرني واحد صحبك يا عاصم .
أحلى وأجدع واحد صحبي والله .
يعين أمك وإيه كمان ها 
ثم خلعت خفيها من قدمها وأمسكته بين يدها 
أمشي ياض على بيتكم وإنت يا حبيبتي في مواعين جوه قومي أغسليها بدل ما أرميكي مش الشباك .
أسرعا اثنيهما خارج الغرفة فتحت منة الباب لعاصم ليغادر .
فوقف عاصم متذكرا تلك الرائحة التي سكب منها لها 
صحيح يا منة علشان نسيت أقولك الريحة ديه رجالي .
هزت رأسها له ببلهاء 
آه ما أنا عارفة .
قبض عاصم ما بين حاجبيه باندهاش
عارفة ! أزاي 
دا أكتر نوع إنت بتحبه فأنا كنت بشتريه مع حاجاتي وبحط منه لما أجي أقابلك .
عاصم بأستغراب 
والله 
صاحت بهم خديجة وهي تقول 
إنت لسا عندك يالا .
نزل الدرج مسرعا حتى وقع يتدحرج على الدرج كالأمبوبة فنظرت له خالته وهي تشمت به
تستاهل .
عاصم وهو متسطح أرضا على درجة كبيرة في ذلك السلم 
كويس والله إني وقعت علشان أفتكرت يا خالتي بقولك نيجي نتقدم أمتى 
نظرت له من أعلى ثم إلى أسفل وكتمت غيظها من هذا المعتوه ثم قالت 
معنديش بنات للجواز .
تذكر حديثها بأن أبنتها ستخلل بجانبها ثم قال
هتسيبيها في برطمان المخلل ولا إيه 
آه.
ضحكت منة بصوت مرتفع وصل إلى مسامع عاصم الذي هتف بتصفيق 
حلوتك روحي يا شيخة ربنا يجمعنا في برطمان واحد .
بعد مرور أيام أو شهور أو سنين ليس مهم بالنسبة لهم فقد أعتادوا على التعايش أعتادوا على تقاليد وحياة هذا المكان فكان هو أعطاها وعد أنه لن يتركها في أي زمان أو مكان أو حتى كوكبا آخر فهو لها وهي له.
كانت ممسكة بسيف بين يدها فهي أتقنت المبارزة في هذا المكان بمساعدة أوليفيا وياقوت وقد تعلم أكرم أيضا لكنها اليوم قررت أن تفعل بمفردها حيث تخرج جميع طاقتها بها كانت تتبارز في الهواء حيث توجد شجرة تفاح أمامها تنافس ذاتها بأنها لن تسقط تلك التفاحة أرضا أخذت تلوح بسيفها يمينا ويسارا ثم تدور نصف دائرة وترجع تفعل هذا مجددا وقطرات العرق تسقط من جبهتها لكنها لم تتوقف إلا حين شعرت أنها بحاجة إلى الماء فذهبت تجلس أمام بحيرة الحوريات تشرب من وعاء كانت تضعه من قبل ثم شردت وهي تنظر إلى تلك الحورية التي طالما تنظر لها پحقد لأنها حبيبت أكرم الفتى ذات الخصلات السوداء أبتسمت زمرد ثم نظرت إلى السماء وقد تحول أبتسامتها إلى آخرى حزينة ظلت هكذا حتى أقترب منها أكرم وقال وهو يمزح معها بعدما شعر بحزنها 
يا صباح الأندومي هتبوسيني ولا أشق هدومي .
قلبت أعيونها بملل فكل يوم يقول لها مزحة غير الأخرى حتى أنها شكت بأنه لا يفكر سوى بتلك الكلمات المسروقة من شباب الشوارع فقالت 
لا شق هدومك يا خويا واخدها من على ضهر توكتوك أكيد بس إللي حيرني فعلا إن مفبش تكاتك هنا.
صمت أمام صمتها هذا لكنه لاحظ نظرات تلك الحورية التي كانت قد ضمت ذراعيها إلى صدرها وشعرها البنفسجي المبتل ينزل على عينيها ووجهها وضړبت بذيلها على الماء لتلف نظره بأنها منزعجة لكنه قد أعتاد على هذا فلم يهتم بها بل نظر إلى ملابسه اللتي أبتلت وكذلك ملابس زمرد التي ضغطت على كفها من تلك المعتوه في المرة السابقة كانت ستنزل لها تلقنها دارسا لكنها تذكرت أنها لا تستطيع العوم مثلها ومن يدري ربما تسلط عليها بربور البحر أو أحد الكائنات الغريبة لتغرقها لكن أكرم هدأ من روعها حينما لم ينظر إلى تلك البحرية وغض بصره عنها ونظر لها هي فتعلقت جميع حواسها به حينما قال 
ما تيجي نتجوز يا زمرد .
شهقت بفزع على جملته ثم قالت بدهشة 
إنت مچنون صح 
مچنون ليه ما تميم و ريما أتجوزا وقربوا يخلفوا كمان .
بس إحنا غيرهم وتقلدنا غيرهم .
عارف بس أحنا ممكن منرجعش ونفضل هنا أنا بفكر معاك بصوت عالي يا زمرد كإني بكلم نفسي لإنك نفسي فعلا عارف إن أهلك وحشوكي وأنا كمان أمي وحشتني والواد هارون الصغير وحشني أوي .
لا تنكر أن حديثه صحيح لكنها لن تفعل هذا مهما حدث بس أنا مش موافقة يا أكرم إننا نتجوز هنا إن شاء الله نرجع أنا حاسة .
إن شاء الله .
جائتهم أوليفيا راكضة وصدرها يعلو ويهبط من عدم قدرتها على التنفس فقالت لها زمرد تحذرها فهي ليس المرة الأولى التي تفعل تلك الحركات المچنونة
أوليفيا لما تجري إنت تحملين طفلا بداخل أحشائك يا فتاة الآن هو يترجرج ماذا يقول عنك مچنونة أم معتوها
نفخت أوليفيا من كثرة ذلك الضجيج ثم هتفت لها 
أصمتي دعيني أتحدث وكفاك ثرثرة هو يعلم أن أمه محنونة ما شأنك أنت !! الآن هي أسرعوا سوف ترجعون إلى الأرض .
ماذا ماذا لحظة واحدة أرض من ! ذلك الكوكب المستدير الذي بها ماء ويابس ! الذي جميع سكانه يعتقدون أنه لا يوجد كواكب آخرى عليها حياة ! 
قبضت زمرد حاجبيها بكت وفرحت في ذات اللحظة نظرة إلى أكرم وهي غير مصدقة لما سمعت الآن
بجد دا بجد! خلاص هنرجع مبسوطة وفرحانة أوي يا أكرم .
أفاقوا الأثنين على صوت التي تصرخ بهم وما كانت إلا أوليفيا 
أسرعوا هيا .
ظلوا يركضون جميعا حتى وصلوا إلى الحصانين الخاصيين بهم ركبت زمرد خلف أكرم الذي أمسك مرفقها بلطف مما منحها قوة للصعود إلى السرج. عندما استقرت تمسكت بثيابه بشدة وشعرت بحرارة جسده وهو يبعث الطمأنينة في قلبها كانت تنظر إلى كل شيء بذلك المكان كأنها تودعهم بعينيها إلى الحوريات إلى الأشجار إلى السيف التي كانت تمسكه بيدها الآخرى فكان محفورا عليه أسمها بالذهب كأنه حفر عليها من نور الشمس والآن توقف حصانهم كما فعل حصان أوليفيا الذي توقف أمام الكهف حتى بدأوا يخطوا الخطوات إلى الداخل وكان ياقوت ينتظرهم منذ مدة فقال لهم وهو يسير
أتبعوني .
ساروا جميعهم خلف ياقوت ينظرون له وإلى ما يفعله فتحرك هو حتى وقف أمام صخرة كبيرة يبعدها عن مكانها الذي كان جوار العديد من الصخور المشابها لها فظهر سلما كبيرا يخرج من درجاته ضوء شديد السطوع وكذلك هواء شديد البرودة لاحظ ياقوت صمتهم جميعا ودهشتهم فقال 
هذا هو المكان هي سترجعون إلى عالم كم .
بكت زمرد وهي تنظر لهم جميعا ستشتاق لهم كثيرا وقفت أمام أوليفيا ثم أرتمت بين أحضانها تبكي ربتت أوليفيا على ظهرها بحنان ثم قالت 
سنشتاق لكم كثيرا حقا لا تبكي زمرد أرجوك أتعلمين سأشتاق إلى كل شيء حتى ثرثرتك.
بكت زمرد ثم قالت لها 
وأنا أيضا أولي سأشتاق إليك كثيرا.
أقتربت من ريما وأحتضنتها أيضا فقالت لها ريما شيئا عن المولود.
أن أنجبت فتاة سأسميها زمرد وأن كان فتى ...
قاطعتها زمرد باقي حديثها وهي تذكرها
إن كان فتى أسمه ظافر يا ريما .
حسنا صديقتي .
صافحت تميم فهو أكثر شخصا ستفتقده سأفتقد شعور أن لها شقيق آخر غير عاصم شقيق لم تنجبه أمها فقال في حزن 
تميم أنت حقا أفضل شخص على الإطلاق لو تأتوا معنا إلى الأرض.
فنظر لها ياقوت الذي أصبح أكثر تعاطفا معها عن ذي قبل يحاول تخفيف الموقف لعدم تأخرهم 
بالطبع سنأتي في يوم ما وسنراكم عن طريق البلورا .
تذكر أكرم سؤالا كان دائما يدور في ذهنه طوال تلك المدة التي جلسها معهم بمرها قبل فرحتها 
لم تقول لي أسم ذلك الكوكب ياقوت .
نظر له ياقوت وهو يبتسم فهو علم كم أن هذا الأكرم فضولي لكنه قال لهم جميعا 
أنه سر لن يخرج بيننا أسمه كيبلار هو أشبه كثيرا للأرض .
عانقه أكرم وهو يودعه بسلام دام لكثير من الوقت أستنشق أكرم تلك الرائحة التي كانت في ملابس الآخر كالعطور الطبيعة فتذكر حينما قال له في يوما من الأيام أن تلك الرائحة الرائعة وأنه يريد منها فقال أكرم 
سأشتاق لك يا رجل وإلى تلك العطور.
أرتفعت ضحكات ياقوت وهو يعطيه بعض العطور ليضعها في الحقيبة الخاصة به ثم قال لها 
ها هي بعضها لك وإن أردت المزيد ستجدني جوارك يا صديقي أتعلم أنا أيضا سأشتاق إليك.
نظر أكرم إلى ثم ترك ياقوت ووقف جوار شبيهه وقال 
تميم عارف إنك بتفهم اللغة بتاعتي
تم نسخ الرابط