رواية ابن ليل بقلم اميرة اسامة ج٥
شاهد علي كل تفصيله في حياتنا مع بعض كنت اتمني أعيشها بجد في الحقيقه متبقاش مجرد خيال في عقلي انا وبس
فا اللي يعمل كل ده عشان واحده حبها من قلبه بجد يا دره لا يمكن ېخونها لما ترجعله وتقوله انها بتحبه الكلمه اللي عاش سنين بيسمعها بس في عقله وخياله هو
يمكن انا وسونه كنا في نفس المكان بس وحياه حبي ليكي لا شوفتها ولا قابلتها في اليوم ده
انا يومها كنت في المستشفي من بدري وكنت بعمل عمليه كبيره لو تفتكري الست اللي وقعت هي وابنها من البلكونه يومها انتي كنتي هتدخلي العمليه دي وبعدها قالولك خلاص معاها دكتور منعتهم يدخلوكي عشان مكنتش لسه مستعد اني اقولك كنت محتاج افهم حجات كتير اوي قبل ما اعرفك اني وصلت لحلمي يا دره كنت محتاج وقت لحد ما اتأكد من حبك ليا ولو تفتكري تاني يوم ما كنا مع بعض في ابن ليل سألتك سؤال وانتي وقتها استغربتي وزعلتي لما قولتلك
متأكده من حبك ليا يا دره حتي بعد ما بقيت جزار مش دكتور يليق بيكي يومها انتي رديتي عليا وقولتيلي لو شغلي كا دكتوره ممكن يضايقك من بكره هسيبه
مش هكدب عليكي انا فرحت من قلبي يا دره مش عشان انا عايزك تعملي كده بس يمكن السر وراء اني اخبي اني دكتور كان مبني علي سؤالي ده تفكير عاش معايا سنين وتعبني اوي فوق ما تتخيلي بس ردك علي سؤالي خلاني اعرف اني كنت غلطان وتعبت نفسي سنين في تفكيري علي السؤال ده بالذات واللي هتعرفي حكايته انهارده لما نكون مع بعض كلنا.
يومها يا دره انتي كنتي تحت عيني طول اليوم وكل ثانيه كنتي بترفعي فيها الموبايل علي ودنك كنت عارف انك بتتصلي بيا بس مكنتش قادر افتح الموبايل واطمنك عشان متعرفيش مكاني
بأماره ما كنتي واقفه مع اهل مريض وبيسألوكي عن حالته ولثواني بصيتي في اخر الطرقه انا واثق انك كنتي فاكره نفسك بتتخيلي اني في المستشفي بس انتي مكنتيش بتتخيلي يا دره انا كنت واقف فعلا ولما حسيت انك هتشوفيني بسرعه اختفيت.
انا كنت جنبك ومعاكي مكنتش مع سونه ولا مع اي حد في الدنيا غيرك انتي وبس كان لازم اقولك كل الكلام ده كان لازم تعرفي انا بحبك قد ايه عشان مهما قولتها مش هتقدري تستوعبيها انتي بتجري في دمي يا دره موجوده في قلبي وفخلايا عقلي وانا بقولها وانا واثق من كل كلمه بتطلع مني مفيش حد حب ولا هيحب حد زي ما انا حبيتك يا بنت قلبي
قرب منها وقف وراء ضهرها سحب الرباط اللي علي عينها وبعد عنها واټصدمت دره اول ما شافت صورتها وباقي صورها اللي بتلف وبتدور في المكان
صور معموله بطريقه چنونيه كأنها حيه وبتتحرك بجد عينها كانت في كل مكان والمكان نفسه كان بالنسبالها حاله غريبه لا يمكن حد يتخيلها ولا يمكن حد يعمل كل ده الا لو كان بيحب من قلبه بجد.
فضلت دره تلف بهدوء بعينها وجسمها ودموعها نازله ودقات قلبها بيدق پعنف لحد ما عينها وقعت عليه واقف بعيد باصصلها بكل حب و الخيال بقي حقيقه.
قربت منه خطوه ببطئ لمحته بيوقع الرباط من ايده وبيفتحلها دراعه وبسرعه الخطوات اللي بينهم اختفت لما جريت عليه وضمته وضمھا بكل قوته ورفعها خالي من علي الارض
احيانا في لحظات في حياتنا الكلام فيها مبيبقاش ليه اي لزوم
لحظات بتكون أشبه للحلم يمكن لو لجأنا للكلام عشان نعبر عن اللي جوانا الكلام يفسد جمال الحلم ويصحينا علي حقيقه فا وقتها بنلجأ للصمت لان الصمت في حرم الجمال جمال
...............
بعد حوالي ساعه كانوا في الطريق لرجوعهم البيت دره كانت سانده راسها علي الكرسي وباصه علي كرم و ساكته و ماسكه ايده بأيدها الاتنين.
بص كرم عليها بهدوء وابتسم بحب ورجع بص قدامه عشان الطريق.
دره.....بحبك
يصلها تاني وابتسم وباس كف ايدها.
كرم....وانا بحبك اكتر يا بنت قلبي
وصلوا اخيرا دره كانت راحه بنفسيه وراجعه بنفسيه تانيه خالص يوسف نزلها سابع ارض وكرم بكل بساطه طلعها سابع سما وهو ده الفرق ما بين اللي حب من قلبه بجد وبين اللي خدنا معاه في وهم الحب .
قالوها
زمان الحب افعال مش كلام كرم عمره ما اتكلم ولا عبر زمان لكن يوسف اتكلم وعبر
وفي الفعل كرم رغم كل الۏجع اتمسك بيها وقدر ينسي كل حاجه وقدر بكل بساطه من شويه صور عليها تواريخ وايام وساعات يختصرلها حياته من غيرها كانت عامله ازاي ورغم كل ده لسه قلبه بينبض بأسمها ماهو اصل الحب غلاب
اما الفعل عند يوسف فارغم كل الحب اللي دره ادتهوله داس عليها بسهوله ونسيها خاڼها وغدر بيها وبقي مستعد يضحي بيها كمان عشان الفلوس ما اهو أصل الطبع غلاب
........................
وصلوا وطلعوا فوق الكل كان في انتظارهم كان عندهم فضول يعرفوا خدها وراح فين بس خدتهم بلبله علي الاكل علي طول
واتلموا علي سفره واحده وكانت معاهم سونه وسماح ولاول مره تبقي معاهم سونه بنفس راضيه وبسعاده وضحكه مس متوقعه
كانت حد تاني حد حابب يكسب العيله دي و ميخسرهاش لأي سبب ما هو اوقات في حجات لازم نضحيها بيها عشان نحافظ علي حجات اكتر و اقوي وليها قيمه أكبر وهي العيله والسند اللي بجد.
الوقت اللي قضوا مع بعض كان من اجمل اوقاتهم بياكلوا و يضحكوا و يهزروا رجعوا من تاني عيله واحده مفيش بينهم اي خصومه والعيله كبرت اكتر .
دره وكرم كانوا لاول مره يحسوا انهم مرتاحين بالشكل ده وكأن اللقاء اللي جمعهم من شويه خلاهم اتولدوا من جديد.
وزادت فرحه وسعاده دره لما حست ان بناتها اخيرا استقروا أنتمائهم للعيله بقي شئ اساسي مش مجرد حاجه مفروضه عليهم.
حست دره ان دارين وهيما في بينهم حاجه كبيره يمكن كانت عارفه من وقت موقف عيد ميلاد هيما بس اتأكدت اكتر من لهفته عليها وهو داخل بيها يوم الحاډثه
لدرجه انه تجاهل چرح رجله
اتأكدت من نظرات بنتها وتعلقها اللي كل يوم بيزيد خصوصا فتره قعدتهم في المستشفي.
حتي دانه ومحمد لاول مره تحس في عين دانه انها بتحب انها ممكن تتحرج ووشها يحمر زي اي بنت في سنها لاول مره تحس انها متغيره في كلامها وصوتها وضحكتها ولمعه عينها ولاول مره تتخلي ولو شويه عن انها الراجل بتاعهم.
يمكن ديما مكانش باين عليها اي مشاعر لا هي ولا احمد بس صداقتهم وحبهم لبعض كانوا محسسين دره بالراحه لانها قدرت تتأقلم وتلاقي حد دماغه شبه دماغها.
دره كانت بتبص عليهم كلهم ومن جواها طايره من السعاده الامان اللي كانت بتحلم بيه اخيرا اتحقق مش فاضل غير خطوه واحده بس الشړ اللي لابد منه وهو مقابلتها مع يوسف ومواجهتها معاه عشان تقفل صفحته للنهايه ابتسمت ابتسامه سخريه وهي متخيله شكله وهو بياخد منها درس عمره
...................
بعد الاكل اتجمعوا كلهم بره دعاء ومها وسونه قدموا القهوه و العصاير و الشاي قعدوا كلهم الشباب بيهزروا و يضحكوا مع بعض والكبار كل اتنين فيهم بيتكلموا.
كرم قاعد يبص عليهم وحاسس انهم مش هيسكتوا بص لدره وهو حاطت ايده علي خده وضحك.
دره....بإبتسامه متحاولش مش هتعرف تقول الكلمتين ده كل اتنين ماسكين ودان بعض
كرم.....طب وبعدين
دره.....احكيلي انا وسيبك منهم
كرم....بغمزه طب يلا تعالي
دره...اجي فين
كرم....بضحك احكيلك
دره.....تصدق انا غلطانه خليك قاعد بقي مستني الڤرج ويارب يفضلوا يرغوا لحد الصبح.
كرم.....والله مش بعيد عليهم دول يموتوا في الرغي
دره.....انت عارف ايه اكتر حاجه نفسي اعرفها في الليله دي. كلها.
كرم....ايه هي
دره....الولا حسن هو الوحيد اللي لما شافك في المستشفي مستغربش ولا حتي سأل
كرم....تصدقي وانا الواد ده مستغربش خالص صحيح لا انا مش هنسكت
دره....ايوه كده قوملهم
كرم....ايوه سخنيني انتي
نبيله.....مالك يا ولا وقفت علي حيلك كده ليه خضتني امسك قهوتك.
كرم.....بوظتي الوش يا بلبله
نبيله.....ماهو حلو اهو اشرب انت بس
كرم.....طب ايه انا عايز نقول الكلمتين
نبيله....قول يا اخويا حد حايشك بصتله بسخريه وبعدين هي جات علي الحبه دول مش قادر تصبر
ما انت مخبي بقالك سنين
بصلها كرم وهو رافع حاجبه.
كرم....طب وانتي زعلانه ليه
نبيله.....انا وانا هنزعل ليه يا ابن نجوي
كرم.....الوقت يا اختي بقيت ابن نجوي ما كنت ابن قلبك قلبتي عليا
بدأ الجميع شويه شويه يسكتوا ويركزوا معاهم لحد ما الكل وقف كلام وبدأوا ينتبهوا لصوت كرم ونبيله اللي علي فجأه حوار حاااد لأول مره يحصل بينهم وكأن الاتنين مشحونين من بعض ومش شحنه حقد أو ڠضب دي شحنه من نوع خاص شحنه حب متغلفه بعتاب هي مضايقه انه خبي عليها وهي كانت اقرب ليه من اي حد طول السنين اللي فاتت وهو مضايق انها مضايقه لانها سبق وخبت عليه حكايه دره كلها فا شايف ان مش من حقها تزعل.
البنات والشباب بصوا لبعض حسوا انهم بيتخانقوا دره كمان بدأت تتوتر وتبص عليهم وتبص لمها ودعاء بس مكانتش تعرف ان حب كرم لنبيله ونبيله لكرم ابعد بكتير من ان نقاشهم الحاد ينتهي بزعل .
نبيله....انا لا قلبت عليك ولا حاجه
كرم.....امال في ايه مالك ومال لهجتك متغيره ليه محسساني اني أرتكبت چريمه لما خبيت
نبيله....والله انت حر تخبي تقول دي حياتك وانت عارف
مين من حقه يعرف ومين لا ومحدش جاب سيره چريمه كفي الله الشړ بس انت اللي علي راسك بطحه يا ابن نجوي
كرم.....لا يا بلبله انا مفيش علي راسي بطحه انتوا لما عرفتوا كان جه الوقت اللي لازم تعرفوا فيه وقصدت انكم تعرفوا يعني انتي مقفشتنيش بالصدفه.
نبيله.....تمام و خبيت ليه يا كرم من الاول هو في حد في الدنيا يخبي انه دكتور ده الواحد لما بيتوظف وظيفه عاديه الدنيا مبتبقاش سيعاه وبيدور يعرف الخلق انه اتوظف تقوم انت تخبي السنين دي كلها انك دكتور طب ليه وايه السبب.
كرم......بصوت اعلي نسبيا عشان كنت عايز كده عشان دماغي وقتها كانت متركبه شماااال عشان للحظه كنت فاكر اني انتهيت
الصمت دام بين الكل اكتر
مسكت مها ايد كرم بهدوء عشان يهدي ويقعد
كرم.....لما أتسجنت يا بلبله و اترميت في زنزانه سنه وعرفت وقتها ان دره سابتني وراحت اتجوزت غيري كل اللي كان مسيطر عليا وقتها ان هي لما عرفت إن اتحكم عليا بسنه فا بقيت كده في نظرها رد سجون ومستقبلي ضاع وعشان كده وافقت علي يوسف مهندس ومستقبله مضمون مش رد سجون زيي الدنيا قفلت في وشي كل حاجه كانت بالنسبالي سوااااد
وقررت فعلا اني منكملش تعليمي والحلم اللي كنت عايز نوصله مش عايزه عشت أسوأ شهرين في حياتي لا سمعت كلام امي ولا