رواية زمهرير الجزء الثاني من قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم ج٢
المحتويات
مختلفين مش لايقين على بعض لكن محدش صدقني
لم يجب هارون بل ظل صامت يحترم ڠضبها فبالنهاية هي اختها ومازالوا لم يعرفوا كل شئ
اسرع وسيم متحدثا ممكن تهدي أنا مش هسكت والبنت اللي كانت معاهم هناك بعت اجبها عشان احقق معاها كانت ترتجف مد وسيم يده بكوب ماء واخبرها اشربي يا راية واهدي بالله عليكي متحسسنيش بالذنب
امسكت الكوب وهتفت بحزن والدموع كثيفة وأنت ذنبك إيه الغلط مننا الغلط منها هي مش عارفة هتفضل طايشة لحد امتي ولا عارفة لسه الدنيا مخبية لنا ايه حرام عليكي يا رحمة اللي بتعمليه في نفسك وفينا ده
وضعت الكوب ورفعت نظرها له متحدثه بصوت خفيض هي فين ياوسيم عاوز اشوفها
اجابها على الفور مبيتهاش في الحجز سبت لها الاوضه بتاعتي تبات فيها
نظر له هارون في احترام وتقدير نظرات شكر واخيرا تحدث كتر خيرك يا وسيم طول عمرك محترم وصاحب واجب طب وفجر فين
مفيش بنا الكلام ده وهو تحت في الحجز معرفتش اخليه بارة
اومأ هارون متحدثا كتر خيرك معلش يا وسيم عاوزين نقعد معاهم ونفهم منهم الحوار
حاضر قالها وسيم وهو ينهض واضعا متعلقاته
بجيبه وهتف تعالوا معايا
اتجه لغرفته طرقها عدة طرقات
جاء صوتها من الداخل ضعيف مهزوم ادخل فاللية كانت شاقة عليها بكل معنى الكلمة لم تغفى ولو للحظة وخصوصا عندما حدث للحظات واستيقظت على كابوس مرعب كإعادة لفيلم الكرنك اخذت تلهث وتضم ملابسها لجسدها بإحكام شديد تخشى دخول احدهم عليها الوحدة موحشه في مكان كهذا
دخلت راية بمفردها حيث تراجع وسيم جاذبا معه هارون من معصمه فهم ما أراد وسيم أن يترك لهم مساحة ورغم خوفه الشديد عليها وقلقه الا أنه فعل
وقفت رحمة تتطلع لها كمن سقط جلده وتعرى بأبشع الصور لا تعلم ما تخبرها فصمتت وكان هذا أشد وطأ على راية من الحديث
سألتها بصوت مذبوح روحتي الشقة دي ليه ومع فجر ليه
لم تجب فقد علمت ان وسيم قام بالواجب واخبرها
نزلت بكف قوي على وجهها جعلتها تصرخ پألم أسرعت رحمة وامسكت وجهها منعا لنزول كف آخر تحتمي خلف اكفها برجفة
والاخرى سقطت منهكة على مقعد امامها تبكي كما لم تفعل من قبل ربما هذا سببه تغير الهرمونات التي تمر به كونها حامل
اخفضت رحمة اكفها وسقطت على ركبتيها امامها تشعر بالالم الذي تحياه راية والحزن يفتك بها تتمني المۏت في تلك اللحظة على نظرات راية اللائمة لها وعلى الضعف الذي تراه بعينها ولاول مرة
مدت يدها المرتجفة تضعها على ارجلها متحدثة پبكاء عشان خاطري يا راية اسمعيني أنا عارفة اني غلطت بس والله أنا مش عارفة ده حصل ازاي أنا حاسة إني غرقانة
دفعت كفها متحدثه پألم قومي اقعدي واحكيلي كل حاجة عاوزه اسمع منك عشان اعرف اتصرف يا هانم أنا مش عارفة هي المشاكل سايبه الناس كلها وماشية وراكي انت وبس ليه
صدقيني يا راية والله اللي حصل ده كان ڠصب عني
هتفت في سخط ڠصب عنك ولا مش ڠصب النتيجة واحدة اهه أنت شايفة بنفسك تصرفاتك الطايشة وصلتنا لفين قاعدين مشرفين في القسم ويا عالم ايه تاني مستخبي لنا خلاص بقيت اخاڤ من كل يوم جاي واحط ايدي على قلبي
نهضت مڼهارة من البكاء وهتفت يعني اعمل ايه بقولك ڠصب عني اموت لكم نفسي عشان ترتاحوا وبعدين ما فجر كان معايا هو أنا كنت لوحدي واللي حصل كان قدامه هو كمان
فجر قالتها بڠصب وتابعت مهو سي زفت ده أنا من الاول ماكنتش موافقة عليه من يوم ما دخل حياتك وهي اتقلبت افتكري آخر مرة عملتي فيها حاجة صح امتي من يوم ما عرفتيه
قصدك ايه فجر طيب ومشفتش منه الا كل حاجة حلوة مش عارفة ليه دايما ظلماه ولعلمك أنا اللي خدته معايا مش العكس يعني
أنا اللي وقعته في المصېبة دي
طب اقعدي هتفصلي طول عمرك نظرك ضعيف مبتشوفيش الا اللي تحت رجلكي وبس احكيلي اتهببتي رحتي هناك ليه وايه اللي حصل بعد كده
جلست رحمة طائعة تحكي ما حدث والاخرى تحاول أن تستجمع تركيزها لتحل الامر وبالنهاية كان السؤال الغائب عن الجميع
طب وهي البنت دي عملت ليه كده معاكي أنت بالذات وليه البلاغ جه ولما الشرطة جات مكنتش موجود في لغز في الموضوع لو اتحل هنفهم كل حاجة
كانت تطالعها رحمة بسكون تام والاخري تفكر وتكتب عدة ملاحظات
في الخارج
يجلس فجر لجوار هارون وكلاهما ينظر للامام
تركهم وسيم لبعض الوقت
تحدث فجر بتردد هتجنن مش عارف اللي حصل ده حصل إزاي ولا ليه
سأله هارون بشك البنت دي كان بينك وبينها حاجة قبل كده
الټفت فجر له مندهش وهتف هي حصلت لحد كده ايه يا هارون هو أنت اتعديت من مراتك ولا ايه
مش الحكاية يا فجر لكن هي هتعمل كده ليه الا اذا كان بدافع الاڼتقام وهي متعرف على رحمة من خلالك اعقل اللي قلته كده هتعرف ان كلامي مزبوط
نظر للامام من جديد متحدثا والله لو وقعت تحت ايدي لخليها ټندم على اليوم اللي اتولدت فيه
نظر له هارون پغضب وتحدث اټجننت مش كده اعرف أنت فين الاول وبعدين اتكلم أنا ابتديت اشك في قدراتك العقلية خلاص وصدقني يا فجر لو الموضوع طلع ديله مش هسكت لك المرة دي
ايه يا هارون مالك هو ده الدعم اللي المفروض محتاجة والكلام اللي يخفف عني
المشكلة أنك مش حاسس باللي حوليك مراتي حامل لسه عارف الخبر ده امبارح بس
صدم فجر
تابع هارون عندك علم ممكن يجرلها ايه لو الموضوع اتطور ووصل للنيابة وحبس ومحاكم وهيصه ولاعندك علم ان بنت ممكن مستقبلها وسمعتها تضيع بسبب الموضوع ده وآخر حاجة امك لو عرفت اللي أنت فيه ده مش بعيد تروح فيها مش مقدر حاجة من ده كله ولا منظرنا قدام الناس والڤضيحة
مالك يا هارون قالب عليا كدا ليه أنا بقولك مفيش بيني وبين البنت دي اللي صحوبيه عادية وسطحية لاخر درجة ممكن تتصورها يا بني هو حد قالك عليا كازانوفا ومعلم على كل البنات
هتف پغضب خفي خلاص يا فجر مش وقته أنا بس حبيت اعرفك الوضع الزفت اللي احنا فيه
زفر بسخط مجيبا عارف من غير ما تقول حاجة رحمة عاملة ايه شفتها
نظر له هارون بتشكك واجاب اكيد مش كويسه يعني أنا سبتها مع اختها وجت لك
اعمل اي حاجة يا هارون هات سمر دي من تحت الارض هي اللي في اديها دليل برائتنا
أنا مش هسكت بس في نفس الوقت مش هشتغل شغلهم مش عاوز مشاكل تانية ربنا ييسر وهحاول اتصرف لو موصولش لها
ربنا يخليك ليا يا هارون
ربت على كتفه متحدثا ان شاء الله خير
لم تستطع البقاء معها أكثر من ذلك غادرت وكل املها ان يتوصلوا لشئ لتنتهي تلك الكبوة
لكن المفاجأة أن سمر في رحلة لشرم الشيخ هذا ما علموه عندما امروا بضبطها ليس فقط بل متواجدة هناك قبل يوم من الواقعة
إن دل فيدل على شئ خاطئ
لكن اتصال الاهل بها عجل من عودتها وكانت في نفس اليوم تجلس أمام وسيم
يطالعها بهدوءه وعيناه الجميلة
متابعة القراءة