رواية زمهرير الجزء الثاني من قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم ج٢

موقع أيام نيوز

لها بحياتها لم يتركوا لها متسع لتشعر بالسعادة بجنينها
يمر الوقت والسؤال المتكرر منه أنا مش حاسس برجلي حاسس انها تقيلة فيها حاجة غربية
وكل مرة يطمئنه الجميع ده بس من آثر الحاډثة وقت وهيروح هتبقى كويس متقلقش كلها مسكنات وقتيه سيمر الوقت وستزول
ورغم الكلمات المعسولة التي يتلقاها الا أنه كان يشعر بالعكس فنظراتهم تخبره بما يخفون
حتى باتت قدرتهم على الكذب فاشلة فكان من دور هارون اخباره بالحقيقة وإن كانت مؤلمة فمعاد لديهم قدرة على الكذب
جلس لجواره على الفراش
لا يعرف من أين سيبدأ حديثه
فكانت الصراحة هي سبيله أنت قومت من المۏت يا فجر الحمدلله أنك عايش وبخير وسطنا ربنا عاطينا نعم كتير لازم نحمده عليها ولو جه يوم ونعمة من النعم الكتير دي راحتك نحمده
برده لازم يكون عندنا الرضى
هتف فجر متسائلا يعني ايه يا هارون تقصد إيه قول أنا حاسس أنكم مخبين حاجة عليا
هتف بصوت مټألم مش قادر اقولها يا اخويا صدقني لكن مش عاوز اخدعك او اعيشك في الاوهام حصلك اصاپة هتخليك عاجز عن الحركة بسبب الحاډثة
نظر فجر وعلامات الدهشة تعتريه وهتف قصدك معدتش همشي تاني على رجلي
كانت تقف في الخارج وضعت يدها على فمها تشهق متآثرة فالموقف صعب للغاية وشعرت بعدها پألم أسفل بطنها فاتجهت للمقاعد القريبة من الغرفة تجلس ومازالت تبكي ومازاد الامر قلق هو خۏفها على طفلها وتفكيرها يصور لها اپشع الصورة وهي تخسر جنينها وكان هذا أشد قسۏة على قلبها من كل شئ فهي طوال تلك المدة تتمني هذا الحمل تريد ذلك الطفل ليدعمها يملئ فراغ قلبها قبل الجميع ولتستقر حياتها فكيف لها أن تخسره الآن لربما هلكت وراءه فتلك النبته هي املها القادم ترتكز برأسها على ظهر المقعد تشعر أن حمولها زادت وثقلت فما كان منها الا انها القت حمولها على الله وهو يدبرها بما فيه الخير
امسك كفه في دعم متحدثا هتقوم على رجلك تاني مش هسكت وهسفرك بارة مصر الطب هناك احسن من هنا صدقني يا فجر في حالات اصعب منك وبتوقف تاني على رجلها انا عملت سيرش وشفت أهم حاجة الصبر والارادة ويقينك بالله
ظل فجر صامتا لم يهيج اويعترض كما كان متوقع وفي ذات الوقت لم يقبل يقف في منطقة رمادية لكنه ما يدركه حقا وقاله دون ارادته يمكن ده ذنب رحمة وربنا بيخلصه مني يا هارون
ضمھ لصدره برفق مراعيا حالته الصحية وهتف مش عاوزك تفكر كده ربنا غفور رحيم
أنا متوبتش يا هارون أنا خفت عليها لما حبتها يمكن لو كنت توبت بجد مكنش حصل ده كله يمكن مكنتش اتحرمت منها ولا بقيت عاجز بالشكل ده أنا عارف إني غلطت كتير
متقولش كلمة عاجز دي صړخ بها هارون منفعلا
هتف بسخرية مريرة ليه مهي دي الحقيقة إني بقبت عاجز آه قدامك
هسفرك وهترجع زي الاول مش هسيبك يا فجر
هتف باستياء أنا راضي يا هارون باللي حصل وعارف إني استاهل اكتر من كده أنا اذيت ناس كتير
ربت على كتفه بحنان متحدثا مش مهم اللي فات يا فجر المهم اللي جاي وأنك اتعلمت واتغيرت أنا متأكد أنك هتخرج من الازمة دي حاجة تانية اقوي من كده
كان ينظر بعيدا بشرود وما عاد يشغل باله شيء كل الامال والصفحات طويت أمامه فما عاد يفرق معه شئ بعد خسارته لها ولم يستطع اخفاء تلك النظرة المنهزمة على هارون لقد مزقته بقوة لكن ما عساه أن يفعل الآن سوى الصبر
والدعاء
كانت تجمع اشيائها قبل المغادرة
ومازال تأنيب الضمير واللوم جلاد لها
حتى النوم جاف عينها أحساسها بالذنب وأن ما اصابه كان بعد خروجه من لقائهم الاخير يجعلها تشعر بالذنب وأنها هي السبب فيما حدث له حتى وإن كان مخطيء سيظل ما حدث له بسببها يؤلمها فالبنهاية هي بشړ ولن تتمنى الشړ لأحد مهما بلغت درجة اذيته لها
دخلت راية بملامح تحمل الكثير من الارهاق والتعب القت السلام وجلست على أول مقعد قابلها
تطلعت لها رحمة في شئ من الحزن والألم وهتفت أنت كويسه يا راية
ايوه كويسه ليه في حاجة
توقفت رحمة عما كانت تفعل وهتفت بصيتي لنفسك في المرايا آخر مرة امتى
زفرت راية بحنق وهتفت بزمت أحنا في وقت ابص فيه في مرايا ولا في حاجة من الكلام ده
أنا بتكلم جد يا راية مبهزرش شكلك مرهق بدرجة فوق الوصف متنسيش أنك حامل
بتقولي فيها أنا فعلا مش حاسة إني حامل يالا الحمد لله المهم أنت كويسه خلاص يعني نمشى من هنا
هتفت وهي ترفع ايديها لجسدها أنت شيفاني اهه قدامك زي العفريت الضړبة اللي مبتموتش بتقوي يا راية وأختك ماشاء الله اضربت كتيير
ابتسمت بسخرية متحدثه مين اللي بتتكلم رحمة اختي
هتفت في استياء بطلي طريقتك دي يا راية وبعدين أنا معدتش صغيرة يا راية وصدقيني أنا المرة دي اتعلمت كتير اوي ومش ببلاش واديكي شايفه اهه
نظرت لها متعجبة وهتفت كلامك كبير يارحمة والانسان طول ماهو عايش بيتعلم
عارفة يا راية أول حاجة اتعلمتها إني معدتش اثق في أي حد حتى نفسي معدش عندي ثقه فيها زي الأول
الانسان لازم يثق في الناس اللي تستحق الثقة دي ومش معني إنك اتخذلتي من ناس معينة مش كويسه يبقي كل البشر كده كدابين وخاينين الدنيا فيها الحلو والۏحش
صدقيني يا راية أنا کرهت كل الناس حتى نفسي كرهتها بغبائها بقيت بحس إني كنت هبلة أي حد يقدر يضحك عليا بسهولة مشكلتي إني كت بتعامل مع الناس بطيبة وحسن نيه اتاري الطيبة دي مبقتش لزمنا يا راية احنا في زمن الكدابين الخاينين أنا اتعلمت بس متأخر بعد ماخسرت حاجات كتير وأولهم وصمتت مټألمة
ردت بحزن وصرامة لاخراجها مما هي فيه أنت لسه صغيرة عندك كام سنة يعني عشرين سنة صغيرة الدنيا لسه قدامك هتفتح لك دراعتها صدقيني بكرة لما تتخرجي وتبقي دكتورة وليكي شغلك وحياتك العملية هتحسي ساعتها بنفسك وقيمتك الحقيقية مع كل واحد بيطيب على ايدك مع كل اه بتخفيفيها وربنا بيجعلك سبب في الشفا لسه اللي جاي احلى صدقيني يا رحمة الدنيا هي اللي قست عليكي قبل اوانك بس صدقيني الحلو لسه جاي وبإيدك أنت
اومأت في صمت واغلقت الحقيبة ووضعتها ارضا هاتفه خلصت يالا بينا ونكمل كلامنا تحت سحبت الحقيبة خلفها ثم اقتربت منها متحدثه هو هارون معاكي تحت
شعرت بدوار وهي تنهض فجلست من جديد على مقعدها متحدثه لا مش تحت بس في عريبة مستنيانا هنروح فيها
شعرت بالالم لأجلها فهتفت اكيد هو مشغول مع اخوه ربنا يعينه بس أنت شكلك تعبان خدي بالك على نفسك يا راية أنت حامل
هتفت في مرح رغم الحزن هتديني نصايح يا رحمة خلاص
وفيها ايه ولا عشان أنت اختي الكبيرة يعني صدقيني أنا كبرت الفترة الاخيرة دي بما فيه الكفاية
نهضت بوهن متحدثه يالا بينا أنا كويسه متقلقيش كنا بنقول ايه
هتفت رحمة في ضجر متغيريش الموضوع يا راية أنا مش عيله هتغيري الموضوع ومش هتحس هااا ماشي وصدقيني أنت مش كويسه ولازم تروحي للدكتور في
تم نسخ الرابط