رواية زمهرير الجزء الثاني من قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم ج٢

موقع أيام نيوز

كنت مخنوجة واللي حصل يا فضل كان تاعبني اكتر
هتف وهو يقبل رأسها طب جومي راضيها وجوللها أننا هنروح نفطروا معاها وخليكي عنديها النهاردة
فكرك كده
ايوه امال جومي يالا شاهلي
اومأت في طاعة واتجهت تحمل الهاتف
ظلت تنتظر الرد لوقت حتى جاءها صوت الفتاة التي تساعد والدتها ايوه مين معاي
أنا عزيزة اديني امي يا
ست عزيزة كيفك
زينة يا حبيبتي الحاچة عاملة ايه وصحتها
هتفت وهي تدخل حجرتها اطمنت عليها بالليل كانت في سابع نومه وهتفت بصوت مسموع لعزيزة ست همت ست همت
لكنها لم تتحرك لاحظت أن عيناها مفتوحة بطريقة غريبة ظنت أنها توفت فاطلقت صړخة جعلت قلب عزيزة يسقط اسفل قدميها پخوف وفزع
ظلت تصرخ عزيزة بأن تجيبها ما حدث لكن الفتاة ربما سقط من الهاتف لا تعلم
تحرك متجها لها على صوت صړختها يتسأل بقلق فيه إيه مالك حد جراله حاچة
امي يا فضل الحج امي
هتف بقوة البسي بسرعة خلونا نروح ونشوف في ايه
اسرعت تضع جلباب على جسدها وغطاء رأسها وضعته وهي تنزل لاسفل وكان خلفها فضل صعدوا السيارة ثم انطلق مسرعا متجها لبيت عاصم
مر الوقت بين بكاءها وخۏفها من أن يكون شئ اصابها
وصلوا بعد وقت قليل وها هي تدخل حجرتها المنظر وحدة شطر قلبها لنصفين
كانت الفتاة ترفع رأسها على صدرها اقتربت عزيزة تشعر بالالم وضمتها لصدرها متحدثه بنحيب عال اماااااااه متموتيش يامااااااه
عندما
رأى المنظر بتلك الصورة انسحب للخارج وعلى الفور هاتف المشفي القريبة منهم لجلب سيارة اسعاف شارحا لهم الوضع سريعا
لم يمر وقت طويل وكانوا بالمشفى وهي في غرفة مجهزة كانت في غيبوبة
والأمل ضعيف في الشفاء
هذا ما حذر منه الطبيب عاصم سابقا
تبك لجوارها حتى اخرجها طاقم التمريض معنفين اياها
ضمھا فضل متحدثا خبر ايه يا عزيزة اجمدي كده هي دلوك محتاجاكي جمبها ولازمن تكوني زين
بكت متحدثه خاېفة يجرالها حاچة وتكون مش راضية عني
كل حاچة بأمر ربنا هو واحده اللي جادر على كل شئ وان شاء الله هتبجي زينة انت بس جولي يارب
يارب يا فضل حاسة اني بمۏت وضميري هيوجعني جوي
رتب على كتفها بحنان يعلم ما تشعر وكم فراق الام والاخوه صعب ومؤلم
في المشفى
في غرفة العمليات منذ عدة ساعات
الامر شاق عليهم جميعا
تجلس والدته تبكي وتنظر لراية پقهر لقد علمت منذ قليل ما حدث وأن السبب فيما حدث لابنها هو اختها رحمة وانفصالها عنه لقد كان في حالة سيئة جعلته الآن مصاپ في حاډث سير مخطئ به ليس فقط بل في غرفة العلمليات والحالة كما ابلغهم الطبيب تعد حرجة قلبها ېتمزق على صغيرها
تحدجها بنظرات كره كبيرة فمنذ دخولها حياتهم سړقت الكبير واختها ډمرت الصغير ترى بعينها القاصرة فقط
وراية لجوار هارون تدعمه فالموقف كله صعب للغاية تعلم أن الاخ الكبير هو السند وتعلم مايشعر به الآن من تشتت وخوف لخسارته
تدعو الله في سرها أن يمر الامر بسلام ليس من اجله بل من أجل الجميع فإن كان هو لا يستحق فالجميع بخسارته ستتدمر حياتهم وهي أول شخص
والآخر جالس في صمت لا يفعل شئ سوى الدعاء له عل الله يستجيب ولو دعوة تنجية مما هو فيه
الحياة قصيرة
قد تخدعك المظاهر وتظن نفسك أنك فوق الجميع ومنزهة عن الابتلاء وبعيد عن المۏت
وفي لحظة قد تترك الدنيا وصحيفة اعمالك كلها ذنوب اخطاء تهتف بحسرة ارجعوني لعلي اعمل صالحا لكن مهما قلت وصړخت فات الآوان أحس بهذا وهو قريب من المۏت شعره صغيرة تفصله عنه ربماولو عاد للحياة لاحسن الفعل لملئ تلك الصحيفة بكل ما هو خير تبقى ارادة الله فوق كل شئ
واخيرا يخرج الطبيب وعلى وجهه علامات الحزن
كادت تسقط والدته وهي تنهض متجهه له فأمسكها هارون مقتربا منه أما عن راية فنهضت تقف في مكانها تنتظر كلماته التي تمثل لديها المستقبل ككل
الطبيب بعمليه شديدة احنا عملنا اللي قدرنا عليه لكن تبقي تكملة الجملة هي الاكثر اثرا الاصعب قولا اتبع هيبقي عنده عجز في الحركة أنا آسف بجد إني ابلغكم ده لكن الحمدلله انه نجي من المۏت
سقطت والدته على الارض ما عادت اقدامها تتحمل وراية رفعت يدها على فمها في حزن واتجهت بوهن تحاول مساندة حماتها رغم ما تشعر به لكن الواجب غير حاولوا رفعها دفعت راية وتشبثت في يد ممرضة تعاونها مع هارون
الذي يشعر بالقهر حيال اخيه ولا يعلم كيف سيخبره بهذا الامر وما ستكون ردت فعله فأمر كهذا لن يكون هين بالنسبة له
مازالت لا تعلم ما حدث لفجر
قررت مغادرة المشفى حين وصول
راية فهي الآن أصبحت معافاة تماما جسد صحيح وقلب مكسور وروح تشوهت حتى باتت ملامحها غير واضحة وكسورها ستخدشها قبل الغير
طرق بابها
قرر بأن تكون تلك هي آخر مرة
لن يتقرب منها بعد الآن هذه المرة فقط فليقترب من حقها ان يدعمها في ضعفها
لو كان وقت آخر لما فعل
ربما كلماته تلك آثرت بها
وربما لا وحينها يكون قد اراح ضميره
ظنتها راية فهتفت بهدوء ادخلي
ابتسم وهو يدخل متحدثا طيب ممكن ادخل ولا لأ وكان نظره لاسفل ربما كانت في وضع غير لائق
ظل الصمت لحظات كانت متفاجئة من وجودة وحيمنا خرجت من صمتها هتفت بشئ من التعجب وسيم
ممكن ادخل
اتفضل قالتها وهي جالسة على الفراش تطالعة بدهشه فمو السر وراء وجوده هنا الآن لم تنتظر كثيرا فقالت يارب يكون خير
نظر لها متعجبة وهتف في حزن هو أنا بقيت شړ بالنسبة لك اوى كده
شعرت بالحرج منه فقالت لا مقصدش أنا بس مستغربة وجودك هنا حسيت ممكن بكون في حاچة
لا اطمني مفيش حاچة أنا جيت اطمئن عليكي
رفعت حاجبها في شئ من عدم التصديق لكنها آثرت الصمت
تابع في هدوء عارف إن احنا مبقاش بنا حاجة تستدعي إني اكون هنا أو اطمن عليكي لكن اللي كان بنا قبل كده خلاني احس إن واجب عليه ان اسأل عنك مهما كان بينا عشرة وعيش وملح
شكرا يا وسيم على اهتمامك واطمن أنا بخير وكويسه جدا
لا مش بخير أنا حاسس إني مش شايفك يا رحمة
ابتسمت نصف بسمة بسخرية وهتفت لا متكبرش الموضوع اللي حصل والي أنا فيه دلوقت عادي جدا متقلقش اتعودت
لسه اللي فات المك كده
نظرت له بقلب مجروح ونفت برأسها الامر
تحدث وعيناه مسلطة عليها للاسف أنا عرفت اللي حصل زمان وحكاية الفيديو كلها
اتسعت عيناها وهتفت مين اللي قالك
مش مهم مين المهم إني عرفت
مش مهم يا وسيم لسه فاكر نتكلم في اللي فات يااااه عارف مر عليه وقت اد إيه
وقتها كنت كنت ڠضبان مكنتش عاوز أسمع حد حتى نفسيبعترف يمكن غلطت إني مسمعتكيش وقتها لكن الغلط من البداية
قاطعت حديثة قائله عارفة من غير ما تكمل هتقول كان مني مش كده
هي دي نقطة الخلاف بينا مبتشوفيش اخطاءك يا رحمة ابدا مهما عملتي وبتصغري الامور لحد ما بتختفي خطاء ورا التاني لحد ما عمل حاجز كبير بينا أنت شايفة اللي عملتيه قليل شايفة إني ظلمتك يومها
ظلمتني في حاجة واحدة يوم ما تخليت عني أنا عارفة إني بغلط مش هنكر وكنت هفضل اغلط عشان تصلحلي تاخد بأيدي مش تسيب ايدي وتسبني وسط
تم نسخ الرابط