رواية زمهرير الجزء الثاني من قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم ج٢
المحتويات
الشيكولاته لجوارها على منضده جانبية هاتفا جبت لك الشيكولاتة اللي بتحبيها ياترا لسه بتحبيها زي زمان تشعر بأن هذا الصوت مألوف تلك الكلمات مرت عليها سابقا من يكون هو
في الاسفل
لا يعلم ماذا يقول لقد خذله فجر
هدم جسر طويل بناه بينهم والمسافة أصبحت كبيرة من سيجازف بالخوض في النهر
يتطلع لها بعجز ولأول مرة لا يعرف ماذا يفعل وماذا يقول اخيرا وجد صوته متحدثا أنت عاوزه ايه دلوقتي يا راية وأنا هعملهولك
اخوك يبعد عنها كفاية اللي حصل لها يا هارون هو اذاها
حاضر يا راية هخليه يبعد عنها نهض متحدثا تعالي هطلعك فوق وبعدين همشي
انصتت لكلماته وعقلها ناقم على عائلته لكن احتياجها له جوارها جعلها تصمت وتبلع غصه كادت تدمي حلقها
قادها لاعلى فوجدت من يجلس خارج الغرفة وكأنه ينتظر أحد اقتربت متعجبة وسيم
نهض يصافح هارون شعر بأن الاجواء بينهم على غير العادة وأن هناك شئ فأخبرهم بهدوءه كنت قريب من هنا قلت اجي اطمن عليها الف سلامة عليها
قالها موجها الحديث لراية
اجابته الله يسلمك يا وسيم تعبناك معانا كتر خيرك
هتف مؤكدا متقوليش كده أنت أخت ولو عوزتي أي حاجة في اي وقت كلميني مش هتأخر
هتفت بود رغم الحزن طول عمرك جدع يا وسيم ربنا يكرمك
اومأ لها متحدثا طب هستأذن أنا بقى
هتف هارون وأنا كمان همشي وهمر عليكم تاني يا راية
اومأت في صمت
هتف هارون هو
يسير لجواره كنت عاوزك في موضوع يا وسيم
خير يا هارون قلها بتشكك
هتف مؤكدا هنقعد في حته وهقولك على أنا عاوزه
ماشي قلها وهو يسير لجواره يعلم أن هناك الكثير
ليس بعادة هناك دخول العروس لكن وجود القرابة بينهم منحة فرصة رؤيتها
دخلت كقمر من يقول أن هذا الجمال يوجد في الصعيد فهو كاذب فجمالها سبحان من سواها عندما طالعتها عيناه تعجب هل هي من ارادتها أمه عروس له
وضعت الشاى متحدثه بخجل هتفت همت في شئ من الود تعال اهنه جاري
اقتربت العروس منها بعد أن احتضنتها متحدثه امرك يا خاله
ربتت على ارجلها متحدثه بسعادة خاله من بوجك كيف الشهد
احمر وجهها خجلا فأصبحت بشرتها البيضاء لذيذة كحلوى المارشيملو
ورفعو نظرها له في ثوان فوجدته يحدق بها اخفضت عيناها الخضراء في خجل
كاد يضرب كف بأخر يشعر أنه في فيلم عربي قديم مستهلك
اخرجه من شروده صوت والدها مرحبا بهم
فغمزت له والدته بأن يتحدث انتهى وقت الصمت سأفعل الآن كما فعلتي بي يا شجن ربما عندما سأجدك تكون الروؤس متساوية خنتي والآن دوري لافعل
هتف بصوته الجهوري جايلك النهاردة يا خال وطالب الجرب منك
ابتسم الرجل متحدثا ده أحنا يزدنا شرف يا ولدي اجبهالك لحد عندك
هتفت همت في رضي ده العشم بردك يا خوي بس عروستنا اللي هي تعوزه تجشر عليه
هتف الرجل في رضى أحنا هنشتري راجل ميهمناش حاچة بعد كده
تحدثت همت بسعادة ده العشم بردك يبجى على بركة الله نجروا الفتحة
نجروها قالها الرجل وهو يرفع يده ومن بعده الجميع عداهم
عاصم وعروسه
لكل منهم سببه
فالعروس تشعر بالخجل تكاد تبكي
أما هو يشعر بالټحطم ويسأل نفسه كيف فعلها
أنتهي الامر
لقد خطبها
هانت عليه شجن وهان حبها
الآن شعر بجزء من رد كرامته
وسحقا للحب وما جلبه له من مذله
ينام على الاريكة ينظر للنافذة القريبة منه تلك الليلة مظلمة وكأن النجوم حزينة على شئ ما وكأنها خائڤة من الظهور ظل يتأمل السماء السوداء كحال قلبه وضبط هاتفه على الفجر
ليس للصلاة وأنما للسفر متجها للاسكندرية
ونامت همت قريرة العين ولاول مرة منذ سنوات
ومن بالاسكندرية
تكاد تبكي على حالها فحرارة الصغير مرتفعة تركت من تساعدها في تربية الاولاد معهم ونزلت تحضر دواء خافض للحرارة المسئولية صعبة بل قاټلة وهي كائن خلق مستكان تعرضت لمعاكسة من احد الشباب اشعرتها بالفزع فاسرعت تركض خشية ان يلاحقها احد وهي هنا بمفردها والليل ظلمات
ظلت طوال الليل متيقظه خشيت أن ترتفع الحرارة مجددا حتى جاء الصباح فغفت لجوار اطفالها
هو الآن في قطار متجهه للاسكندرية يضع يده على مسدسه اسفل جلباية يشعر
33الفصل الثالث والثلاثون
زمهرير إيمان سالم
قل لي يا قلب متى ستشرق شمسك ويزهو ربيعك
بعد سهرة طويلة من التفكير عاد متأخرا ليجدها على الفراش نائمة ومن الواضح أنها كانت تنتظره فجلستها بتلك الطريقة ورأسها منزلق بعض الشئ جعلته يشعر بالألم لأجلها فأسرع يخلع جلبابه متجها لها ساحبا اياها برفق لأسفل ففتحت عيناها بنعاس متحدثه أنت جيت يا فضل
إيوه قالها وهو يسحب الغطاء عليها برفق مقبلا رأسها
هتفت ومازال النعاس يسيطر عليها أتاخرت ليه جلجت عليك جوي
معليش كان ورايا حاچات مهمة نامي أنت ياعزيزة
أجهز لك الوكل قالتها قبل أن تذهب في سبات عميق حتى لم تنتظر رده
هتف وهو يبدل ثيابه لاه نامي أنا شبعان والټفت ليجدها قد غفت بالفعل تبسم من قلبه وهز رأسه متحدثا به يا عزيزة كني هكلم نفسي يالله الامر لله واتجه للفراش يتطلع لها بحب يشعر بالراحة لقربها تنهد وعقله يخبره أنها الكائن الوحيد على تلك الأرض القادر على ازاحه الهم من قلبه مهما عظم أمره اقترب يدفع يده اسفلها محتضنا اياها وأغلق عينه وكانت انفاسها هي آخر شئ تنفسه قبل أن يغط في نوم عميق
مر الوقت شرقت الشمس بداية اليوم
وعاصم لم يستمع لنصيحته بل أخلف وعده لقد رأه بنفسه متجها لبيتها وعيناه لا تحمل إلا الشړ تبعه على أمل أن يحاول حل الأمر دون خسار لكن عند وصله كان الآوان قد فات
هتف بإنفعال وهو يدفع عاصم لبعيد ايه اللي عملته ده يا عاصم هو ده مش هأذيها هي دي كلمتك ليا حرااام عليك يا أخي عملت كده ليه ضيعت نفسك
كانت الآخري قد سقطت اسفل قدميه انخفض سريعا يكاد يشعر بالاحتراق لاجلها رأسه يدور يشعر كأنه في كابوس مزعج يحاول افاقتها ضغط بيده
لكن السر الالهي قد نفذ ماټت بين يديه في ثوان رفع كفيه يتطلع لهما في فزع خوف يشعر بأنه السبب فيما حدث لها صړخ پقهر وهو يرى عاصم يبتسم بتشفي حراام عليك جتلتها ليه
ثم أنتفض من نومته بفزع جعل الفراش يهتز بهم
يزفر أنفاس متقطعة سريعة انفاس ملتاعه وضميره يعذبه بما فعل نهضت عزيزة تمسح على جانب وجهه متحدثه پخوف مالك يا حبيبي فيك إيه
هتف بقوة كابوس يا عزيزة كابوس واعر جوي
ازدردت ريقها وهمست وهي تناوله كوب الماء استغفر وتوف عالشمال تلاته عشان ميتحججش الکابوس ده
تناول الكوب منها متحدثا بتعجب اتف
ايوه زي ما بجولك كده وفعلت امامه ثم تابعت بقول حاني وهي تضم نفسها لذراعه متمسكه به يالا يا فضل واوعى تجول المنام احسن يتحجج
زين قالها وهو يتجرع بعض الماء ثم فعل ما قالت ارضاء لها
نهض من الفراش متجها للنافذة يقف امامها ويفكر هل هذا كابوس فقط من كثرة التفكير بالامر أم هو ما سيحدث حقا
نادته فلم يجب توترت أكثر نهضت خلفه تحتضنه من الخلف متحدثه اجهز لك الفطار يا فضل
أهتز جسده قليلا نتيجة احتضانها له وشروده ثم اجابها بصوت خاڤت لاه قالها وهو مازال شارد في افكاره
ظلت محتضنه اياه و بالنهاية قرر اخبارها بما حدث
الټفت لها متحدثا
متابعة القراءة