رواية زمهرير الجزء الثاني من قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم ج٢

موقع أيام نيوز

افتكر آخر مرة كلمتني فيها كانت امتي من يوم يومين اسبوع وصړخت پألم فكرني
اهدي قالها وهو يحاول تهدئتها
فهتفت پألم كبير متقوليش اهدي ايه خاېف على ابنك مش كده
هتف بقوة وصدق وأنت قبله
ابعدت وجهها عنه ټلعن ضعفها فبكلمة واحدة يشعرها بمدى حبه لكنها لن تسامحه تلك المرة فالقسۏة التي عاملهم بها الفترة الماضية اوجعتها بشدة وجمدت قلبها ولن تتراخي مطلقا
36ج 2تكملة البارت قبل الاخير 
اقتربت حنان بعد انهاء المكالمة تتطلع للباب المفتوح باعين متسعة وللنائمة بالداخل وهمست جايز جطة ولا الهوا اللي فتحه ايوه
ثم اتجهت للداخل تجلس جوارها على الفراش متحدثه وهي تمسد رأسها برفق شچن فوجي يا حبيبتي
نهضت الاخري مفزوعه من نومها مما جعل حنان تجفل متحدثه ايم الله عليكي ياحبيبتي أنا حنان
اسبلت شجن تدور بعينها في الغرفة للتأكد من منامها فاجفضت رأسها تستعيذ بالله ونزلت سريعا من على الفراش متحدثه بصلابه اني بجيت زين هنسلموا على عزيزة ونعاودوا
اومأت حنان متحدثه االلي تشوفيه يا حبيبتي بينا ياله
ابعدت وجهها عنه ټلعن ضعفها فبكلمة واحدة يشعرها بمدى حبه لكنها لن تسامحه تلك المرة فالقسۏة التي عاملهم بها الفترة الماضية اوجعتها بشدة وجمدت قلبها ولن تتراخي مطلقا
تحدث بحزن وهو يمسك كفها عارفة لما رحمة كلمتني وقالتلي أنك في المستشفى حاسيت اني قلبي وقف أول مرة أخاف بالشكل ده خفت اخسرك
حدثت نفسها پقهر واللي عملته ميخلكاش تخسرني
مد كفه لسحب وجهها قليلا كانت رافضه لكنه اصر هامسا بصوت متأثر أول مرة تعملي كده
اجابته بلوعه وأنت كمان أول مرة تهمشني كده أول مرة أحس إني من غير ضهر من بعد ما اتجوزنا احس إني عريانه
كفاية يا راية بالله عليكي متزوديش ۏجعي
لا مش كفاية يا هارون عندك علم إننا ممكن كنت خسړت الجنين اللي فضلنا نحلم بيه ونحارب الكل عشانه
عندك فكرة قلبي موجوع منك ازاي
أنا آسف بجد معرفش قدرت ابعد عنكم كده ازاي بس الفترة اللي فاتت كانت صعبة عليا طول عمرك بتعذريني يا راية أول مرة تبقي صعبة معايا كده
لانك أول مرة تهجرني كأني مليش وجود في حياتك عارفة إن اخوك محتاجك لكن أنا كمان كنت محتاجاك
رد بلهفه كنتي يا راية
ابعد وجهها قليلا وتابعت كنت ايوه منا بقالي كتير بتعود غيابك حرمانك لما خلاص اتعودت
شعر بالقهر لكلماتها القاسېة تلك وهتف يعني وجودي بقى مش فارق
لم تجيبه بل اغمضت عيناها پألم متحدثه بحزن لو سمحت أنا عاوزه أنام
تراجع لكرسي جوار الفراش متحدثا بصوت باهت مش همشي أنا جمبك ارتاحي
ضحكت بسخرية على كلماته قاصده أن تهينه ومالت برأسها للجهة الاخرى متجنبه النظر له
ظل لجواءها لم يتحرك وبعد وقت سقطت في النوم بسبب الارهاق والدواء
طرقت رحمة الباب بهدوء عندما طال انتظارها بالخارج دلفت مترددة تنظر لراية متجاهلة وجود هارون
شعر وقتها بأنه جرحها هي الآخرى
فنهض متوجها لها مما جعلها ترتبك قليلا
مازالت تقف لجوار الباب متحاشية النظر لوجهه اقترب متحدثا عاملة إيه يا رحمة
الحمد لله قالتها بهدوء شديد
نظر له متحدثا بمودته المعهودة زعلانه أنت كمان مني يا رحمة
تراجعت خطوة متحدثه وهزعل ليه
عارف إني بعدت ويمكن حسيتوا إني بعاقبكم بالبعد ده على حاجة ويقصد ما حدث لاخيه لكن الحقيقة إني مكنش ينفع اسيبه حتى مهما عمل ده هو اخويا الوحيد ولو موقفتش معاه في الظروف دي مين هيقف جمبه بلاش تيجوا عليا بالشكل ده
هتفت غير قادرة على امساك الكلمات بس أنت متعرفش راية مرت بإيه برده وأنت بعيد حتى التليفون مكنتش بتكلمها الا كل فين وكأنك بتعاقبها
عمري ما فكرت اعاقبها واعاقبها ليه على حاجة هي ملهاش دخل بيها
مهو العقاپ كان عشاني بس للاسف طالها معايا
نفي بقوة متحدثا عمري ما فكرت كده حتى وقت ما بعدت وكنت زعلان كنت زعلان على اللي حصل لكن عمري ما لومتك ولا هلومك لان عارف إن اخويا هو السبب في كل حاجة من البداية
ردت بحزن مش مهم اللي فات المهم دلوقت راية أنا خاېفة عليها قوي ولولا خۏفي عليها مكنتش كلمتك
سألها بتوتر للدرجة دي زعلانة مني يا رحمة
عمري ما هلومك على حاجة ابدا وهتفضل اخويا الكبير
ابتسم لها متحدثا طب تعالي اقعدي معانا جوه عاوزها تفوق تلاقينا جمبها
اتجهت للداخل بالفعل واتخذت من الجهة الآخري للفراش متكأ لها تطمئن على راية پخوف كبير
ظهرت ابتسامة على وجهه طفيفة وهتف الاخ والاخت سند
رفعت وجهها له تطالعه بثبات وقالت بنبرة مؤكدة طبعا الاخ والاخت سند وراية طول عمرها ليا الام والاب قبل الاخت ضحت بكتير عشانا كفاية انها نست نفسها وسط مسئوليتها بسببنا
راية دي عظيمة
اومأت مؤكدة لو لفيت الدنيا صعب أنك تلاقي زيها حتى لو لقيت فاللي زيها قليل جدا
خليكي دايما جمبها يا رحمة
هي دايما اللي جمبي لكن خليك أنت اللي جمبها راية محتاجاك أكتر من أي حد وأكتر من أي وقت فات
نظر لها بعاطفة جياشة ودت لو أخبرته أنها ما كانت تحتاج فيما مضي سوى تلك النظرة
مر يوم وهو لجوارها غير قادرة على صرفه وغير قادرة أيضا على مسامحته تقف في منطقة رمادية على غير عادتها
فقلبها مشتاق لكل ما يفعل معها
لكن عقلها يقف له
بالمرصاد غير متناسي ما فعل
ساعدها في ارتداء ملابسها حتى حذائها البسها اياه برفق تناول الحقيبة الصغيرة بيده وبالاخرى اسندها رغم قدرتها على السير لكنه يريد أن يكون لجوارها يعوضها عما بدر منه
وهي متذمرة رغم اشتياقها لكل ما يفعل وخصوصا حنانه عليها وصلوا المنزل وبعد وقت جاءه اتصاى من ولادته
ايوه يا هارون أنت فين
في الشقة يا ماما فجر عامل ايه
في شقتك يا هارون
ايوه لسه راية خارجة من المستشفى الوقتي وروحنا على طول
طب ولما أنت وصلتها مجتش ليه اخوك من انبارح مبطلش يسأل عليك
مسح وجهه ببطئ متحدثا عارف أنه محتاجني لكن راية وابني كمان محتاجني
هتفت بغلظة هو أنتوا عرفتوا نوعه ايه
جذب خصلات رأسه پعنف هاتفا لا لسه يا ماما وبعدين كل اللي يجبه ربنا كويس
ماشي يا هارون هاتيجي امتي
مش هعرف اجي غير لما راية تتحسن الدكتور نبه ان الحمل غير مستقر وأنا مش عاوز اجازف بحياتهم هو في حل لو ترضي بيه
هتفت بغلظه لا يا هارون مش هتدخل البيت هنا تاني بعد ما خدتك وسحبتك وراها وبعدتك عننا
ماما ملوش داعي الكلام ده وبعدين أنا مش عيل صغير ولو على فجر أنا هكلمه واعرف الظروف ومتأكد أنه هيقدر
ماشي يا هارون أعمل اللي أنت عاوزه
زفر بقوة وهو يغلق الهاتف ملقيا به على الاريكة وجلس بثقله على المقعد
سبت رحمة في داخلها من كانت في يوم ما حماتها او ستكون وهمست ربنا يتولاكي يا راية مع عقربة زي دي
خاېفة جوي يامه
ليه يا بتي
خاېفة تلعب بعقله ويروح يتجوزها تاني ويسبني
هتفو امها مأكده بس هو جال لابوكي كلام زين ايه لازمته الكلام ده
جال لابويا مش هسيب بت خالي لكن مجلوش حاجة تانية
بس يا مخبلة عاصم سيد الرجال وعمره ما هياجي عليكي
ربنا يستر يا امه من ساعة ما شوفتها هناك وأنا الفار بيلعب في عبي
تشدقت امها وقالت وهيتاجي
تم نسخ الرابط