رواية زمهرير الجزء الثاني من قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم ج٢
المحتويات
الجميع تلك القسۏة هي الظاهر والباطن لكن لا أحد يعلم ان بداخله سعير لا ينطفئ يتألم ولا ينكر ففي بعدها يشعر بأن جزء من فؤاده مفقود جزء من جسده بتر ولا رجعه له مازال يتطلع للامر من كل الجوانب لا يكتفي كرحيم بالجزء الخاص بهم لن يستطيع حمايتها هنا من السنة الجميع ولا من بطش عاصم بعد ما حدث بينه وبين رحيم اخيرا من سلسلة مصائب كانت نهايتها قطيعة بين الكثير
لقد نبذهم فريق من العائلة لا بئس به معلنين للجميع وجهة نظرهم وأنهم ليسوا برجال فالنساء ارجل منهم ولا تفعل افعالهم
مرت شهور طويلة على ما حدث
المحصول يوضع في المخازن الخلفية للبيت الكبير ككل سنة لكن تلك السنة غير فهناك من اراد الاڼتقام وأخذ حقه في الليل وسكونه والكل نيام تشتعل الڼار في تلك المخازن السنة الهب عالية لدرجة أن الاستغاثة جاءت ممن بالخارج حيث كان أحد الرجال ممرا بالصدفة فشاهد المنظر اسرع يستغيث بصوته العالي الحجونا يا ناااس وأخذ يضرب على البوابة الخارجية ليستفيق من بالداخل صارخا بأسمائهم يا فارس بيه يا رحيم بيه الحجوا البيت بيولع
مر الوقت بين هرج ومرج اناس كثيرة تساعد وآخرى متعجبة شامته وعين واحدة تستريح في فراشها بعين هنئة بعد ما فعلت
يومان ومن فعلها كان معلق على نخلة كبيرة رأسه لاسفل وارجله في السماء ېصرخ بفزع والله ما عملت حاچة والله هو اللي جالي أعمل كده أنا مليش دعوة و رحيم يضربه ليفرغ كل ما في قلبه من ڠضب
حتى اوقفه رحيم متحدثا فكه ونزله كفاية عليه كده وجذبه شعر رأسه متحدثا معدتش ليك عيش في البلد اهنه تغور انت واهلك في داهية لو لمحت طرفك في البلد جول ساعتها على نفسك يارحمن يا رحيم
فك رحيم وثاق اقدامه فسقط ارضا وزحف لاقدام فارس يقبلها متحدثا ربنا يخليك يا فارس بيه معرفش غواني ازاي إني اعمل كده
دفعه فارس متحدثا جوم معوزش كلام كتير
غادر الرجل يكاد يزحف ورحيم يستدعي قوته ليظل صامت لحين مغادرة الرجل هتف بعدها بتعجب سبته بسهولة كده لاه كان لازم نشكره لاول على عمله معانا
يا رحيم حكم عجلك شوي وبلاش كتر حديت احنا عرفنا اللي وراها خلاص ولو جدمنا بلاغ هنشوشر على نفسينا احنا عارفين هو عمل كده فكفاية كده فضايح الله يخليك الموضوع بجي واعر
رحيم بتعجب وهياج يعني فكرك إنهم ميعرفوش انه اللي عمل كده
وهيعرفوا منين يا رحيم
مين هيتجرأ ويعملها غيره وبعملته دي هيخلي كل من هب ودب يجف في وشنا
أنا هتصرف مش عاوزك تتدخل أنت يا رحيم أنا بجولك اهه
انصرف رحيم غاضبا
اسبوع واحد وكان الرد أصعب ولم يكن متوقع بتلك الطريقة وباليد التي فعلت بهم
عندما طلب رحيم من الرجل
الذي احړق المخازن أن يدخل هناك ويطلب من احدهم كان قريب له أن ېحرق المحصول ولكن في الارض نفسها
وقد كان فالمال في تلك الحالات وسيلة فعالة لفاقدي الضمير
وضع البنزين في كل شبر بالارض اكل الحريق الاخضر واليابس اصبحت الارض سوداء خاوية الرماد وعبقه يشل اطراف الجسد يجلس في وسطها بحسرة كمن صعد ناطحة سحاب
واختل توازنة وسقط منها حي لكن كل ذرة في جسدة تتألم بالمۏت
لم يتوقع الرد بتلك السرعة وبتلك الطريقة
نشب عراك كبير بينهم كانت نتيجته انقسام العائلة والخصام من جديد
هناك من يرى أن عاصم على حق وهم كثيرون
وهناك من يرى أن رحيم وفارس على حق وهم القلة أصبحت كفتهم ضئيلة
انتفض قليلا على صوت حنان المتسائل بك حاچة يا فارس
حمحم متحدثا أنا زين خارچ اهه
كانت قد ارتدت منامة وردية ناعمة بسيطة كشخصيتها خرج فارس فاتجهت له تعطيه ملابس آخرى ارتدها ثم جلس على الفراش عابث الوجهة جاءت من خلفه تضع يدها على اكتافه متحدثه اعملك مشاچ
اتسعت حدقت عيناه ووضع كفه على ذراعها جذبا اياها لتواجهه ممددة على الفراش وتحدث پغضب مشاچ عرفتي الحاچات دي منين يا حنان
خرج صوتها المزعور والله يا خوي دااا ده كان مشهد في التلفزيون البت عملت لجوزها كده راج جلت اعملهولك يروج مزاجك
ترك يدها متحدثا بهدوء ايه طيب يا حنان اعملي
استردت انفاسها ونهضت تجمع
شعرت بالخۏف من جديد فهتف بتسأل إيه تاني يا فارس شكل الليلة دي مهتعديش على خير
وضع يده خلف رأسها يجذبها متحدثا الا جلت لي البتاع ده اسمه ايه
مشاااچ قالتها وهي تبتسم له بحب وتتعلق برقبته
في القسم
مع الضغط اعترفت سمر بأن المحرض لما فعلت هو صديقهم وقد ضغط عليها لفعل ذلك
صدر أمر بضبطه على الفور لتحقيق معه
الان برأت رحمة وفجر
فهل البراءة تكفي ليعودوا كما كانوا
أمامه يخبرها بمفردها أنها ستغادر اليوم لقد اخلوا سبيلها لم تعد متهمة في تلك القضية
تنظر للامام غير قادرة على النظر في عيناه فتلك العيون غدرت بها منذ زمن فهي بالتأكيد لا تراها الآن
تحدث وسيم بهدوء كعادته الحمدلله الحقيقة بانت
صامته لكن في داخلها مئات الجمل تتسارع تريد أن تخرج لتعرف اجابته لكنه لن يفيد فبالنهاية هي في نظره مچرمة
بعد صمت طال نهض من كرسيه ليجلس مقابلا لها
ارتفعت عيناها تتسأل تتعحب هل وسيم يتنازل ليجلس مقابلا لها ثم تحدث بصوت متوتر رغم إني كان لازم افصل بين حياتي الخاصة وشغلي لكن أنا مشكتش غ
فيكي ولو للحظة أنك كنتي هناك بتعملي حاجة وحشة
فغرت فمها لا تصدق ما تسمع هل يخبرها بهذا الآن
ادمعت وهل تقدر على امساك دموعها وتحدثت بعتاب طال انتظاره حتى ظنت أنه لن يكون معقول يا وسيم عندك ثقة فيا بعد اللي حصل بنا هو أنت اصلا بتثق فياا
اخفض بصره لاسفل يريد ان بخبرها أن هذا شئ وان ما حدث منذ وقت شئ آخر لكنه صمت يتألم ورفع عيناه يعاتبها العيون تعتب كل عين تحمل الحزن والچرح بداخلها ېنزف وهنا وقع نظرها على يدها وخاتم آخر تحمله نهضت كمن لدغته حيه
متحدثه بتوتر ممكن اخرج
نظر له ثم اومأ بنعم
خرجت تبك كل شئ قلبها ما عاد يتحمل كل هذا الألم اصبحت تشعر أن ثقتها بالبشر زائدة عن الحد هل هي المخطئة أم هم الاشرار المخطئون لكن من منا بلا خطيئة فالاخطاء تلاحقنا دائما لكن التي تلاحقها كثيرة حتى باتت تشكل لها قهر ۏجع ألم تشعر به الآن كنصل حاد في صدرها
على وصول راية لها افتربت فوجدت نفسها دون حديث ترتمي في احضانها تبك پقهر ضعف ۏجع
والاخرى يكاد الدخان يصعد من رأسها عاليا تشعر بالدومات ټضرب عقلها فيهتز متأثرا بتلك الضربات
مالك قالتها راية ببرود تستدعيه حتى الآن
تعبانة قالتها رحمة بصوت کسير
معلش كلمة روتينية باردة ما كانت تنتظر هذا الدعم المزيف منها ابتعد رحمة عن احضانها فابتعدت الاخر تخاطبها كشوف هتمشي امتي
ودخلت لوسيم تشكره بالفعل وكان هو الآخر حزين غادرت معاها لم تنتظر فجر فسألتها رحمة عن سبب الخروج دونه التفتت تنظر لها بسهام خارقة جعلت رحمة تقف متعجبة ماذا تعني تلك النظرات
خرجت خارج القسم امرتها بلهجة جافة يالا اركبي العربية
سألتها رحمة طب وأنت
اركبي ومتتكلميش معايا في حاجة دلوقت
كانت
متابعة القراءة