رواية زمهرير الجزء الثاني من قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم ج٢

موقع أيام نيوز

في ذات الوقت تريد أن تشعرها بالاحتياج وكم هو مؤلم أن تحتاج أقرب منك لك ولا تجده جوارك كما عانت دوما من خذلانهم تريدها أن تجرب ولو مرة واحدة شيء بسيط مما فعلوا سابقا لكنها في نفس الوقت تتألم وتخشى أن تغضب الله لما فعلت
همست لنفسها بحسرة دلوجت افتكرتي إني بتك يا امه اتأخرتي جوي
وعلى الجانب الاخر انكسرت عيون الصقر وقلبها لأول مرة تشعر بأنها وحيدة في تلك الدنيا حتى ابنتها ضناها كما يقولون تركتها وآه من ذلك الآلم الذي تشعر به الآن حتى أحست أن شئ دافئ تدفق بين ارجلها كانت دمائها وكتل دموية داكنة انذار سئ للغاية تشعر بالالم لكن حتى قدرتها على رؤية ذلك تلاشت
جلست عزيزة تؤنب نفسها وتنهمر دموعها دون توقف جزء بداخلها معارض لما فعلت وينهرها يضربها بسواط الضمير والواجب وجزء آخر يؤيد بشدة ما فعلت ويخبرها أنها الآن قوية بالقدر الذر يسمح لها باسترداد حقها ممن خذلها يوما ويحفزها لفعل الاقوى
بين عقلها المقسوم نصفين انهت التفكير في ذلك الأمر صاعدة لاعلى لغرفتها تجلس على الفراش و تدعو الله ان ينجي تلك المسكينة من بطشه وان يعود عاصم سريعا
في الصباح تجهز نفسها كما أمرها رحيم
ظلت طوال الليل تبكي وترتب اغراضها للعودة لوطنها من جديد فكم شعرت بأنها مغتربة هنا بالاسكندرية وكأنها في بلد آخرى خارج مصر لا الاجواء ولا الطباع تشبه بلدتها فمصر لديها تمثل بلدتها في الصعيد باجوائه فقط حرارتها وقسۏة رجالة الا القليل منهم نساءها البسيطة الطائعة كفم تختلف المدينتان في كل شئ
حتى هي في تلك المدة الصغيرة التي قضتها هنا تغيرت لقد تشكلت شخصيتها من جديد تغير بها الكثير الا شيئان الحب وطيبة القلب
اشترط عاصم عليهم أن يسافروا معا في القطار اعترض رحيم فمعه سيارته وتكفيهم معا الا أنه اصر على ذلك علمت شجن أن كرامته وكبرياءه لن يسمح له بعد ما حدث بذلك فضغطت على رحيم بأن يوافق ويكفي ما حدث بالنهاية وافق وهاهم الآن متجهين لمحطة القطار كان بانتظارهم يشعر بالارهاق كما لم يشعر به من قبل ارهاق نفسي ليس جسدي
عندما وطأت قدمهم المحطة اخذت عيناها تبحث عنه دون ارادتها وبالنهاية وجدته يقف مستندا على عمود جانبي همست لرحيم بهدوء واجف هناك اهه وأشارت قليلا برأسها حتى لا يراها
وبالطبع لم يراها فهو كان في واد آخر
اقترب رحيم ملقيا السلام على مضض اجابه بذات الطريقة وهو يحمل الصغير من بين يديها دون كلام تلاقت الاعين في عتاب قصير يلومها الآن
صعد ومعه الطفل تاركا اياهم خلفه
زفر رحيم بتعجب اما جليل الذوج صحيح طب كان خاد شنطة ډخلها لجوه
امسكت شجن ذراعه متحدثه معوزينش مشاكل هات فرحه ودخلهم يا رحيم عاوزين نعاود بخير الله يكرمك
نفذ كلامها وفي نفسه غاضب من طريقته الحمقاء تلك
وانتهي بهم الامر يجلس عاصم ولجواره خالي أما هي فتجلس في المقابل لجوار رحيم أصبح الحال هكذا
تنظر للمقعد الفارغ پألم لكنها تحملت حتى لاتصل بهم النهاية لتلك النقطة لكنه بغباء وحماقة من فعل هذا بهم هو من اوصلهم لتلك النقطة فلا يلومها
أما عنه فيشعر بأن نبضات قلبه غاضبه
لا يصدق ما فعلوه به وأن كل تلك السنوات يجري وراء سراب لا صحة له يطالعها بعينان غائمتان لا يصدق أنها فعلت به ذلك لقد دمرته كليا يحمل طفله بين يديه ويتخيل كل تلك المدة كان محروما منه مخدوعا في تلك التي كانت يوما ملاكه
لماذا لم تتزوج كما قالوا هل لم يقبلها باولادها أم فعلت وطلقت منه سيجن ويعرف كل التفاصيل الغائبة عنه
ينظر لعيناها بحزن من تلك التي تجلس أمامه فهو لا يعرفها حقا وهي غير قادرة على النظر له تشعر بالالم لما مضى ولما هو قادم فالقادم لن يكون هين قلبها يخبرها بذلك
بكى الصغير بكاء الجوع رافضا ما يقدم له من اشياء بسيطة يريد حليب أمه وهو يجلس أمامها منتظر ما ستفعل فنظرتها لم تروقه نهضت متحدثه بهدوء ونظرها مسلط على الصغير اديني عبدالله اسكته
تحدث مستفسرا وهتسكتيه كيف
اتسعت عيناها تحدقه بتعجب وهتفت هو ايه اللي هسكته كيف عيل هيبكي من الجوع هارضعه
اشتعلت عيناه بڼار الغيرة والف من السيناريوهات لمواقف عدة يصول ويجول امامه
مدت كفها للصغير فقفز فورا بين ذراعيها تناولته وجلست على مقعدها تتطلع حولها وهو يتطلع على ما تفعل ويفكر جديا في قطع رأسها إن فعلت
كان رحيم قد غفى على مقعده وبين احضانه فرحه
لم تجد بد من هزه برفق قليلا يسترها هل أصبح من حق رحيم فعل ذلك وهو لا
يتقلى على ڼار حمئة ومع مرور احدهم والقاء نظره عليها كاد يهيج على الجميع لكن نظرته جعلت من الشاب يتخطاهم على عجالة رغم
سير القطار فنظرته كانت مرعبة بالحد الكافي ليخشى التمادي
أنتهت وظلت في المقعد الداخلي اصبحت المسافة بينهم ابعد يتطلع كل منهم للاخر خلسة مازالت تكتم كل انفعالتها عن الجميع هادئة حد البرود ربما الغربة عودتها على ذلك
لكن قلبها لا يعترف بذلك ولا يعرف غيره صاحب وحبيب
شريط حياتها معه يمر بحلوه القليل ومره الكثير كان القليل يكفيها لكن القسۏة قطعت بينهم كل الطرق مخطئة هل يراها مخطئة فيما فعلت
لما
ربما لانها احبته أكثر مما يجب ربما لانها احبت الفارس الشجاع في قصة كل فتاة وعندما نزلت على ارض الواقع لم تجده بل وجدت قرصان معاشرته خطړة كل حياته مخاطرة وهي بين صفحاتها نازفه منتهكة
هل تلومه أم تلوم نفسها 
هل تلوم الورد لانه رقيق أم تلوم الساقي لانه ترك الورد دون ماء ظنا منه أنه يستطيع التحمل
تفكر في القادم وتخشاه
تعرف أن كل شئ بقدر
تنظر لنفسها وأولادها بحزن
وتدعو الله ان يجعل لها مما هي فيه مخرج
نامت غاضبة من فضل ومن الجميع
جاء الصباح نهضت تشعر ان جسدها منهك تماما تؤضأت وصلت فرضها وجلست تفكر فيما قد يكون حدث وجدت يد توضع على كتفها فانتفضت بفزع ترى من
كان فضل عندما شعر بنهوضها من الفراش اتجهه لها متحدثا بحب ايه اللي مصحيكي بدري كده
هو أنا جالي نوم من الاساس وكله بسببك
نظر لها لائما وهتف بجي كده يا عزيزة كله بسببي زين يا بت الناس بس لعلمك أنا رحت لخوها وجلت له وزمانه راحلها
ضړبت صدرها متحدثه رحت لمين فيهم
سألها بشك هي هتفرج على العموم رحت لرحيم جلت هو اعجل من فارس
هزت رأسها بنفي وهتفت ربنا يستر رحيم مهيطجش عاصم ولا عاصم هيجبله استرها يارب
كان الحزن يخيم على صفحات وجهها فتسأل بربية مالك وشك أصفر ليه حاسة بحاچة وجعاكي
كان لجوارها اقتربت منه ثم مالت على صدره بدموع فضمھا له متحدثا ابه كل ده عشان شجن
لاه اجابته بهمس من وسط دموعها
فهتف متعجبا أمال ايه عاد جول يا عزيزة متوغوشنيش
امي كلمتني امبارح كانت رايده اني ابات عندها بس أنا مرضتش اروح
تحدث بحنان ليه مروحتيش يمكن كانت عاوزاكي في حاچة مهمة
لسه مكنتش عاودت وبعدين أنا محبتش اروح
ليه يا عزيزة حاصل بينتكم زعل
لاه مفيش زعل بس أنا
تم نسخ الرابط