رواية زمهرير الجزء الثاني من قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم ج٢
المحتويات
الطريق في الزحمة مش عارفة راحة فين ولا جاية منين هنت عليك تعمل كده فيا هنت عليك يا وسيم أنت عارف أنت عملت فيا ايه وقتها قتلتني
كل إنسان وله طاقة من التحمل يمكن طاقتي دي وقتها خلصت مش حبي ليك اللي خلص حبي ليك عمره ما خلص يا رحمة أنا حبيتك كبنتي زي وردة صغيرة طلعت فجأة في بستاني الشوك حوليها كتير وعشان احميها وتكبر اټجرحت كتير كنت بحافظ عليكي حتى من نفسي دايما واخده إن المبادرة كانت من ناحيتك في كل حاجة بينا سبب كل خلاف ترجع السبب لده كنت بشوفه جدار بيكبر بينا يوم بعد يوم مع إني يوم ما اخترتك مكنتش مجبر ويوم مكملت كان بإختيار ولما سبتك كان ڠصب عني
الدموع تجري بلا توقف والعيون تنطق بصدق حب لا يوصف لو الحب كلمات فقط كانت لا تكفي لكن نظرة واحدة من تلك العيون تصرخ بحب العالم كله لكن الوقت لم يعد مناسب فالقلوب اصبحت متهالكة فهتفت في آلم چرحتني قوي يا وسيم يومها تخيل بعد المدة دي كلها مش قادرة انسي نفسي اليوم ده والموقف ده يطلع من حياتي كلها
ده بس اللي المفروض يطلع من حياتك
اخفضت بصرها وبكت بصوت عال تخفي وجهها في كفها قائلة عارفة قصدك إيه عارفة أنك على حق و إني غلطت في حق نفسي قبل الكل مش طالبه منك حاجة يا وسيم ومش مستنيه منك حاجة أنت تستاهل واحدة احسن مني بكتير أنت أحسن واحد أنا قابلته في حياتي الوقتي بس عرفت أنك كنت بتحافظ عليا حتى من نفسي ياريت الزمن يرجع بس للاسف اللي بيروح مبيرجعش
ياااه اخيرا فهمتي يا رحمة
فهمت يا وسيم بس للاسف متأخر
أنت قوية يا رحمة عارف إنك هتقومي منها بس عاوزك المرة دي تقومي صح
نظرت له في ندم وهتفت غريبة الدنيا دي آخر شخص كنت اتوقع يكون جمبي دلوقت هو أنت
اكد كلماتها متحدثا فعلا غريبة ولا أنا كنت اتوقع لكن كان لازم نتكلم في اللي فات
ارجعي لدراستك تاني حققي حلمك
رفعت نظرها له وحسمت امرها متحدثه هكمل حياتي وهبقي زي ما اتمنيت في يوم من الايام
نهض متحدثا كده أنا هسيبك وأنا مطمن ومتأكد من أنك هتعملي ده اشوف وشك بخير
هتفت بلهفة وسيم
الټفت لها متسائلا نعم
شكرا أنك كنت في حياتي
اومأ مع بسمة صادقة وغادر الغرفة يشعر بان اقدامه عاصية عن السير تريد الدخول لها من جديد
وهي الاخرى بكت على فراشها كما لم تفعل منذ فاقت في تلك المشفى
الآن فقط تشعر باستعادة كرامتها لكن لم تستعيده ولن يعود فكيف له ان يرتبط بواحده مثلها معه حق وكل الحق فهي لن تلومه مطلقا
يجلس في انتظارهم
ويعود لامس حينما هاتفه رحيم يطلب منه شيء اغضبه
فارس بصلابة هتجول إيه
اللي سمعته يا فارس هعاود بس مش لوحدى خيتك معايا وولادها مهنسبوش طاليجها يا خد الواد منها اكده ويكسر قلبها خليها ترجع البلد يا فارس بالله عليك توافج دي خيتك يا خوي وهي مهتعودش طول منتا رافض
هتف في سخرية يعني هيهمكم رأى ولا هتعملوا بيه
ايوه هنعمل بيه لساتك شايل يا فارس فات كتير جوي واللي حصل زمان حصل خلينا في دلوجت واهه طاليجها عرف كل حاچة والمستخبى بان يبجى ليه تجعد اهنه لحالها
قبل ما جول حاچة لو رجعت كلمتي عليك جبلها يا رحيم في اي حاچة هجولها تخصها
اومأت له بالموافقة فالنهاية هو اخيها وما سيحدث اسوء مما حدث
هتف رحيم في ڠضب ماشي يا فارس بس متروحش تجولها ارمي نفسك في النيل ولما ترفض تاخدها علينا خليك حجاني يا فارس
ليه هو أنت شايفني ظالم
لاه مجصديش لكن اختك شافت كتير وهي لساتها صغيرة متبجاش أنت والزمن عليها
هتف في ڠضب عاود يا رحيم
وهي معاي مش كده سأله رغم يقينه بالاجابة
فهتف فارس في كلمة واحدة قبى أن يغلق الهاتف معه ايوه
يشعر بالڠضب منهم لكنه في نفس الوقت لن يتخلى عنهم فهم بالنهاية اخوته
يتذكر المرسال الذي بعثه ليخبر سلوان بما حدث سرا وعلم منه كل شئ فبعث خلفه احد رجاله ليطمئن قلبه والنهاية كانت بتدخله في الخفاء لحل المشكلة الي حدثت بينهم لولا تدخل ضابط معرفة سابقة له بالامر لربما تطور ووصل الامر للنيابة ماذا يفعل فهو الكبير
وعليه فعل ذلك بالنهاية
مشهد عزيزة وموقفها يمكن في عقوق لكن لو بصينا للامر بنظره اعمق هنلاقي القسۏة مبتولدش الا قسۏة مش ببرر الموقف لكن الخذلان صعب وخصوصا من الام والاب فياريت ندعم ولادنا وبلاش نبقي قاسين عليهم بسبب
وبدون سبب لان اللي احنا هنزرعه فيهم في صغرهم هنحصده لما يكبروا
34جتكملة البارت
يجلس ويفكر فيما مر
لم يراها منذ ان خرجت من هنا بإرادتها
والآن عادت لم يخبر أحد بقدومهم لقد ترك الأمر للحظته
تركها رحيم أمام المنزل متحدثا ادخلي أنت وأنا هاخد العيال واروح مع الزف ده مأمنش أسيب له العيال وحدهم معاه
تمسكت في ذراعه متحدثه طب تعال معايا دخلني الأول
شعر بقلقها من الدخول بمفردها لكنه اراد ذلك فلابد من أن تحل الامور بينهم هما دون تدخل فبرر ذلك متحدثا بصي عليه جاعد في العربية ينفخ كانه هيولع ببور ادخلي اخوكي وافج برجوعك مهيجولكيش حاچة صدجيني
خابرة لكني مستحيه منه يا رحيم من بعد ما كسرت كلمته
بلاش نتحدت في الماضي ادخلي وارمي توكالك على الله
حاضر قالتها وهي تفعل أم عن الاخر صعد السيارة من جديد متحدثا للسائق بهدوء اطلع يا اسطى
يظهر عليه الڠضب لكن ماذا يفعل اراد لو يدفعه من السيارة ويكمل دونه لكنه تماسك حتى تمر تلك الدقائق على خير فكل شيء يهون فقط يريد أن يرى وجهه أمه وسعادتها برؤيه حفيدها ېموت شوقا لرؤيه وجهها يضيء من جديد
صعدت الدرجات بتوتر شديد تتطلع لما حولها لقد استاقت لكل شئ حتى هواء منزلهم طرقت الباب والحنين بداخلها يموج
فتحت لها الخادمة التى ما أن رأتها حضنتها على الفور متحدثه بفرحه كبيرة ست شچن حمدلله بسلامه حمدلله بسلامه البيت نور
اتفضلي
دخلت وخطواتها مهتزه تكاد ساقها تلتف على الاخرى وحينما وقعت عيناها عليه في البهو الكبير
تجمدت وسقط قلبها أسفل قدمها وسال الدمع الحزين المتواري خلف ابوابه
يجلس بهيبته المعهودة وعندما رأها اهتز كفه الممسك بعصاه وبدأت عينيه الشمال تهتز بتوتر
لحظات وحسمت امرها تتقدم منه ومازالت انهار دموعها لم تجف وهتفت بصوتها الشجي وحشتني يا فارس
سهم رشق في قلبه الجامد واهتز كيانه لحبها الصادق لكنه لم يتحرك مازال الڠضب مما فعلت يطغى على كل شئ
تابعت في لوعه عارفة أنك زعلان مني وليك حق كسرت كلمتك وصغرتك وسط الناس بس واللي خلجني يا خوي مكنت اجصد يارتني مت ولا أني عملتها
نهض من مجلسه يستند على عصاه
كانت المسافة بينهم عدة خطوات أقتربت هي متابعة في حزن ووجهها لاسفل أنا تعبت ياخوي لوحدي الوحدة مره لايد تطبطب ولا حد ياخد بحسك شربت المر في البعد متفتكرش إني كت مبوسطة لاه بس خۏفي على ولادي وإن ارجع له من تاني خلاني هربت
متابعة القراءة