رواية زمهرير الجزء الثاني من قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم ج٢

موقع أيام نيوز

منظر بزمتك يا وسيم
صدقيني كويس يالا بينا
صارت معه متسائلة بنبرة فضولية هي مين البنت دي يا وسيم
رحمة قالها وكأنها اجابه لكل تسائلتها
ايوه عرفت رحمة رحمة مين بقي
هتف ببسمة لم تغادر عيناه اللي كانت خاطيبتي
صړخت بذهول هي دي
خلاص صافي يا لبن
بتضحك عليا يا هارون اكمني هبلة وطيبة وهتراضى بأي كلمة منك
ضحك على كلماتها جمبك اهه وهنظم وقتي بين هنا وهناك ده لو ميضيقش معاليكي
هااااارون
عيون هارون وقلبه
ضحكت راية وهي تضم نفسها لصدره
هتف بصوت جاد شكل ليلتنا زي الفل بإذن الله
نورت يا ود عمي تشرب إيه
اشرب شربات بإذن الله
ارتفع حاجب فارس في ذهول يفكر فيما يقصد ثم تدارك شروده متحدثا وماله شربات زي ما تحب وناد على الخادمة لكن كامل اسرع متحدثا
نتكلم الأول وبعد كده نشربوا الشربات
جول اللي عندك أنا سامعك اهه
أنت عارف أننا دغري ومبنحبوش اللف
والدوران عشان كده جت لك طوالي أنا رايد شچن في الحلال
فغر فارس فمه مازال لم يستوعب بعد ما طلبه منه كامل
حينها ابتسم كامل بثقة متحدثا كن الجواب بين من عنوانه نجول مبروك
حمحم فارس يحاول السيطرة على نفسه واجلاء صوته ونطق اخيرا خابر يا كامل ان شجن دلوجت مطلجة ومعاها عيلين مهش بكر
هتجول وكني مش ولد عمكم
الجصد أنها مش لحالها
والله على العيال فيهم يروحوا لبوهم او يفضلوا اهنه في الدار وهي تشج عليهم ها ايه جولك يا كبير
أنت خابر إن الحاجات دي متجيش كده لسه هاخد رأى رحيم بردك ورأيها واللي فيه الخير يجدمه ربنا
خلاص يا كبير خد الوجت اللي انت عاوزه المهم نسمع خبر حلو
ربنا يجدم اللي فيه الخير يا كامل
هتجول ايه عريس ومين ده بجى ان شاء الله
كامل ود عمك
هتف رحيم في ذهول كامل كامل
ايوه كامل معدتش هتسمع اياك
نهض رحيم متحدثا والله لو زي ما بتجول وشاريها كده أنا أول واحد هوافج خيتك لساتها صغيرة وحرام تفضل كده
مسح فارس ذقنه متحدثا وأنا هجول كده بردك
سأله رحيم يعني موافج
لاه أنا اجصد أنهة متجعدش كده لازمها جواز
اكد رحيم برضى وكامل زين الشباب وهيصونها
الجرار مش لينا لوحدنا لازمن ناخد رأي خيتك
معاك حج هنادم عليها ونشوف
مر وقت بعدما اخبرها فارس
نزل الخبر على مسامعها كالصاعقة
يطلبون منها التفكير في هذا العرض
كيف بالله عليهم يفعلون ذلك هل يطلبون منها وأد قلبها ومشاعرها والمشي على احجار من ڼار كيف لها تفعل ومازال قلبها ينبض بأسم آخر بالطبع لايجوز
ليس لها حجة سوى الاطفال ليمنعوها عما يريدون
وبالفعل كان المبرر المنطقي لها لكن فارس لم ييأس بل قرر قرار آخر
عرض الامر على عاصم ومعرفة وجهة نظرة في ضم الاطفال لرجل آخر
يجلس في المضيفة
مازالت ملامح الالم والعبوس تملئ وجهه
حمحم فارس متحدثا الحجيجة يا عاصم أنا جايلك النهاردة في موضوع شخصي حاسس حبتين بس أنا شايف إن لازمن يكون عندك خلفية
ضيق عاصم عينيه محاولا الفهم
فاتبع فارس أنت خابر زين إن الچواز جسمة ونصيب
تبدلت ملامح عاصم لڠضب متذكرا ما مر به
فاسرع فارس مكملا وعارف إن النصيب لحد كده وانجطع ما بينك وبين خيتي
زمجر عاصم معترضا وهتف انجطع ولا جطعتوه يا فارس أنا اللي مكتش لادد على خيتك
ابه عليك يا عاصم روج كده يا اخي خليني اكمل الكلمتين اللي عاوزك فيهم
جول أنا سامعك اهه
الحجيجة إن شچن جاها عريس زين لكن أنا مدتوش كلمة لحد دلوك
عريس صړخ بها منفعلا فأجفل فارس لملامحه المٹيرة للدهشة متسائلا في نفسه هل اصاپة مس شيطاني
نهض عاصم يكلم فارس بتلك الهيئة الغريبة متحدثا كنك جاي تجولي إن مرتي متجدم ليها عريس وده الموضوع الشخصي يا فارس هي الدنيا جرا فيها ايه يا ناس
نهض فارس
هو الاخر متحدثا ببعض الحدة جصدك طليجتك مش مرتك أنا عارف حدودي زين ورغم كده جلت اجولك عشان خاطر العيال اللي بيناتكم
مالهم ولادي كمان عاوزين راجل غريب يربيهم
حسك في الدنيا يا عاصم مجولتش كده
امال جولت ايه يا فارس لولا أنك الكبير وعارف انك متجصدش كان ليا تصرف تاني معاك لكن اعرف في معلومك كده يوم ما خيتك تختار راجل تاني مهشوفش ضافر العيال واصل وده خلصت الحديت
اللي يريحك يا عاصم على العموم ده حجك رغم إنك حمجي وكلامك دبش
متزعلش مني ياواد عمي لو مكاني هتعمل اكتر
مر شريط حياته امامه فهمس لنفسه معاك حج يا عاصم
غادر فارس من هنا
وهو على حالة من الټدخين الشرس والتفكير القاټل يتخيلها بين يدي آخر لكن تلك المرة حقيقية ليست كڈبا كالسابقة رغم أنه ټعذب وقتها في كل ليلة لكن عندما علم بالحقيقة وكأن دلوا من الماء البارد انسكب على ڼار فؤاده فهدأت واختفت النيران لكن مازال اثر الحريق باق والآن يحاولون اشعال الڼار من جديد والله لو فعلوا فلن ينجوا أحد من تلك النيران حتى هي
تقدمت عزيزة تضع الطعام امامه متحدثه بهدوء الوكل يا عاصم
نظر لها متفاجئا وكأنها توغلت داخل عقله فقطعت حبل افكاره فتجهم وجهه متحدثا معوزش وكل هو أنا إيه بجيت عيل صغير عاوزين توكله
نظرت له متعجبه وهتفت مالك يا عاصم حد زعلك في حاچة
نهض متحدثا مليش دخلي الوكل ولو عاوزه تروحي روحي لچوزك أنا هبجى أكل بعدين
تنهدت بإستجابة متحدثه اكيد اروح يعني معوزش حاچة جبل ما مشي
لاه قالها صارمة
حملت الطعام من جديد ووضعته بالداخل على التسخين فقط إن اراد وسحبت وشاحها على رأسها وجانب وجهها متحدثه بصوت عالي فوتك بعافية يا عاصم هاود عليك الصبح بأمر الله
لم يجيبها بل ظل على صمته حتى سحبت الباب الرئيسي خلفها فأصدر صوت هنا أمسك رأسه بكلتا كفيه يزأر بۏحشيه وكأن اصابه الجنون ولم يرى أمامه من شدة غضبه يهمس بتعب عاوزين منك إيه يا عاصم عاوزين يچننوك مش كفاية اللي چرالك وفجعتك في اعز الحبايب رفع رأسه صارخا ربنا يرحمك يا أمه أنت الوحيدة اللي كتي جاري أنت الوحيدة اللي كتي بتجويني على كل ده معتش جادر اكمل من غيرك كتي جوتي
واتجه للنافذة يقف خلفها مستندا عليها وكأنه كهل كبير يعافر الڠرق في بحر هائج ليس هناك مفر سوى السباحة في تلك الامواج العاتية
تتأرجح أمامه صورة شجن وهي نائمة في فراش عزيزة تزلزل ما تبقى لديه من صبر وعزيمة
وصورة آخرى تغزو عقله تنبه بمسئوليته تجاهها جميلة ماذا يفعل الآن لو الأمر بيده لاتجه لبيت شجن دون إذن وضربها ثم استعادها لبيته كحق مكتسب
لكن الأمر لن يتم بتلك الصورة إذن ما يتوجب عليه فعله هو المواجهه والحسم وسيبدأ من بيت خاله الليلة لن ينتظر يوما واحدا
في المساء
في بيت خاله
كان الأحتفال بدخوله كالاحتفال بعرس وليمة كبيرة وكل شئ على قدم وساق
وهو يجلس يشعر بالذنب تجاههم فما سيخبرهم اياه لن يروقهم بالطبع
انتهوا من الطعام حينها انتهز الفرصة متحدثا بهدوء أنا جايلك النهاردة يا خال عشان احط النجط على الحروف وأظن ده الصح
أبتسم خاله مؤكدا وهو يتناول قطعة من الحلوى زين يا غالي زين أنا سمعك اهه جول
بصراحة يا خال حبيت اعرفك الموضوع ده جبل أي حاجة
شعر خاله بالتوتر فنبرة عاصم غير مريحة
تم نسخ الرابط