رواية زمهرير الجزء الثاني من قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم ج٢
المحتويات
اقرب وقت وشك اصفر جدا
ربنا يسهل يا رحمة هو أنا فاضية بالله عليك يمكن التعب اللي أنا فيه من الضغط بس
تمر الايام والعلاقة بين هارون وراية أصبحت مهمشة لا تراه الا صدفة ليلا عندما يمر بالبيت لأخذ بعض الملابس او حاجات اخرى أصبحت اقامته بالمشفى حتى عمله مقصر به ومع خروجه من المشفى توقعت أن تعود الامور لطبيعتها يعود لها ولبيته لكنها صدمت عندما وجدته يجهز حقيبة كبيرة المشهد سحق قلبها وجعلها تشعر أنها لاشيء
وقفت مندهشه مما يفعل وتساءلت في خوف بتعمل إيه يا هارون وإيه الشنطة دي
تابع عمله متحدثا بهدوء هاخد شويه هدوم لاني مضطر ارجع البيت عند ماما أنت عارف الوقتي ظروف فجر ومينفعش مكنش جمبه وخصوصا أنه لسه تعبان وحالته النفسية تحت الصفر
ارتفت خفقات قلبها تشعر بالخۏف والبعد بينهم يزداد وهذا دوما ما كانت تخشاه هتفت وهي تحاول رأب القلق الظاهر على محياها اكيد هو محتاجك جمبه طبعا بس أنت كده هتقعد هناك على طول صح
سؤال كان أم جواب لا تعلم
نظر لها متفاجئا وهتف أول مرة اشوفك كده
رفعت كفيها تستند على الفراش لجوارها متحدثه لاني تعبت تعبت من كل حاجة يا هارون
استدار عنها يسند كفه على خزانته متحدثا الظروف هي السبب لو عليا مش عاوز اسيبك لحظة لكن انت شايفه بنفسك
روح له يا هارون خليك جمبه هو محتاجك دلوقت اكتر مني
اتجه يغلق حقيبته وحملها متجها لها وقف امامها لحظات لم تستطع رفع بصرها له ظلت كما هي لا ترتد البكاء ولا الضعف يكفي ما يمر به كليهما وهي لا تريد الضغط عليه أكثر
اقترب ضامما رأسها لصدره وقبل رأسها متحدثا همر عليك كل ما وقتي يسمح خدي بالك على نفسك ولو احتاجتي حاجة كلميني
كانت تود اخبارها أنها لا تحتاج شيء سوا بقاءه معها لكنها تماسكت اومأت له في صمت غادر الغرفة وشعور بالدمار قد انتابها سحبت جسدها للفراش تتمدد عليه بصعوبة سامحة لآه كبيره كانت تحبسها بالخروج تتألم وما بيدها حيله للتخلص من ذلك الشعور بالاحتياج والفقدان الممېت
في غرفتها
على فراشها لقد افتقدته كثيرا تنظر لسقف الغرفة بشرود كل شبر بها اشتاقت له حتى نافذتها وصوتها الذي فقدته أيضا بمغادرتها تلك البلاد
تعود لايام الصبى وكأن أصبح عمرها خمسين عام ليست سنوات قليلة فقط تتذكر كل شئ مضى ضحكاتها براءتها كل شيء سرقه الزمن والغربة منها
شاردة في افكارها ولم تلاحظ تلك الطرقات على بابها
ظنها رحيم أنها قد نامت فقرر فتح الباب قليلا لكنه تفاجئ بعينها المتسعة بشرود لاعلى وكأنها معزوله عن العالم لا
تشعر بأحد
اقترب يجلس لجوارها مما افزعها فامسك ذراعها بلين متحدثا هدي مټخافيش أنا رحيم
تنفست بقوة متحدثه معلش يا خوي خدت على الوحدة
شعر بالالم لاجلها لكنه تظاهر بالهدوء متحدثا هتفكري في ايه اوعي تكوني عاوزه تزوري همت
لو علاي اروح لها عادي لكن اخاڤ من ءده فعل عاصم
شعر رحيم بالڠضب فهتف ميستجريش يعملك حاچة وأنا موچود
حسك في الدنيا ياخوي لكن أنا معوزاش مشاكل والعيال وجت ما جدتهم تفوج خدهم لها تشوفهم حجها
هتف في شيء من المكر دلوجت بجى حجها
اعتدلت اكثر متحدثه جصدك ايه يا رحيم
ربت على كفها متحدثا مالك جفشتي كده ليه مجصديش حاچة على العموم هروح اطل عليهم بردك يكونوا محتاجين حاچة ولاوني لا طايج الاتنين عاصم وفضل بس كله عشان خاطر العيال وخاطرك
هتفت في ود تسلملي يا خوي
وآه لو ربنا اراد وجامت تاني هبجى اودي لها العيال ولوني خاېف منها جوي اكتر من عاصم الوليه دي مهترعيش ربنا ومش بعيد ټخطف الواد عشان تحرج قلبنا عليه
هتفت پخوف كبير هتجلجني ليه يا رحيم ربنا يستر أنا خلاص تعبت مبجتش حمل حاچة تاني
في المشفى
خارج الغرفة
الارهاق بلغ مبلغه من عاصم وعزيزة والاوضاع كما هي بل زادت سوء كما يخبره حدسه
اقترب ملقيا السلام في هدوء نظر له عاصم نظره قاتله ولم يجب وردت عزيزة على استحياء
ناول عزيزة بعض الاكياس التي تحتوي على طعام متحدثا شجن هي اللي عملت الوكل ده ليكم بنفسها وهتسلم عليك وكان نفسها تاجي بس العيال
اومأت متحدثه تعبت نفسك ليه وتعبتها
كمان من ليه نفس ياكل حاچة
لاه لازمن تاكلوا عشان تجفوا على رجليكوا مرت عمي محتجاكم
شرد عاصم رغم الالم في أنها من صنعت الطعام لهم هل صنعته له خصيصا هل مازالت تحمل له شيء بقلبها لو كان هذا حقا لما ابتعدت بتلك الصورة كل هذا الوقت يتألم والشوق يناديه لان يتناول طعامها يشعر بانفاسها لمستها به لكنه خالف الهوى كعادته صلد متماسك منذ متى وهو يترك لمشاعره العنان بل يروضها دائما ويخفيها عن الجميع حتى عن نفسه
نهض پقهر متحدثا صاحب واجب بس معوزينيش حاچة من حد خد حاجتك معاك وانطلق متجها لاخر الممر اخرج سجارة واشعلها يتنفس بقوة يشعر ان انفاسه قوية لدرجة انها قد تمزق صدره
كان يتوقع رد سيء فلم يتفاجئ
أما عن عزيزة فشعرت بالحرج فتحدثت لتلطف الامر متزعلش يا رحيم هو ميجصدش هو زعلان بس على امي فيه
ابتسم لها في رضى متحدثا مزعلانش يا عزيزة أنا مجدر اللي هو فيه حتى لو طردني مهزعلش منه أحنا في الاخر اهل
تسلملي ياود عمي
اقترب على كلماتها الناعمة تلك فدفعها برفق للجانب متحدثا كيفك يا رحيم
نظرت له عزيزة في ڠضب وتعجب
بينما اجابه رحيم باختصار زين يا فضل وابتعد عنهم قليلا
هتفت عزيزة بتعجب بتزجني كده ليه
وجفه تتسامري معاه ليه شيفاني مركب جرون
ده ود عمي يا فضل كيف اخوي
نظر لها پغضب وهتف متسرعا بس جبل سابج لاه كان حاچات تانية
اتسعت عيناها وهتفت تجصد ايه
ندم على كلماته الرعناء واجابها بلين مجصديش لكن ده ميمنعش انك ملكيش صالح بيه
تنفست بقوة محافظة على دموعها من السقوط وهتفت اللي يريحك يا فضل وابتعدت عنه تستند على الجدار الخاص بغرفة والدتها
زفر بقوة وهو يتطلع لرحيم پغضب تعجب رحيم من نظراته وحدث نفسه هي العيلة دي كلها كده مچانين حتى اللي داخل وسطهم يا حظك المغفلج يا خيتي
نظر لساعته فرر البقاء قليلا ثم المغادرة
وقفت على الباب تناديه قبل ان يغادر
توقف على ندائها لكنه ظل على وقفته يوليها ظهره
هتفت من خلفه بتردد تشعر بالحرج لكن ما تحمله في قلبها من كلمات ماعادت قادرة على امساكها أنا آسفه للي حصل لفجر زعلت عليه بجد صدقني يا ابيه هارون رغم كل حاجة حصلت بينا مكنتش اتمنى له الشړ
زفر بقوة محافظا على صمته شعرت من ذبذبات جسده أن الذي بينهم قد تغير هل يلومها على ما حدث لاخيه هل سيعاقبهم بالبعد عنهم وعن راية تحديدا تفكر في الامر وهي تنظر للحقيبة الكبيرة الممسك بها تريد أن تسأله لكنها الآن ترى أنه ماعاد من حقها هذا الشئ ظنت أنه لن يجيبها لكنه تحرك ملتفتا لها بالجنب وهتف بهدوءه المعتاد ده قضاء وقدر ومحدش يقدر يلومك على حاجة أنت ملكيش دخل فيها
الكلمات كانت رائعة حقا اثلجت صدرها لكن ما جعلها تشعر بالخۏف هو أن الكلمات كانت
متابعة القراءة