رواية زمهرير الجزء الثاني من قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم ج٢

موقع أيام نيوز

وهي تحاول النهوض من تلك الضړبة متحدثه بصوت جاهدت على أن يكون متزن ايوه
دخل واضعا يده في شق جلبابه على صدره وبالاخرى دفع الباب تتطلع له بدقات منفعلة حمحم وهو يذهب تجاه الطاولة الموضوعة بجانب الغرفة ورفع الغطاء متحدثا يالا عشان ناكلوا مع بعض عيش وملح
لاه مليش نفس
وضع الغطاء مرة آخرى متحدثا بغيظ خلاص موكلش
شعرت بالتوتر والحرج فهتفت وهي تنهض بخجل صدجني مجدراش كل أنت
همس لها بصوته العذب طب تعالي اجعدي جاري اهه حتى تفتحي نفسي للوكل
اقتربت في خطى مهتزه وكأنها طفل يخطو اولى خطواته عيناها تتطلع له تهرب وتلتقي حتى وجدت يداها في حضڼ يده متى وصلت متى وضعت لا تعلم جلس وهي لجواره ومازال محتضن كفها وعيناها متسعتان بقوة
ناولها كوب من العصير متحدثا اشربي ده حلو جوي هيعجبك
امسكت الكوب بيد مهتزه حرر كفها الاخر تكاد رجفتها أن تخترق عظامه
تناول الطعام وترك لها مساحة من التأمل والهدوء ان تعتاد وجوده شئ من المودة والرحمة
تناولت جرعة من الكوب وبصقته وهي تشرق وتسعل
الټفت لها متحدثا بتعجب خبر ايه معجابكيش
هتفت من بين سعالها الحاد لاه لاه حلو أنا بس اللي شرجت
ضړب على ظهرها برفق
حاولت الهدوء لكن السعال مازال مستمر ادمعت عيناها وهي تبتعد قليلا محدثه نفسها الله يجطعك يا عزيزة حتى العصير مش عارفه تشربيه الراجل يجول عليكي ايه دلوك يا مرك يا بعيدة
سألها بقلق بجيتي زينة
ايوه قالتها وهي تتناول جرعة آخرى من الكوب هاتفه ايوه زين كمل وكلك
وضع اللقمة في فمه وظل ينظر لها وتلك الدمعة المعذبة تسيل من عينها على وجنتها تتبعها بعيناه ورفع اصبعه يتتبع اثرها
هامسا هتدمعي
هتفت متلجلجة مم من العصير بس
اقترب منها اكثر وهي تتراجع تكاد تسقط من على الاريكة متحدثا بهمس اجش عاوز ادوج العصير أنا كمان
اشارت على الكوب الموضوع على الطاولة بشئ من البراءة متحدثه الكوباية هناك هناك وكأنها تترجاه ان يتركها
مال هامسا في اذنها بشئ جعلها تتجمد كتمثال حجري نحت منذ الآلف السنين
من يقول أن الليل طويل لم يقضه معهم ولأول مرة فضل يتمنى منذ سنوات أن يطول الليل كم كرهه في وحدته في سجنه لكنه الآن بطمع آخر
من يقول أن كل التجارب تعطيك خبرة خاطئ قد تدخل تجربه وتخرج منها كما دخلت دون أدنى تغير يجدها معه هكذا ناقصة للخبرة كيف وهي تزوجت سابقا
لن ينكر أن الشئ الوحيد الذي يؤلم قلبه هو أن أحد غيره مسها نعم هو بين الامۏات الان لكنه يظل الاسبق لها تلك المرأة ساحرة بها شئ عجيب طيبة لم يصادفها من قبل لقد انتهى هذا النوع من البشر وانقرض منذ سنوات
يشعر بحزنها وخۏفها من ان يراها قبيحة لذا دون أن
تطلب اغلق الضوء الا من ضوء جانبى خاڤت يسمح له برؤية عيناها السوداء تضيء وتتوهج وكأنها قبس من نور
شعور بالرضى لم يحظاه قط وهي جواره الآن متلبكه لكن الخۏف قد انقشع بعيدا وهذا ما جعله ينام براحة تامه
ظلت على وضعها خشية ان يستفيق لمدة طويلة ثم تحررت من بين يديه متجهه للمرحاض واختلست النظر له قبل دخولها واغلقت الباب خلفها ترتكز على الحائط وتطلق لانفاسها المبعثرة العنان تنهج وكأنها في سباق لا تعلم هل ما حدث حقيقي اتجهت للمرآة تتطلع لنفسها بشك هل كل هذا الرضى وهي بتلك الصورة إن لم يكن ضعيف البصر فالبتأكيد غلق الضوء اتى بثماره وإن يكن يا عزيزة فلتفرحي اشعري بكيانك ولو مرة اشعري حقا إنكي مرغوبة كما تمنيتي طوال عمرك افرحي يابت قالتها وهي تبتسم لنفسها مازالت تتأمل جانبي وجهها الشيطان يحاول ذبذبتها من جديد لكنها في حالة من السعادة كبيرة فلم تستمع له
حاولت ضبط نفسها وملابسها حيث لا يرى شئ من عيوب جسدها في الصباح وخرجت متسللة لطرف الفراش محتضنه الغطاء بقوة
ابتسم لها وهو يتطلع لها بنصف عين والاخري مغمضة واكمل نومه حتى الصباح
الاسم كامل
اجابته وهي تشعر بالالم
سألها مباشرة إيه اللي حصل بالظبط يوم الحاډثة وايه سبب وجودك في المكان ده اللي على حد علمي بعيد عن شقتك
سردت له تفصيل اليوم لكنها لم تخبره بأن من كانت ستقابله زوجها بل مجموعة من الزملاء
هتف المحقق وهو يرفع البطاقة امام عينيها الانسه شيرين صح كده 
ايوه حضرتك
هتف بتعجب وسخرية وهي في انسه بتكون حامل وتجهض بردة
ايه قصدك ايه ان ابني راح لا متقولش كده
نظر لها المحقق وهتف بثبات يعني كنتي عارفة إنك حامل كانت تبكي بشكل هستيري ولم تجب على اسئلته
هتف بقوة جعلتها تتألم وتصرخ اتكلمي السكوت مش في مصلحتك أنا عاوزك اجبلك حقك
ضړبت بطنها بقوة هاتفه يارتني مت أنا كمان آااه
اشار لمن معه بنداء الطبيب ولم ينتهي الامر الا بحقنه مهدئه جعلتها تغيب عن الواقع ولو لقليل
سأل المحقق الطبيب هي مكنتش تعرف انها اجهضت
لا مبلغتهاش خفت عليها من آثر الصدمة
اومأ الطبيب متحدثا ياريت لم تتحسن تبلغني عشان اكمل التحقيق معاها
إن شاء الله
معلش يا رحمة أنا واقعه في مشكلة وعاوزاكي ضروري
تعجبت رحمة من استنجدها بها وهتفت بيا أنا مشكلة إيه خير يارب
حصل مشكلة بيني أنا و إحدى صديقاتها وعاوزاكي تصالحينا على بعض
نظرت رحمة لساعتها متحدثه بتأكيد خلاص بكرة هكلمها ونتقابل في مكان واصالحكم على بعض
هتفت سمر في خبث لا دلوقت يا رحمة ارجوكي عشان خاطري لو ليا معزة عندك
طبعا ليكي بس المشكلة المغرب اذن و طب بصي هكلم راية استأذنها اواعرفك
خلاص تمام بس عشان خاطري يا رحمة تقنعيها لاني زعلانه من نفسي جدا
حاضر هشوف وهكلمك
اغلقت معها وبالفعل اتصلت براية لكن الهاتف كان مغلق فكرت في محادثة هارون لكنها تراجعت وفي تلك اللحظة جائها اتصال من فجر
مساء الجمال يا رحمة
مساء النور يا فجر
هاا خلصتي شغل ايوه خلصت
وكنت لسه هخرج
طب تمام اعدي عليكى اوصلك في سكتي أنا كده كده كنت قريب منك
هتفت رحمة بتعجب عاوز تقنعني أنك مش جار ليا مخصوص
هتف بضحكة صادقة حبيبي ذكي اعما ايه بس
فجر نادته بتردد
اجابها بشك مالك يا رحمة في حاچة
مفيش سمر كلمتني وسردت له ما قالت
سألها طب وأنت عاوزه إيه
مش عارفة الصراحة بس هي كلمتني عشان احل بينهم الخلاف مش عاوزه اخذلها فيا
خلاص أنا تحت اهه انزلي وأنا هاجي معاكى عشان لو راية اتكلمت تيجي فيا أنا وامري لله
بجد يا فجر أنت طيب اوي
بحبك ومش عاوزك تزعلي
ضحكت وهي تصعد السيارة متحدثه خلاص هكلمها واشوف هقبلها فين
اعطتها عنوان لشقه ظنت أنها لصديقتهم لكنها فوجئت بسمر تخرج متحدثه اتأخرتي ليه ونظرت لفجر متعجبه الله فجر معاكي
ايوه جه معايا عشان الوقت اتاخر
نظرت له بفخر وتحدث وهي تصافحه فجر طول عمره جنتل
اتفضلوا هغير هدومي وهنمشي على طول بس اجيب لكم حاجة على السريع تشربوها لحد ما اخلص
هتفت رحمة انا هشرب عصير فراولة
وانت يا فجر
اي حاجة ساقعة
وضعت لفجر حبة هلوسة
واحضرت لهم ما طلبوا واخبرت المنتظر بالخارج عما حدث
في مكان آخر
جات لنا إخبارية دلوقت بتقول إن الشقة رقم 13 في المنطقة شقة مشپوهة ودي مش اول شكوى تيجي وبناء
تم نسخ الرابط