رواية زمهرير الجزء الثاني من قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم ج٢

موقع أيام نيوز

وانا هجيلك بس يكون في مكان عام
اللي تحبيه المكان ده كويس النهاردة الساعة 9
كويس هستناكي هناك متتأخريش
وصلت راية قبل المعاد بربع ساعة لتأمين نفسها فهي لا تثق بشيرين لم تخبر أحد بتلك المقابلة حتى هارون يظنه اجتماع مع احد العملاء
دخلت شيرين تستند على عكاز وبعض من جسدها ملفوف بشاش أبيض وآثر كدمات متعددة الالوان تزين باقي الجسد لم تصدق عيناها ولولا وقوفها امام الطاولة
لما تعرفت عليها اين هي شيرين بجمالها وخطواتها الرشيقة
نهصت متحدثه بتعجب شيرين ايه اللي عمل فيكي كده
حلست متحدثه بإنهاك هقولك كل حاجة بس قبل ما احكي عاوزاكي تسمعيني بقلبك مش بعقلك وتوقفي جمبي بعقلك مش بقلبك
تعجبت راية من كلماتها الغامضة وهتفت يعني ايه مش فهماكي
لم تعرفي الحقيقة كلها هتفهمي
البداية كانت بفيديو اتصور ما بنا احنا البنات في الشقة واحنا بحتفل عادي كأي بنات لكن الغلط جه مني أنا لما بعت الفيديو لواحد كنت مفكراه في يوم من الايام انسان عنده مشاعر ډم وقلب احساس زينا لكن للاسف كان حيوان استغل الفيديو وفرج اصحابه عليه وكان منهم اخو جوزك فجر
اتسعت عين راية وفغرت فاها لا تصدق فجر
تابعت شيرين الحكي وكأنها قصة درامية ذات حبكة رهيبة والنهاية القاټل يكون آخر شخص نتوقعه تكاد تصاب بالجنون بعد كل ما سمعت الڼار في عقلها والظلام والثليج في قلبها القاټل محترف وبجدارة قټلها ولم يقبض عليه احد ولم يخطئ ولو خطأ بسيط ليتخذ ضده كدليل
سألتها راية عندك دليل على كلامك ده أنا مصدقاكي بس عاوزه اتأكد اكتر
هتفت شيرين بلوعة في ادلة معايا مردتش اضيعها قلت يمكن يجي يوم واحتاجها واهه جه اهه
ومن ضمن تلك الادله مكالمة بين فجر وصديق شيرين يخبره عن المبلغ الذي يريد وانه اعطاه شئ ثمين
هتقفي جمبي
طالعتها راية پغضب رغم تعاطفها معها كأنثي وهتفت عارفة لو مكنتيش هربتي حاجات كتير مكنتش حصلت
بكت شيرين متحدثه عارفة وعشان خاطري متلومنيش أنا كل لحظة بلوم نفسي لحد ما بقيت حاسة إني ھموت من القهر
نهصت راية متحدثه هقف جمبك بس اخرج اختي من المصېبة اللي هيا فيها الاول
هتفت شيرين مش عارفة اشكرك ازاي أنا كان عندي امل في ربنا كبير وانك هتقفي جمبي وتجبيلي حقي من الظالم ده
اكدت راية هجيب لك حقك وحقنا كلنا
كان صادق في كذبه معايا لدرجة أنه ساحرني خلاني اغيب عقلي وامشي وراه من غير ما أفكر حاجات كتير كانت قدام عينيا بس أنا اللي مكنتش عاوزه اشوفها غبية عارفة إننا كنت غبية بس كنت بحس بحبه ليا في كل حاجة حتى الكلمة معقول للدرجة دي كنت مغفلة لانه مش معقول حبني بجد هو في حد بيحب حد هيأذيه ويضحك عليه بالشكل ده دا أنا اتعرضت لاپشع حاجة ممكن تحصل لبنت معاه وبسببه
عمري ما هسامحه على اللي عمله فيا ابدا
قربنا على النهايات
31الفصل الواحد والثلاثون
زمهرير إيمان سالم
دخل الغرفة في المساء كعادته
وجدها تحمل رحيم الصغير وفور وصوله اقتربت تضم عبائته وحمل رحيم عنها متحدثا الواد ده هيچلع عليكي جوي لسه سهران لحد دلوك ليه
هتفت وهي تضع العبائة موضعها به هتغير منه اياك أنه سهران معاي
هتف في ثقة وهو يدفع الصغير لاعلى لاه اغير ايه أنا عارف إن حبي في جلبك مهينفيسنيش عليه حد واصل
هتفت مستنكره حتى العيال يا فارس
ايوه حتى العيال يا حنان هااا ايه جولك
اقتربت تضم ذراعه بحب تميل عليه هامسه بصوتها الحاني هو في بعد جولك حديت أنت خابر أنك في جلبي ومتربع جوه أنت فرحتي يا فارس وأبو عيالي اللي صبرت عليا سنين عشان يجو على الدنيا دي وافرح بيهم
العيال نامت ايوه ناموا كلهم اهجهز لك الوكل
امممم جوام يالا أنا جعان النهاردة جوي
عينيا يا خوي وبالفعل نزلت لاسفل تجهز الطعام وصعدت به لاعلي وضعت الصينية على طاولة جانبية وهتفت هات الواد عنك عشان تعرف تاكل زين
ناولها اياه وكان الصغير اوشك على النوم وضعته في حجرها وبدأت في هزه وهي تطالعه وهو يتناول طعامه تريد التحدث معه لكنها لا تعلم من أين تبدأ ولا كيف
لكنه وفر عليها جهدها في التفكير وهتف جولي اللي عاوزه تجوليه يا حنان دغري
اضطربت متحدثه اجووول ايه يا كبير مفيش حاچة يا خوي كل الحكاية أنه اااا
ايوه انه ايه بجي
هاه ولا حاچة يا فارس مالك متعصب كده علاي
رفع حاجبه مستنكرا ما تفعل ووضع اللقمة في فمه صامتا يتأملها ويعلم جيدا أن ما في داخلها سيخرج بعد قليل
وبالفعل قبلت الصغير متحدثه لتفادي النظر في عيناه رحيم جالي إن فرحه كانت تعبانة جوي
كاد يغص بالطعام ونظر لها بقسۏة تعلم أنها ظاهرية تابعت پخوف مش واجب تكلمها تطمن عليها دي مهما كان خيتك يا فارس
دفع الصينية قليلا متحدثا بقوة استغفر الله ليه الحديت اللي هيسد النفس ده ملوش عازه الكلام ده يا حنان وجومي نيمي الواد في فرشته
نهضت على مضض هامسه بسخط استغفر الله كاني جلت لك كلام عيب لسمح الله كن رحيم معاه حج
اتجهت لغرفة الصغار المجاورة وضعت الصغير بالفراش وسحبت الغطاء عليه مغلقة الضوء وغادرت وهي عازمة النيه على أنها ستتحدث معه من جديد إلى متى سيظل هذا الوضع دائم لقد اخطأت بكسرها كلمته لكنها بالنهاية تظل اخته وهي ضلع ضغيف يحتاج لرعاية في كنف صاحبه ومن يكون الصاحب إن أبتعد هو هل سيتركها لوحدتها حزنها وضعفها
فتحت الباب واقتربت تجلس لجواره صامته تتأمل جانب وجهه بتفكير وهتفت لو ليا خاطر عندك يا فارس صالح اختك بجي اصفى وكفاية اللي فات
نظر لها في ڠضب وتحدث ساخرا اصالحها كمان ايوه صح منا من يوم ممشت وكل الرجالة كلت وشي بزمتك اللي حصل بعدها يرضي حد لولا مجطعتي ليها دي واني اتبريت منها كنش ده بجي حالنا كنا بجينا مسخرة الناس كلها وأنت أكتر واحدة خبره الناس وكلامها
اقتربت تمسك كفه فزمجر ساحبا كفه لكنها اعترضت واقتربت تمسكه من جديد متحدثه يا فارس بالله عليك متفضلش مجطعها كده حتى لو مش عاوزها ترجع اهنه كلمها اطمن عليها حسسها أنك اخوها وإن في حد بيسأل عليها
هتف بصرامه هي اللي اختارت البعد ماكنش حد غصبها تعمل اللي عملته ده لو كانت بجيه علاي ولا علينا كلنا كان زمنها تحت طوعنا وتعمل اللي نجولها عليه لكن اهه سمعت حديت نفسها واختارت البعد والعصيان وأنا اللي يعمل كده ميلزمنيش ولولا امي الله يرحمها كت جتلتها كمان
نزلت بين ارجله تجلس القرفصاء تتطلع لعيناه بدموع وهتفت امي ياريت فاكر اللي جالت لي عليه جبل ما ټموت ووصيتها اللي كل ما افتكرها هتدبحني دبح
وضعت اكفها على ارجله متحدثه وحياة ولادك ورحمة امي يا فارس حنن جلبك عليها
هتف في حزن وهو ينهض رافعا اياها ومن ثم تخطها كفاية رحيم عليها ومعتش عاوز اسمع كلام في الموضوع ده
اومأت بحزن حاولت وككل مرة باءت بالفشل
دلف الحمام خطواته ثقيلة وكأنه يحمل على اقدامه صخور كبيرة اغلق الباب ممسكا بالمقبض وتنهد بحزن يظن
تم نسخ الرابط