رواية زمهرير الجزء الثاني من قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم ج٢

موقع أيام نيوز

احد حابيها دي مشكلة ما بينكم أنا هدخل ليه
عشان شادي مصلحة بمصلحة أناةعارف إنك ھتموتي عليه هظبطك معاه
ابتسمت بخبث وهتفت والله سبني افكر وبعدها هرد عليك
هتف بحزن مفتعل أنا معتمد عليكى أنا مليش حد تاني اثق فيه غيرك
خلاص اوكي هفكر وهكلمك
هستنا مكلمتك قالها وهو ينهض ليغادر
تم الاتفاق سريعا كما أراد فضل واعطى لها مهر جيد كان يعلم بأزمة عاصم المالية فلم يعطيه مال بل كتب لها قطعة أرض كبيرة ولم يطالبه بشئ سوى ما يستطع ان يجهزه لم يرد أن تشعر أنه اشتراها بالمال يريدها عزيزة كأسمها
لكن عاصم اشترط عليه شئ وبعد تفكير وافق عليه ليتمم الامر
في ليلة الحناء تزف كعروس لثاني مرة تجلس غائبة عن كل ما يدور حولها حتى المجاملات ماعادت تجيدها وذلك الوشاح الذي يخفي جزء من وجهها وكرامتها كأنثى نظرات الحزن العتيق في عينها تدمي القلوب رغم الصمت والتماسك الذي يجده البعد مصطنع لكن الحقيقة أصبح شئ عاد بالنسبة هادئة باردة كقطعة ثلج تنتظر الحرارة لتنصهر والنساء حولها يضعون الحناء في كفوفها ويرسمون البعض اجزاء متفرقة من جسدها لتكون فاتنة ټخطف قلب زوجها حين يراها القريبات الحبيبات هن من يصنعن ذلك والخبيثات تثرثر حولها بما تراه في اعينهم كيف هتتجوز كده دي خافية وشها عننا ولا المجرمين بجي جدمنا بتعمل كده امال بكرة هتعمل إيه مع العريس تضحك الاخري وهي تجيبها بسخرية تجابله من بعيد لبعيد ولا اجولك تلبس طجية لخفة مهو يعنين امه هيتفزع لما يشوفها كده يالا القصد أحنا مالنا
ايوه على رأيك 
تستمع لبعض الكلمات وترى نظرات التعجب في العيون الاخرى ولا تعلم لماذا مازالت تحسد على اللاشيء
لكن اليد التي امتدت لتربت على كتفها بحب وانتشلتها من تلك الافكار كانت يد حنان الغير مرغوب بها هنا بالطبع
التفتت لها بلهفة متحدثه حنان شچن جات معاكي
لاه يا حبيبتي مچاتش لكن بعتالك سلام كبير جوي
احتضنتها كأخت هاتفه بحنانها المعهود مبروك يا حبيبتي ربنا يجعلها جوازة السعد والهنا
ابتسمت على استحياء ولم تجب برد
جلست حنان تتطلع لعيناها بشئ من الحزن الذي تخفيه خلف ابتسامتها متحدثه افرحي ياعزيزة شجن هتجولك افرحي وعيشي اخرجي من تحت سجفهم افردي جناحتك المتكسرة طير بعيد يا عزيزة متسجنيش نفسك بالحيا
ادمعت متحدثه افرح هو اللي زي مكتوب ليه الفرح يا بت عمي دني حزينة
ربنا كبير يا عزيزة يمكن المرة دي يخيب ظنك ويطلع راجل زين صح أنا اللي اعرفه عنه أنه بجي زين جوي بعد ما طلع من السچن سمعت من رحيم كده لما كان بيكلم شجن
اتسع فمها پخوف وهمست برهبة هو هو كان مسجون كمان هتجوز رد سجون يا حنان يا حزني
تبدلت ملامح حنان لارتباك وهتفت هو أنت متعرفيش جبل سابج يا خيتي
ومين اللي هيجولي لاه معرفش
بندم شديد اجابتها حنان يجطعني ياريتني مجلت حاچة هو أنا كده طول عمري مدب
يا مرك يا عزيزة من متجوز ومعاه عيال لراجل كد جدي لرد سجون إيه الحظ ده هو أنا عفشه جوي كده يا حنان
هتفت حنان وهي تتطلع لها بقلب مكسور والله ما في اطيب منك وربنا هيعوضك صدجيني متزعليش
تابعت عزيزة بعد شرود قليل ايوه عفشه يا عزيزة هتضحكي على نفسك ولا على مين كفاية شكلي دلوك  
يتبع
28 الفصل الثامن والعشرون
زمهرير إيمان سالم
تتسع الدنيا وتضيق
نتهاون ونعيب المخطيء
ومع الوقت يتبين من منا المذنب
كانت نفسي وأنا اتوهم
القي اللوم على من حولي
الآن ابصرت العلة واريد أن اتطهر
قالت الممرضة ببعض الاسى سألت على الجنين يا دكتور
هتف محذرا اوعي يكون حد قالها حاچة
لا أنا سبت زملتي هناك وجت لك على طول عشان ابلغك وحضرتك تتصرف
طب كويس قالها بالفعل وهو يتجه لغرفة شيرين
كانت في حالة من الاعياء الشديد تكاد ملامحها لا تظهر من تلك الچروح والكدمات متعددة الالوان
اتجه له يفحصها جيدا كانت تتألم بعض الشئ وسألته پخوف الجنين كويس
يتطلع لها پخوف مؤشراتها الحيوية جيدة لكن ېخاف من ردت فعل سيئة
هتف لتفادي اخبارها الامور كلها بخير اهدي عاوزك تسمعي الكلام عشان الحالة تتحسن أنت ربنا بيحبك
ادمعت عيناها متحدثه بتشتت فين تليفوني وحاجتي الحاجات اللي جات معاكي موجودة متقلقيش هبعت الممرضة تجبهالك
خرج الطبيب محدثا الممرضة خليهم يبلغوا إن الحالة اللي في غرفة 18 فاقت عشان ياخدوا اقولها زي ما الظابط طلب
اومأت الطبيبة وهي تتجهه لتنفيذ الأمر
بعد وقت قليل
جاءتها الممرضة بحقيبة يدها واشياء كانت ترتديها في يديها عند دخولها المشفي
هتفت شيرين برجاء معلش افتحي الشنطة وطلعي لي التليفون اكيد اهلى قلقانين عليا وما كانت الا حجة فماذا ستخبرهاو 
اسرعت الممرضة تنفذ طلبها واخرجت هاتفها لكنه قد كسر هو الاخر نظرت لها بشئ من الحزن وهتفت معلش لم تقومي بالسلامة ابقي صلاحيه وحاولت فتحه لكنه لا يعمل هتفت لتخفف حزنها لو عاوزه تكلمي حد من اهلك ممكن اتصل لك بيه
نظرت شيرين للمرضة بحزن وهتفت شكرا لو احتجت هقولك
وضعت الممرضة الحقيبة في الكومود وغادرت الغرفة
كانت الاخري تتذكر ما حدث وتسأل نفسها سؤال واحد متكرر هل هو من فعلها حقا قلبها يخبرها أنه الفاعل فكيف من يومها لم يصل لها فالمكان هو من اختاره ويعرف مسكنها جيدا تخشى أن تكون ظالمه له لكنها لن تتهاون معه ولن ترحمه لو كان هو السبب في ما حدث لها مازالت متيقنه أنها تحتفظ بالجنين لا تعلم أنها فقدته
لقد أصبحتي بغيضة
من عاقل سيرغبك بك
لقد خسړتي كل شيء
حتى جمال وجهك
لقد اصبحتي دميمة معيبة
لقد كسروا بك كل شئ
حتى براءتك حطموها
فهل القادم سيرمم
اليوم يومهم كما يقولون
الذبائح والتجهيزات منذ الباكر تقام في بيت فضل رضوان وكيف لا
وهي أول زيجة له
يجلس وسط الرجال وعائلته تحديدا يرحب بهم ولن ينكر نظرات الفضول الشديد أو ربما التعجب على اختياره لعزيزة ابنه العتامنه وتفضيلها على كل بنات عائلته وخصوصا بعد ما كان بينهم من خلافات
يرى تلك النظرات ولا يعيرها اهتمام ربما لانه دوما يريد لفت الانظار أو شئ دفعه لذلك لا يعلم ماهيته لكن الحق يقال هو سعيد ومنذ وقت لم يشعر ببهجة تملئ قلبه كتلك وخصوصا كلمات تذكر لقائته معها ترتسم البسمة على ثغرة دون ارادته وكأنها منحة من السعادة القيت عليه
جاء المساء
وعروسه الآن في داره وسط النساء يحتفلن
خائڤة رغم أنها تزوجت من قبل ليست التجربة الاولى لكن المرة السابقة كانت مختلفة كانت عروس في ابهى زينتها أما الآن هي عروس مشوهه تقبع خلف طرحة ثقيلة تخفي ما شوهه الزمن بها رغم أن مساحيق التجميل اخفت الكثير لكن انعدام الثقة لديها كبيء لا تعرف من المالك هذه المرة هل سيكون قبيح الوجهه سئ الافعال أم سيكون عجوز هده العمر ويريد أن يستعيد شبابه على عاتقها يسلب شبابها ليحيا وهي ټموت قهرا
تفكر پألم وحزن فهو بالطبع لن يكون الفارس الذي سيحملها على حصانه ويطير ليحقق احلامها
وبينما هي تفكر وجدت من يدخل مجلس الحريم بعد الاستئذان ليصعد بعروسه
مالت همت تهتف في اذنها بكلمات كالسم كحقنه الهواء الفارغة طوعي جوزك ومتعصهوش معوزاش الناس تتحدت عليكي
تم نسخ الرابط