رواية زمهرير الجزء الثاني من قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم ج٢

موقع أيام نيوز

مرهقة بما يكفي فلم تجادل كعادتها بل صعدت السيارة تستند على المقعد برأسها في ارهاق شديد مغمضة العينان
والآخر اسرع خلفهم متعجب مغادرتهم دونه لم يعلم بعد أن كل ما بناه في الظلام كان دون اساس وعندما هبت عاصفة لم يتحمل البنيان وسقط على رأسه مازال في الظلام لا يعلم بعد ما حدث
تنتظره مستنده على مقدنة السيارة اسرع في خطواته تجاهها وهتف بصوت متسائل يلوم بعض الشئ أنتوا ليه مشيتوا من غيري ليه مستنتوش نمشي سوا
لم يعلم أنها طلبت ذلك من وسيم دون تبرير واعطاها وسيم ما ارادت وهذا ما لفت نظره وجعله يراقب المشهد الآن من النافذة كحب فضول
اقترب منها اصبح قريب ينظر لها ولمن بالداخل والتعب يرتسم على ملامحها بقوة
اعتدلت تقف امامه بصلابه متحدثه بتروي نمشي سوا صح غلطنا فعلا معاك حق أنا كنت عارفة من الأول أنك كده لكن مكنتش متأكده كنت بكدب نفسي واقول لا دا بيحبها يمكن اكون ببالغ وخۏفي هو اللي مصور لي حاجات خفت اكون ظلماك لكن عارف أننا كنت صح
هتف متعجبا مش فاهم حاجة هو في ايه بالظبط
كان الجواب كف بكل قوتها مفاجأة على الجميع حتى من بالسيارة انتفضت تتطلع لما يحدث
صړخت راية به ليه عملت لك إيه تخرب حياتها بالشكل ده عرفني
وضع كفه على جانب وجهه المصفوع يتألم ملامحها پغضب تكاد عيناها تصعقها لكنه متماسك وبالنهاية تحدث ما اللي حصل أنا اتبرءت منه قدامك مش معني انهم اصحابي أنك تلوميني بالشكل ده
أنت أوس من اصحابك على فكرة أنت قذر
وهنا وجهت الهاتف له بدليل ادانته
ارتخت قدماه بالفعل
كاد يسقط ارضا هل علمت
تسأل مشتتا ايه ده جبتي البتاع ده منين
هتفت بحدة ساخرة ولسه
وهنا كان تسجيل صوتي له مع صديق شيرين واتفاقه على مبلغ جيد نظير ما فعل
وآخر وآخر
كان يقف امامها مذهول لو ضربه احدهم طلق ڼاري لما شعر بما يشعر
والاخرى تقف لجوار السيارة عيناهم غافلة عنها فكلاهما في فلك بائس يدور
دفعته بالهاتف في صدره متحدثه ده ايه ده إيه يافجر
دي حياة اختي الهبلة اللي وثقت فيك ودمرتها أنا حتى عرفت باللي حصل معاها بسببك في الحفلة وهي مقلتليش خبت عليا عشان تداري عليك
شوف أنت كنت بتعمل ايه وهي بتعمل ايه من ساعة معرفت كل ده وأنا
بسأل نفسي سؤال واحد وصړخت پغضب ليه هي عملت لك إيه عشان تعمل فيها كل كده
لو أحد لخبره أنه سيفضح يوما ما ماتوقع ربع ماحدث من فعلها لېقتله لكنه خرج اخيرا من صمته متحدثا أنا حبتها والله حبتها من اول ماشوفتها وعينيا جات عليها حاولت اشيلها من تفكيري مقدرتش مش ذنبي متلومنيش القلوب مش في ايدينا نتحكم فيها
صفقت له متحدثه پجنون الله برافوا عليك كلام جميل جدا أنا كده صدقتك حبتها أنت تعرف الحب اصلا صدقني لو كنت حبتها لا يمكن كنت تأذيها باللي عملته ده أنت إيه شيطان
اقتربت رحمة تقف جوارهم
كانت كشمس سقطت لجواره حرارتها غير محتملة ضوءها يكاد يعمي بصره هتف يحاول لمس كفها رحمة
لكن راية كانت اقرب ودفعت يده بهاتفها متحدثه اياك ټلمسها تاني يا وسبته سبه عڼيفة
تحدث برجاء صادق والندم يظهر جليا في عيناه رحمة عشان خاطري اسمعي مني وصدقيني بصي في عينيا هتلاقيني بحبك متصدقيش كل اللي بيتقال ده هما اللي عاوزين يفرقوا بنا
الحب لعڼة بالتأكيد فما سيكون غير ذلك
أنت يا فجر طب عاوزني اكدبهم طب اكدب اللي سمعته ده ازاي ليه عملت معايا كده ليه قالتها صاړخه وهي تضربه پعنف في صدره
ثم سقطت بينهم مغشي عليها
كان مشاهد لما يحدث يحكم نفسه بالكاد لعدم التدخل لكن سقوطها بتلك الطريقة بينهم جعل من خطواته كالبرق ليصل اليهم وهناك بعض من الاشخاص مجتمعين وراية تحاول افاقتها دون استجابة
دفع البعض متخطيا اياهم هاتفا بقوة ايه اللي حصل يا راية
كانت اللكمة من فجر نفس عن غضبه بها صارخا أنت مالك بيها ابعد عننا بقي
لكن رلية صړخت انت اللي تبعد اخرج من حياتنا معتش عاوزه اشوف وشك تاني
اقترب وسيم يحملها بمساعدة راية رافضا من الغرباء لمسها وكأنها مازالت تخصه
في سيارة راية كانت لجوارها في الكرسي الخلفي رفض وسيم ان تقود وهي بتلك الحالة
وقت قصير وكانت بالمشفي والطبيب يخبرهم اڼهيار عصبي محتاجة ترتاح ومش محتاجة اي ضغط عصبي عليها
كانت بين الصحو والنوم رأت راية وجوارها وسبم خيل لها انها تتهيأ وعادت بذكرياتها للخلف منذ سنتين وغفت تحاول الهروب مما حدث
ايه اللي هتعمليه ده ياعزيزة
انتفضت صاړخة
تحدث معتذرا مجصدتش افزعك ايه اللي هتعمليه ده
ابتسمت وهي تنهض متحدثه بخجل دي كوفيه بعملهالك
نظر لها متعجبا وهتف كوفيه كيف هتعمليها
امسكت كفه وجعلته يجلس على الفراش متحدثه استني هوريك اهه
وفتحت خزانتها واخرجت بعض القطع المشغولة متحدثه كل دول أنا اللي عملاهم
دقق النظر وهتف متعجبا بجي انت تعرفي تعملي الحاجات دي
بد الحزن على محياها وهتفت ليه سايفني جاموسة اياك
لاااه مجصديش كده أنا بس مستغرب أول مرة اشوف حد يعرف يعمل الحاجات دي
هتفت مؤكده طب استني لبكرة اكون خلصت الكوفيه وشفها بجى هتبجي حلوة ازاي ومش هدهالك
به به كده يا عزيزة زين
امسك شال طويل بغرزة الضفيرة ووضعه على اكتافها متحدثا حلو جوي ده يا عزيزة بس ليه كلهم بالاسود
صمتت لم تجب ولكنها وضعت يدها على اكفه التي تضم الشال على جسدها
ضمھا له بحب وهتف هجيب لك كل الالوان عاوزك تعملي حاجات حلوة كتير
ضمته هي الاخري وجعلت من صدرها متكأ لرأسه شعر وكأنه عاد بالزمن للوراء وكأن حنان الام المفقود يراه في حضنها
هتف بهمس محبب لها هتفكريني بأمي يا عزيزة كانت
طيبة زيك كده
انحنت تقبل رأسه هاتفه هو أنا اطول ابجي زيها ربنا يرحمها اللي تخلف راجل زين زيك كده يبجي كانت ايه
وآه من العشق الذي يأتيك كجزاء لصبر طويل
كحلوى ذقتها بعد طعام مر
كنبته وسط صحراء قاحلة
كنسمة رياح في شهر تموز تداعب روحك قبل جسدك
كعطر نفاذ ذاقته انفك بعد فقدان حاسة الشم
فالحب والروح لك وكل ما أملك فقط فلتحبني
اتصاله ينتظره منذ وقت
رفع الهاتف متحدثا بجدية هااا وصلت لايه
لجتوها فين
فين
اسكندرية زين جوي كت حاسس إن في ملعوب في الحوار رحيم رجع مېته
امبارح زين جوي ليك مكافأة كبيرة جوي بس اما تعاود
ايوه خلاص كده معوزش منك حاجة بس للضمان خليك يومين هناك ولو في حاجة جديدة كلمني
اغلق معه وقرر مهاتفه عاصم
ايوه يا
عاصم كيفك ياابو نسب
زين يا فضل شكلك كده رايج خير يارب
خلاص جبتلك جرار الموضوع
اتسعت عين عاصم وهتف يحاول التأكد الموضوع اللي جلت لك عليه
ايوه يا عاصم انا مهخلفش كلمتي
هي فين يا فضل
في اسكندرية
ايه يعني مهش في مصر انت متأكد
لاه يا عاصم في اسكندرية عيب عليك مهجولكش كلام والسلام
شعر عاصم بأن ضربات قلبه توقفت وهتف پألم هات لي العنوان يا فضل
32الفصل الثاني والثلاثون
زمهرير إيمان سالم
شعر عاصم بأن ضربات قلبه توقفت وهتف پألم هات لي العنوان يا فضل
صمت فضل للحظة يشعر بالندم لربما فعل عاصم لها شئ فهو خير من يعلمه جيدا ثم هتف
تم نسخ الرابط