رواية زمهرير الجزء الثاني من قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم ج٢
المحتويات
جمبك ايه يا بت اوعي لروحك دا انت الف من يتمناكي
ابتسمت ربضا واجابت بهمس لم يصل لمسمع والدتها شوفت يا امه عينيها كانت هتاكلنب ازاي طبعا الڤرج بينا كبير هي فين
وأنا فين
تتكلم بمنطق الجمال فقط ولا تعلم أن هناك اشياء اخرى لن تقدر بالتفوق على شجن بها وهي حبها له وحبه لها مهما اخفاه سيظل يحيط به ويعيق تقدم غيرها
ووويتبع
37الفصل الأخير
زمهرير إيمان سالم
يمر العمر بنا ولا نستطيع أخفاء ما في القلوب
لن تنجح في كتم الحب الذي ترعرع في قلبك يوما ووهبك أسعد لحظات حياتك
فلا تحاول حتى وإن ابتعدت الطرق وصار الوصل مقطوع
ما أن تلامس كفك يدي حتى انصهر من جديد وتمحى كل ذنوبك في قلبي
فعيناك هما ذنبي وتوبتي فلا تفرق بيننا
ولتفي بوعد قلبك لي بأنه ملكي بكل ما يحمل من ذنوب
انتهت فترة النقاهة وهي الآن أفضل بكثير فحتى لو انكرت أهمية وجوده لجوارها يظهر ذلك جليا ب عيناها والتي اعاد لهم الحياة ولقلبها من جديد
اليوم هو يوم المتابعة
انتهت من تبديل ثيابها وهو الآخر كانت تريد الذهاب بمفردها لكنه أصر وما كانت لتمتنع فهي تريد أن تعيش ذلك الشعور معه فهي لم تجربه بعد تريد أن تحس بأن هناك من يشاركها فرحتها بالقادم يشاركها المسئولية يدعمها يخفف عنها يمسك بيدها
في العيادة
تجلس وهو لجوارها في انتظار معادهم حتى حان الموعود وانتهوا من الاطمئنان على سلامتها والجنين واكدت الطبيبة على الراحة والسلامة النفسية لها
خرج معها وهي لا تعرف أين وجهتهم
سألته بفتور احنا راحين فين كده
رد ببشاشة وهو يمسك كفها المفرود على فخدها هنروح نشتري شوية حاجات في عندك مانع
تأففت متحدثه أنا تعبانه ومش قادرة الف لو عاوز تشتري حاجة روحني الاول وبعدين روح اشتري اللي أنت عاوزه أنا تعبانة
ضغط كفها قليلا متحدثا لا لازم تكوني معايا وبعدين المول اللي راحين له فاضل عليه دقايق
زفرت بحنق وهي تلتفت لتنظر من النافذة حاولت سحب كفها الا انه لم يتركه وظل في يده لحظات حتى وصلوا للمول
ترجلوا من السيارة في صمت المنظر مبهج فالبناية كبيرة للغاية تشمل كل الاقسام
سحب كفها من جديد بحنو متحدثا وصلنا يالا
نظرت له في ڠضب ولم تتفوه بشئ
في الداخل انطلقوا لقسم السيدات وبدأ في عرض فساتين واثواب اكثر اتساعا تتناسب مع المرحلة القادمة ورغم اعتراضها الظاهر الا أن قلبها كان راضي تماما عما يفعل
ومع ضغطه اختارات بعض الاشياء التي ستلائمها الاشهر القادمة
حمل الحقائب واتجهوا لقسم الاطفال تعجبت متحدثه لسه بدري على الحاجات دي وبعدين أحنا لسه معرفناش ولد ولا بنت
اجابها مؤكدا اهه ناخد فكرة ونشوف الحاجات العامة زي السرير البامبرز
هتفت متعجبه بامبرز
لو مش عجبك نشوف نوع تاني وسحبها خلفه
تأففت من جديد هامسه هو ايه اللي بيحصل بالظبط كانت تسير خلفه وتتطلع للملابس الصغيرة وسرعان ما تغير وضعها حيث ظهرت الابتسامة على وجهها دون أن تشعر لحظات مرت كانت تطير عليا وهيترى تلك القطع الصغيرة وتتخيل جنينيها في كل واحدة منها سواء كانت باللون الوردى او الازرق
توقف هارون عند العاب اطفال وتطلع لها متحدثا في خصم هنا على اللعب شوفي انت تحبي تاخدي ايه من هنا
تطلعت للالعاب هامسة وكأنها تحدث نفسها كلها حلوة كلها ثم مدت كفها لسحب دبدوب باللون الابيض صغير لكن شكله جذاب متحدثه دهةحلو ممكن نخده
وهنا كانت حيث انطلقت اصوات حولها جعلتها تنتفض لكن كف هارون كان داعم لها حيث حواط ذراعها نظرا لعيناها المذهولة
وفوقهم تتساقط الاوراق الزرقاء مع البلونات بنفس اللون متعجبة ومازالت غير مستوعبه لما يحدث
حتى وجدت رحمة تظهر ومعها بعض الصديقات
حينها فقط بدأ عقلها يستوعب أن ما مر كانت مفاجئة ثم انحنت تجذب احدى البلونات متحدثه بدموع الفرحة ه هو ولد
قبل هارون جبينها متحدثا ايوه الف مبروك يا راية
سقطت دموعها دون ارادتها ووجدت نفسها تحتضنه بقوة وكأن ما مر لم يكن وتبكي بصوت عال
انطلق صوت رحمة من خلفها متحدثا معلشاصل راية اختي اليومين دول بتاع دراما كتير وهندي
ضحك الجميع وشدد هارون من احتضانها وهمس في اذنها بصوته الحان عجبتك المفاجئة
خرجت من بين احضانه قليلا متحدثه عرفت امتي ولحقت تعمل ده كله ازاي
مسح دموعها هامسا هحكيلك واحنا بنقي الهدوم على كل حاجة
صارت معه تستند على ذراعه تشعر أن قدماها ما عادت قادرة على حملها
أما رحمة فانتهزت الفرصة بعد وداع صديقاتهم وقررت النزول لاسفل لاختيار بعض الاغراض لها لكن لسوء الحظ وقعت عيناها على من كان يقف يصور فتاة وهي تحمل قطعة ملابس صغيرة
شهقت بداخلها وهي تحاول استيعاب الامر وربما كانت زوجته وعند تلك الخاطرة شعرت بڼار تكاد ټحرق قلبها فاسعرت تقترب منهم لتعرف من تكون
وقفت خلف الملابس التي ينتقون منها وشررات الڠضب تخرج من عيناها
وحينما استمعت لكلمة واحدة فقطده حلو يا حبيبتي حبيبتي قررت قطم رقبتها ولن تتهاون هل يناديها بتلك الكلمة هكذا ببساطة ماذا عنها هي من كانت تتمنى تتوسله بنطق حرف واحد منها
أخذت نفس عميق وفي داخلها تفكر ماذا تفعل كيف أن تتدخل وبينما ي تفكر وجدت كوب من العصير موضوع على الطاولة يخص بالطبع العاملين بالمكان اتجهت دون تفكير تحمله ووجهتها هي تلك السافطة لابد من أن تنال جزائها على خطڤها له الخائڼ وعلى وشك أن يرزق بمولود دون علمها
وبينما هي تسير وجدتها فتاة السلفي فجن چنونها اذن كان بينهم شئ منذ ذلك الوقت شعرت بأن كرمتها في ذمه الله وهناك قرنان استطال ليلامس السقف وعيناها تكاد تخرج حمم
ومع سقوط الكوب على تلك الفتاة من اول جسدها لاخره بشهقة عالية
وقفت رحمة ببراءة تضع يدها على فمها وكأن الصدمة الجمتها وفي داخلها تتقافز فرحا
كان وسيم للجوار على بعد خطوات استدار عائدا فوجد رحمة وفتاة عبارة عن كوب من العصير
تجمدت ملامحة رغم اقترابه متسائلا حصل ايه
كان جوابها الاسرع الحقني يا وسيم وپذعر كبير شوف البنت دي تملت فيا ايه
رفعت رحمة يدها في اعتذار دبلوماسي ابعد ما يكون عما يدور بداخلها وهتفت
ايه ده وسيم مش معقول مين دي
هتفت الاخري نفس السؤال في نفس الوقت مين دي
رحمة بثبات أنا رحمة
وسيم محاولا الاستفاقة من الصدمة دي دي ميادة
هتفت رحمة في داخلها بغيظ ميادة صلاة النبي واستفدت كده ايه بقي ماشي يا وسيم
سوري يا ميادة مكنش قصدي
ميادة بدموع همشي كده ازاي دلوقت يا وسيم
وسيم وهو ينظر حوله مټخافيش أنا هتصرف
رحمة ببراءة مش محتاجين مني مساعدة
وسيم بنفاذ صبر لا شكرا يا رحمة
ميادة لا كفاية كده
رحمة ببسمة خبيثة طب استأذن أنا بقى وربنا معاكي
كانت تطالعها ميادة پغضب وحزن
فرتب على ذراعها وسيم بموساة
دعت رحمة في سرها يارب تولعي الا ايه ميادة وكادت تصتدم بتمثال منكان فتراجعت في آخر لحظة ضمھ التمثال بنفاذ صبر ومسحت جبهتها متحدثه بنهجان جات سليمة يارب متكسب ولا تربح ميادة بنت حوا وادم
وقفت ميادة بعينان متسعتان لما جاء به وسيم ووضعه على اكتافها
تحدث بجديه كده الدنيا ضبطت لحد ما نخرج من هنا وبعد كده ربنا يحلها
هتفت بدموع ااااه بقى ده
متابعة القراءة