رواية العاصم كاملة بقلم سمر خلف
المحتويات
غاضبة ليردف بسخرية هههه اه عرفت جدا ...بس خلي بالك النوع ده جربته قبل كدة ..نوع نمرود
استشاط اكرم بداخله فكيف يتجرأ ان يتفوه بهذا اللفظ امامه ليقول بنبرة اغاظت عاصم مضطرين نمشي يا صاحبي ...اصلنا بنجهز شهر عسل ...يلا سلام ...قالها و هو يرمقه بتحدي سافر
...................................................
صړخت متآلمة آاااااااه سيبني انت اټجننت
...........................................
.....يعني بردو مصممة يا روح...قالها اكرم بتساؤل وهو يجلس بحديقة قصره
اغمضت جفنيها و فرقتهم بارهاق نفسي انا قررت يا اكرم خلاص مفيش حاجة هتوقفني
تنهد بحيرة ناظرا امامه ليردف طيب انا موافق و هدعمك لاخر نفس فيا و هكون معاكي ...بس مش قبل ما اعرف سبب ثورتك ع عاصم و اصرارك الطلاق لان فيه حلقة مفقودة ف كلامك اللي حصل مكنش جديد و كنتي موافقة فأيه السبب
نظرت بمقلتين دامعتين حينما تذكرت ما حدث لها هحكيلك
الفصل العاشر
....دلف لتوه الي غرفة النوم بعد انتهاؤه من عمله الشاق ليراها تقفز من حافة الفراش و تمتزج باحضانه ليحتويها بحب ..اغمض عينيه براحة و دفئ يشعره فقط بين اناملها الحنونة ضاغطا بكل قوته كأنه ينهل من نعيم الجنة
فارس بمرح ايه يا عم صباح الخير انت من امبارح هنا ولا ايه
اعتدل بجلسته ع الاريكة فاركا بين عينيه بارهاق ليقول امممم ...بايت هنا
امتعضت ملامح فارس بحزن و شفقة ع صديقه انساها بقا يا عاصم خلاص مبقتش نصيبك ليه الټعذيب ده
استنشق الهواء البارد پعنف يكتمه داخله عله يهدئ روعة غليانه بالداخل فقال بآلم محركا اهدابه لاسفل خمس سنين ...خمسة يا فارس بعد و فراق و حرمان منها ۏجع و الم و چروح بتزيد و انا لوحدي كسر مش راضي يتجبر ...نهض ذاهبا يناظر الشارع من خلف نافذة زجاجية كبيرة ....عارف يعني ايه ټموت نفسك بايدك...نطق بحشرجة اصابت احباله الصوتيه.... ععع ...عارف لما لما ..تنهد بۏجع و كأن روحه تسلب من بين عظامه ....لما مش بس الفراق المؤلم بالعكس ده احساسي وهي ف حضڼ غيري بېقتلني يا فارس ...بېقتلني يا صاحبي
ادمعت عين فارس مټألما عليه ليردف بهدوء طيب يلا لازم تروح ترتاح انت مش شايف شكلك مش كفاية سيبت التمثيل
الټفت له وهو يبتلع غصة بحلقه عاوزني اشتغل ازاي و انا مش انا
نظر له ليغمض عينيه و يفتحها بعطف ع حال صديقه كله بيهون مع الوقت يا عاصم
..........................................
بااااااابي وحشتني .....قالها ذاك الطفل ذو الاربع سنوات و هو يركض الي اكرم الذي يعمل بأنهماك في مكتبه التابع لاحدي افرع مجلته ب دبي
نهض من مقعده بسرعة ضاحكا وهو يلتقط الصغير بين ذراعيه و يدور به ثم قبله ع وجنته حبيب بابي اخبارك ايه ....ثم وجه بصره لتلك السيدة الجميلة و الانيقة مبتسما ...ازيك يا روح اتأخرتو ليه النهاردة
جلست روح بتعب معلش يا اكرم اصل فريد كان بيودع الميس بتاعته
اخذه ليجلس ع المقهد المقابل لروح و احتضنه بحنان ابوي ولا يهمك يا روح ...بس انتي واثقة ف اللي هتعمليه ...قال بتحذير ..خلي بالك الموضوع مش سهل
اومأت برأسها و لوت فمها ساخرة لا سهل يا اكرم انا واثقة انه عايش حياته و لا كأني كنت فيها
تنهد بقلق من القادم ليردف بهدوء خلاص اللي تشوفيه
................................................
....باحدي المنازل الفاخرة الضخمة ذو الالوان الهوجاء الصاخبة كشخصية صاحبيها تركض تلك السيدة خلف صغير مشاكس ذو رأس كبير و شعر كيرلي كوالدته يقهقه بصوت جهوري لتلقي عليه امه خفها البلاستيكي
تعالي هنا يابن فارس خد ياض....قالتها رغد و هي تسرق الخطوات الواسعة خلف طفلها الوحيد
وجد الطفل من يرفعه لاعلي من خلفية ملابسه كأنه ريشة ليجده ابيه ايه يا زين مضايق امك ليه
زين متأفف بمرح بابي هي اخدت الشيكولاتة اللي جبتهالي امبارح و اكلتها من ورايا فخبيت الروج بتاعها اللي بتحبه
انزله والده مبتسما لا كدة انت براءة يا برنس عداك
العيب و ازح
ناظرتهم بغيظ و حنق فصړخت بهم هات حاجتي يابن المتخلف
امتعضت ملامح فارس پغضب ليشير له صغيره ان يهبط لمستوي فمه فلبي طلبه ثم همس الصغير باذنه انا ملاحظ انك بتتشتم يا بابي انت هتسكت
قلب شفتيه ورفع حاجبه بتفكير و يوزع نظره بينهم احم زين امك لما تتنرفز محدش يقدر يوقفها يلا نهرب بسرعة
صړخت بهم انت بتقوله ايه خليه يديني حاجتي يا فارس
حمحم بخشونه ليخرج صوته غاضبا ادي الحاجة لماما يلا بطل لماضة جاتك داهية ف دمك الرخم و انت طالعلي
زفر زين بقوة مكتفا ذراعيه بحنق طفولي و انهزام بمعركته امام صدره هتلاقيهم ف البوكس بتاع لعبي
...تركتهم و ذهبت للداخل بينما زين قال بطفولية انت اتجوزتها ليه بس
رفع حاجبيه بدهشة لطفله انت اتعلمت الكلام المهزأ ده فين
ازاح والده بكفه الصغير و هو حانق بسبب فشل خططته الطفولية منك ....تركه راكضا للداخل حيث والدته
جحظت عينيه بقوة انا حاسس انهم سابوني لوحدي ...تنهد بقلة حيلة و نهض ع ساقيه ليذهب لعمله
..................................................
...فتح باب منزله فوجد تلك الفتاة المحجبة ذات السادبعة عشر تلقي قمامة منزلها ف الصندوق تذكر حينما اتت تلك الوردية الصغيرة مع والدتها كانت طفلة ذات الحادية عشر تتعلق بعنقه و تناديه بالعم اسر لتصل الآن الي ربيع العمر فتتشكل انثي جميلة ببشرة بيضاء و عيون واسعة فحمية تحاكي ظلام الليل الدامس و انف و فم صغيرين لطيفين ...ابتسم داخله بعبث ع تفكيره
اقتربت منه مبتسمة صباح الخير يا عمو اسر
ابتسم لها صباح النور يا بوسي عاملة ايه ف المذاكرة
عبثت باناملها ع مقدمة حجابها بخجل كويسة الحمد لله خلصت كل الواجب اللي حددته ليا
رمقها و هو فخور بها لتميزها و تفوقها شطورة يا بوسي عاوز اعلي الدرجات
هتفت باعين لامعة اعجبته اكيد طالما حضرتك بتذاكرلي
تحرك خطوات قليلة باتجاه المصعد مردفا ربنا معاكي يا بوسي هسيبك انا عشان هروح شغلي
بوسي بسعادة عارمة ماشي و سلملي ع ابلة نور
قال وهو يختفي عن انظارها حاضر
...............................................
....تخطو بحذائها ذو الكعب العالي علي درج الطائرة و خلفها اكرم يحمل صغيرها فريد ...تنفست بعمق و هي تستشعر الهواء النقي ذو الرائحة الجذابة الصافية تناظر اجواء وطنها الحبيب الذي غابت عنه سنوات و حينما انتهت اجراءات المطار تحرك اكرم بجانبها يحمل الصغير النائم و هي مبتسمة بتحدي للحياة القادمة لكن حصونها اهتزت عندما رأته يقف امامها و كأنه ينتظرهم و بجواره فارس
فارس مبتسما بسعادة حمد الله ع السلامة وحشتنا يا راجل ....الټفت لعاصم الشارد بتلك الجميلة التي عصفت بكيانه ليردف بصوت جهوري يحاول لفت انتباه عاصم عنها امام اكرم ...ده حتي عاصم اول
ما عرف برجوعك اصر يشوفك
انتبه عاصم ع صوت فارس ازيك يابن خالتي
رمقه اكرم بشفقة لعلمه ما يدور بعقل صديقه الحمد لله انتو عاملين ايه وحشتوني اوي
فارس بلوم مرح ياراجل و مين بقي اللي مكنش بيسأل اصلا
ابتسمت روح مردفة عديها بقا يا فارس ...اومال فين رغد
قال بمزاح جعلهم يضحكون عدا عاصم الشارد بصوتها المغرد كعصفور ساحر سايبها مع ابنها بيناكفو ف بعض و كل واحد يعمل خطط ف التاني
تململ الصغير بحضن اكرم ليقبله بحنو
متابعة القراءة