رواية العاصم كاملة بقلم سمر خلف

موقع أيام نيوز

الي الخارج دون شفقة ع حالته المذرية فالي الان لم يستطع فهم او استيعاب ما حدث لهم جميعا ..قطع حبل افكاره خروج الطبيب و هو ينظر بأسف
اسر پخوف خير يا دكتور
ربت ع كتفه ليقول عاوزك ف مكتبي
اومأ له و ذهب خلفه فاوقفته حنان مالها بنتي يا اسر
ابتسم لها مفيش حاجة يا ست حنان شوية چروح بسيطة
حنان بقلق لا انا سمعته بيقولك عاوزك ف مكتبه انا هاجي معاك
امتثل لارادتها فهي بالنهاية امها ليذهبو سويا لغرفة الطبيب
حنان پذعر خير يا دكتور طمني ع بنتي 
..هياخدوها مني ..لو عرفوا هيقتلوها ...خطيبها ...اعمل ايه احمي بنتي ازاي ...كانت تهذي بتلك الكلمات دون شعور منها و الدموع تتدفق ع وجنتيها
الطبيب بشفقة اهدي يا حجة
نهض اسر ناظرا بشراسة للطبيب لو حد غيرك هنا عرف اللي حصل هتكون نهايتك فاااااااهم
الطبيب بقلق انا مالي حضرتك و اكيد مش هجيب سيرة متقلقش
اسند السيدة حنان بذراعه و نهض بها للخارج 
....ذهبت لمنزلها ضائعة تائهة تمنت لو تعود الايام مرة اخري لتستغل وجوده بجوارها كم احبته كم عشقته تود لو تعيش ما يتبقي لها من الحياة كنفه و معه للابد اجل ستسامحه و تعوضه ما رأه بسببها اخذت خطواتها للداخل فوجدت زوجها اكرم يخرج و هو يشعر بالهلع ثم اخذ سيارته خارج القصر اما عنها اتجهت لسيارتها تتبعه من شدة قلقها عليه عله بحاجتها الآن لتجده بعد فترة يصل لاحد البنايات المتوسطة و يدلف بها فساورها الشك قليلا فانتظرت نصف ساعة فوجدته يهبط وويقبض بيده ع يد تلك المساعدة الخاصة بعاصم التي تشبه روح
هبطت من سيارتها تركض تجاهه فرأها ليتجمد محله نور !!
ابتسمت بسخرية ايه مكنتش متوقع اني اشوفك و انت معاها ..اد ايه كنت غبية ازاي انسي ان ممكن تحن ليها و ازاي انسي انك ف يوم عشتوا سوا ..انت راجل خاېن و زبااااالة
نظر حوله ليجد المارة تجمعوا ليقول بهدوء نور اهدي نتكلم ف بيتنا انتي فاهمة غلط
صړخت مرفقة حديثها بصڤعة ع وجنته خاااااااين ...طلقني
ارتعش فكه پغضب و ثارت كرامته ليردف انتي طالق 
فتح عينيه بارهاق ليجد انها ليست غرفته بل غرفة باحد الفنادق الراقية ابتسم بهذيان معتقدا انه مع حبيبته رغد لينهض قليلا و هو يعبث بشعرها الذي يخفي ملامحها و التقط هاتفه الذي يعلو صوت رناته فتعجب و نهض منتفضا ان لم تكن تلك رغد فمن التي قضي ليلته معها و كيف جاء الي هنا
فتح هاتفه الو
رغد بقلق فارس انت فين من امبارح خوفتني عليك
نظر بجانبه لتدمع عيناه بقوة و ارتعشت شفتيه فهو لاول مرة سيكذب عليها هو ېخونها الان يخون حبيبته التي لم يعشق غيرها اااا انا كان عندي شغل كتير و راحت عليا نومة ف المكتب
اطمئن قلبها لكن شئ يشعرها بالخۏف عليه حبيبي ماله صوتك ..
ازال عبراته لاا لا يمكن علشان مرهق و لسه صاحي
رغد بهدوء طيب يلا يا حبيبي تعالي البيت خودلك شاور و كل و نام
ابتسم بضعف حاضر يا حبيبتي ..سلام ......اغلق دون ان ينتظر ردها ليضع كفه الضخم يمنع شهقاته الصادره من اعماقه و الټفت لتلك التي جانبه يحسها النهوض ...انتي يا زفتة قومي يلااااا
اعتدلت ببطئ لتكون صډمته الكبري انها انهاااااا ...مها مساعدته
تململت ف الفراش حتي شعرت باحد ېصرخ بها ففتحت عيونها لتنهض منتفضة باصتناع ايه ده ايه اللي حصل انا جيت هنا ازااي ...نظرت له لتصرخ ...اااانت عملت فيا ايييه يا فااارس حرام عليك ...وضعت كفيها ع وجهها لتبكي امامه بخبث
مسد ع شعرها بحنو ليقول انا اسف اسف بس متزعليش انا معرفش ده حصل ازاي و امتي انا زيي زيك ..بس مټخافيش انا مش هتخلي عنك يا مها
ناظرته بدموع كاذبة اهلي لو عرفو ھيقتلوني
احتضن وجهها بكفيه انا جنبك متقلقيش
....سمعوا صوت دق باب الجناح فنهض ليرتدي ملابسه سريعا ليري من الذي ينتظر امام الباب و فتحه ليقع فمه اسفل ملامس الارض فزوجته تناظره بلوم و عتاب لكذبه عليها و لكن كيف علمت انه هنا من الاساس
تقطعت نبرتها من البكاء قولتلي انك بايت ف شغلك
تمنت لو ېكذب عينيها ايضا حتي تصدقه و تستطيع تذيب تلك الرسالة الصباحية التي ارسلت لها بخېانة زوجها لكن للقدر احكامه حينما ظهرت تلك الحية خلف زوجها لا ترتدي الا القليل من الملابس فوزعت انظارها بينهم بدموع اكتسحت وجنتيها فاعتدل فارس يرمق مها پغضب و من ثم رغد الباكية المتحجرة ع باب الغرفة ل
رغد انا هفهمك ...نطقها بصعوبة و حسرة و حرج من ذلك الموقف المؤسف
صڤعته بكل ما اوتيت من عشق له بكل حب تحول لالم ف جوفها لتردف ...خاااااااين 
....يجلس ع المقعد الطبي امامه فأخيرا استيقظ من غيبوبته منذ يوم اطلاق الړصاص ف موقع قريب من القلب ..شهر كامل ع تلك الحالة سكون تام دون حراك كأنه مېت لا يشعر بشئ حوله
فتح جفنيه بارهاق ثم اغلقهما عدة مرات متتالية رافضا للاضاءة ع عدستيه ثم فتحها ليقول بتعب و انفاس متقطعة ررر روح روح عاو عاوز روح اكرم ..اكرم...ففف فارس .. هاتولي روح
نظر اكرم لفارس ثم نكس راسه لاسفل ببأسف فاردف عاصم بقلق روح فين اااانطق ...حاول النهوض
فقبض اكرم ع ذراعه قائلا البقاء لله 
انزل كفيه ليقول بدموع احتسب يا عاصم و ادعيلها هي ف مكان احسن دلوقتي
اغلق اكرم جفنيه بحسرة ع صديقه و اخيه ليتذكر اخر لقاء بينه و بين روح
.....فلاااااش باااك ....
تلامس الزجاج باناملها الرقيقة كأنها تمسد ع وجنته خلف ذاك العازل بينهم دموعها متحجرة بداخل جفنيها التي اصبحت كالجمر انفاسها المتوترة فمنذ ما حدث لم تذق للنوم طعم اخذت تتذكر ايامهم الاولي ف ارتباطهم كم
كان حنون و محب و عاشق لكن و العقل سيد الموقف احتل ذكرياتها معه و تذكرت ان هذه المواقف و تلك المشاعر الاولي كانت من تجاهها هي فقط فاشتدت قبضتها حتي تمزق باطن كفها باظافرها و سالت دمائها ارضا قطرة تلاحق الاخري كقلبها المذبوح ...
قطع شرودها صوت اكرم روح مش كفاية كدة يلا روحي بقالك ايام مش بتنامي و لا بتاكلي حتي فريد نسيتيه
ادركت حالها و قالت بضعف اكرم عاوزاك تخلي بالك من فريد ف غيابي مهما حصل خليك جنبه
رمقها بدهشة غيابك !! ايه اللي بتقوليه ده انتي رايحة فين ..طب و عاصم
اعتدلت تلقي نظرة اخيرة عليه فهطلت دموعها خلي بالك منه ..قالتها لتعتدل و تتركه لتغادر
....بااااااااك
وسط ذاك الزحام الصوتي و شهقات و الم كطائر ذبيح نهض اكرم و مد كفه بظرف خد يا عاصم الجواب ده روح سابتهولك
عاد بذاكرته للواقع المؤلم و هو حقيقة ۏفاتها او انتحارها و رفع الورقة امام بصره يقرأها للمرة الالف
عاصم ف الوقت اللي هتقرا فيه الجواب ده هكون انا ف دنيا تانية بعيدة عنكم انت و فريد انا اكتشفت للاسف اني بحبك و لسه بعشقك و مش هقدر يكون ف حياتي راجل غيرك كمان عرفت ان كرامتي ۏجعاني اوي اوي يا حبيبي
تم نسخ الرابط