رواية العاصم كاملة بقلم سمر خلف
المحتويات
مفتوحة ع مصرعيها ثابتة دون حراك مثبتة ع نقطة امامها جسدها جامد فاقترب منها بهدوء ليجلس ع مقعد قريب من فراشها ليقول بوسي ...سمعاني ...لم تنظر له او تلتفت ابدا فاكمل بحنو ...بوسي حبيبتي انا اسر مش عاوزة تكلميني هممم...ايه رأيك نخرج برة نتغدي سوا مع ماما و اجيبلك الشيكولاتة اللي بتحبيها
لم يتغير وضعها بينما وضع هو كفه الدافئ يلامس ظهر كفها فشعر بثلوجته فهبطت من بين جفنيها دمعة ساخنة ع وجنتها اليسري شششش متعيطيش انتي دمعة منك غالية اوي عندي وحياة الدمعة دي لادفعهم التمن غالي اوي ...قالها ثم ازال تلك الدمعة بانامله لتخر هي ساقطة غارسة رأسها باحضانه فيشعر هو باحتراق يتفاقم من شدة غضبه من هؤلاء الاوغاد
...صباح يوم جديد بعطره الربيعي و كلا من ابطالنا ع عهد يكمن بداخله عزم ع تنفيذه دون اي مجادلة ....فتحت روح باب غرفة مكتب عاصم لتجده بهيئة جديدة رائحة عطره تعبأ المكان و يرتدي لاول مرة بالشركة ملابس شبابية مكونة من بنطال من خامة الجينز و يعلوه كنزة لونها رمادي و شعره المرفوع اللامع جذبها بشدة تجاهه حتي وضع جلوسه نصف جلسه ع حافة المكتب الخشبي اثناء محادثته بالهاتف جعلت قلبها يدق بقوة
قهقه بقوة ليردف بمزاح متقلقيش يا قمر اكيد هصور فيلمي الجديد و انتي البطلة قصادي . ..هههه لا مش بخلف وعود انتي عارفة عاصم لما يقول كلمة ....ههههه ماشي سلام
رائحة احدهم يستشيط ام تتوهم رفعت حاجبها الايمن بدهشة ..نعم هي تغار عليه بشدة من تلك التي يحدثها بتلك الطريقة الوردية ايعقل انه نسي روح اي هي ام يخدع من حوله افاقها من شريط التفكير صوته و طرقعة اصبعيه امام وجهها ايه روحتي فين
حمحمت بحرج احم لا ابدا مع حضرتك
نهض مبتسما بخبث ليردف طيب مدام تلا صبري الممثلة هتيجي بعد ساعتين فضيلي مواعيد
ابتلعت ريقها بصعوبة فتلك التي تتفنن صيد الرجال ستعمل مع حبيبها اردفت بعصبية ليه بقي تالا من بين الممثلات
جلس ع مقعده قائلا نعم!!!
تداركت نفسها لتقول احم اقصد يعني اقصد ان تمثيلها مش حلو ههههه
رمقها بجدية متصنعا متدخليش ف شئ ميخصكيش يا ...يا مين يامين اااه يا يسر ...قالها مشددا ع حرف السين
اخذت نفسا عميقا ممتصة تلك الاھانة ثم سجلت اوامره بالهاتف الالكتروني عن اذن حضرتك
اممم اتفضلي ...قالها بلا مبالاة لتخرج هي ترفع رأسها بشموخ حتي اغلقت الباب فضړبت الارض بقدميها من شدة الغيظ و الغييرة متوعدة له اما هو شاهدها ف الكاميرا الموصلة بهاتفه فأنفجر بالضحك واضعا كفه ع معدته ليردف انتي لسه شوفتي حاجة يا روح ..يا روحي و بس
...صباح مشرق معبأ بالمفاجأت لبعضهم و اخرون صدمات مشاعر اشتياق تخترق احداهم و مشاعر الم تجتاح اخرين نيران تتوهج بجوف الضفة الثالثة و تتحرك الايام مجراها مقرر القدر قلب الاحداث رأسا ع عقب ....هبط بذلك الصباح اسر في طريقه لمنزل اكرم زوج اخته ليحدثه بأمر هام فوجده اسفل منزله
اقترب منه بهدوء قائلا صباح الخير يا اكرم انا لسه كنت هجيلك البيت
هبط اكرم من سيارته ليبادل اسر السلام صباح النور يا اسر انا كنت جاي علشان...
قاطعه مردفا ع عجلة من امره ازي نور عاملة ايه وحشتني محتاج اكلمها اليومين دول بس موبايلها عالطول مقفول
ابتلع اكرم ريقه فكاد ان يتهور و يسأل عن حبيبته لكن تملكه شعور القلق و الخۏف فاذا لم تكن عند اخيها اذا اين هي هي كويسة و بتسلم عليك بس انت عارف بتحب تهتم بكل حتة ف القصر فممكن تنسي تليفونها من غير شحن ...صمت قليلا ليردف ...خير كنت عاوزني ف ايه
فرك مؤخرة رأسه ليقول محتاج رجالة اخلص بيهم مصلحة مهمة ..حد كدة حاول يضاايقني
اومأ له بود طيب انا عندي رجالة ياكلو الزلط هكلمهم و اخليك تتواصل معاهم متشلش هم
احتضنه فبادله اكرم تسلم يا غالي مش هنسالك وقفتك جنبي
ابتعد عنه ليردف اوعي تقول كدة احنا اخوات و نسايب
....تتحرك داخل غرفة مكتبها الملحقة بغرفة مكتب عاصم كالاسد الحبيس تجول هنا و هناك تأكلها الغيرة و نيران عشقها له تتلاعب ع اوتار نياطها ..
اقتربت من الزجاج الفاصل بينهم لتتحدث بغيظ و كمان قافل عليهم الستارة ماااشي ماشي يا عاصم ..وضعت يد ع مقدمة رأسها التي ستنفجر و اخري ع خصرها لتتتفس بصعوبة ...بيعملوا ايه ها تلاقيهم بيضحكوا لا اكيد بيهزر معاها ...اعتدلت تناظر الزجاج مرة اخري فضړبت بكفيها ع ساقيها بانفعال ...اكيد بيكلمها عالطول و يخرج معاها اكيد هيتجوزها علشان فريد لالالالالا ابني لا بس و كمان هو لا ...وضعت كفها ع صدرها قائلة ..آاااه يا قلبي منك لله يا عاصم يابن ام عاصم هو انا لسه هستني لا لا ....اندفعت تجاه باب مكتبه لتفتحه دون استئذان قائلة ...عندك اجتماع كمان عشر دقايق
كشړ عاصم انيابه باصتناع حد قالك تدخلي
احتقنت مقدمة انفعها و عيونها تنذر بهبوط الدموع لتقول ااا انا بعتذر عن اذن حضرتك
صړخ بها بقوة استني
نهض من محله لينحني ع كف السيدة تلا يقبله بذوق رفيع نورتيني يا تلا اتمني تعيديها
نظرت له بابتسامة اكيد يا عاصم هو اللي يعرفك يقدر ينساك هههههههه
اعتدل ف وقفته قائلا يبقي اتفقنا هكلمك و نشوف هنتقابل فين
ابتسمت له لتردف و هي تنهض اتفقنا يلا باااي
نظر حتي اطمئن انها خرجت ثم رمق روح بنظرة لم تفهمها ليتجه ناحية الباب و اغلقه ثم اتجه لها ساحبا اياها من كفها لاحضانه يربت ع شعرها الناعم و يحاول ازالة دموعها المنسابة رغما عنها ليقول بحنان ليه الدموع
تحشرجت نبرة صوتها لتخرج ضعيفة ااانا انا مقصدش اني
اتدخل ف حياتك
ابتعد قليلا ليناظر عينيها المغرقتين بالعبرات و اتدخلي هيجري ايه يعني انتي بس اللي مسمحولك تتدخلي ...صمت قليلا ليردف بمكر ...يا روح
ابتعدت عنه ترمقه بنظرة قلقة لتقول انا مش روح انا يسر
اصتنع انه قد استفاق من وضعه انتي ازاي تستغلي انك شبهها و تسمحي لنفسك تحضنيني هاااا ازاي بررررة اخرجي برررة
هرولت للخارج خائڤة باكية ع قدرها الذي القاها بحب لن يصبح الا من طرفها فقط
يعني ايه يابني ...اردفتها السيدة حنان والدة بوسي و هي تجلس امام اسر في منزلها المتوسط
قال بثقة زي ما حضرتك سمعتي انا هتجوز بوسي مش ابن عمها اللي لحد دلوقتي مختفي مسألش عنها حتي
نكست حنان رأسها لايسفل بخزن فاندفع اسر قائلا انا عارف ان سني كبير عليها و الفرق مش قليل بس انا مش هحسسها بالفرق ده صدقيني و كمان هساعدها تكمل تعليمها مش هحرمها من حاجة وو...
قاطعته حنان بحرج اوعي تقول كدة انت اي واحدة تتمناك بس ايه يجبرك ع بنتي خصوصا يعني بعد اللي حصل انت زي ابني و انا مرضاش ليك بكدة
ابتسم ببشاشة و ماله كدة و هو فيه احسن من كدة عيلة محترمة و بوسي مؤدبة و طيبة و انا عارفها وواثق ف اخلاقها و كفاية كرم
و احترام حضرتك يا ست حنان
كادت حنان
متابعة القراءة