رواية العاصم كاملة بقلم سمر خلف
المحتويات
خفيف ارتمي خلف ظهره ليرتد قليلا للامام أثره و شعوره برأسها المستند خلف كتفيه و كل هذا حدث في ثانية واحدة متزامنا مع همسها بأسمه عاصم
اغمض عيناه متلذذا بسماع لحن اسمه من بين شفتيها لتهدأ اخيرا ضربات قلبه التي كادت تكسر عظام ضلوعه من عنفها الحاد و اخيرا قرر الاعتدال ليراها ..يري حبيبته صغيرته جميلته و ايضا متمردته و ملاكه الناعم ....فك قيد ذراعيها حوله ليلتف بهدوء ثم شهق بدهشة مبتسما و فرحا بما قدمته له صغيرته هذا اليوم ليجعلها متوجة علي عرش عشقه اكثر مما انبغي
تنهد قائلا بعد ان قبلها بين عينيها اتحجبتي !!!
ابتسمت بحب ممزوج بخجل رغم انك منتطقتهاش بس كنت حاسة انها امنيتك ليا و حسيت كمان ان كل حاجة فيا ملكك انت و بس حسيت ان حبك ليا بيحميني مش بيقيد حريتي و لا بيأذيني و ان ده فرض ديني عليا انت بقلبك و عشقك نورتني ليه انا بحبك اوي يا عاصم .
احتضن وجهها بدفئ ليهتف و انا والله العظيم بحبك و عمري ما بصيت لواحدة غيريك و لا ينفع ابص
اتسعت ابتسامتها لتخبره ربنا يخليك ليا و لولادنا
كادت ينطق لكن توقف برهة غير مصدقا لكلمة و لولادنا لتضحك هي ببراءة و تضع كفه علي بطنها المسطح انا هجيب اخ او اخت لفريد
ضحك بشدة و حتي تقاذفت العبرات من عيناه لا يعرف ماذا يفعل من فرحته ليردف بدون ترتيب لحديثه يعني انتي حامل ...هبقي اب تاني ...يعني هحضر معاكي لحظة بلحظة هشوف كل تغيراتك و هشوف ابني بيكبر جواكي يوم عن يوم يعني هكون جنبك لما تولديه في المستشفي ...هشيله صح ..هشيله علي ايدي و هو بيبي و اسميه و اشم ريحته اللي منك هسمع منه اول مرة يتعلم فيها بابا
سجنت وجهه المتوتر بين كفيها الناعمتين بعشق هشششش ...حبيبي اهدي هتكون جنبي المرة دي في كل خطوة مش هنبعد عن بعض صدقني
حمحم فارس ليقطع لحظتهم الرومانسية بمرح احم احم ...جري ايه يا جماعة مش تراعو الاطفال الموجودة و ان فيه سناجل زيي
اردف اكرم سينجل ازاي بقي
قال قاصدا المزاح مش معني اني متجوز اني مرتبط متجوز و سينجل عادي مش فيه تلات مرات فاضلين حسب الشرع يبقي سينجل و لا مش سينجل بقي يا متعلمين يا بتوع المدارس
ضړبته رغد بقبضتها علي موضع قلبه ڠصبا اومااال دانت هتتسنجل سنجلة
ضحك الجميع لظرافتهم و حديثهم ليتوجهوا للاسفل سابقين العروسان فاعتدل عاصم لها مقوسا ذراعه مبتسما بفرحة لتبادله علي خجل و تضع كفها بين حنايا ذراعه لتبدأ ليلتهم و تنتهي بين الجموع و حضور اغلب الفنانين و الاعلامين و كأن تلك اللحظة ستسجل في التاريخ ليسجلها المصورين و الاعلام لعرضها للعالم اكمله
.....كانت تجلس امام مكتب الطبيب و هو يتطلع علي الاشعة و التحاليل الخاصة بها ثم ضيق حاجبيه و بعد ثانية فردهم مرة اخري و كل هذا ېحرق في قلبها خوفا من انتظار نتيجة هذا الحديث الذي سيتفوه به كل اماءاته تلعب علي اوتار ااعصابها دون رحمة و يراقبها زوجها بقلق عليها حتي وضع الطبيب الاوراق علي المكتب متجها ببصره لهم
تنهد بهدوء ثم اردف مين كڈب عليكم و و قال انها مستحيل تجيب ولاد
اشرق وجهها و تباعا لذلك ابتسم زوجها لفرحتها لتخبره نور يعني فيه امل اجيب طفل
ابتسم ب بشاشة طبعا فيه امل طالما فيه نفس خارج و داخل
قال اكرم بتوجس ممكن توضح يا دكتور
تحدث بعملية التقت بنبرة صوته المدام حالة الکانسر عندها كانت في البداية و بالتالي جلسات الكيمياوي كانت قليلة و تأثيرها عالرحم مكنش كبير و بشوية متابعة و علاج هتتحسن بس...
صمت قليلا فتحدثت نور بقلق بس ايه
نظر لها و هتف لازم تتمي سنين العلاج بالادوية الاول بعدين هنعمل تحاليل تاني و بعدها نقرر مدة اللي ممكن تحصل فيها حمل
تجمعت العبرات بمقلتيها و لو عاوزة اجيب اطفال دلوقتي
اخبرها آسسفا هنضطر نوقف العلاج من الناحية التانية لانه ممكن يعمل تشوه للجنين و ده كأنك بتحكمي علي نفسك بالمۏت لان وارد جدا المړض يرجعلك تاني
سحب اكرم كفها پغضب مكتوم لينهضا قائلا للطبيب شكرا يا دكتور بس انا مش مستعد ارمي مراتي ف الڼار
افاقت من شرودها في ظلام تلك الغرفة و عبراتها تنسدل علي وجنتيها لتقابل وسادتها المسكينة فشهقت لشعورها بالتفاف ذراعين اكرم خلف ظهرها فهو لم ينم قلقا عليها مردفا علشان خاطري متعيطيش انتي بنتي و مراتي و حياتي
شهقت مټألمة ليه يا اكرم بتعمل كدة انا نفسي اخليك اب سيبني اتعالج و اجيب طفل
شدد علي خصرها پخوف شششش بس متتكلميش مش هسملك ب ده مش هقدر اخسرك و طفل ايه اللي لسه مشوفتوش اللي هحبه عنك بطلي تفكير ارجوكي
اعتدلت تناظره بحب ربنا يخليك ليا يا حبيبي
قبل جبينها مردفا و يحميكي ليا يا قلبي
عادوا من الزفاف ليستقر وضعه علي تلك الاريكة بصالة منزله تأفف بضجر و هو يتقلب يمينا و يسارا كلما تذكر بعد حبيبته و زوجته عنه لمدة اسبوع و هي ترافق صديقتها لتحضير ترتيبات الزواج و الان ايضا اخرجته خارج غرفتهم لتنعم بنوم هنيئ و هو هنايفكر بها
شعر بأنفاسها خلف عنقه و هو نائم علي تلك الاريكة الغير مريحة فأعتدل بكامل
جسده ليواجهها و هي تجلس علي ركبتيها امامه لتتحدث بتهكم ها ايه اخبار السنجلة يا كوكو
نهض نصف جلسة ليقول بهدوء لا ما خلاص بقا بكرة هدورلي علي عروسة قمر و ابقي مرتبط
قالها ليربت علي وجنتها باستفزاز لتنهض غاضبه اوك روح ارتبط براحتك بس مش هتتهني بيها علشان هقطعها بسناني و ايديا دول ...قالتها و هي ترفع كفيها بغل امامه ناظريه
اقترب من وجهها لتختلط انفاسهما مستمتعا بغييرتها عليه ليردف اهدي بقا مكنتش اعرف انك عڼيفة اوي كدة بعدين ده حقي الشرعي طالما مراتي مش بتخلي بالها مني
ارتعشت شفتيها و تقوست لاسفل كالصغار متذكرة مرحلة ارتباطه ب مها للتجه الي غرفتها سريعا و اغلقتها بقوة ليجعد هو حاجبيه مبتسما بتلذذ لانه يعشق مقاومتها و هي تحاول تخفي غيرتها بقدر
المستطاع امامه يشعر بقلبه يخفق پعنف حينما يري عدم قدرتها علي التعبير عن غيرتها تلك و يعلم جيدا انها تكره اجبار احد ان يظل معها فتبكي و تحترق علي ان تشعر انها ثقل علي من حولها ...لحظة مؤكدا انها تعتصر بداخلها الآن يجب ان يداوي قلقها سريعا فتحرك مسرعا لغرفتهم و فتح الباب فوجد جفنيها متوهجان كبياضها العيني من شدة بكاؤها و تلك الاهداب التي يذهب بينهم بلا عودة مبللين و اما عن شهقاتها المتتالية المكتومة و هي تقوس فمها لاسفل احرقته فهو لم يتصور تصديقها لحديثه
اسرع ليأخذها بين ذراعيها قائلا بحنان عيطي يا قلبي بصوت عالي متكتميش كدة هتتعبي
اڼفجر صوتها ذو الآنين المغرد الجميل فحتي و هي تبكي صوتها و وجهها جميل يحتويه فتنهد بندم شششش اسف خلاص اسف والله انا بهزر مقدرش استغني
متابعة القراءة