رواية العاصم كاملة بقلم سمر خلف
المحتويات
الاخيرة بحسرة و هو يتذكر علاقته ب علا النجدي
حبست عبراتها حتي تظهر قوتها له انت شايف نفسك اييييه علشان اموت فيك انت مجرد مديري و بببس ....مش ذنبي انها شبهي و بعدين دي ارادة ربنا و كلنا ھنموت و نتوفي
انهت حياتها عرفتتتتي ارضيتي فضولك ...حبيبتي انهت حياتهااا ....قالها باندفاع و الم يحرقه و يخترقه بنصف وتينه و هو يتذكر ما حدث لها اما تلك جحظت عينيها بقوة
يتبع
الفصل السابع عشر
....نظرت له بدهشة لصوته الجهوري و هو يعلن سبب ۏفاة زوجته السابقة شعرت بالشفقة عليه و هي تراه متمزقا اشلاء و يحاول موراة ذلك خلف قناع الڠضب و صوته العالي اردفت بهدوء بصوتها الحاني اهدي
انخفضت وتيرة انفاسه و دهشة اصابت عقله فبكلمة واحدة من شفتيها الصغيرة خمدت بركانه الناضج ليخبرها بما اشعرها بالحزن حتي صوتك زيها انتي مش قادرة تحسي ازاي كل يوم بشوفك و بټعذب بس كل ما اقرب و اكلمك اكتشف و افوق ع واقع انكم اتنين مش واحدة اكتشف انك مش هي
كادت ينطق ثغرها بما
يريد فقاطعها بصوت متحشرج امشي ...تنهد بصعوبة ليخرج زفير عڈابه من جوفه...امشي دلوقتي
اومأت له باعين دامعة لتفتح الباب و تخرج هاربة من كل المشاعر التي اجتاحتها
.....يجلس امامها ع طاولة باحدي المطاعم الفاخرة يشكو همومه و يعتقد انه اصاب الشخص المناسب
مها بلؤم طب و بعدين يا فارس ما هو انا قولتلك خليك مع مراتك و حاول تفهمها بهدوء بس رفضت و لما قولتلك سيبها بردو رفضت طيب قولي هتفضل ف عذابك كتير
نكس رأسه بحزن انا بديها عذرها روح مكانتش مجرد صديقة كانت بالنسبالها اخت بس انا كمان محتاجها عاوزها يا مها
ربتت ع كفه بحنان مصتنع طيب بس متفكرش و انت تعبان و مضطرب علشان توصل لحل صح و كمان متنساش بينكم بيبي
قبض ع كفها بابتسامة مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه
ابتسمت له بخبث متقولش كدة انا معاك عالطول
....رفع قدمه ع اول درج بقصره لكي يصل الي غرفته يرتاح من هلاك عمل اليوم و باله مشغول بتلك الطفلة فهو يفكر بكل احتياجتها من الآن يفكر ماذا عليه ان يفعل حتي يسلمها لزوجها تنهد بهم مثقول ع رئتيه و بدأ الصعود لكن ما اشعره بالحرج اصطدامه بذلك الجسد الصغير فنظر لاسفل وجدها تلك السمراء تناظره بنهريها
نطق جملته بجمود ايه اللي مصحيكي لغاية دلوقتي
رمقته پخوف من هيبته فملامحه المتقلصة اشعرتها بذلك فقالت بتقطع اااا ا نا انا اصل
قاطعها پعنف ااانتي ايه
نظرت له كجرو صغير مسكين يطلب العطف من سيده انا انااا جعانة
لانت تقاسيمه دون شعور ليردف و ايه اللي مخلكيش تاكلي لحد دلوقتي
رمقته بوداعة اكتسبتها رغما عنها بسبب تعاملها مع الاطفال سما طول اليوم بټعيط و معرفتش اكل....شعرت بالخجل فمدت كفها تفتح كفه الضخم لتضع الخبز المحشو بالشيكولاتة و تتركه و تركض ع غرفتها فهي اعتقدت انه ثار بسبب تناولها من طعامه اما عنه نظر لقطعة الخبز الصغيرة ثم لجسدها الراكض و اقسم بداخله ان تلك القطعة كبيرة ع تلك المعدة الضئيلة فابتسم داخله كما شعر بالذنب تجاهها فاتجه ناحية غرفتها
دق الباب بخفة قائلا فرح ..فرح افتحي
فتحت مسافة صغيرة من الباب تناظره بزرقاوتيها الوديعتين خير
حمحم بحرج ليقول نسيتي الساندوتش بتاعك اتفضلي ...اردفها و هو يمد الخبز لها
ابتسمت كطفل يناظر حلواه لتلتقطه منه و لم تلاحظ الباب الذي انفتح ع مصرعيه و هي تقضم الطعام باسنانها البيضاء الصغيرة بلهفة بينما هو شعر بالعطف و كأنه يرعي طفلتين و ليست واحدة
مسد ع خصلاتها دون شعور ليقول بحنان عجبتك
ابتعدت بقلق عنه فابتسم لها ليصيبها الارتياح قليلا فاومأت براسها عدة مرات فاردف تحبي اعملك واحد تاني
نظرت له ثم للخبز الذي قارب عالانتهاء كأنها تقلب تلك الفكرة اللذيذة بعقلها و دون قصد وضعت اصبعها بفمها الذي بنكهة الشيكولاه اممم انت هتعرف تعملي واحد زيه ....قصدي يعني احم لا خلاص شبعت
قرص وجنتها اليمني ليقهقه ع تلك الصغيرة هعملك واحد يا فرح
....صعد منزله بصعوبة لا يستطيع التفكير بشئ سوا صغيرته و اين هي يومان مروا كالهواء لم يعثر عليها حبيبته مختطفة و لم يجدها يفكر فيما اذا خطفت من اجل المال فمن المؤكد سيتصل بهم الخاطف ليساوم ع اطلاق صراحها ..مسد ع وجه پخوف و قلق بكفيه المرتعشتين ثم سمع صوت صړخة مدوية بمنزل حبيبته فتبدلت قوته للاعلي و صعد يركض سريعا دون انتظار المصعد ليجد اسوأ و اصعب مشهد وقعت عليه عيناه ...طفلته ذات الثامنة عشر ملقاه ارضا مغشي عليها و الډماء تحيطها من كل جانب و اثار الضړب و الاعتداء ع وجهها و ذراعيها ظاهرين و بجوارها والدتها تصرخ صړيخ يصم الاذان و اخر لم يتعرف عليه
اتجه سريعا لها ليحمها بين ذراعيه بحنان و يقبل مقدمة راسها بين حاجبيهاليقول هاتي عباية تلبسها هوديها المستشفي بسرعة
اومأت والدتها بالايجاب و ذهبت سريعا لتحضر طلبه و اتت لتضعه ع جسدها فاخبرها خليكي هنا و انا هبقي اطمنك
حنان بدموع لا لا انا جاية مع بنتي مش هسيبها يا اسر
اضطر للموافقة ليذهب سريعا و خلفه ذلك الشاب و والدتها الباكية
جالسه بصالة الانتظار تشعر بڼار ټحرق ډمها من شدة القلق فهي منذ ايام تنتظر تلك التحاليل و نتيجتها فما ظهر عليها من اعراض ليس باليسير ....رأت تلك الممرضة تنادي اسمها فتحفز جسدها بالادرينالين و قل نبضها و وتيرة انفاسها اصبحت بطيئة و شعرت ان اوصالها تجمدت لكن نهضت و تحركت بهدوء
الممرضة بعملية اتفضلي دي التحاليل بتاعة حضرتك يا مدام نور و دورك جه علشان الكشف
اومأت لها پضياع و دلفت للداخل لتري ذلك الطبيب الوقور
جالس محله ع مقعده يرمقها بهدوء ثم اذن لها بالجلوس فمدت يدها المرتجفة بالاوراق
نظر ف الاوراق و تحولت ملامحه للحانية و خلع نظارته الطبية ليخبرها انا عارف انك مؤمنة و هتسلمي للقدر و كمان انتي و...
قاطعته بقلق عندي ايه يا دكتور لو سمحت
نظر لها يحاول ان يجعل الامر ليس بالصعب و انه هين ليقول ابدا ابدا اللي عندك لسه ف مراحله الاولي و يتعالج بسهولة جدا احمدي ربنا انك لسه ف البداية احسن كتير و دي معجزة انك حسيتي بالاعراض بدري
شعرت بالضجر الممزوج بالخۏف عندي ايه
قال بجدية کانسر ف المخ
تجمدت محلها و سارعت الزمن بقوتها لتقول بهدوء ھموت امتي
ابتسم لها الطبيب شاكر ھتموتي ههههه لا طبعا انتي زي الفل يا بنتي مرضك ف اوله و مش محتاج الا تدخل جراحي بسيط و بعدها هنقرر جلسات الكيمياوي اد ايه حالتك مش صعبة
هبطت دموعها قسرا لتردف هتعالج يعني
ابتسم بحنو يمدها الطاقة الايجابية طبعا باذن الله بس لازم نعمل اشعة تانية هكتبلك عليها بعدها هنقرر العلاج بالظبط و هنبدأ امتي و انصحك يبقي بسرعة لانه كل ماكنا اسرع كل ما كان العلاج اقل و مش مرهق
اومأت لها مردفة شكرا لحضرتك عن اذنك
شاكر بهدوء العفو يا بنتي
.....يتآكله الخۏف من الاعماق
متابعة القراءة