رواية العاصم كاملة بقلم سمر خلف

موقع أيام نيوز

بفرحة امامه ليبتسم لها ثم عانقته ميرسي يا قلبي ربنا يخليك ليا
ف قصر باحد الاحياء الراقية يتميز برائحة زروع الريحان و الحنان و القلوب المتحابة كان اكرم يعمل بمكتبه الخاص يحضر احدي مقالاته الحادة ليتم نشرها بالغد باسم المجلة التي يملكها لكن قطع تفكيره دلوف شقيقته الصغري رغد و هي بوجه عابس حزين و جلست ع المقعد المقابل لمكتبه
اكرم بتساؤل مالك يا رغد
رغد مقوسة فمها لاسفل زعلانة اوي يا اكرم هو ليه عاصم بيعمل كدة ف صحبتي دي مش مبطلة عياط
تنهد بقلة حيلة و نزع نظارته الطبية مش عارف اقولك ايه عاصم مش هيتغير اللي ف دماغه بيعمله و كمان هي كان المفروض ترفض
رغد بطيبة قلب هي معذورة ملهاش حد غيره و بتحبه يا اكرم الدور و الباقي عليه المفروض هو يحتوي مراته و يحميها مش يبكيها صمتت برهة لتردف برجاء الله يخليك يا اكرم كلمه حاول تقنعه يمكن يعيد تفكير
نهض من مقعده الجلدي الاسود ليقترب من شقيقته يقبل جبينها بحنو و يحتويها بذراعيه متزعليش نفسك عشان خاطري حاولي تستوعبي ان القدر محدش بيوقفه احيانا بيبقي صعب اللي نفسنا فيه يحصل عشان كدة لازم نستسلم للتيار و نسيبه يعدي ازال دموعها بحب اخوي علشان خاطرك هكلمه مع ان خلاص فرحه بعد يومين
ابتسمت لشقيقها الحنون و و شددت ع احضانه ليمسد بدوره ع خصلاتها المجعدة اللطيفة 
شعرت به قادم لتركض ع المرحاض تلطف وجهها بالمياة حتي لا تظهر امامه باكية فيبغضها اكثر ثم خرجت لتجده اغلق باب الغرفة و جلس ع الفراش بتعب ابتسامة ع شفتيها لتصبح اكثر سحرا و اقتربت منه بهدوء لتربت ع كتفه و تقبض ع كفه الضخم بحنو فنظر لمقلتيها بملل و ابعد كفه عنها لكنها احتضنته تتسول عشقه و تحاول معه مرة اخري لټشتم رائحة نسائية بملابسه
ابتسم بسخرية ايه مالك اتجمدتي
ابتعدت قليلا تزدرد ريقها دي ريحتها انت كنت عندها
عاصم ببرود اممم كنت عندها فيها حاجة ثم نهض يخلع قميصه باهمال ليردف بنبرة قټلتها و لازم تتعودي ع كدة لانها هتكون مراتي و هتكون ام لعيالي و ده الطبيعي
ارتعش فكها و شفتيها بحزن ليردف دون اكتراث لمشاعرها المحترقة اااه و بعد بكرة فرحي هبقي اسيبلك الدعوة عشان العنوان اذا حبيتي تيجي ثم دلف المرحاض يغتسل تاركها خلفه نبضها يرتجف بداخلها الما و حسرة لسنوات حبها له يذبحها بكل مرة و يذهب دون اهتمام لتتذكر ذاك اليوم
روح بفرحة بجد يا عاصم هنتجوز بعد شهر
قبل كفها الصغير بخبث لتخجل فيردف بجد يا روحي
روح بعبوس بس كان نفسي تعملي فرح و البس فستان زي كل البنات
عاصم بمكر حبيبتي انا الاهم ولا الفستان و الفرح بعدين كلها مظاهر فاضية
ابتسمت له بعيون لامعة خلاص اللي تشوفه عندك حق
عادت بشرودها من ذلك اليوم تتذكر كيف لم يهتم لها ابدا قتل فرحتها و تقبلت كي تكون معه فقط و هو الان سيقيم زفاف للاخري و تظهر ع ملامحه السعادة دونها 
يوم الزفاف كان يجهز ما تبقي له من نواقص ليذهب ل علا لاصطحابها للفندق الفخم الذي ستقام به الحفل ف وجود الاعلام و الصحافة و علية افراد المجتمع تفاجأ وجود صديقيه عندما فتحوا باب غرفته
عاصم بسخرية لا لا متقولوش هتيجو تحضرو فرحي
اكرم بغيظ يكاد يسحق اسنانه انا جيت افوقك و ارجعك لوعيك انت بتدمر نفسك يا عاااصم
عاصم بعيون غاضبة متعلييش صوتك يا اكرم مش هسمحلك بكدة
اقترب فارس يحاول تهدئة الموقف واقفا بينهم اهدو يا جماعة احنا جايين نتناقش يا عاصم
عاصم بحنق مفيش بينا نقاش ف الموضوع ده انا قررت و هتجوز علا
اكرم پغضب و صوت جهوري هز اركان الغرفة روووح اتجوز علا بس ساعتها متلومش غير نفسك لما روح تسيبك
قهقه بقوة ممزوجة بثقة لا متقلقش روح ف ايدي ليضم قبضته امام اعين اكرم اطلع انت منها
نظر اكرم باشمئزاز لقبضته ثم اردف عارف انا هاجي احضر فرحك و هكون جنبك خطوة بخطوة علشان لما ټندم ليرفع سبابته بوجه صديقه افكرك افعالك و اقولك اهي اتفرج انت عملت ايه ب نفسك
ضحك بشدة و سخرية شاكرين افضالك يا شيخ اكرم والله وزع انظاره بتهكم بينهم كان نفسي اكمل الحديث الشيق ده معاكم بس للاسف مراتي مستنياني سلام
تنهد اكرم بعمق و هو يشعر بالخذلان و الخزي لافعال عاصم الهوجاء اما فارس شعر بالشفقة ع زوجته الحنون و كيف حالها الان 
ازالت دمعة متبقية من شلالات البارحة بعد زفاف زوجها جاء امامها بالقصر يتمسك بيد الاخري و يضحكان بسعادة و يناظران بعضها بحب امام حضورها دون ادني خجل كادت تتحول لرماد بتلك اللحظة التي حملها عاصم بين ذراعيه يهمس لها بكلمات عاشقة دون اكتراث لوجودها امام الخدم الذين يرمقونها بنظرات شفقة اما الاخري تضحك بميوعة بصوت جهوري حتي اختفو عن انظارها و قضت هي ليلتها وسط احزانها غارقة بذكرياتها معه التي بادت رماد يجرفها الرياح حيث البعيد نهضت تغتسل و خرجت وهي ترتدي ملابس انيقة فوجدت السيدة الخمسينية زهرة تحمل طعام
روح بدهشة ايه الاكل ده لمين
نظرت زهرة بتوتر ثم اردفت ده لعاصم بيه و وو و عروسته
اومأت براسها لتذهب من الخادمة فقال عاصم ايه ساعتين عالفطار
زهرة بحرج لوجود سيدتها اسفة يا بيه
وقع بصره ع تلك التي ترمقه بعتاب عاشقة ثم تناول وجبته و اغلق الباب پعنف بوجههما لترتد روح للخلف بشدة مغمضة العينين
الفصل الثالث 
تستمع الي زقزقة العصافير الحرة ترفرف باجنحتها المتحررة بانطلاق سعيد تحلق بين اطراف النسيم الهادئ تتركه يجرفها حيث البعيد بينما تغمض عينيها تستند برأسها بارتخاء ع مقعدها تفكر به تفكر بحبيبها معشوقها اكانت خدعة عشقه لها سراب ام قصرت هي بحقه و حبه فشلت بأظهار هيامها له فكفر بالحب و اعلن الحړب ع صغيرها الذي ينبض پألم بين سجن ضلوعها المسكينة ليتني اتحرر سجن عشقك و لكني أابي الرحيل و تركك وحيدا اشعر انك طفلي الذي سيعبث و يخطأ ثم يعود لاجلي معتذرا طالبا الامان بين احضاني الدافئة
وضعت رغد كفها بهدوء ع كتف صديقتها الحزينة و دموها تنجرف من بين ضفتي اجفانها المغلقة صباح الخير يا روح
رمقتها بابتسامة صباح النور عاملة ايه
رغد بحنق و عتاب انا بردو اللي عاملة ايه و بالنسبة لعيونك اللي پتنزف ډم مش دموع خلاص يا روح وصلك انك تبكي حتي و انت برة البيت و ف النادي ده ذل مش حب
ازالت دموعها و ابتسمت لها مين قال اني ببكي ده بس الشمس
وجعتلي عيني
اقتربت بوجهها من وجه روح تردف بحنان روح حبيبتي اتطلقي منه و سيبيه انتي جميلة و مؤدبة الف واحد يتمناكي
تخليت حالها و هي مع غيره فصړخ عقلها بالاتحاد مع فؤادها بالتزامن لا لن اصبح ملك لغير حبيبي فاردفت پعنف انا مش بفكر اني اسيبه ابدا
رغد بتهكم اه لكن هو يسيبك ينساكي و يتجوز
و يسجنك ف قصره و يروح يعمل فرح و يجيبلك
تم نسخ الرابط