رواية العاصم كاملة بقلم سمر خلف

موقع أيام نيوز

مش
قادرة اسامحك رغم حتي اني عرفت انك كمان بتحبني بس مش هقدر اعيش معاك تاني و مش هينفع اظلم فريد ببعده عنك و لا هقدر استحمل بعده عني و لا قربي منك ...عاصم انا كان لازم اسيب الدنيا ايوة اڼتحرت ضړبت نفسي بنفس المسډس اللي ضربتك بيه و انا راضية و مرتاحة ...اخر حاجة خلي بالك من فريد و من نفسك 
هبطت دمعة من اعينه ع الورقة فاغرقتها فرفع الورقة لانفه يشتمها و يشتم رائحة حبيبته بها ثم رفع تلك الدمية التي امسكت بها يسر فشم بها نفس الرائحة نفس عطر حبيبته المفقودة فلمح قطرة دماءها ع قطن الدمية فكشر انيابه پغضب و زفر بضيق و ضيق بين حاجبيه
ي الفصل الثامن عشر 
.....فتح عينيه علي صوت هاتفه لينتفض سريعا حينما رأي اسم الطبيب رفيقه فهو ينتظر تلك المكالمة منذ اسبوع سبعة ايام ع احر من الجمر ...ضغط ع زر الفتح في هاتفه و قلبه يستجدي رفيقه ان يخبره معلومات جيدة لتتأكد شكوكه تجاه مساعدته
نطق بنبرة حاول جعلها جامدة صباح النور يا فهد
تحدث فهد بعملية النتايج متطابقة بنسبه ٩ و نفس زمرة الډم اللي اتحفظت في قطن اللعبة هي نفسها زمرة ډم اللي بعتهالي
ضيق بين حاجبيه بتساؤل يعني من خبرتك ف المجال يا فهد ان الشخص واحد و لا ممكن يكون ده طبيعي و تشابه
اخبره بجدية مطلقة طبعا مؤكد انه شخص واحد خاصة ان الشخصين بيحملو نفس المړض الوراثي الخامد
احمر وجه من شدة الڠضب و جز ع اسنانه بغيظ يكاد يفجر براكين شكرا يا فهد تعبتك معايا
نطق بنبرة هادئة متقولش كدة يا عاصم انا اطول اخدمك يا راجل داحنا اخوات
قال له ممتعضا طبعا طبعا بس رجاء خاص الموضوع ده محدش يعرفه غيرك يا فهد
ابتسم و قال بود اكيد يا عاصم متقلقش
قهقه بشدة قائلا بغرور و من امتي عاصم الدميري بېخاف او يقلق ...يلا سلام علشان معطلكش عن شغلك
اردف باحترام عطلة ايه انت تؤمر ...عن اذنك سلام
اغلق عاصم هاتفه لينهض من فراشه و علامات المكر ممتزجة بالڠضب ترتسم ملامحه ليردف بقا كدة يا روح بتلعبي ع ايه المرة دي بس انا هعرف ازاي اخليكي تعترفي بنفسك ...قالها و القي بهاتفه عرض الحائط ليسقط متهشما حاملا ڠضب سيده 
يجلس اسفل منزله داخل سيارته ينتظر ان يراها و هي تأخذ طفلهم الي المدرسة كعادتها اليومية فمنذ تلك اللحظة التي رأته بهذا الوضع المخزي مع مها و هي عادت لمنزلها تحتفظ بطفلها دون ان تشتته و طلبت منه بهدوء الانسحاب من حياتها فقرر الانصياع لطلبها حتي لا يزيد الامها فهو الي الان لم يسامح نفسه فيعطيها عذرها ع عدم مسامحته لكنه يشتاق لها لكل ذرة ف ملامحها الصغيرة البريئة لروحها المرحة الحنونة التي لن يجدها باخري فهي من تهتم به دائما الان هو كصغير ضل الطريق لوالدته ...رأها تهبط مع صغيرهم و هي تحتضن كفه و تمازحه لكن دهشة احتلت كيانه فهي مختلفة عن الماضي حتي انها ليست حزينة ع فراقه هذا ظاهرا ع ملامحها الباسمة جميلة للغاية مهتمة بملابسها و شعرها الذي غيرت من هيئته المجعدة للمفرود
انتظر ليذهب صغيره لمقعده بسيارة المدرسة ثم هرول تجاهها ينادي رغددد
اعتدلت ببرود تحدثه صباح الخير يا فارس ..خير فيه حاجة
تحدث باشتياق يتآكله رغد انتي..
قاطعته بهدوء اااه لو بتسأل عن زين لسه ركب الباص بتاع المدرسة تقدر تشوفه بعد ميعاد المدرسة انت عارف المواعيد متغيرتش ...اعتدلت لتذهب فقبض ع كفها
تحدث برجاء رغد اسمعيني انا جيت اكلمك انتي صدقيني معرفش ده حصل امتي او ازاي انا ابدا لو ف وعيي عمري ما اخونك انا حتي مش فاكر ايه حصل
نفضت كفه بهدوء لتخبره انت خونتني يا فارس سامع خونتني لما فضلت تشكي همك و تطلع سرنا بتاع البيت برة و لمين لواحدة مجرد سكرتيرة لا هي صديقة قديمة و لا هو اكرم او عاصم لا دانت دوست ع كرامتي لما خليتها ...ابتلعت غصة ټقتلها بحلقها ...لما خليت واحدة زي دي تخوض ف سيرتي و لو سمحت اذا باقي ع الاحترام و العشرة طلقني بهدوء و تقدر تشوف الولد ف اي وقت
ذهبت باعين باكية لتترك جرحه يتعمق اكثر متداركا خطأه الكبير حينما سمح لاخري التدخل ف قصة عشقه لزوجته 
و الحل يا اكرم ....قالتها يسر او روح 
تحدث بنبرة واهنة قائلا مفيش حل و مفيش اكرم انا تعبت من حياتي يا روح نور مش بتحبني كان حبي ليها من طرفي و بس قررت انتهز الفرصة دي علشان يبقي فيه سبب احررها علشانه خلصتها مني و خلصت الحكاية و انتهت ع كدة
انكمشت ملامحها بضيق لتردف انا مش هسامح نفسي لو مرجعتش حياتك زي ما هي انت ساعدتني كتير يا اكرم و انا هقف جنبك و هقول لنور الحقيقة
ڠضب كثيرا قائلا انتي ملكيش وش انك تتكلمي اصلا زماااان ساعدتك علشان عاصم كان ف غيبوبة جنان هتدمره و علشان كنتي مظلومة لكن دلوقتي عملتي كدة ليه وهمتينا كلنا انك مېتة ليه سبتيه ېموت من كتر عشقه ليكي اللي اتحرم منه و احساسه بالذنب انه السبب ف انتحارك و ابنك ايييه مفرقش معاكي خااالص فريد اللي انتي سيبتي الدنيا كلها علشان تخلفيه
هطلت عبراتها فوضعت كفيها ع وجهها تأن پألم داخلز حرام عليك يا اكرم انتو ليه عالطول شايفين كل حاج. سهلة ليه شايفين ان الچرح اللي لسه پينزف جوايا سهل ليه مفيش احساس اني بني ادمة مش آلة ...رفعت كفيها من وجهها لتردف بنبرة متحشرجة ...انا الطيبة و الحنية و كنت
ليه الام قبل الزوجة و انا اللي كنت يغلط ف حقي و اسامح انا اناااا مش انتو و انا بردو الللي اټقتلت ف قلبي انا الللي لو زعلت او ڠضبت مبتسامحش ف حقها و تتساهل و اللي لو مشيت مبرجعش ..كل واحد فاكر ان اللي انا فيه كان بالساهل اقبلي يا روح ..حاااضر ..اسمعي الكلام يا روووح حاضر ..متجيش عليه يا روح ده تعبان و كفاية ضغط الدنيا عليه حااااضر ...اتوجعي يا روح حاضر ...مۏتي يا روح حاااضر..اطلقي ياااروح ميستاهلكيش حاااضر ...بس انا مش اللي هتتساهل يا تكرم و ابني ف امان مع ابوه
نهض يحدثها بهدوء ليجلس امامها ع عقبيه بس يا روح اهدي اهدي علشان خاطر ابنك و انا معاكي مهما قررتي ...نظرت له باعين غارقة بدموعها فرمقها باشفاق ع حالتها
...دلف الي غرفتها ف المنزل بعد ان سمحت له السيدة حنان برؤيتها فهي منفصلة عن العالم الخارجي تماما منذ افاقتها ف المشفي حتي رفضت پعنف شديد اطباء نفسيين يباشرو حالتها لكنه اجزم انه لن يترك ذلك الوغد الذي سلبها الحق ف الحياة و ما يدل ع وجود الشكوك هروب هذا الشاب الذي احضرها لوالدتها في ذلك اليوم الملعۏن هناك تضارب فيما حدث ....
نظر لها بعطف ممزوج
بحنان و عشق فرأها اجفانها
تم نسخ الرابط