رواية العاصم كاملة بقلم سمر خلف

موقع أيام نيوز

بملامح غاضبة منكمشة و هو ينوي تأديبها بعد انتهاء خططته
.........................................
..دلفت الي غرفة الصغير فوجدت عاصم يجلس ارضا مع طفلهما يلاطفه و يلاعبه ببعض الدمي و يداعبه تارة اخري فيقهقه فريد بصوت كصوت زقزقة العصافير صوت اراقها كثيرا به حنان و براءة لا توصف حتي انها القت نظرة ع زوجها لتجده يضحك و لم ينتبه لوجودها هذا المشهد الرائع و التآلف بينهما اعجبها حتي جعل مقلتيها تدمع لكن كالعادة يا زوجي العزيز خذلت قلبي و احببت اخري
انطلق الطفل تجاه امه ليقبض ع ساقيها و يحتضنهما بحب قائلا مااااامي وحشتيني
اعتدل عاصم مبتسما لها ثم تحرك ووقف امامها مقبلا جبهتها بعشق وحشتيني انا كمان بقالك كام يوم مش بتيجي الشغل و لا بتكلميني
نظرت له ثم للطفل و هبطت ع عقبيها امامه تحدثه بحنو حبيب مامي ممكن تسيبني مع بابي شوية و تروح لدادة زهرة بتعملك كيك بالشيكولاتة و انا هاجي وراك
قال بعد تفكير اممم ماشي بس هستناكي يا يسر
اومأت له عدة مرات مبتسمة فركض للخارج اما عنها اخذت نفس عميق و نهضت تواجه زوجها كنت بفكر فاللي حصل
ضيق بين حاجبيه مردفا مش فاهم هو ايه اللي حصل ..انا عرضت عليكي الجواز و انتي وافقتي يا يسر
توترت قليلا فهتفت انت فاجأتني قدام الناس كلها و انا متعودتش احرج حد ...قالتها سريعا لتولي له ظهرها پخوف من ردة فعله
انكمشت ملامحه و قبض ع ذراعها ليجعلها تواجهه تقصدي ايييه فهميييني
حاولت التخلص من كفه لكن هيهات انا مخطوبة لواحد تاني و كنا قريب هنعلن ده بس انت جيت ډمرت كل حاجة حتي انه زعل مني و اتخاصمنا و كمان اضطريت اكذب عليه بسببك انا لما قولتلك بحبك كان مجرد اعجاب مش اكتر او تقدر تقول انبهار بشخصيتك الغامضة ووو....كانت تتحدث بسرعة بالعديد من التبريرات لكنها صمتت فجأة لسكونه التام و ارتخاء ملامحه بشكل صاډم فهتفت ....انت مش بترد ليه
دون مقدمات اصبح ظهر كفه الضخم علي وجنتها اليمني بكل قوته ..اجل صڤعة ..صڤعة جعلت الزمن يتوقف لتتواجه مقلتيمها ..لطمة بعدها جحظت عينيها بشدة دون ان ترمش مرة واحدة وو هي تضع كفها الرقيق محل صڤعته التي ڼزف جانب فمها بسببها فحركت رأسها بنفي و عدم تصديق و اعين تحجرت فيها العبرات اما عنه اصبح تنفسه ثقيل و الڠضب يتصاعد من عينيه و انفه نفاذ صبر انتابه من تلك التي تعصف بكيانه دون مراعاة لعشقه لها ....قبض ع ذراعها و سحبها خلفه متجها للدرج و هبط عليه بسرعة كادت ان تفقد اتزانها من عڼف خطواته حتي وصل لباب القصر و القاها خارجا 
هتف پغضب حزين مكسور داخليا بررررة حياااتي مش عاوز اشوووفك فيها او المحك كنتي عاوزة تعرفي ردي ...ده ردي ...قالها مغلقا الباب پعنف ف وجهها ليستند عالباب من الخلف و هي من الامام ليسقطان كلاهما ارضا بنفس الوقت قهرا داخليا لما يحدث لهما بسبب ذاك الكبرياء اللعېن ..سقطت دمعة وحيدة منتحرة من اعلي جفنه الايسر فوضع كفيه ع مؤخرة عنقه يأسا من علاقته المتذبذبة مع الوحيدة التي عشقها
ما عاد نبضي يعزف لحن الهوى 
بل يبحث عن بر فيه يرسيك
وصارت مشاعري للسائحين
فقط
و انتهت وطنا لطالما كان يؤويك
فما يعني أن أقصي روحي عنك
و ڠصبا عني تأتيك
و أن أعادي كل ما في لك
وأنت لا أعاديك
فلتسلمي يا ذنبا رغما عني أحمله
لست بحاقد أبدا إن كان هذا يعزيك
لكن كفى تظهرين في كل امرأة أعرفها
و تحبطين مسعاي في تخطيك
للشاعر علي المولي 
.................................................
ازمير احدي المدن الواقعة في دولة تركيا عشق حبيبته الصغيرة طالما تمنت التواجد بها فحقق رغبتها بكل حب و لينسيها ايام العڈاب الاخيرة التي شوهت ملامح مشاعرها يناظرها بعشق و هيام و هي تجلس امامه باحدي المطاعم الفاخرة هناك يود ان تصبح زوجته امام الله لكنه يخشي ان تكن لا تكن له اية اطراف حب تجاهه لكن قرر اليوم الحديث معها و ليكن ما يكون فهو يحبها و بشدة و يرغب ف التقرب منها و تكوين اسرة تغير لون الحياة في اعينهما
قبض ع كفها الصغير المستند ع الطاولة فنظرت له مبتسمة يلا بينا يا بوسي
نظرت له بدهشة و هو يأخذها للخارج فهتفت هنروح فين يا اسر بس
توقف و نظر لها باعين محبة ليقول هتعرفي دلوقتي ..ثم اخرج شريط من قماش حريري من جيبه و ربطه ع اعينها وسط ذهولها ثم انحني يهمس باذنها ما جعلها تبتسم ..النهاردة سيبيلي نفسك يا وردتي
.....بعد فترة من سيرهم شعرت بهواء نقي يلاطم صفحة وجهها الباردة و رائحة البحر المتراخي في امواجه تلامس انفها الاحمر الصغير من برودة الجو فتنفست بقوة اعجابا بعطر الطبيعة فما منها الا انها شعرت به يحتضن خصرها بذراع و اخر يحل عقدة الشريط من اعينها لتشهق بذهول ممزوج باعجاب فحبيبها و زوجها جهز لها موقع رومانسي عالبحر ..اضواء ساحرة متباعدة ممزوجة بستائر بيضاء و الكثير من الورود الجورية المنثورة ع الارض و الرمال الناعمة طريق طويل مغلق بالانوار و ساحر كأن من ستمر به هي ملكة انجلترا .
الصق وجنته بوجنتها من الخلف ليهمس عجبك يا وردتي
اومأت بالايجاب و كأن نبضها توقف من شدة الفرحة و لسانها ربط عن الحديث و فقط ضحكت شفتيها الصغيرة فاعتدل ف وقفته ملتقطا كفها بكفه ليمروا بذاك الطريق الطويل المزين حتي وصل لمنتصفه 
اردف بهيام ووله ناظرا بعمق لها بوسي انا اتجوزتك بسرعة و ملحقتيش تعملي حاجة و انا كمان ملحقتش اعبرلك عن حاجة من اللي حاسه
جوايا او بالادق اللي حسيته ف اول يوم شفتك فيه و انتي عيلة بضفاير ...ابتسم و فرك نهاية حاجبه بخجل او بتوتر لا يعرف فهذا الموقف عسير ...هتصدقيني لو قولتلك ان انا بحبك ...رمقها بقلق ينتظر جوابها
ادمعت عينيها و انهمرت الدموع متراصة منتظمة و قلبها من شدة السعادة يرقص حتي انها صمتت لثواني لا تستطيع الرد ثم امأت راسها عدة مرات قائلة بحبك انا كمان ببب ..شهقت من فرحتها ضاحكة وسط عبراتها ...بببحبك والله العظيم
احتضنها بقوة و دار بها عدة مرات و اصوات ضحكاتهم تتعالي ثم انزلها هاتفا بسعادة بوووسي تتجوزيني 
ضحكت بشدة مانا متجوزاك يا اسر 
وضع جبينه ع جبينها مردفا بتخدر انا عاوزك تكوني ام لاولادي
ابتسمت بخجل و هبطت مقلتيها لاسفل هامسة وو وانا كمان عاوازك بابا لاولادي
ابتسم بقوة غير مصدقا ان هذا العالم اخيرا ابتسم له و اصبحت معشوقته له ملكه هو و فقط و الاجمل انها تحبه كثيرا
...................................................
...في المساء عادت الي ذلك المنزل الصغير الذي يحتويها منذ عدة اشهر فكانت ف قمة تعبها من يوم حافل بالاعمال فهي بعد ان طردها عاصم من حياته قررت ان تبحث عن عمل يناسب مهنتها كصحفية و كاتبة بعيدا عن اجواء زوجها الذي يتعمد دائما ايلامها و اخذ كل ما يبهجها بعيدا عنها الان ما تفكر به هو صغيرها كيف ترجعه لها مرة اخري لكن اوجاعها المتراكمة
تم نسخ الرابط