رواية العاصم كاملة بقلم سمر خلف
المحتويات
ان تعلن موافقتها لكن قاطعها صوت بوسي المتقطع و هي تصرخ و انا مش موافقة و مش هتجوزك و لا هتجوز حد رر ررروح شوفلك واحدة تتت تنفعك انا مبببب مبقتش انفع حد ففف فاااهم
نهض متحركا تجاهها ليبتسم ببرود و يقول باصرار لا مش فاهم و لا عمري هفهم و جوازي منك مش شفقة انا عاوز اتجوزك فقررت ده
زادت وتيرة تنفسها باضطراب لتخبره و انا قولتلك لا و الف لا امشي بقي امششي
سجن وجهها الواهن بين كفيه ليناظر مقلتيها الدامعتين مش بمزاجك و كمان معندناش بنات تقول لا و ايه شعرك ده انتي من امتي خلعتي الحجاب اتفضلي البسيه و يلا يا حجة حنان خوديها و خليها تصلي ...تركها ليلتفت لها مرة اخري ...و اه افتكرت جهزي نفسك بعد اسبوع فرحنا
ابتسمت بحب لاثره بعد خروجه من المنزل لتدمع عينيها و تأخذها والدتها لترافقها للمرحاض و تتوضأ
كان يتجول بالمشفي الخاص التابع لاحد اصدقاؤه حيث قرروا ان يخصصوا قسم للمعالجات المجانية لمساعدة الفقراء فعرض ع صديقه المساهمة به
صديقه الدكتور احمد ايه رأيك يااكرم نعمل تعديلات ف الاجهزة هنا بحيث نوفر الراحة للمريض
اومأ له موافقا انا شايف ان كلامك كله داخل عقلي و برافو عليك بصراحة يا احمد الفكرة تحفة
اخذه تجاه المصعد تعالي نطلع الدور الثامن افرجك الجزء اللي هيخصصه الدكتور شاكر لعلاج الاورام
اتجه معه للداخل تمام
...توقف المصعد عند ذلك الطابق و خرج الاثنين مبتسمين براحة فهذا العمل سيستفيد منه الجميع ..صدمة اجتاحته و هو يسمع صوت الممرضة تنادي اسم زوجته لدورها في العلاج الكيماوي فتصلبت قدميه و التصقت بالارض يخشي ان يعتدل حتي لا تصدق صحة ما سمعته اذنيه لكن عليه المواجهه فأغمض عينيه آخذا نفسا عميقا مع ضربات قلبه الغير منتظمة ليعتدل فيجدها زوجته اللطيفة الهادئة هزيلة واهنة تساندها الممرضة
....في ذلك المساء بقصر الدميري كان يقف امام الشرفة الزجاجية في غرفة مكتبه يرتشف فنجان القهوة بكف و يضع الاخري بجيب بنطاله و يوليها ظهره و هي جالسه تناظره بتساؤل
مبقتش فهماك يا عاصم ...قالتها السيدة تلا صبري بدهشة
اردف ببرود و لازال ع وضعه ايه مش مفهوم
كټفت ذراعيها امام صدرها كله ع بعضه ممكن تفهمني انت بتعمل كدة ليه مع روح المفروض انك بتحبها مش دي البنت اللي جيت تقولي ساعديني يا تلا
عاصم مبتسما بوهن فيه حاجات متعرفيهاش يا تلا
نهضت تقف خلفه انت وترتني ع فكرة و فهمني و قولي ايه اللي معرفوش
عد ع اصابعه بثقة روح ..فارس ..اكرم ..رغد و حتي انتي ..اعتدل لها يكمل كلماته التي صعقتها ...كنتو ضحېة انانية طفل عاش ضايع جوة نفسه
اندهشت لحديثه مردفة طفل !!
ابتسم بجانب فمه بحزن ماهي دي الحقيقة اللي محدش يعرفها و هي اني انا الطفل اللي اتعذب ببعد ابوه عنه بسبب واحدة ژبالة و سابني انا و امي اللي ماټت بحسرتها لما عرفت انه اتجوز السكرتيرة بتاعته و عزز بناتها و رمانا احنا ف الشارع و لولا ابو اكرم كان زماني ببيع مناديل ف الاشارات
ضيقت بين حاجبيها بتساؤل ايه علاقة الماضي بروح
لمعت عينيه عند ذكر اسمها روح دي الجنة اللي اتخلقت علشاني بس ف الوقت الغلط ..شرياني اللي قلبي بيتنفس بيه ..روحي اللي جوة جسمي ...نظر لتلا التي ادمعت تأثرا بعشقه لزوجته ...عارفة هي ايه كمان ...هي العشق و الهيام الاول و الاخير
ابتسمت بسخرية و علا و اللي حصل و اللي الكل شاهد عليه
ارتشف اخر قطرة من فنجانه ثم وضعه ع المكتب ليقول ما صدمها تمثيل ..اااه تمثيلية من تأليف الممثل المشهور عاصم الدميري ..مالك مصډومة ليه ايه تمثيلي كان وحش
خرج صوتها بصعوبة انت لخبطتني
وضع كفيه بجيب بنطاله قائلا علا النجدي و نادين النجدي اكبر ڼصابين ع الرجالة ابا عن جد و ورثوا ده من امهم هي بردو نفس الست اللي عيشتني ايام مرة ...قال بعداوة و شراسة...كان لازم اخد حقي كان لازم انتقم سنين و انا بخطط الفت نظر واحدة فيهم و علا كانت الاكتر طمع و رمت نفسها ف مصيدتي بطريقة مفيش اسهل منها ....جز ع اسنانه و ضړب مكتبه بقوة قائلا ...بس للاسف روح ظهرت ف حياتي ف الوقت ده و تخطيطي كله اتلخبط ..حبيتها ايوة عشقتها و كنت بمۏت فيها و و ما زالت و كنت بستناها تيجي تشوف ابوها كل يوم علشان ابصلها من بعيد بس مقدرتش خطفتني و قررت انسي الماضي علشانها و اتجوزتها بس علا رجعت تاني تحوم حواليا باتفاق مع اختها انهم يوقعوني و ياخدوا فلوسي ...صړخ باعلي صوته مردفا ..غبيييية صحت كل الماضي و الۏحش اللي جوايا اضطرتني اعمل حاجات مكنتش عاوز اعملها
هطلت عبراتها لتقول مش مبرر انك تخون و تقسي
نظر باعين متقدة ليقول افهمممي روح كانت روحي زي ما قولتلك و روحي كانت الوقت ده بتتحرق عارف انها ملهاش ذنب و عارف اني غلطت فيها لكن مخونتهاش و لا حتي بتفكيري
صصرخت به كضميره كما اعتادت علا كانت حامل و تقولي مخونتش
قهقه بقوة قائلا حبوب هلوسة ف كل مرة كانت فاكرة اني معاها بس انا لا يمكن اسيب الجوهرة و ابص للفلسو ...كان لازم اجرح روح قدامها علشان تأمنلي و امسك نقطة ضعفها كنت قاصد اسيبلها الحبل عالسايب علشان تتطمن فتغلط و ساعتها يجي دوري ...و اوعي تنسي اني ممثل محترف ...قال بحزن و كأنه يطعن من الالم ...الحاجة الوحيدة اللي كانت مطمنناني هي اني ضامن وجود روح ف حياتي مهما حصل و كنت هقولها بعد ما اخلص من علا
و اختها بس ااا بس ...التقط نفسه بصعوبة ..بس هي سابتني و سافرت قتلتني لما عرفت انها اتجوزت اكرم عشت اصعب لحظات ف الوقت اللي فيه رفضت اقرب من واحدة غيرها هي راحت لغيري و كان اقرب واحد ليا ..هبطت عبراته فازالها بوهن ...مۏت ف اللحظة اللي شفتها ف المطار بعد سنين و هي شايلة فريد ع انه ابن راجل غيري انتي متخيلة يا تلا عارفة رغم كل شئ عمري ما لومتها و لا هلومها هي استحملت اللي غيرها ميقبلوش قدمت ليا كتير و انا كنت اناني و الاڼتقام عماني ...رفع بصره لتلا قائلا بنبرة متقطعة ...بس بحبها ووو و عشقتها ده كان ذنبي و ذنبها حبت واحد روحه متحطمة
ربتت تلا ع كتف صديقها بحنو ثم قالت لما انت بتحبها ليه حبوب منع الحمل و الدكتور شاكر وو
قاطعها قائلا خۏفت عليها و ع ابننا فوهمتها
دهشت فقالت من ايه
رفع بصره بضعف ليردف من علا و نادين اوعي تفتكري انهم ساهلين دول وراهم بلد بحالها بس انا عرفت ازاي اكسرهم ...كنت ناوي اجيب اطفال مش طفل واحد منها و كنت ھموت ع ده اكتر منها انتي مش متخيلة ازاي يكون بينا عيال واخدين من حنيتها و طبعها و
عزة نفسها ده كله بالعالم و ما فيه
ابتسمت له من
متابعة القراءة