رواية العاصم كاملة بقلم سمر خلف
المحتويات
اللي بتقوليه ده من امتي بقيس الناس بكدة ..اطمني هاجي طبعا باذن الله
ضحكت بسعادة بجد
ناظر ابتسامتها المرحة باعجاب ليقول بجد
....نظر جسار للطفلة التي تحملها المربية الحنون ذات العمر الصغير جدا من يراها لا يظن انها تستطيع حمل حشرة لكنها بارعة ف معاملة الاطفال و كثيرا ما كان يعتمد عليها رامي رحمه الله ف الاهتمام بطفلته ذات الثلاث سنوات بعد ان ټوفي الله والدتها بعد الولاده
جسار و قد شاب الحزن نبرته تقدري تطلعي مع وردة هتوريكي اوضتك و اوضة سما
اومأت الفتاة بهدوء يناسب براءة ملامحها حاضر يا جسار بيه
جلس يتذكر حملهم لصديقه امامه لسيارة الاسعاف و ذعره الذي اصابه بمقټل و هو يهتف باسمه حتي وصل الي غرفة العمليات و خرج منها بحالة غير مستقرة و بعد ان استقرت حالته توفاه الله و هو يناجيه يرعي طفلته الوحيدة ...هبطت دمعه غادرة بعيدا عن جفنيه فازالها بوهن
.......فرح ....18عام حاصلة ع شهادة متوسطة من الصعيد الجواني و كانت والدتها تعمل عاملة بقصر السيد رامي لكن اخذت الحنان الذي تغدق به الاطفال نتيجة اهتمام
والدتها بها و اهتمامها ايضا باطفال الجيران فقرر رامي ان ترعي طفله بسنها الصغير و لم تخذله بالفعل فكانت الام لصغيرته ...جميلة حنونة ف روحها جمالها نصيبه قليل فهي سمراء البشرة باعين واسعة نهرية و فم ممتلئ لكنه مرسوم و انف متوسط الحجم ...ذات شعر ناعم و هذا ما يميزها مع لون عينيها و قصيرة القامة
.....ينثر عطره ببراعة ع سترة حلته السوداء الانيقة يناظر المرآة و هو يتذكر رعشة كفها حينما نهرها و هطول دموعها البريئة ع وجنتيها الناعمة القمحية اللون فتنهد پألم فاكثر ما يزعجه هو ايذاء روح احدهم لذا قرر مشاركتها يوم ميلادها ..ابتسم بخفة و هو يري ابتسامتها امامه ف المرآة ليقاطعه كف زوجته الصغيرة فناظرها متأففا يكره رؤيتها حزينة و اصبحت كهلة من شدة الهموم
رغد بوهن انت خارج يا فارس
تركها ليرتدي حذاؤه اللامع اه رايح عيد ميلاد سكرتيرتي
قالت بهدوء طيب يا حبيبي متتأخرش برة علشان بقلق عليك
ذهبت لتري طفلها بالخارج و تركته ف احضان دهشته الا تغارين الا تكنين العشق لي مثل قبل فمن سنوات كنتي تكادي ان تقتليني حينما احدثك عن اسم انثي و الآن اصبح كل هذا مباح الا افرق معكي الن تهتمين لأمري فانا طفلك ايضا قبل ان اكون زوجك و حبيبك ...مسح ع وجهه بحزن لما يبادره من مشاعر تهاجم تلك العضلة التي بيساره
...تمر الايام وهناك من تحول حاله للافضل و من يعيش الاسوأ و من يحزن و من يقع بدوامة الزمن و اخرون يعشقون و لا يعلمون و آلام تجتاح بعض العقول النافرة من القلوب ....تحولت علاقة فارس مع مها الي الوطيدة و اصبح لا يضع الحدود مثل قبل اصبح حتي يشكيها همه من كآبة منزله و زوجته المهملة له و لمشاعره اما هي تنتظر الكرة الذهبية تحتمي ف شباكها ...عن اكرم فحاله كما هو بعيدا بمسافات عن حبيبته لكنه يلاحظ وهنها و تعبها و حينما يتسائل تنفي ذلك ...و عن الولهان اسر حاول العديد من المرات اصلاح ذلك الخطيب الذي يمقته فقط لاجل حبيبته حتي لا يفرق بينهم و لا يصبح اناني لكنه رجل فاسد لا يقنع لحديثه ...اما عاصم لا يزال ع جموده مع يسر لا يطيقها بأي مكان يرتاده و لا يحب الاجتماع معها بأي محل و عنها تناظره بقلب عاشقة لا يشعره هو فهي اخيرا رأت فيه رجلها الذي لطالما حلمت به
دلفت لتراه يعمل بانهماك و تركيز كعادته و لا يناظرها ابدا عند حضرتك اجتماع كمان نص ساعة و
قاطعها بحزم اه فاكر خلاص روحي انتي ع مكتبك
اضطربت لصوته العالي و تحركت بتوتر حتي اصطدمت باحدي الصناديق الخشبية الحاملة للذكريات فسقط محتواها ارضا فتعجبت لما تراه انها هي صورتها ماذا تفعل هنا و معه و اسئلة كثيرة ساورتها ف ذهنها حتي التقطها عاصم من ذراعها نازعا صورة روح من كفها پعنف حتي جرحت فتآوهت پألم
صړخ بكل عڼف ف وجهها انتي مين سمحلك تمسكي صورتهااااا مين انتي اصلا ازااااي تسمحي لنفسك توقعيها ع الارض ازاااااي تدخلي ف حياتي امشششششي بررررة ....تركها هابطا ع ركبتيه يزرف عبراته بۏجع مكتوم و هو يلملم ذكريات حبيبته ف الصندق و يقبل صورها تارة اخري فتعجبت يسر من طريقته فسقطت قطرات الډماء ع احدي الدمي القماشية المحشوة ببعض القطن و الاسفنج فنظر لها بنظرة حرقتها لتذهب للخارج بسرعة و هي قلبها يدق بسرعة و تبكي ع حاله
.....انتهي من الاجتماع ليري طفله بيد المربية الخاصة به و قد اتي من مدرسته ليترك يد مربيته و يركض بلهفة تجاهه فابتسم له بقوة و فرد ذراعيه و اغمض عينيه كي يودع كل عشقه لمحبوبته ف قبلة بريئة لطفله منها و يشتم رائحتها به لكن برودة اجتاحت اوصاله و هو يفتح عينيه ببطئ بعد سماع صوت صغيره يردف كلمة ماما فاعتدل بقلق عليه للخلف ليراه محتضن ساقي يسر و يزرف دموعه بغزارة فادمعت عيناه ع صغيره الوحيد و هو يراه يتحرق شوقا لوالدته ذلك المسكين الذي كان هو السبب ف لمحة حزنه الان و ما ادهشه هو هبوط مساعدته ع ركبتيها تقبله بلهفة و حب و تزيل عبراته
اشتد غضبه بقوة من تلك المحتالة التي ستقحم فريد بوعكة نفسية مرة اخري فررررريد متقولش لحد ماما دي مش ماما
نظر له فريد من بين احضانها و هو يتحدث بلوعة لا دي ماما بتاعتي انا عارفها كويس انت بتضحك عليا
صړخ به لاول مرة بقوة صوت هز اركان الشركة ووووووولد تعاااااالي هنا
انتفض
الطفل داخل احضانها فربتت ع ظهره بحنان و قبلت وجنته حبيبي ممكن تقعد مع صبا عقبال ما اشوف بابا و اجيلك نلعب تاني ...نعم فقد توضحت الرؤية جيدا امامها
حدثها بابتسامة بين اهدابه المبتله بس وعد هتيجي تاني مش هتسيبيني تاني يا ماما
هزت رأسها بطفولة لتقول وعد
هز رأسه مثلها ليتحرك شعره الناعم بانسيابية قائلا وعد ..
اتجه الصغير تجاه المساعدة الاخري و هي صبا لتمسد ع خصلاته بحنان قائلة يلا فيرو يلا بينا
دلف دافعا باب مكتبه بقوة و هي تهرول خلفه پخوف و قلق من ردة فعله تجاه فعلتها
انحني ضاربا كفيه بشدة عدة مرات ع المكتب ليييييه بتعشمييييه ليييه ...ليه عملتي كدة ...اعتدل يناظرها و عيناه تبعث رسائل شرار ....انا الوحيييد اللي عشت عڈابه و كتمت ۏجعي علييييها قدامه و انا بمۏت علشان يخف و يخرج من حالته و انتي جيييييتي ف لحظة هدمتي كل ده ....اخد يدور حولها و هو يتحدث مما بعث بداخلها التوتر .....بوظتي كل حااااجة و ده كله علشان ايييه ها علشااااااني صح ...انا فاااهم الاعيبك كويس و نظراتك واضحة جدا بس ابني مش هجيبله مرات اب و انا اصلا مش هعرف احب تاني و الا كنت قدرت اولاني ...قال كلمته
متابعة القراءة