رواية العاصم كاملة بقلم سمر خلف

موقع أيام نيوز

فلوس بقا
اقترب منها بخبث مردفا مين طلب فلوس ...ثم 
تركها متأففا من تصرفها الاحمق ليقول اتحججي يا روح بس هتلفي تلفي و هترجعيلي تاني مهما حاولتي يا قلب و روح عاصم
جلست علي المقعد تتناول الطعام بشهية مفرطة في احلامك
انحني هامسا في اذنيها لتصاب بالخجل هو انتي لسه متعرفيش ان انتي احلامي كلها ...اعتدل هاتفا...بعدين مش قولتي انك مش بتحبي السمك
ارتبكت قليلا و توقف الطعام في منتصف حلقها فأخذت تسعل بقوة مما اصاب عاصم بالقلق عليها فانحني يمد كفه لفمها بكوب مياة وواضعا الكف الاخر يمسد علي ظهرها ثم ابعد الكوب بعد ان ارتوت منه فناظرها بحب و اشتياق
قال هائما بحبك اوي يا روح بمۏت فيكي وحشتني كل حاجة فيكي ...ثم وضع انامله بخفه علي كل منطقة يتحدث عنها ...عيونك اللي تسحر و خدودك الناعمة و شعرك الاسمر و شفايفك اللي بتنطق اسمي حتي مناخيرك اللي بتتفس حبي ...اردف الاخيرة واضعا انفه علي انفها الصغير و اخذ يتناول كل ذرة هواء تخرج منهما باستمتاع و عشق مغمضا عينيه و هو يتمتم ...سامحيني يا روح عاصم و الله انا محبتش غيرك و لا عمري فكرت في غيرك انتي الاولي و الاخيرة
تجمعت العبرات بمقلتيها و همست و انا بحبك يا عاصم بحبك اوي ...تحشرجت الكلمات في حلقها لتهتف بهمس ...بس ..بس انت چرحتني اوي جرحت كبريائي و مشاعري حطمت قلبي ووجعتني و استغنيت عني حتي ابسط حلم ان يكونلي حتة منك كنت مصر تحرمني منه قولي ازاي اسامحك ..لمست كفيه الموضوعين علي جانبي رأسها بكفيها الصغار مردفة ...نفسي اسامحك يا حبيبي نفسي اعيش في قلبك و تاخدني انا و ابني جوة حضنك و ارتاح من الهموم نفسي الحياة تبقي سهلة بس ساعدني قولي ازاي اقدر انسي لو بأيدي كنت اترميت جوة قلبك دلوقتي بس..
ققاطعها و هو يتأمل عبراتها الساخنة علي وجنتيها شششش ادي لنفسك فرصة سبيلي نفسك و انا هحررها من سجنها ....ثم اخذ يجفف عبراتها بكفيه و في لحظة حملها بين ذراعيه و اخذ يقبل رأسها بحنان و صعد الي غرفتها ليضعها علي الفراش
انحني قليلا مردفا نامي دلوقتي و ارتاحي من التفكير و سيبي بكرة عليا انا ...تصبحي علي خير يا ملاكي
كاد ان يذهب لكن لم تعطيه فرصة حينما تشبثت في ذراعه بضعف ترمقه متسيبنيش انا زهقت من الۏجع خليك جنبي
ابتلع ريقه فهو يشتاقها كثيرا يود ان يقتلع الكون و يجعله بين كفيها يريد حفرها بين ضلوعه و هو الان في كامل ضعفه امام مقتيلها الساحرتين الناعستين مترددا هل يذهب و ېحطم كبريائها للمرة الالف و يشعرها بالخزلان او يقترب منها يروي عشقه لها و يلبي طلبها فهو يخشي ان ټندم لا يهمه نفسه لكن لا يود ان يؤلمها ضميرها و كرامتها فيما بعد فهي اغلي من روحه لكن قاطع تفكيره و هي ترتمي داخل احضانه كهرة صغيرة تحتاج لمن يحتويها فانتفضت مشاعره و
استيقظ عشقه لها و انغمس معها ملبيا نداء قلبه و قلبها متناسيا العالم و ما حوله 
.................................................
...وجد صغيره يتسلق اعلي كتفيه و هو يجلس مع الطفلين يمازحهم و يلاعبهم بمرح و هو في قمة سعادته فتارة يركض خلفهم و تارة اخري يقفزان عليه و يلاكماه بكفيهما و يضحكان بصوت مرتفع وسط الدمي و الالعاب الاليكترونية الشيقة امسك طفله زين و هو يقهقه بطفوليه ليهبط عالفراش
اخذ يدغدغ فريد ليصدر عنه ضحكات متعالية من فمه ليقول خلاص يا هههه خلا ههههه خلاص يا عمو فارس خلااص ههههه
اردف زين بمشاكسة عمو ايه اسمه فارس عادي جدا
قبض علي عنق طفله بين مرفقه ليهتف بمزاح اتلم يلا ياللي التربية معدتش علي باب بيتكم
زين بضحك هههه خلاص يا بابي ههههه
اردف فريد فارس عايزين فشار و كولا 
رفع احدي حاجبيه ناظرا لصغيره خلااص بوظت اخلاق الواد و ارتحت
استند زين بظهره علي حافة الفراش واضعا قدم علي الاخري متضيعش وقت و قوم بقا علشان فيه روبانزل هيبدأ بعد عشر دقايق
قبض علي ياقة قميصه البيتي ولا لم نفسك انا مستحملك علشان بيقولوا انك ابني و بعدين روبانزل دي للبنات
انزل كفي ابيه بغرور متكبرش المواضيع بقا يا فارس و اه دي للبنات صاحبتي رانسي في الحضانة قالتلي لازم تشوفها
احتدت نظرات فريد و هو يرمق زين پغضب طفولي انا مش قولتلك مېت مرة ملكش دعوة برانسي هي بتلعب معايا انا و بس
كاد ان ينهض الطفل المشاكس لكن ابعدهم فارس بذراعيه صارخا باااااااس اللي مش هيقعد ساكت مش هياكل فشار اتنيلوا اترزعو ...نهض و هو يتمتم بغيظ ...ناس ليها حب و سفر و ناس ليها عيال طبعا تلاقي عاصم بيه هايص
...بعد خمس دقائق خرج فارس من المطبخ القابع بمنزله القديم قبل الزواج و هو يحمل طبق زجاجي كبير مملؤ بالحبوب و التسالي اللذيذة متجها للطفلين ليجدهم غارقين في النوم ببراءة فابتسم عليهم و اتجه ليعدل من نومتهم المضحكة و يضع الغطاء عليهم فسمع صوت الباب التابع لشقته
جعد بين حاجبيه بدهشة و نظر لساعة يده ليجدها الثانية عشر صباحا مين ده اللي هيجي دلوقتي ...فتح الباب ليجد من يدفعه بقوة في صدره و لم تكن سوي رغد تتحرك في الشقة بهياج و ڠضب و كأنها تبحث عن شئ ما بينما هو يتابعها بصمت مذهول
لفعلتها اما هي تفكر في ان قد تكون تلك المها تقبع معه في هذه الشقة حيث ان زواجهم غدا و الادهي ان يكون طفلها مع تلك الحية يلعب و يلهو لكن في الحقيقة شعورها بالغييرة هو من يحركها بشدة
فتحت باب الغرف لتجد الطفلين نائمين فاعتدلت باحراج للخارج ليقابلها فارس مكتف الذراعين يرمقها بتهكم خلاص خلصتي تفتيش ارتحتي لما ملقتيش ستات
ابتلعت لعابها بخجل لتهتف ستات !! ستات ايه انا كنت جاية اخد ابني و اروح قلقت عليه
ابتسم بجانب فمه ليقترب منها مردفا ستات زي مها مثلا ...تنهد ليقول بخبث ...عامتا متقلقيش لسه مها هتيجي الشقة بكرة بعد الفرح و ساعتها هتاخدي الولاد عندك علشان انتي عارفة هنكون عرسان بقا
احمر وجهها من شدة الڠضب لتهتف اوك اشبع بيها بس هتطلقني قبلها يا فارس
ربت علي وجهها بخفة اكيد طبعا و هي مها مش هتقبل تتجوزني و انا متجوز غيرها ...احم قبل ما اكتب كتابي هكتب ورقة طلاقك
تجمعت العبرات بعيونها العسلية لتردف بحزن هتطلقني قدام الناس كلها يا فارس ...ابتلعت غصة في حلقها لتخبره ...انا كان عقلي فين لما وافقت اتجوزك كان فين لما صدقت عيوونك و هما بيحلفولي انهم مش هيخونوا ابدا و اني الوحيدة اللي في حياتك هههه كنت غبية و لا انا اللي طيبة بزيادة و انتو اللي مش بشړ ...عموما اعمل اللي انت عاوزه انت حر لان علي اد ما حبيتك علي اد اني مش هقدر امنعك عن سعادتك و لو هي مع مها او غيرها فمبروك
خنجر غرس في اعماق صدره ېمزق
تم نسخ الرابط