بقلم ولاء علي الجزء الثاني "نبض الحياة "

موقع أيام نيوز


فهل سينتصر الحب على الكثير والكثير من العقبات والدروب ... 
فهل سيصمد ويعيش ويقوي أم للأسف سيموت وينتهي ويستسلم 
لتذق طعم السعاده عليكي أن تمر بالۏجع والحزن.. ولكي تشعر بالامان والدفئ والإحتواء والحنان عليكي أن تمر بالخذلان والقسۏه والخۏف... 
لتعلم قيمه من ينبض القلب لأجله يجب أن تذق الحرمان والبعد عنه.. لتفق من عقده وۏجع سيكون سببا لنهايه كل ما هو جميل في حياتك.. 
فلتعيش لحظات الندم وتستشعر بخساره حياتك لتفيق من دوامتك وإستسلامك وضعفك.. 
فلتقوي وتصمد وتواجه كل من يرد قټلك ... 
لأن حياتك بكل بساطه تستحق الحفاظ عليها..

ظلت حياه مده ليست بالقليله تبكي... إلى 
أن هدأت بتاتا وإستكانت على صدر أخيها.. 
فاعادا حسن راسه للخلف على المعقد وشقيقته 
في أحضانه... فتمتم بضيق مصطنع 
عارفه يا حياه القميص إلا غرقتيه بدموعك اللولي دي مكلفني كام... القميص دا إتغسل لسنتين قدام.. 

فضحكت حياه من قلبها على مرح أخيها 
وغمغمت بخفوت ونبره متحشرجه زادت رنه 
صوتها جمالا 
شكرا إنك جانبي وجيتلي يأبو علي.. كنت محتاجه لحضنك دا أوي.. ربنا يديمك ليا يا حبيبي 

حسن بحب وهو يقبل رأسها .. 
ويديمك ليا ياأجمل أخت .. وهتلاقيني جنبك في 
أي وقت تحتاجيني فيه يا قلب أخوكي.. دا واجبي 
يا حبيبتي مش فضل مني .. 
بس قوليلي بقى إيه إلا مخبياه ولسه ما قولتهوش بخصوص سي زين..حاسس بحاجه كبيره وسكوتك بعد ما شوفتي وسمعتي الحيه في مكتبه في 
الورشه قلقني.. مش إنتي إلا هتسيبي زينك ومعاه واحده بتقول إنها بتحبه... دا أقل واجب هتجيبها 
من شعرها .. وكمان الواد فارس غريمي دا ماله 
حاله ملغبط وعلطول بره... قليل جدا لو قعد في الفيلا .. وبيرجع متأخر كل يوم.. أنا ملاحظ أنه علطول حزين برغم انه بيحاول يضحك قدامنا.. بصراحه مش لايق عليه الزعل خالص.. 

فرفعت له وجهها ورمقته پصدمه .. كيف علم 
كل ذلك.. فلاحظ صډمتها فابتسم وازال آثار 
دموعها العالقه بأنماله بحنان.. 
ما تستغربيش يا حبيبتي إني عارفك وعارف إلا في دماغك.. إنتي لسه قايله بنفهم بعض بشكل فطري.. وبعدين اصلا برغم رقتك بس فيكي كتير 
من شخصيتي القويه 

فابتسمت بحنان ولكن غمغمت باستغراب 
اايوا بس عرفت موضوع المكتب دا ازاي 


اكيد جاسر يا حبيبتي.. بصراحه كان متعصب 
أوي من تصرف زين وكلامه 

فتنهدت.. الموضوع كبير يا حسن وزين للأسف 
مش شايف غير وجعه من هجر والده عنهم وقطع أخباره ... زين ذكي عشان يفهم إلا قدامه عايز إيه .. بس فكره إنه بيلاقي شخص محتاج مساعده وخصوصا لو كان ما عندوش أب بيتأثر جدا وبيتصرف بإحساس لما كان نفسه والده يكون 
جنبه.. والصعوبات إلا عاشها.. على فكره زين ما قبلهاش خالص لسه 

بجد.. طب إزاي راح الميعاد.. وعرفتي منين أصلا

زين هو إلا حكالي بنفسه بس الحاجه الوحيده 
إلا معرفهاش ليا إنه قالها انه كان بيحبها بس 
دلوقتي بيحب مراته طبعا إلا هي أنا 

فنظر لها حسن برفعه حاجب 
نعم ياختي يعني حكيلك أهوه.. أمال إيه جو إنه 
مش بيتكلم ولا بيحكيلي حاجه عن إلا جواه.. 
وبرغم حبه الكبير ليا بس فيه حته جواه ما 
قدرتش اوصلها.. وخلتيني اعيط 

فنظرت له بتذمر 
انا بتكلم عن موضوع بباه يا حسن مش موضوع 
إلا اسمها رانيا دي.. وعلى فكره هو حكيلي 
الموضوع من زمان أي نعم خبي عني كم نقطه 
وهو ازاي أتقدم ليها وكم حاجه بردوا 

يعني إيه .. إزاي إتقدملها .. هو فيه طريقه 
مختلفه يتقدم بيها 

والدتها إلا طلبت منه يخطبها وإترجته وهو 
شهامته خلته يوافق.. زين بجد محتاج كم درس 
مني عشان يفوق 

أول مره أعرف الحكايه دي.. وفارس بقي

دا فارس حكايته غريبه... محتاج تعاونا كلنا 
وكمان محتاجين جاسر بالذات... ندا في حاجه مغيراها... مش عارفه إيه هي.. بس اهم حاجه 
حاليا إن العيله تجي إسكندرية يقعدوا كلهم فتره عشان أقدر أشوف الموضوع دا... وكمان خالو إلا 
عايز يتجوز دا.. أنا واثقه أنه لسه بيحب عمتو 
عشان كده لازم أدخل مش هسمح لۏجع جديد لفارس مهما يحصل 

ففكر حسن قليلا... 
سيبي موضوع إنهم يجوا هنا عليا أنا هتصرف... طيب ناوي على إيه مع زين 

فوقفت وغمغمت بابتسامه .. 
تعالا نتمشى شويه في الكموبند بقينا خلاص 
الصبح والجو لطيف 

أوامر أميرتي ... فوقف بجوارها فطوقها بذراعه 
من كتفها وذهبوا سويا.. 

في ذلك الوقت كان دكتور مازن يتحدث في الهاتف.. فالقئ نظره عابره في اتجاههم... 
فتفاجئ بشاب يحتضن حياه ويبتسموا 
ويتحركوا سويا للخارج.. شعر بالصدمه فمن 
يكون ذلك الشاب فهو رأي زوجها.. فكيف تسمح لرجل يحتضنها هكذا.. شعور الغيره مسيطر عليه بشكل كبير.. فمنذ متى وهو يغير من الأساس.. فالاحضان والقبلات أشياء ليست غريبه في تلك 
البلد الذي قضى بها اكثر من نصف عمره.. حتى من كانت زوجته كانت تحتضن أصدقائها من الرجال كتحيه للسلام بينهم على إعتبار تربيتها وجنسيتها الأجنبيه.. ولم يكن يشعر عليها بأي غيره كحبيب.. كان الضيق فقط من أجل كرامته وأصوله العربيه المسلمه فقط هم ما يشعروه خطأ تلك التصرفات.. ولكن تلك الحياه كلما رأي رجلا قريب منها يشعر بالغيره عليها كأنه هي زوجته وليست زوجه لآخر 
كان له الحظ لامتلاكها والفوز بها.. 


كانت حياه وحسن يتحدثون سويا.. فحياه 
كانت تخبر أخيها اشياء جعلته يصدم بشده 

حياه إنتي واثقه من الكلام دا... دي كارثه والموضوع مش بسيط خالص.. أنا مش مستوعب خالص... هنتصرف ازاي دلوقتي.. لازم نتحرك قبل الأمور ما تتعقد 

ربنا يستر ويعدي الايام الجايه على خير.. حاسه اني في متاها.. ياااارب
اهدي يا حبيبتي أنا معاكى ومش هسمح بأي أذى ليكي بس... من فضلك ما تعمليش حاجه من 
غير ما أعرف عشان انا قلقان عليكي من غير حاجه 

حاضر يا ابو علي.. 

كان زياد وسيف يرتدون ملابس رياضيه ويخرجون من الفيلا الخاصه بهم فكانت حياه قريبه منهم فراؤها فذهبوا اتجاهها

دكتوره حياه صباح الخير 

فنظرت حياه وحسن... فابتسمت حياه برقه وغمغمت 
صباح الخير يا شباب.. أخباركم إيه 

زياد بهدوء وابتسامه 
بخير الحمد لله يا دكتوره 

سيف بقلق 
هي سيدرا أخبارها ايه يا دكتوره.. أحسن ولا لا 

حياه باستغراب 
هي سيدرا كان مالها أساسا مش فاهمه

زياد
كانت بتتكلم امبارح وبتهزر مع أستاذ فارس 
وبعدين إتكلمت عن حضرتك وحبها ليكي 
وجابت سيره مامتها وبعدين إضايقت وخرجت

ففهمت حياه ما حدث فتنهدت وغمغمت بهدوء.. إطمن يا سيف سيدرا بخير..أنا بعرف أخرجها إزاي من مود الزعل والحزن.. فنظرت لحسن فوجدته مصډوم وهو ينظر لزياد... حسن مالك في إيه 

سبحان الله يا حياه الشاب دا شبه زين بشكل غريب 

فعلا أول ما شوفت زياد اتفاجئت من الشبه 
الغريب بينه وبين زين. فنظرت للشباب سوري
بقى يا زياد كل ما شخص من العيله يشوفك يا هيتصدم... فأتعود بقى لوقت ما العيله كلها تشوفك 

زياد بابتسامة 
بصراحه وأنا كمان إتصدمت من الشبه مع زوج حضرتك 

فعلا حاجه غريبه.. صحيح أعرفكم المقدم حسن أخويا ... ودول بقى يا أبو علي أستاذ زياد 
وأستاذ سيف.. ساكنين هنا وكمان في نفس مدرسه سيدرا هانم.. غمغمت حياه بابتسامه رقيقه

اهلا بحضرتك يا كابتن 

اهلا بيكم يا شباب 

طيب يا حبايبي مش هعطلكم عن الرياضه بتاعتكم واشوفكم تاني بإذن الله.. 
فابتسم لها الشباب وواستأذنوا للذهاب 
غريبه يا حياه الشبه دا مش كدا 

فعلا غريبه جدا ..عموما يله بينا نرجع عشان ترتاح شويه 

انا همشي وابقى اجيلك تاني

كانوا يتحدثون وهم يسيروا لاتجاه الفيلا مره اخرى وذلك الطبيب ما زال يتابعهم بعيون محتقنه .. فقرر أن يتخلص من تلك اللعنه التي أصابته فقرر إنهاء أمر بحثها في الحال.. فذلك أفضل حل للقضاء على ذلك الشعور الذي يتملكه.. ويسيطر عليه 
أما حياه فغمغمت بإعتراض على حديث أخيها 
تمشي فين يا حبيبي بس.. إنت هتطلع أوضتي 
أو أوضه فارس تستريح شويه عشان أنت تعبت خالص ومرهق.. 


اولا أنا مش تعبان يا حبيبتي..بالعكس أنا 
فرحان بكلامنا جدا... برغم إن في حجات كتير ما تكلمناش لسه فيها.. بس أنا موجود وهنتكلم كتير 
يا قلب أخوكي.. 
ثانيا بقى ما ينفعشي أستنى هنا هيكون فيها 
إحراج لزوج والدتك.. وكمان والدتك مش هتحب وجودي ودي حاجه طبيعيه
كانت حياه تبتسم على حنان أخيها ومساندته.. ولكنها نظرت لحديثه الاخير بتذمر وأعتراض.. 
فهي تعلم أن والدتها لن تتضايق من وجوده وحتى زوج والدتها ذلك الرجل الحنون لن يرفض تواجده مطلقا فهو إبن عمه أبيهم .. فالعلاقه بينه وبين والدها تسير بشكل طبيعي.. ويتحدثوا سويا 
فالامور والحمد لله أصبحت جيده بين أهلها 
والحياه مستقره.. ولكن خالها هو من بقى ويجب 
أن تعمل على إستقرار حياته هو الأخر.. فهي اعلم الناس بحب خالها لعمتها .. فأفاقت من تفكيرها
على حديث أخيها القلق 

مالك يا حبيبتي انتي تعبانه.. 
غمغم حسن بقلق بالغ عندما لاحظ شرودها 
وملامحها المرهقه 

نظرت حياه لأخيها الحنون وإحتضنته بإمتنان وسعاده لوجوده بجانبها في ذلك الوقت.. فهي كانت في أشد اللحظات احتياجا له..... 
ربنا يديمك ليا يا احلى سونه في الدنيا كلها
فاحتواها بحنان وحب وسعاده غامره.. 
فاخيرا تيقن من مكانته لدي شقيقته.... . أخته الحبيبه...ولكنه غمغم بغيظ وما زال يحتويها بدفئ أحضانه الاخويه .. 
سونه... يبقي إنتي إلا مقويه الواد اللمض أبو نص لسان عليا يا هانم.. سيادتك تدلعيه وهو يتغر علينا 

فرفعت وجهها له ونظرت له بتذمر وطفوله 
من فضلك يا سونه ما تقولش على حبيبي كده.. وبعدين يدلع براحتها.. دا قلبي من جوه 

دكتوره حياه.. 

أجفلت حياه على صوت حاد وشعرت بالفزع 
وكاد أن يختل توازنها لولا أخيها إحتواها بيده سريعا.. فنظرا پغضب لذلك الشخص وهو يمسد
على رأسها بحنان..واطمئنان
______________________
_____________________________

رواية نبض الحياة_بقلم الكاتبة ولاء علي _حصري لموقع أيام نيوز _
الفصل السادس عشر.
حديث صحيح رواه البخاري عن عروة أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه
 

تم نسخ الرابط