بقلم ولاء علي الجزء الثاني "نبض الحياة "
ما وصل لهنا وهي كلمته وهو إضايق أكتر عشان إتكلم معاها بشكل مش
ظريف.. ودلوقتي قلقان جدا عليها لمجرد إنها
ما رددتش على فونها او كان مغلق...
غمغمت سما زوجه يوسف بإستغراب
فنظرت لها لمياء واجابتها
حياة وفارس طول عمرهم مع بعض وقريبين
جدا كأنهم توم.. تفكيرهم واسلوبهم واحد...
حياة أصلا صعب شخص يتعرف عليها وما يحبهاش ويتعلق بيها.. حنانها لوحده بيخطفك
من غير ما تخدي بالك... وفارس متربي معاها
في بيت واحد.. كانوا الاتنين سند ودعم لبعض.. كانوا اخوات بجد وحتى سفرهم كان مع بعض.. أسرارهم.. ومشاكلهم.. وحزنهم.. وفرحهم..
مش بيخبوها على بعض.. عشان كده علاقتهم
قويه جدا وصعب شخص يقدر يفرقهم
فنظرت سما لزوجها وغمغمت بمرح
معنى كلام ماما إنك حبتها يا استاذ يوسف..
قر واعترف
فتوتر يوسف ولكنه تحكم في حالته..
واجابها بهدوء
أكيد حبتها جدا... فصدمت زوجته ونظرت له والدته بعيون رافضه حديثه....
فأكمل وهو ينظر لزوجته بمشاكسه...
انتي مش عايزانى أحب أختي يا هانم ولا إيه .. قلبي ما حبش غير سمايا بس
فابتسمت زوجته براحه وحب ... فلثم
يوسف يدها بحنان... فزوجته كانت العوض له
يعلم إن قلبه يعشق حياة ولن يستطيع نسيانها مهما حدث.. ولكنه لن يسمح بتلك المشاعر أن
تأثر على حياته مع زوجته...
فنظرت لهم لمياء ودعت لهم بالسعاده دائما..
تعلم أن ولدها ما زال عاشق لحياة حتى اختياره لزوجته وقربه إليها من البدايه كان لأن بها جزء يشبه حياة.. ليس في الملامح ولكن في
الشخصيه والحنان والاحتواء..
فتنهدت بثقل وظهرت غمامه حزن طفت على مقلتاها.. فهي السبب الأول لما أصاب أولادها.. فيوسف بسبب أفكارها الخاطئ الانانيه التي زرعتها بعقله هي ما جعلته يخسر تلك الفاتنة.. فدعت الله أن يسامحها على أخطائها الماضيه... وتمنت لو يعود الزمن للوراء لتصلح الكثير من أخطائها.. فقد خسړت أخيها وزوجها.. وطفلتها التي كانت تحبها كثيرا برغم ما فعلته معها.. فشيطانها كان يعمي عيونها وقلبها عن اذاها
الكبير لتلك الرقيقه..
فمنع استرسالها في أفكارها دخول فارس
بملامح مذعوره.. وركضه للأعلى
فأوقفه يوسف بقلق
في إيه يا فارس بتجري ليه كده.. رايح على فين
فنظرا لهم فارس وبالكاد يمسك عبراته من السقوط وغمغم بصوت مخټنق
راجع مصر يا يوسف.. حياة في خطړ
حياة مالها يا بني.. إيه الا جرالها طمني..
دي لسه بدري على ميعاد ولادتها
حياة ااخطفت يا أمي
فشهقوا پصدمه وړعب.. واقترب أخيه منه پصدمه
اتخطفت إزاي يا فارس.. ومين الا خطڤها
فنظرا لهم فارس كأنه في عالم آخر..
وتمتم پغضب من نفسه
أنا إلا غبي واناني ما كنش ينفع اسيبها الفتره
دي.. هي كانت محتجاني.. كنت عارف الخطړ
الا هي فيه ومافكرتش غير في نفسي.. قالتلي
إرجع يا فارس أنا محتجاك جنبي..يا عالم
الوشوش هتتقابل تاني ولا لا بس صممت بغباء.
فأحتضنه شقيقه بإحتواء عندما وجده
على جرف الاڼهيار.. وغمغم بتهوين لا يعلم
ايهون على أخيه أم علي قلبه المړتعب على صغيرته.. طفلته التي كبرت وترعرعت على
يديه وأمام عيونه
اهدي يا فارس.. حياة هتكون بخير بإذن الله.. وانت مالكش ذنب في حاجه.
حياة يا يوسف... حياة هتروح مننا..
أختي وأمي وصحبتي هضيع مني.. سندي
ودعمي وقوتي.. نبض الحياة إلا معيشني
هتكون بخير يا حبيبي اطمن.. اكيد...
حياة برغم رقتها بس قويه
أنا لازم أرجع معاك يا فارس.. لازم اطمن
على بنتي
كلنا هنرجع يا أمي
لا يا يوسف بلاش إنت ... وكمان مراتك في شهرها الأخير
لا يا ماما لازم كلنا نسافر.. وأنا مافيش
غلط من الطياره عليا... يله يا حبيبي عشان
نجهز بسرعه.
فأوما لها يوسف بإبتسامه شكر وإمتنان.. واستعدي الجميع للعوده لتراب وطنهم بعد
غياب بعضهم لأكثر من عام
فماذا سيكون لقاء الجميع مع يوسف ولمياء!
___________________________
في مكان ما في ضواحي محافظه القاهره
في منطقه مهجوره الي حدا ما...
داخل منزل قديم ...
نذهب لاحد غرف ذلك المنزل.. فنجدها ملئيه بالغبار والاتربه .. ويوجد بها تخت متهالك
لحد ما.. وحصر قديم على ارضيتها.. ولا
يوجد شئ آخر بها. وباب آخر في نفس الغرفه
من الواضح إنه لدوره المياه..
فنلقي نظره على أنحاء الغرفه فنجد
4 أجساد على تفاوت احجامهم وأعمارهم
جالسين جوار بعضهم على الحصر في شرود وملامح متعبه شاحبه من قله الطعام ..
فما كان هؤلاء الأشخاص غير.. حياة..
وسيدرا القابعه بأحضانها.. وزياد بجوارها
وسيف المستند على كتفه
فنظرت لهم حياة بحزن واسئ على ما
أصابهم.. فهم ليس لهم دخل بكل تلك المعاناه.. فتنهدت بثقل وحزن.. ولكنها استمعت لصوت الأذان... فشعرت بالراحه تتسرب لأورددتها وغمغمت بإبتسامه رقيقه لا تغيب عن محياها
مهما كانت الظروف والأزمات
بقولكم إيه يا شباب العصر آذن يله بقى
نتوضي عشان نصلي جماعه
فنظرا لها سيف وغمغم بإستغراب
هو حضرتك قادره تبتسمي إزاي.. وبتفكري
في الصلاه في الوقت ده ازاي أصلا .. إحنا مخطوفين ومش عارفين ليه.. بقالنا يومين
مرمين هنا ومحدش دخلنا حتي
فنظرت له حياة وغمغمت بهدوء
طيب ممكن تنصت بتركيز للأذان الأول.. ركزوا كلكم يا حبايبي كده ورددوا وراء المؤذن
فأنصت الجميع للآذان.. وبعد انتهائه..
وقفت برويه وحذر من اختلال توازنها..
وامسكت بيد سيدرا الصامته... فهي تحمد الله
إنهم لم يأخذوا حقيبتها بعدما لم يجدوا بها
هاتفها.. فكان يوجد بها بعد قطع الشوكولاته والبسكويت.. فزين كان يضع تلك الأشياء
دائما في حقيبتها..فحمدت الله على ذلك..
فلو لم يكن معها تلك الأشياء لا تعلم ماذا كانت ستحمي أطفالها الخمس.. بالطبع فزياد وسيف تعتبرهم أبنائها بالفعل.. هؤلاء الشباب لم
يذوقوا حنان الأم منذ الصغر.. والده زياد
توفت بعد ولادته بشهور عده.. وسيف لا تعلم
لما يتجنب الحديث عن والدته ..فأبتسمت لهم
هدخل أنا وسيدرا نتوضي يا شباب وانتو بعدينا ..
فذهبت للداخل وسط نظرات ضيق من سيف .. فهي لم تجاوبه.. فنظرا لزياد الصامت
وغمغم بغيظ
شايف ما عبرتنيش إزاي
فنظرا له زياد وغمغم بهدوء شارد
أكيد هتجاوبك يا سيف اهدي
فتنهد سيف واوما بإقتناع ..
إنت مالك يا زياد.. شارد ليه كده
بفكر يا سيف.. تعرف اني مبسوط اوي بالتجميعه بتاعتنا دي
نعم يا خويا مبسوط بالخطفه السوده
الا احنا فيها دي
هههه اهدي عم يا سيف... بالخطفه السوده
الا بتقول عليها دي من غيرها ما كناش
هنقعد مع الدكتوره حياة ونتكلم سوا.. عيونها مليانه خوف يا سيف بس مش عشانها.. دا
خوف علينا إحنا... برغم الوضع الصعب ده.
بس عمري ما شوفت حد خاېف علينا كده غير الدكتوره حياة.. يمكن عشان إحنا كنا في
مدرسه داخليه برا.. ومعشناش مع آبيه وبابا
خالص غير في الإجازات وأيام بسيطه .. بس صدقني يا سيف لو قولتلك من أول لحظه قابلنا الدكتوره من وقت خناقتك مع سيدرا وأنا
حاسسها أمي.. فعلا زي ما قالت الأمومة مش بالسن.. تعرف نفسي في إيه.. نفسي أقولها
يا ماما.. كلمه مفتقد ليه جدا ونفسي فيها
بس طبعا ما ينفعش آبيه زين مش طايقنا
أصلا واكيد لما نرجع بإذن الله هيبعدها عننا
مش لما نخرج من هنا على خير يا عم نبقى نفكر في آبيه زين وإلا هيعمله..
غمغم سيف بمرح ليخرج صديقه وعمه
الصغير من حزنه
فنظرا له زياد بثقه
بإذن الله هنخرج.. بس قولي إنت مش فارق
معاك الدكتوره تبعد أو لا
فغمغم سيف بصدق
انت عارف يا زياد إني مش بحب أوضح
مشاعري للحواليه.. ودايما عصبي ونرفز.. بس الدكتوره من أول لحظه حسيت بنفس مشاعرك تجاهها.. كنت بفكر وبقول ليه ماكنتش هي أمي.. أكيد كنت هعيش سعيد.. تعرف إني لما كنت
مفكرها مامه سيدرا.. كنت غيران من سيدرا إن عندها أم متفهمه وبتتكلم معاها بإحتواء وحنان.. بتعاملها برقى... ولما عرفت إنها مش مامتها الحقيقيه غيرت منها أكتر .. لأن الحنان والحب
من الدكتوره ليها صادق جدا.. مش من مجرد واحده بتعطف على طفله وخلاص.. دي مشاعر اموميه صادقه... بس بعد ما شوفت البنأدمه
الا المفروض مامه سيدرا وسمعت كلامها...
قولت إن سيدرا تستاهل حنان الدكتوره.. لانه العوض ليها.. ووقتها قولت يا ريت ربنا يكرمني بعوض زيها.. وتكون الدكتوره امي زيها
بقى دا كله جواك وانا مفكرك جبله يا ابو السيوف
بس يا رخم
مالكم يا شباب في حاجه.
مافيش يا ما....
فنظرا لبعضهم پصدمه فكادوا ينطقوها معا
فأبتسمت لهم حياة.. فقد استمعت لحديثهم بدون قصد منها
على فكره الكلمه دي جميله منكم اووي.. يا ريت اسمعها منكم علطول
بجد يعني حضرتك مش هتضيقي
هههه في أم بتضايق من ولادها لما ينادونها بماما... يله بقى عشان نلحق نصلي
حاضر يا ماما... غمغموا معا بسعادع
فأبتسمت لهم بحنان وسط نظرات سيدرا
المغتاظه من سيف
مرا بعض الوقت وانتهوا من صلاتهم.. فجلسوا بجوار بعضهم مره أخرى ..
فنظرت حياة بإبتسامه لسيف وغمغمت بهدوء
حاسس بإيه دلوقتي يا سيف..
فنظرا لها بعدم فهم.. فوضحت... يعني بعد ما صليت حاسس إنك مرتاح ومطمن ولا خاېف مضايق
لا مطمن.. فيه راحه وهدوء جوايا.
ليه ليه حاسس كده دلوقتي
اممم يمكن عشان لسه مصلى.
الصلاه عماد الدين.. يعني من غيرها ما
ينفعش نكون مسلمين.. عارفين يا شباب لو
فيه شخص والعياذ بالله بيعمل عمل مشين
يغضب الله عز وجل زي مثلا بيسرق .. بس هو مستمر في صلاته.. مش بيقطعها خالص.. سواء بقلب حاضر أو شارد..قلبه فيه حته طيبه..
الشخص ده هيجي عليه وقت وهيكره العمل
إلا بيغضب ربنا وهيبعد عنه بنفور..
الراحه الا بتحس بيها بعد كل فرض بطمنك أوي.. بتحسسك إنك في الوقت ده في معيه الله لأنك طاهر... الوضوء بيطهر أجسادنا وروحنا وقلوبنا..
احنا المسلمين ربنا من علينا اننا نتقابل معاه
في اليوم خمس مرات في فروضنا.. فأزاي
بعد كل لقاء مع خالق الكون سبحانه وتعالى
الذي بيده كل شئ أخاف واقلق ..
ذكرنا وصلاتنا هما دول سلاحنا في توكلنا
على الله ويقين بنصرته لينا...
ربنا سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز
الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا
بذكر الله تطمئن القلوب سوره الرعد
ومعنى الآيه .. ربنا بيهدي قلوب تسكنها توحيد
الله وذكره بالاطمئنان.. ألا بطاعة الله وذكره وثوابه.. تسكن القلوب وتستأنس.
بس اوقات البلاء بيكون صعب.. إحنا حاليا
في ضيقه مش عارفين إيه الا هيحصلنا..
غمغم زياد بهدوء
فأبتسمت له حياة وغمغمت بقين بالله
وتوكل عليه
الحمد لله.. الحمد لله يقينا إن الضيقه دي
خير لينا.. انت عارف إيه إلا كان هيحصلك
لو ما كنتش هنا دلوقتي.. شايفه انك في
ضيقه.. بس متعرفش كان هيصيبك إيه
اكتر لو ما جتش هنا.. الحمد لله لازم تقولها
في ضيقك وحزنك قبل فرحك..