بقلم ولاء علي الجزء الثاني "نبض الحياة "

موقع أيام نيوز


مرتاح.
فألتمعت عيونه وابتسم وغمغم بحنان 
تسلمي يا رانيا...يكفيني شعورك النبيل دا 
وبعدين خلاص الموضوع اتقفل واتفقنا على 
كل حاجة.. وما فيش رجعه في إلا إتفقت مع حياة عليه.
أنهى حديثه بتصميم غريب.
فنظرت له تلك الخبيثة وإلتمعت عيونها 
بالسعادة والنصر وغمغمت بلهفة وخبث
وهي تضع يدها على يده بكل وقاحة وقله حياء متواجدان دائما بها 
بجد يا زين يعني كدا خلاص.
فأكملت بتأثر مصطنع 
زين أرجوك حس بمشاعري بقى
إنت لو لفيت الدنيا كلها مش هتلاقي حد يحبك زي.. أرجوك يت حبيبي خلينا
نبدأ حياتنا سوا بقى.
فأبعدا يده عن يدها وابتسم بهدوء 
وغمغم بكلمات لا يعرف كيف نطقها.. 
ومن يسوقه لذلك! شعرا إنه مغيب 
ربنا يسهل يا رانيا.. خلصي عدتك بس الاول.. وتأكدي إني مش هلاقي شخص 
زيك في الدنيا يمكن إلا حصل دا كان اختبار لينا عشان حياتنا تكون هادية بعد كده.
فنظرا لساعته وغمغم على عجلة
أنا لازم أمشي عشان جاسر.. وأي 
وقت احتاجتي حاجة كلميني فورا.. أنا في ضهرك.
فاومات له كالبلهاء وسعادتها لا تجعلها تنتبه لأي شئ آخر غير حديث ذلك الزين.. فكانت كالمغيبة بذلك الحديث الذي طالما تمنته.. وأخيرا إقترب تحقيقه.
___________________________
عوده مره أخرى للمشفى 
في غرفة العناية المتواجد بها جوليا.. كانت حياة تقف أمام تخت رفيقتها وهي ترتدي المأزر الطبي وتراقب المؤشرات الحيويه لرفيقتها فكانت تدون بعض الملاحظات على ذلك اللوح الإلكتروني 
الذي بيدها.. فانتهت مما تفعله 
بعدما إطمئنت على وضع رفيقتها.. 
فتنهدت براحة وجلست على المقعد 
المجاور للتختومسكت بيد رفيقتها 
بحنان وحب وغمغمت بتأثر 
جولي وحشتيني اووي.. حاسة إنك بقالك شهور بعيد عني.. محتاجه لك اووي يا جولي.. مش لاقية حد أخرج إلا جوايا
معاه من غير خوف وتوتر.. أنا بضيع يا جولي .. أنا وزين خلاص...
فأبتسمت وسط دموعها وأكملت
إيه إلا بقوله دا! يعني بدل ما أقولها
كلام إيجابي بقفلها الدنيا كده.. هههه 
جولي البيبهات مش شبهك خالص هههه ملامحهم إلى الآن جاسر وسيدرا... هههه 
يا أروبة طلعتي بتحبي جاسر أووي... 
جاسر والكل مستينك وسيدرا زعلانه
عشانك بس أكيد مش هتسيبها.
فتنهدت بثقل
فوقي عشان نبعد عن كل التوتر دا.. ناخد فترة نقاهه.. هههه راحه بدون رجال يا رفيقتي ما عدا البيبهات طبعا.. جاسر مستنيكي تفوقي عشان تسمي الولاد يا
قمر..
فاكملت بطفولة محببة بت أنت إسمعي بقى أنا ليا واحد فيهم أسميه ماليش 
دعوز أنا هكون خالتو.. وعندنا 
مثل بيقول الخالة والدة.. ولا إيه رأيك
معقول أقدر أقول حاجة بعد كلامك 
يا أجمل أخت.
فاستمعت حياة لذلك الصوت وظهرت معالم السعادة على ملامحها وغمغمت 
بلهفة وهي تنظر لتلك المستلقاء على تختها 
جولي حبيبتي أنت بخير.
فاحتضنتها باشتياق كأنها غائبة منذ أعوام 
عديدة وليس بضع سويعات فقط 
الحمد لله إنك فوقتي وبخير يا قلبي.
جوليا بملامح مرهقه ومع ذلك جميلة
بوجه بشوش 
أنا بخير عشان دا فضل من ربنا وبعدين أنت يا حياتي.. أنا كنت واثقه فيكي..
شكرا إنك فحياتي يا أجمل حياة.
حياة برقتها المعهودة ووجه مشرق 
ظهرت نضارته بعدما اطمئنت على رفيقتها واختها.. ضاربة بأي شيء آخر يعوق
فرحتها بنجاة رفيقتها 
الحمد لله يا قلبي دا فضل من ربنا.. 
فرحتي وأنا شايلة البيبيهات على إيدي مالوش وصف أول طفل لحد عزيز على قلبي أشيله بعد ولادته مباشرة كان ولادك.. عايزاكي بقى تشد حيلك عشان العيله كلها موجوده برا وقلقانه عليكي.
فلثمت جبينها بحب 
كنت خاېفة اووي عليكي ي جولي.
صباح الخير..المريضه بتاعتنا واضح إنها بخير
غمغم دكتور مازن بإبتسامة وهو يدخل للعناية.

الحمد لله يا دكتور مازن.. وميرسي لمجهودك.
غمغمت جوليا بإرهاق.
لو شخص ليه المجهود والفضل بعد 
ربنا يبقى الدكتورة حياة.. لولاها ما كناش هنعرف نعمل حاجة.. وخۏفها عليكي كان واضح جدا.. واضح إنها بتحبك اووي.
جوليا بحب 
حياة دي نصي التاني يا دكتور.. الأخت والصديقة والأم.. بس عايز أعرف إلا حصل
فأبتسمت لها حياة برقة
حبيبتي يا جولي.. بس يا قلبي ما تستعجليش على إلا حصل... نطمن عليكي بس وبعدين هقولك كل حاجه.. أهم حاجه إنك والولاد بخير الحمد لله.
فنظرت لمازن وغمغمت بهدوء 
الحالة مستقرة يادكتور محتاجين نخرجها 
لغرفة عادية عشان العيله تطمن عليها.
أكيد يا دكتورة.. الممرضات جاين حالا عشان يجهزوا المدام.. عن إذنكم وهستني في الاوضه عشان أكمل كشف على 
الدكتورة جوليا.. حمدالله على السلامه يا دكتورة عن إذنك.
فخرج مازن وحياة تنظر لطيفه بشرود.. فأفاقت على ضغط جوليا على يدها.
أيوا يا حبيبتي في حاجه وجعاكي 
غمغمت حياه بقلق ع لرفيقتها.
جوليا بهدوء 
اطمني يا حبيبتي أنا بخير بس أنت
إلا واضح إنك تعبانة ي حياة.. في إيه
فتنهدت حياة وغمغمت بهدوء 
أكيد هقولك بس مش دلوقتي ي جولي.. حالتك ما كنتش سهلة الحمد لله إن ربنا نجاكي يا حبيبتي فمتشغليش بالك حاليا 
بأي حاجه.. إتفقنا.
فأومات لها جوليا بقلة حيلة.. ولكن
قلبها يخبرها أن الحدث ليس بهين إطلاقا.
بعد مرور بعض الوقت تم نقل جوليا 
لغرفة عادية فخرجت حياة لتطمئن العائلة. فمبجرد خروجها وجدت الجميع بالخارج 
بلا إستثناء.. مع عدا فارس.. فتقدم جاسر وغمغم بقلق 
حياة جوليا أخبارها إيه
فأبتسمت له باطمئنان 
اطمن يا جاسر جولي الحمد لله بخير.. كل 
مؤاشرتها مطمئنه الحمد لله.. واتنلقت غرفة 
عادية ودكتور مازن بيكمل كشف مع 
دكتور النساء وأول ما ينتهوا هتدخلوا.. 
أنا جيت أطمنكم بس.
بجد يا حياة يعني كدا الخطړ زال. 
بوجه سعيد غمغم جاسر.
الحمد لله يا جاسر.. الخطړ زال... 
فنظرت للوجوه جميعا فالتقت عيونها مع 
معذب روحها.. فلم تعيره اهتمام
وغمغمت بإستغراب وقلق مبهم على 
أخيها الروحي 
هو فارس فين يا مامي!
فوجدت نظرات مرتبكة من الجميع..
وظهر الأسئ على ملامح ندا ونظرت للأسفل بخجل وهيتحاول إخفاء دمعاتها.
فرمقها الجميع بحدة مع عدا زين الذي 
كان جاهل للموقف فازداد القلق 
في قلب حياة وغمغمت بملامح فزعة
أنتوا مالكم في إيه! فارس ماله يا حسن.. بليز طمني عليه.. أنا مش متحملة ضغط أكتر من كده.
فاقترب لها أخيها پخوف عليها ولا يعلم بماذا سيجيبها.. وكيف ستتقبل الأمر
ولكنه غمغم باطمئنان لها 
اهدي يا حبيبتي فارس بخير والله.. بس حصل موقف زعله بس وخلاص.
فأطمنت حياة قليلا إنه بخير ولكن 
ماذا حدث فأستشفت من نظرات الجميع
أن ندا لها يد في ذلك ولكنها 
صمتت في الوقت الحالي.
بعد وقت قليل خرج مازن والطبيب المختص معه. فأقترب منهما الجميع
ليطمئنوا على جوليا..
فأمسكت سيدرا يد حياة.. فنظرت لها حياة 
وابتسمت باطمئنان لها واحتوت يدها بحنان.. 
فأنتهوا لحديث الطبيب.
الحمد لله يا جماعة المدام بخير.. ودي معجزة سبحان الله.. الفضل بعد ربنا
للدكتورة حياة.
فنظرا الجميع لحياز بفخر وحب.. ولكنهم
صدموا من حديث ذلك الطبيب الأبله
ومازن الناظر له پغضب.
فاكمل ذلك الطبيب ببلاهة ونظرات ينقطر
منها الإعجاب لحياة
برغم إن الآنسة حياة شكلها صغير ما 
يقولش إنها اتخرجت أصلا ب...
وقبل تكمله حديثه أقترب ذلك الزين 
وأمسك الطبيب من مأزره الطبي پغضب وعيون ينبثق منها الشړ والغيرة
نعمم يا خويا مين دي إلا آنسه يالا!! اتهبلت في عقلك ولا إيه يعني أهبل 
وبجح وماعندكش نظر يعني لا شايف الكورة المنفوخة إلا قدامها دي! ولا شايف الدبلة إلا في إيدها.. أقسم بالله لو شفت خلقتك تاني لوقت ما أخرج من أم المستشفى دي هخليك قاعد فيها 
بس وانت مش قادر تحرك صباع واحد 
من إلا هعمله فيك وأحمد ربنا إني 
متحكم في نفسي لحد دلوقتي
عشان خاطر المرضى بس والا كان زمانك مش عارف تفرق وشك من قفاك.. فاهم ياله.
فكتم الجميع ضحكاتهم ونظرا جاسر 
لحسن وهو يقهقه.. فتركهم ودخل لزوجته ليطمئن عليها.
فكان ذلك الطبيب ينظر لزين بغيظ.. فحاول تحرير ذاته من براثن ذلك الغاضب وما زال مصمم على إخراج المارد من 
داخل ذلك الزين فاكمل ببلاهة
في إيه يت حضرت عيب كدا علي فكرة أنا دكتور محترم وليا مكانتي وبعدين إيه المشكلة في كلامي وبعدين انت تقرب إيه للأنسة أصلا!
فجحظت عيون الجميع من غباء ذلك الطبيب الغريب... فنظرا له زين پغضب ساحق وغمغم وهو يلكمه في وجهه فلقد أوصله ذلك الطبيب لدرجة قاسېة من الڠضب 
أنا بكون جوز الأنسة يا روح خالتك
وأبو عيالها.
فأبعده كلا من مازن وحسن عن ذلك المعتوه بصعوبة.
خلاص بقى يا زين هو جري اهو.. كفايه بقى ياخي إحنا في مستشفى. 
غمغم حسن لتهدئه.
فنظرا لحياة ورمقها پغضب ولكنها
استغرب نظراتها المصډومة فكانت تفتح فمها بشكل مضحك.. فاقتربت والدتها منها عند لاحظت حالتها 
مالك يا قلب مامي أنت تعبانة
فنظرت لوالدتها وغمغمت برقتها وبرائتها
مامي هو قال كرة منفوخه عليا... ولادي كرة منفوخة يا مامي!
فأحتصنتها والدتها وهي تقهقه مع الجميع 
ههههه لا يا قلب مامي..زين شرير عشان
قال كدا.
فرفعت وجهها ورمقته پغضب وضيق وتوعد وبعدت انظارها عنه.. وغمغمت لوالدتها الجميع
ادخلوا بقي اطمنوا على جوليا وأنا هاخد ندا وسيدرا عشان نطمن على البيبيهات..
يله يا نودي.
ولم تترك المجال لأحد أن يرد وامسكت
بيد ندا المغيبة عن ما يحدث حولها وذهبوا باتجاه حضان الأطفال.. فوقفت سيدرا تنظر لاخوتها من خلال ذلك
الزجاج وسط سعادتها بهما... وأخذت 
حياة ندا وجلسا على مقاعد أمام العناية 
فنظرت لندا بتحليل
إحكي إلا حصل يا ندا بالتفصيل.. وما تقوليشمفيش عشان مش هصدق.
فنظرت لها ندا وعيونها ذرفت الدموع.. واحتضنت حياه بۏجع وظلت تسرد لها ما
حدث من البدايه... فقد تحملت فوق كاهلها
الكثير.. وسط جحذان عيون حياة وصډمتها
ولكن حديث ندا الآخير جعل حياة تبعد ندا
عن احضانها ونظرت لها بعيون غاضبة
أنت إزاي قدرتي تعملي مع فارس كدا!
إنت أكيد اټجننتي...
يتبع...
_________________________
24
رواية نبض الحياة _صغيرتي الفاتنة الجزء الثاني _
بقلم الكاتبة ولاء علي _حصري لموقع أيام نيوز _
الفصل الرابع والعشرون_
اللهم أعني على ذكرك و شكرك وحسن عبادتك 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم واتوب
اليه 
أللهم ثبتني على الصلاة حبا وليس فرضا واجعلها
احب الي من امور الدنيا وما فيها .
قراءه ممتعه بإذن الله 


في منزل الخبيثتان مريم ورانيا.. 
كانت تلك الأم تجلس أمام ابنتها الكبرى مريم وتحاول أن تجعلها ترتد عن محاولات التفريق 
بين جاسر وزوجته. 

يا بنتي الله يصلح حالك أسمعي كلامي
دا عريس محترم وابن ناس سيبك بقى من 
الماضي وفكري في مستقبلك.. هتضيعي عمرك 
على سراب عمره مهيبقي حقيقة جاسر باين 
عليه إنه بيحب مراته اوي.. أنا شوفت بنفسي خوفه عليها لما زورتهم في المستشفى إمبارح.. سبيه في حياته وكفايه بنتك وإلا جرالها
أختك لو فضلتي ماشيه وراها هتضيعي.. 
رانيا بقت عبارة عن قلب أسود وتفكير شيطاني.. شوفي حالك إسمعي مني يا بنتي.. أنا قلبي موجوع عليكم.

كانت مريم تستمع لحديث والدتها بتركيز
وانتباه فهي بالفعل تشعر
 

تم نسخ الرابط