بقلم ولاء علي الجزء الثاني "نبض الحياة "
وسلم كان يدعو في الصلاة ويقول
اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم. فقال له قائل ما أكثر ما تستعيذ يا رسول الله من المغرم. قال إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف
المأثم الأمر الذي يأثم به الإنسان أو هو الإثم نفسه.
المغرم الدين.
البارت_السادس_عشر
كانت حياة ما زالت تقف مع حسن في
حديقة الفيلا يتحدثا سويا... ولكنها أجفلت
على صوت حاد غاضب يهتف باسمها
أجفلت حياة على صوت حاد وشعرت بالفزع
وكاد أن يختل توازنها لولا أخيها احتواها
بذراعيه سريعا..
ثم فنظرا پغضب لذلك الشخص وهو يمسد
على رأس شقيقته بحنان.. فوجد شابا لا يعرفه ..فغمغم پغضب وانفعال
في إيه يا أستاذ إنت! وإيه أسلوبك الحاد
ده إلا بتنادي بيه!
حياة بعدما هدأت وخرجت من أحضان
أخيها.. ونظرت له بعتاب على أسلوبه
المنفعل مع ذلك الطبيب.. فغمغم برقتها
المعهودة
حسن بليزز إهدأ مافيش داعي لإنفعالك..
حضرته دكتور مازن والد سيف وأخو زياد...
إلا قبلانهم من شويه..
فنظرت لمازن وغمغت بأسف وابتسامة
تزين محياها
سوري يا دكتور مازن.. بس حسن أخويا عصبي شويه.
حسن برفعه حاجب
أنا بردوا إلا عصبي.. وأسلوبه هو إلا عادي!
أما مازن فلقد شعرا بالقلق عندما لمح نظرات الفزع على وجهها وداخل مقلتاها.. ولكنه سعد عندما علم أن ذلك الشاب الوسيم ما هو
غير أخيها..
بالفعل ملامحهما متشابهة كثيرا..
فغمغم باعتذار وترك لقلبه زمام الأمور ل
يتحدث.. فهو جاء ليخبرها ب شئ ولكن
لسان حاله سيتحدث بشيء آخر يريده
من أعماق قلبه
احمم.. أنا آسف جدا يا دكتورة.. وحضرتك
يا أستاذ بعتذر عن حدتي.. بس كنت مضايق
بسبب حاجة في الشغل... وبعدين شوفت
الدكتورة وكنت حابب أتكلم معاها ضروري.
فغمغم حسن بهدوء
... حصل خير يا دكتور.
حياه بهدوء
خير يا دكتور مازن!
احمم.. كنت حابب أتكلم معاكي بخصوص البحث.. يعني كنت شايف ما نضيعش وقت ولو حضرتك فاضيه كنت جبتيه أو حتى تجي معايا المستشفى
فعلا شخصيتك قويه يا مزونه.... وهتنهي
الحوار والبحث في مينت
حياة بابتسامة رائعة
ميرسي لإهتمام حضرتك يا دكتور.. وبعتذر لو
هكون السبب في تعطيل حضرتك عن شغلك.
يا ريت لو كل العطلة معاكي يا حياتي..
هو في أجمل من كده عطلة ..
هكذا ردد في عقله.. ولكنه ابتسم وغمغم
بهدوء ورزانة منافين لما يشعر به
مافيش عطله ولا حاجه يا دكتورة.. وأكيد
أتمنى يكون البحث يكون مفيد ويكون
السبب في شفاء مرضى كتير.
حسن بابتسامة وهو ينظر لحياة
أخيرا البحث هيشوف النور يا حياتي.
حياة بسعاده غامره لأنها ستستطيع مساعدة الكثيرون بفضل بحثها بعد توفيق الله تعالى.. فدعت الله أن يوفقها وتقدر على إنقاذ حياة غيرها .. فغمغمت برقه وعيون
وهاجه من فرط سعادتها وابتسامة
لم تغب عن وجهها الجميل جعلت ذلك المتيم يبتسم تلقائيا
الحمد لله يأبو علي أخيرا ... اونكل مصطفى
إتكلم مع دكتور مازن إمبارح .. وحضرته ما اعترضتش يشوف البحث ويقرر يوافق
إني أشتغل عليه عملي في المستشفى الخاص بحضرته أو لا..
فنظرت لمازن المبتسم..
بجد حضرتك يا دكتور متعرفشي قد أيه
أنا سعيدة والأمل إتجدد في قلبي إن
هقدر أساعد كل موجوع... جزاك الله خير.
يا الله على تلك الرقيقة الجميلة.. فالحديث
مع تلك الفاتنة ممتع بشكل غير طبيعي..
فيكفي أن يستمع المرء لنبرة صوتها الرقيقة المميزة تلك لآخر عمره... يا الله ساعدني..
فحاول التحكم في مشاعره تلك..
فغمغم باستفزاز وتحدي لها
مبدأيا أنا لسه ما وافقتش يا دكتورة.. ووارد
جدا إن البحث ما يكونش ينفع يتنفذ
بشكل عملي... وبصراحه أنا برجح كدا..
لأن إلا عرفته من مصطفى بيه إن كل
الدكاترة إلا عرضتي عليهم بحثك رفضوه لأنه مستحيل يطبق بشكل عملي ..
فنظرا لملامح وجهها فوجده مبتسم ب
إشراق كما هو..
فغمغمت حياة بهدوء
كل حاجة في الكون بدأت بكلمه مستحيل..
نيوتن لما أكتشف الجاذبية.. أكيد لقى صعوبات كتيرة في وقتها عشان يخرجلنا في النهايه قانون الجاذبيه المتعارف علي.. لو كنا عايشين قبل إختراع التكنولوجيا أو أي وسيلة للترفية..
وجيت وقولتلك.. إننا نقدر نشوف أشخاص في مكان بعيد عننا كتير من خلال صندوق كده
معروف ب اسم التليفزيون.. مستحيل ممكن تصدق... أو ممكن أتواصل مع
شخص في بلد تانيه من خلال سماعه وسلك
إسمه تليفون أطور وبقي حديده قد كف الإيد
نأخده معانا في كل مكان .. كنا هنقول دا الجنان بعينه .. في قاموسي ماعنديش مستحيل يا دكتور..
أنا حياتي ووجودي عبارة عن كلمه مستحيل
وأديني واقفه قدامك... يوم ما تولدت كل
الدكاترة أجزمت إني مستحيل أعيش وعيشت
الحمد لله.. لا مستحيل مع موجود رب رحيم..
ربنا بيقولنا إننا لازم نسعى عشان سبحانه
وتعالى يوفقنا ويحقق مطلبنا...
وأكيد طبعا طالما سعيك لشئ هيفيد غيرك يبقى أكيد هتلاقي المستحيل إتحقق لحقيقة
بفضل رحمه وكرم ربنا علينا.... أنا واثقه
يا دكتور مازن إن هيجي اليوم إني أقدر أحقق النجاح وأساعد غيري.. لأن نيتي يعلمها الله عزوجل.. أنا سعي مش عشان شهرة أو
إني ألاقي إلا بيصقفلي.. أنا عايزة في اليوم
إلا أقدر أنقذ فيه قلب انسان ربنا لسه كاتبله
عمر إنه يعيش.. وأسمع دعوه أم ليا وأشوف فرحتها...
دي لوحدها تكفيني وتفرحني لآخر عمري... شعاري... لا حياة مع وجود اليأس.. فلو تواجد اليأس في القلب لم يعد هناك حياة...
أنا عندي يقين وثقه بالله إن بحثي هيلاقي
النور في يوم من الأيام.. ممكن دلوقتي
أو بعدين.. المهم إنه هيجي اليوم وهساعد
غيري.. يمكن أوقات بحس بإحباط وفقدان
الأمل.. بس ربنا سبحانه وتعالى بيبعتلي رسالة وبيفوقني.. إزاي أفقد الأمل ورحمته محوطاني..
من بعد أستاذي المسئول عن بحثي من سنين وإصابته بفقدان ذاكره كلي .. وحاولت أشوف طبيب هنا.. بس الأغلبيه رفضت..
وأول ما اليأس كان هيتمكن من قلبي أونكل مصطفى كلمني عن حضرتك..
وقتها إتجدد الأمل وحسيت قد إيه أنا ضعيفة.. وقتها أخدت عهد علي نفسي إني عمري ما هيأس وهحاول لآخر نفس فيا.. إزاي أسمح باليأس
يتملك مني وأنا مؤمنه بربنا ومتيقنة إنه
سيجيب دعائي مهما طال الوقت.
فابتسم أخيها ولثم جبينها بحب
ربنا يحميكي يا قلب أخوكي وأشوفك أشهر
دكتوره في العالم كله.
كان مازن يستمع لها وقلبه يزداد تعلقا بها..
فتلك الفاتنة قلبها من ألماس.. لا يعلم الي أين ستأخده تلك الدوامة من المشاعر!
فلا يعلم لما أراد أن يشاكسها على عكس
طباعه الصارمة
أعتبر دا غرور بعلمك يا دكتورة
فابتسمت حياة
علمي دا ربنا سبحانه وتعالى مانن عليه بيه
فإزاي هتغر وأنا متيقنه إن نقطة علمي دي
مش بأيدي خالص.. أنا واثقه في ربنا.. لأنه سبحانه دايما بيرشدني لما هو صالح لي.
فابتسم مازن..
لا بقى أنا كده متشوق لبحثك جداا وحابب
أشوفه حالا.. بس صحيح يا دكتورة مين
إلا كان متابع بحثك قبل كدا.
حياه بهدوء ..
.. دكتور مارتن مارسيل.
فنظرا لها مازن پصدمه وتفاجئ
معقول مارتن إلا كان...!
فصمت قليلا وتذكر شئ.. فنظروا له باستغراب
حسن باستغراب
في حاجه يا دكتور.. مالك مستغرب ليه كده!
فقاطع حديثهم خروج مصطفى وبجواره
فارس.. فكانا يبحثان عن حياة.
مصطفى بمرح
صباحكم منور يا شباب.. يعني يا حياة
بتنوري هنا وسايبه الفيلا جوه مضلمه
ينفع كدا!!
حياه بابتسامة بشوشة ورقة
صباح الجمال يا أونكل.. وبعدين بقى ما حدش
منور غيرك هنا.. كفايه وشك البشوش
دايما ده..
مصطفى بحب أبوي وهو يلثم جبينها
مافيش بشوش غيرك يا حبيبتي والله.. ربنا
يفرحك بأولادك.. هتكوني أجمل مامي في الدنيا
يا أم قلب ألماس.
صدم مازن من حديثه بشدز... فالآن إنتبه
لبطنها البارزه إلى حدا ما.
مصطفى بانتباه لحسن فغمغم بسعادة وترحيب
المقدم حسن بنفسه منورنا هنا... أهلا بيك يا
حبيبي نورت إسكندرية.
حسن باحترام
أهلا بحضرتك يا فندم.. وآسف لو جيت
من غير ما أستأذن حضرتك.. بس حياة كانت وحشاني جدا.
مصطفى بعتاب
دا بيتك وبيت أختك يا حسن.. عيب الكلام دا..
والدك مش إبن عمتي بس.. دا عشره عمر وأخ .. ومافرقش بينا غير زواجي وسفري من سنين طويلة.. وبعدين إيه فندم دي.. أنا عمك يا حبيبي.
ربنا يعزك يا عمي..
إتفضلوا بقى جوه بدل الوقفه دي.. وأكيد
دكتور مازن محتاج يشوف بحث حياة.
مازن بعدما آفاق من صډمته
ممكن نخليها في وقت تاني لو الدكتورة
مش فاضية دلوقتي.
حياة وهي تنظر لفارس الصامت ويهرب
بعيونه منها.. فإنتبهت لحديث مازن وغمغمت بهدوء
أنا فاضية دايما.. لو حضرتك فاضي ماعنديش مشكلة
فارس بهدوء
طيب أنا همشي بقى.. عشان عندي ميعاد..
حياة وهي تقترب من فارس وتضع يدها على
كتفه .. وتغمغم بمرحها المعتاد معه.. فهي
تعلم أن فارس يشعر بالخجل مما أعلمها به البارحة.. فهو يعتقد إنه سقط من نظرها
على فين يأبو الفوارس بدري كده.. بقى دا الا وحشاني يا قطقوطه.. وعايز نرغي مع بعض
زي زمان... قر وإعترف وقولي.. زين إتصل
يهددك بقوه السلاح ولا إيه
لا يا روحي هددته بقوه الدراع.. السلاح دا للأطفال.....
غمغم زين بغيرة وعيون ينطلق منها الشرر.
فتفاجئت حياة بوجود زين وعيونه التي تطلق
حمم بركانيه.. فتوترت من نظراته..
فغمغم فارس الذي كان يبتسم براحة
على حديث أخته الحنونة... بعدما فهم رسالتها
إنها ليست بحزينة أو غاضبه منه.. فهو خير من يعلمها.. ولكن عندما إستمع لصوت زين...
ونظرا لوجهه فوجد غيرته وغضبه الواضح..
فالشيء الوحيد الذي يظهره زين بسهولة
هو غيرته على حياة على عكس طبيعه زين الغامضة الكتومة... فإبتسم بداخله
ونظر له بشقاوة وغمغم پخوف مصطنع ...
وهو يمسك بيد حياة ويبعدها عنه
إبعدي يا بنتي إيدك دي عني.. شوفت يا زينو
أديك جيت على غفلة وأنا في حالي وهي إلا جاتلي وحطت إيدها على كتفي..
فنظرت له حياة بعيون حاجظه وفهم مفتوح....
فكتم فارس ضحكته على مظهرها اللطيف
وغمغم بجديه مصطنعه
مالك يا دكتورة مش دا الا حصل..
بكذب يعني.. بعد إذنك هسلم على أبو علي
عشان واحشني ومشفتوش بقالي يوم كاما...
فذهب ووقف بجوار حسن الناظر لزين بتسليه
ووضع يده على كتفه وتقابلتا نظراتهما بخبث.
فاقترب زين من حياز وأمسك يدها التي
وضعتها على كتف فارس.. ونظرا لمصطفى
الكاتم لضحكته وحدثه باحترام
صباح الخير يا مصطفى بيه.. آسف على الازعاج إني جاي بدري.. بس كنت حابب أشوف حياة
قبل ما أروح الورشة.
لا يعلم