بقلم ولاء علي الجزء الثاني "نبض الحياة "

موقع أيام نيوز


زين من الجنان دا.. وتعدل من تفكيرك الغلط. 
فنظرا زين لزوجته.. وغمغم بابتسامة وثقة.. 
وهو ينظر لعيون حياته 
حياة عمرها ما تسيب ايدي يا أمي.. برغم إنك 
مسكه إيدها بس ايديها.. التانيه شدا على أيدي 
ومتمسكة بيها بقو.. أنا عمري ما هتخلي 
عن حياتي لحظة واحدة.
فنظروا جميعا ليد حياة الممسكة بالفعل 
بيده... فنظرت له والدته.. وغمغمت بغيظ
من حياة لتسامحها معه بتلك السهولة..
فيجب أن يفيق ابنها.. وتعطيه درسا قويا 
مش معنى إنها متأثرة بالموقف.. وبتعطف
وتشفق عليك.. يبقى كده هتسامحك على كل تصرفاتك إلا فاتت.. وطلبك كمان إنكم 
تنفصلوا يا بيه.. لازم تعرف إن تصرفاتك 
دي بټأذي اوي.. وتفوق من الغباء ده.
فأقترب زين.. وهو ينزع يد والدته برفق من
يد فاتنته.. وينظر لوالدته وهو يغمغم بثقه 
ولكن بعيون ملئيه بالۏجع من حديثها معه 
وتصرفاتها.. ۏجع جعل والدته تتوتر وتخفض
عيونها بخجل من ولدها 
مش زين إلا يفكر يأذي حياته يا أمي.. أو يبعد 
عنها.. تفتكري ابنك إلا تعرفيه يقدر يعيش
لحظه واحدة بعيدة عن حياته.. في عز بعده
الفترة الا فاتت كان قريب.. وعينه عليها..
مش زين إلا يوجع حياة لحظه واحدة.. ومع
ذلك.. إلا بيني وبين مراتي يخصنا.. 
والسماح إلا انتي مستخسراه في ابنك..
لسه عملاه مع زوجك... 
فاحتضن زوجته بحنان.. 
لو الدنيا كلها شفقت عليا.. حياة مستحيل تعملها.
شكرا يا رضوى.. وانتي يا أمي.. وأه يا حسن..
قول لجاسر إنه ما يقلقش على جوليا وندا.. 
حياة هتجي بعدين تطمن عليهم.. أكيد مش
همنعها من كده.. عن اذنكم 
فاخذا زوجته.. والجميع ينظرون في طيفهم 
بحزن وۏجع..
فماذا سيحدث بعد وهل أمينه أخطأت 
وزين كيف سيتصرف وماذا يقصد بحديثه عنه وعن حياة 
فهل سيعود ويسامح وهل الحياة ستستقر أم ما خفي كان أعظم وما موقفه مع رانيا 
فهل سيتغلب السحر أم سينقلب السحر ع الساحر.
انتظروا مزيد من الأحداث الغير متوقعة 
بإذن الله .
يتبع...
________________________________
26
رواية نبض الحياة _بقلم بقلم الكاتبة ولاء _
حصري لموقع أيام نيوز _
الفصل السادس والعشرون_
اللهم اني اسالك العافية و دوام النعمة وحسن الخاتمة .
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سواك.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
الطف بنا فيما جرت به المقادير واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين وارحمنا وإياهم برحمتك الواسعة في الدنيا والآخرة يا ارحم الراحمين.

الفصل السادس والعشرون. 26
على إحدى شواطئ المعمورة الهادئة 
نسبيا من ضجيج المارة..
كان يجلس كلا من زين وحياة 
على أحد المقاعد.. في سكون تام.. لا يقطعه 
غير ثوران تلك الأمواج المتلاطمة في الصخور..
فقد كان زين ينظر لأمواج البحر بشرود وعيون يملئها الألم والخذلان.. ومع ذلك كان يحتوي يد فاتنتة بكفيه بحنان.. وسط نظراتها المتأملة له
في صمت...
فهي تعلم مقدار ألمه في تلك اللحظة.. لم ترد
أن تقطع شروده.. فأرادت أن يتمالك نفسه قليلا وتعطيه المساحة الكافية لاستيعاب كل ما حدث.. وتتركه ليبدأ هو أولا في الحديث..
فكان قلبها يؤلمها كثيرا عليه... فدعت الله في سرها أن يعطيه القوة على التحمل.. وتقبل تلك الصدمة.. 
ظلوا بعض الوقت في تلك الحالة.. 
إلى أن قطعها صوت زين الهادئ.. وما زال
ينظر أمامه.
هتفضلي تبصيلي كتير كدا في صمت يا دكتورة .. إيه ماملتيش !
فابتسمت له بحنان.. مغلوف بعشق.. وأرادت
أن تخرجه قليلا مما هو فيه.. وتقلل الضغط
عليه.. فغمعمت برقة وعيون لامعة 
معقول همل من نبض حياتي يا زينو.. 
وبعدين أنا عايزة أفضل أبصلك كتير كدا
عشان ولادنا يطلعوا شبهك.
فنظرا لها.. وبالفعل استطاعت رسم ابتسامة
على شفتاه 
ومين قال إني عايزهم شبهي 
أنا عايزهم شبهك انتي.. واخدين ملامحك.. وحنانك.. وتفهمك.. وعقلك.. ورقتك.. 
بس تعرفي إنهم لو بنات.. هكون أنا 
في مشكلة كبيرة.
فنظرت له باهتمام ليه!
فرمقها بعشق وهوس 
عشان هيكون عندي مع الأصل نسختين كمان.. 
وكده هتجنن رسمي على إيدك انتي وبناتك.. 
وقتها مش عارف همشي بودي جارد ليكي
ولا ليهم.
ههههه.. حبيبي ما تظلمناش..
إنت مچنون لوحدك يا زينو.
بقى كدا يا دكتورة.. شكرا ليكي.
فأحتضنت ذراعه وأمالت برأسها عليه..
وهي تقهقه 
هههه لا ما أقدرش على زعل نبضي.
فتنهد براحة لوجودها بجواره 
وجودك جنبي فرق أوي في حالتي يا حياة.
فنظرت له بدعم وهي تخلل أصابعها بأصابعه 
أنا دايما جنبك يا زيني.. هنعدي كل حاجة
مهما كانت صعبة.. وإحنا إيدينا في إيد بعض.

فلثم يدها بعشق.. ونظرا لها بعيون حزينة 
أنا موجوع يا حياة.. حاسس إني في كابوس.. مخڼوق.. أنا انهاردة اټصدمت صدمة عمري..
أختي إلا ربيتها على إيدي.. باعتني وأمي إلا 
كانت بتقول إني سندها وراجلها كسرتني.. 
وعشان مين! عشان إنسان بعنا.. وعاش حياته ومفرقناش معاه.. هو إزاي جاي عادي بيطلب
مننا نسامح ونتقبله بكل سهولة كدا! 
.. وهو أصلا ما عطنيش خيار.. عشان قلبي 
يصفي ويسامح.. هو إزاي الأنانية دي!
حقك تتوجع يا زين.. شعورك دا طبيعي.. خد وقتك تستوعب إلا عرفته..أنا مش هدافع عن 
بباك.. ما تبصليش كده يا زين.. برضاك أو ڠصب عنك.. هو بباك.. دي حقيقه مافيهاش تزيف.. 
أنا عارفة إنك مش متقبل أي حديث عنه..
عشان كده مش هضغط عليك دلوقتي فيه... 
بس تأكد إن رضوى عمرها ما هتبيعك وتفرط
فيك بسهوله يمكن خاڼها التعبير شوية عن
مكانتك عندها.. بس لازم تعذرها يا زين..
اعذرها!!
أيوا اعذرها... انت نفسك واثق في مكانتك 
قد إيه عندها.. بس فكر في شعورها لم تشوف 
بباها بعد سنين طويلة محرومة منه.. 
اشتياقها ليه.. والفراغ إلا في قلبها بسبب
غيابه في لحظه إتملىء عاشت شعور كانت محرومة منه.. شعرت بدفئ وحضن الأب.. 
إزاي بعد ما تدي لمحروم طبق مليان بالأكل إلا نفسه فيه.. وبيتمناه.. تيجي في لحظة تحطة
في خيار إنك تحرمه من طبقه دا.. 
مقابل حاجه تانيه عنده.. ملكه .. 
الطبيعي وقتها إنه هيفضل الحاجة إلا كان
محروم منها ونفسه تتحققله.
يعني عايزة تقولي إني بقيت حاجه ملك لرضوى .. مش فارق معاها يعني.. عشان 
كده اختارته هو.
لا طبعا.. مش دا إلا أقصده خالص .. 
إلا أقصده يا زين إن وجودك ثابت في حياتها..
مهما اختلفتوا.. أو حتى زعلت منها.. عمرك ما هتتخلي عنها.. وجودك مهم جدا.. ومافيش 
خلاف عليه.. بس شعور الإبنه إلا لاقت بباها 
بعد طول غياب سيطر عليها.. مشتاقة ليه.. ومشتاقة تعيش الشعور ده.
وهو عملها إيه .. دا سايبها طفله.. أنا إلا 
كنت معاها في كل لحظات عمرها..
أنا الأحق منه.
غضبك وانفعالك هما إلا مصورنلك كدا..
بس الحقيقة إن الأب والأم مفيش بديل ليهم وغني عنهم يا زين مهما عملوا.
. ذكريات جميلة معاهم أو سيئة..
مش هتفرق في إحساسنا ومشاعرنا تجاهم.. 
أنا بقولك كدا.. عشان عشت شعور الحرمان 
دا يا زين... مامي كانت بعيدة عني أكتر من 
عشرين سنة من عمري.. ودايما كلامها كان 
قاسې معايا.. وإنت عارف دا كويس.. وبرغم 
إني ما كنتش أعرف إنها مظلومة.. بس عمري 
ما كرهتها.. بالعكس كنت بحبها جدا.. وبتمنى 
أي لحظة في قربها..
ورضوى إنت حطتها في دايرة اختيار صعبة اوي.. هي دلوقتي حزينة.. لا قادرة تفرح بوجود
بباها.. ولا قادرة تقرب منك.. بعد ما حست
إنها خذلتك.. وكمان يا زين رضوى ما 
عشتش زيك المسئولية إلا إنت إتحملتها 
في غياب بباكم.. عشان كدا هي مش حاسة
بوجعك دا.. ولا هتعرف تشيل من بباها
على حاجة مش مقدراها مظبوط.
فتنهد زين.. ونظرا أمامه برغم اقتناعه
الكامل بحديث فاتنته.. ولكنه عاند ويبث رأسه.
فنظرت له حياة وهزت رأسها بيأس من
ذلك العنيد.. فقرصته من وجنته بخفه.. وهي تغمغم 
بلاش مكابرة وعناد يا زينو.. إعترف إن كلامي 
صح.. واقتنعت به.
فرمقها بغيظ وتذمر.. وأزال يدها من 
على وجنته 
انتي بتقرصي ابن أختك يا حياة!
هههههه أحلى ابن أخت دا ولا إيه.
فأبتسم بحب.. ما لبث أن عبث ثانيه 
وأمي مش مصدق إنها عملت كدا.. ورفعت 
ايدها عليا وضربتني وأنا في العمر دا.. دي
عمرها ما عملتها وأنا صغير.
هههههه.
انتي بتضحكي عشان انضربت يا دكتورة!
هههه لا طبعا يا حبيبي.. بس أنا عارفه إيه 
إلا مضايقك في الحوار دا كله.
فنظرا لها بحاجب مرفوع
يا ترا إيه يا دكتورة
فابتسمت له.. وغمغمث بخبث أغاظه كثيرا
يعني يا أسطى زين إلا مزعلك حاجتين.. 
أولا إن ماما مش ضربتك...مش هنكر إنه مأثر شوية فيك. بس مش دا إلا مزعلك أوي .. وإلا مضايقك ومعصبك.. إنه كان قدام 
دكتور ماز...
فكز على نواجزه.. وقطعها 
ما تكمليش يا حياة.. عشان أنا على أخرى أصلا.
فنظرت له.. وابتسمت بهدوء 
زين ما ينفعشي تغير بالشكل دا.. ومافيش حد
في الدنيا أفضل منك عندي.. عشان يسببلك
غيرز.. أنا مش بشوف غيرك أصلا.
فنبض قلبه بعشق تلك الفاتنة 
تعرفي إنك دعوة أمي ليا.. مهما حاولت أعتذر 
عن تفكيري الغبي مش هقدر.. ربنا يباركلي فيكي
يا نبض حياتي.. بس بردوا هفضل أغير پجنون عليكي.. مش عشان مش واثق في مشاعرك..
لا.. عشان مش بتحمل حد يلمح طيفك.. فغيرتي 
دي مش بأيدي يا حياتي.. القلب بقى مچنون بحبك.
فنظرت له بيأس.
ههههه.. وتاني حاجة بقى.. إلا زعلتني من أمي
أنا.
فنظرا لها بإستغراب انتي إزاي
يعني ماما أمينه لما وقفت قصادك.. وقالت
إني مش هروح معاك.. دا جننك وعصبك أوي.. خصوصا إن ماما عارفة إنك مش هتقدر على بعدي.. صح يا اسطي زين
فأحتضنها بتملك وعشق 
صح يا قلب الاسطي.. صدقيني دي أكتر حاجة
مش هقدر أسامح أمي عليها عمري كله..
مهما كان ليها مبررات.. كله حاجة تهون 
إلا بعدك.. انتي ترياقي ونبض حياتي.. مش 
هقدر أعيش لحظة من غيرك.
فبادلته الحضن 
وأنا عمري ما هبعد عنك يا زيني.. أنا جواك دايما.
فأبتسم بحنان ولثم جبينها بحب..
وغمغم بهدوء 
هيرجع يا حياة.. اطمني.
فنظرت له بعدم فهم.
فارس.. فارس هيرجع ما تقلقيش.. أنا
عارف إنك حزينة على إلا حصله.. وإلا 
حصل مش سهل علي كرامته.. محتاج يهدئ.. وهيرجع زي الأول. 
فدمعت عيونها.. فالبفعل حزينة مما حدث 
لأخيها الروحي 
لا يا زين.. فارس مش هيهدأ ولا هيرجع
زي الأول.. فارس بعد.. ويوم ما هيرجع هيكون شخص تاني غيره.. أنا أكتر واحدة عارفه فارس.. لأول مرة أرن على فارس ومايردش عليا..
وبعديها قفل فونه خالص مافيش حاجه بتنكسر بترجع زي الأول.
يمكن يقدر يدي فرصه تانية ويسامح..
خصوصا بعد ما يعرف الحقيقة.
كان ممكن أقولك فيه احتمال لكدا... بس لو 
كانت ندا ما كررتش نفس الغلط تاني وبشكل أصعب.. والحقيقة مش هتخليه يلين زي مانت فاهم.. دي هتخليه يبعد أكتر وما يسامحش..
دا لو وافق يسمعني أصلا ويفهم إلا حصل ... 
الزمن وحده الكفيل بترميم أوجاعه..
بس
 

تم نسخ الرابط