بقلم ولاء علي الجزء الثاني "نبض الحياة "

موقع أيام نيوز


أن شقيقتها سترمي 
بها للهاوي.. ستؤدي لهلاكها بدون ذرة ندم. 
فهي بالفعل كانت قد أتخذت قرارها في البعد خصوصا وأن عميلا عقد إتفاق عمل مع 
الشركة التي تعمل بها ومنذ رائها وهو 
يرمقها بإعجاب واضح وأيضا يقدم لها
الهدايا النفيسة بمناسبة وبدون مناسبة
إلى أن فاجئها بعرضه للزواج وليس ذلك فقط
بل أيضا أخبرها بالإستقرار في إحدى الدول الأوروبية.. فهي ستكون حمقاء إذا
أضاعت فرصه كتلك تنتشلها من الفقر والضياع التي هي فيه.. من وجهه نظرها الطامعة...
ض
وبالفعل تواصلت مع ذلك الشخص وأخبرته بموافقتها والمثير للريبة سرعته الغريبة
لإتمام تلك الزيجه بشكل آثار حفيظة
تلك الأم ولكن لم يكن بيدها شيء لتفعله
أمام موافقة إبنتها ورضوخها لذلك العريس وسعادتها الواضحة..
فتم عقد القران سريعا في اليوم التالي مباشرة
من تقدم العريس.. والسفر في نفس تلك الليلة مساء لبداية حياتهما في إحدى الدول الأوروبية..
فكانت كل تلك الأحداث تثير سعادة تلك المريم وتجعلها متغافلة عن الكثير وسط أحلامها
الوردية التي تنسجها بخيالها عن حياتها القادمة...
فاستعدت للسفر مع زوجها وسط حنق وغيرة شقيقتها الواضح.. ولكن قبل سفر مريم
قررت أن تذهب لجاسر للمره الأخيرة لتعلمه
ٱنها وجدت الأفضل منه.
فذهبت إليه في سيارة فارهة أرسلها زوجها لها.. فوصلت للمشفى ودخلت بكل غرور وأنف 
مرفوع وهي تختال بمشيتها ولحسن الحظ 
لها وجدت ضالتها..
فقد كان جاسر يتحدث في هاتفه في حديقة المشفى.. فانهى حديثه وأستدار ليعود لهم في 
الداخل ولكنه تفاجئ بمن تقف أمامه بثياب من يراها يجزم أن تلك الثياب من أشهر الماركات
ذات الثمن الباهظ ولكنها أثارت اشمئزازه
لجرائة تلك الثياب وانحصارها على الجسد
بشكل مستفز وجرئ.
فغمغم جاسر ببرود ساخر
خير يا مدام مريم يا ترى إيه إلا جابك وخلاكي تطلي عليا بطلعتك الغير بهيه دي
أوعى تقولي إنك جايه تطمني على مراتي! 

في تلك الأثناء كانت سيدرا تأتي مسرعها 
وعلى وجهها إمارات الخۏفوتبحث عن أبيها فوجدته يقف مع امرأة لم تضح ملامحها لها
في بداية الأمر ولكن عندما إقتربت منهما
بتريث إتضح إنها والدتها.. فتوقفت على بعد
منهما لتستمع لما يحدث. 
فهل تلك الأم آتيه من أجلهاأم ماذا! 
هكذا فكرت تلك الصغيرة.
فرآها سيف وهي تركض فقلق عليها من
ملامحها الفزعه.. فذهب خلفها ليطمئن عليها.

أما جاسر فكان منتظر رد تلك المرأة التي أمامه.
فنظرت له مريم وغمغمت بخبث وشماتة 
أكيد مراتك ما تفرقش معايا يا جاسر كل 
ما في الموضوع إني حبيت أجي أودعك
قبل ما سافر ما جوزي حبيبي.

جوزك! انتي إتجوزتي يا مريم

أيوا يا جاسر إتجوزت.. إتجوزت راجل أعمال 
كبير أوي بيلعب بالملايين.. إنت مش شايف لبسي ومجوهراتي ولا إيه! أخيرا لقيت إلا هيعوضني 
عن أيام الضنق إلا كنت عايشة فيها معاك..
بس عشان أنا بنت حلال وبصون العشرة
قولت أجي أشوفك يمكن محتاج لمساعدة
مالية ولا حاجة احنا أهل بردوا 

فرمقها بإشمئزاز وتهكم 
فعلا شايف الصرف والبزخ.. تصدقي فرحتلك 
من كل قلبي إنك لقيتي الحم ار إلا يقبل بيكي 
ويرحمني من مؤمراتك وقرفك.. 
أما بالنسبة لعيشتي يا هانم إلا كانت مش
عجباكي دي كان كل صحباتك بيتمنوها وبيحسدوكي عليها كمان ولا نسيتي...
بس أتمنى ما تاخديش من راجل الأعمال
الكبير أوي قلم يفوقك بس بعد فوات الأوان .. أمشي يا مريم من هنا وروحي لحالك
وإبعدي عن طريقي يا بنت الأصول. 

فنظرت له پغضب وغمغمت 
أنا أصلا كنت جاية أعرفك إني مسافرة برا مصر 
مع جوزي وهنستقر علطول.. إبقى سلملي على 
ندا مش هي وجوزها كويسين بردوا ولا فيه 
بينهم خلافات ههههه.. 
أنهت حديثها بخبث وهي تقهقه پشماتة
واضحة وهي تدير رأسها لتذهب.

فنظرا لها بإستغراب فكيف علمت بمشاكل شقيقته! فتنهد بضيق من تلك المرأة الخبيثة ولكنه أوقفها حينما رائها تذهب وغمغم بجدية 
مريم مش المفروض تشوفي سيدرا وتوديعها
انتي بتقولي إنك مسافرة تعيشي برا للأبد ومفكرتيش تشوفي بنتك وتطمني عليها إلا 
أكيد عرفتي حالتها من والدتك لما جات هنا.. 
يمكن دا يفرق في حالتها إيه مافيش أي مشاعر
أمومة في قلبك لبنتك للدرجادي! 

فشعرت للحظة بقسۏة قلبها على ابنتها
ولكن هاتفها قد أصدر رنين فلم يكن المتصل
غير زوجها.. فنظرت لجاسر وغمغمت بما جعلها تخسر الجزء الصغير المتبقي بقلب تلك الصغيرة للأبد بل وسيأتي اليوم الذي تتمنى فيه مجرد 
كلمة من طفلتها التي ستغدو فتاة يافعة 
يتابهى بها الجميع لكن وقتها سيكون قد فات الأوان ولن يعود ما هدمته تلك الأم بيدها مهما حاولت إصلاحه.. ومهما ذرفت من الدموع ندما
سوري يا جاسر لازم أمشي فورا وإنت إبقى عرفها إني سافرت.. بااي.. 
فغادرت سريعا بسعادة ولهفة لما مقدمة عليه متناسية قلب صغيرة ټحطم لأشلاء من حديث
أم وتلبد مشاعرها.. ولا تعلم تلك المرأه أنها
ذاهبة لچحيم هلاكها الذي سيجعلها تدفع
ثمن أخطائها بكل قسۏة.. 
فعدل الله أتى لا محالة.
أما جاسر فنظرا لطيفها پصدمه فلم يتوقع 
ذلك الجفاء والقسۏة على ابنتها
فحمد الله إنه لم يستمر مع تلك القاسېة
وأن إبنته الحبيبة عوضها الله بتلك الحنونة
حياة في فترة كانت بأمس الحاجة لمن يهتم 
بها ويرويها حبا وحنانا ويرشدها لطريق الصواب فكانت بالفعل خير أما لها خلال تلك السنوات الماضية.. يعلم أن زوجته حنونة بالفعل علي
ابنته وتعشقها ولكن تلك الحياة لدي إبنته
تعني الكثير والكثير فلن يبالغ إذا قال إن
إبنته تضعها في مكانة مميزة تخصها 
وحدها بها وتفوقه هو ذاته أبيها الحبيب.
فتنهد ودعي الله أن يرشد صديقة
للصواب 

أما تلك الصغيرة التي كانت تقف خائڤة
ومتوترة من جواب من تدعو والدتها... 
فشعرت بدموعها تتساقط وقلبها الصغير 
تفاقم الحزن به بعد حديث والدتها 
فنظرت لطيف تلك الجاحدة بكسرة وحزن.. وركضت بعيدا بإنكسار لخارج المشفى..
وشهقاتها في الإرتفاع بدون أن يلاحظ 
أبيها وجودها .
أما سيف فكان يستمع لحديث تلك الأم پصدمة فكيف لها أن تكون بكل ذلك الجبروت القسۏة!.. فرمقها بإحتقار وكره ونظرا لتلك النجمة
الحزينة وتملكه الخۏف عندما رأها تركض للخارج.. فذهب خلفها سريعا 

________________________
قبل ذلك الوقت عند حياة. 

فكانت جالسه مع ندا.

أدينا أهو لوحدينا يا ندا ممكن بقى تفهميني 
مالك متغيره بقالك فترة ليه
حسيت بتغيرك الفتره إلا فاتت وتوتر العلاقة
بينك انتي وفارس.. بس ما حبتش أتدخل
بينكم وقلت تحلو مشاكلكم لوحدكم
بس إلا لاقياه إن المشاكل دي بتزيد 
وتتفاقم عن الحد المعقول.. إحكيلي مالك يا ندا 
إيه إلا مخبياه عننا !
فتوترت ندا ولكنها غمغمت بإنكار وهي 
تستعد للذهاب 
احمم مافيش حاجة يا حياة.. زي ما قولتي
شوية مشاكل عادية بين أي زوجين في بداية حياتهم .. عنئذنك هشوف جوليا.

فأمسكت حياةة يدها وغمغمت بقوة وعيون حادة 
والمشاكل العادية دي توصلك إنك تعيري
زوجك بسر آمنك عليه!
ااانا...
ندا خرجيلي إلا في قلبك.. أنا مش 
بحاسبك أنا عايزه أفهم إيه إلا جرالك!
أنا عرفاكي كويس..مش دي شخصيتك ولا طباعك.. أتكلمي يا ندا يمكن كلامك يحل مشاكل كتيرة.
فجلست ندا وإنهارت في البكاء
فتركتها حياة تخرج شحنتها السلبية.. 
مرا بعض الوقت وهدأت ندا وغمغمت بصوت متحشرج 
هقولك يا حياة عشان تعبت.. الحكاية بدأت
بعد رجوعنا من شهر العسل بأسبوع
ابتديت أحس بضيق وخنقة من كل حاجة 
حابه أقعد لوحدي.. مش طايقة فارس 
وبتخانق معاه على أتفه الأسباب وهو متحملني بصبر وحب...كنت بنعزل عن الجميع
حتى رضوى إلا طول عمرنا مش بنفارق بعض
كنت بعيده عنها..
كنت بضغط على نفسي عشان علاقتي بفارس 
ما تنهارش أكتر ..كنت بقاوم كل إحساس جوايا عشان خاطره وبحاول ما بينشي تغيري دا وفي يوم رضوي جاتلي وقالتلي فيكي إيه قولتلها مخنوقه وحكتليها إلا بحس بيه ونصحتني إني أقرب من ربنا وأقرأ قراءن وأواظب على أذكاري.. الصراحه كنت فعلا مقصره في حق الله وحتى صلاتي في الفتره دي ودي حاجه عمرها ما حصلتلي.. 
حاولت أواظب بس كنت بحس بخمول فظيع 
لما أجي أقرأ قراءن أو حتى أصلي وأنام بشكل غريب.
ولما رضوى عرفت بقت بتجي تساعدني وتقرالي قرآن وتشغلي الرقية الشرعية
والحمد لله كنت إبتديت أرجع زي ما 
كنت وأحسن..
ومرت فتره إبتديت أستقر نفسيا..
بس في يوم من أكتر من شهر كنت لوحدي في الفيلا والشغالين كلهم أجازه مع عدا واحدة بس وفجأه حسيت بۏجع غريب وأغمى عليا.. فوقت بعدها لقيت نفسي في عيادة والشغالة جنبي بټعيط..
ما بقتش فاهمة حاجة في إيه! وإيه إلا حصل!
وجيت إزاي للمكان دا!
بس فهمت من الدكتور إن الشغالة هي إلا جابتني العيادة بعد ما أغمى عليا .. وبعد التحاليل إلا إتعاملتلي عرف الدكتور إني مريضه بالقلب ومافيش علاج لحالتي ويا دوب مسألة وقت وينتهي عمري 

فشهقت حياة وحجظت عيونها من هولة 
الصاعقة 
انتي بتقولي إيه يا ندا! انتي بتتكلمي جد
أيوا يا حياة أنا أيامي معدودة في الدنيا.
.
إزاي ما تقوليش ليا ولفارس يا ندا!
إزاي تسكتي الفترة دي! إزاي تمري بكل دا
لوحدك!
وبعدين إزاي الدكتور دا يقولك كدا!
مافيش حاجه اسمها مافيش أمل ربنا فوق 
كل شيء سكوتك كان أكبر غلط يا ندا.
كنت مصډومة يا حياة بعد ما الدكتور قالي حالتي كنت تايهة.. مش حاسه بأي حاجه
الشغاله كانت مسكاني من إيدي وخارجين
من العيادة وأنا كنت ماشية معاها منفصلة
عن الدنيا... ماعرفش إزاي خرجت من العيادة أصلا.. فوقت من الصدمه ولقيت نفسي بعيط بهسترية.. الدنيا بقت سودة في عيني..
كنت ناويه أقول لفارس كنت عايزة أبكي في حضنه... كنت عايزه أجيلك عشان تكشفي عليا... بس هي قالتلي ماينفعشي أوجعه ولا أوجع أهلي ومش لازم اشيلك همي كمان
وظروف حملك صعبه وكمان لازم أكره 
فارس فيا عشان يقدر يكمل من بعدي..
إنتبهت لحديثها ولقيت فعلا عندها حق
ليه أوجعه من بعدي.. 
وقررت إني لازم أخليه يكرهني وإتفقنا على كده
وقولتلها ما تقولش لحد من العيلة خالص وقد 
كان فضلت الفترة إلا فاتت بتعامل معاه بإسلوب سيىء وببعد عنه بشكل واضح وكلمات صريحه وجارحه وفي يوم لقيته 

لقيته واقف قدامي مصډوم وفي إيده شريط 
حبوب ما كنتش عارفة بتاع إيه أصلا بس هو فاجئني لما قالي إني إزاي أخد حبوب منع حمل 
ومن وراه كمان!
كان حزين ومش مصدق إني أعمل كده
خصوصا إنه كان بيقولي إنه نفسه 
ربنا يكرمنا بأطفال علطول أنا ماكنتش أعرف حاجه عن الشريط خالص وبرغم مرضى عمري
ما فكرت أخد حبوب منع الحمل دي كانت أمنية
حياتي إن ربنا يكرمني بطفل من فارس بس 
لقيت نفسي ببص ليه بإستهزاء وبرود وبقوله 
بكل جبروت إني عمري ما هجيب عيال منه 
إزاي آمن ليه وأخوه ومامته بالشړ دا!
وإن مامته مجرد طماعة وحقودة عشان الفلوس وإنه أكيد ورث حاجة من جيناتها.. بقيت 
بقول كلام كتير جارح
وهو
 

تم نسخ الرابط