بقلم ولاء علي الجزء الثاني "نبض الحياة "
حياة ..وضغطت
على الزناد وسط إستسلام حياة لمصيرها
ونطقها بالشهادة...وهي تبعد سيدرا بعيدا عنها لكي لا ټتأذي..
فأنطلقت الړصاصه الغادره لوجهتها.. فأغمضت
حياة عيونها وهي تدعوا الله سرا أن ينقذ
أطفالها جميعا.. ويخرجاا بدون أذى يصيبهم.
فأخترقت الړصاصه هدفها.. ولكن لحظه كيف
لم تمس حياة بعد.. ففتحت حياة مقلتاها
بإرهاق عندما استمعت لصرخه سيف باسم
زياد.. فصدمت عندما وجدت زياد يقع
طريح الأرض بجوارها.. والډماء تسيل منه
وسط استسلامه للغمامه.. وعدم قدره حياة
هي الأخرى على المقاومه أكتر من ذلك..
وذهابها لعالم آخر بعيدا عن كل تلك الألام والمعاناه.
عودة للوقت الحاضر
أغلقت الماسة اللاب توب وهي تنظر لصدمتهم
ودموعهم التي إلتمعت بعيونهم.
وزين الذي كان في حاله إنفصال عن الواقع..
كأنه يستعد لرحله يذهب فيها بعيدا.. لعالم موازي.
فغمغمت سريعا قبل أن يتأذم الأمر
اطمنوا... حياة والولاد بخير زياد الړصاصه جاتلهظفي كتفه وخرجت.. والحمد لله فاق وسيدرا وزياد معاه دلوقتي...
وحياة الړصاصه إلا أصابتها ما دخلتش
لذراعها يدوب جرحتها بس.. وهي في
العنايه عشان نتطمن عليها وعلى والبيبهات.. اطمنوا.
فنظرا لها الجميع بأمل تجدد بمقلتاهم.. وطلبوا
رؤيتهم جميعا.. ولكنها اخبرتهم إنهم بإمكانهم
رؤيه الاولاد.. لكن حياة سينتظروا قليلا لحتى
تأذن الطبيبة المسئولة.
فأوموا لها ..وتسرب القليل من الاطمئنان داخلهم.. وسط ذهول فارس من كل تلك ا
لأحداث ومع حدث مع زوجته.. وتلك اللعبة
من تلك الحقېرة...التي إلى الآن لم يهتم
أحد بالسؤال عنها.. أو ما حدث فيما بعد.. فشاغلهم الوحيد الاطمئنان على حياة
ومن معها..
فذهبوا جميعا للاطمئنان على
زياد وسيدرا وسيف.. ولم يبقى غير زين
الذي ما زال يقف بذهن غائب.. ما زالا
بداخل دوامته.
فنظرت الماسه للفهد.. فتنهد بحزن على ما يصيب ذلك العاشق.. فهو خير من يعلم
معاناته الداخلية ه في تلك اللحظات..
فأقترب منه ووضع يده على
كتفه.. وهو يغمغم بهدوء.. ليخرجه من دوامته
زين مش عايز تطمن على حياتك! زين...
حياة أكيد محتاجه تحس بوجودك جنبها دلوقتي.
حياة حالتها صعبه مش كدا.. ياريت بلاش تكذبوا عليا.. أنا بحس بيها زي ما بتحس بيا.
فتنهدت الماسه.. وقررت أن تخبره الحقيقة أفضل.. فغمغمت بهدوء حزين
الوضع مش سهل يا زين.. الضړبة والوقعة مش
بالساهل مع حالتها إلا أنت عارفها أصلا..
هي تحت المراقبه عشان نتطمن على
الأوضاع.. خلي عندك إيمان إن ربنا هيحميه
ا هي وولادكم.
الحقېرة إيه إلا حصل معاها
ماټت.. قټلت نفسها بعد ما كنا بنقبض عليها.
نهاية تستحقها ټموت كافرة.. عايز أشوف حياة
ومن غير إعتراض من فضلك.
جموده وعدم ظهور أي مشاعر أو تأثر ع وجه جعلت الماسه تقلق أكثر.
ولكن الفهد نظرا لها لتطمئن وتدعه يرا زوجته.. فتنهدت وتحدثت مع الطبيبه التي وافقت بصعوبه شديدة.. نظرا لحاله حياة الحرجه.. فتعقم زين وذهب للعناية.
فدخل بقلب مرتعش.. فمبجرد رؤيته لوجه فاتنته والأسلاك المتصله بجسدها من كل زاويه.. سقط قناع الجمود... وتساقطت دموعه.. وتعالت
شهقاته وهو يقترب من تختها
ويده تلمس يدها.. وهو
يغمغم بكلمات غير مرتبطه ببعضها.
آسف يا نبض حياتي.. سامحيني وارجعيلي بخير..
بحبك أوي.. أنا غبي عارف.. أاانا مكسور من غيرك..
واحشني نظرة عيونك ليا إلا بتحكي ألف
كلمة و حكاية.. حبك ده هو إلا معيشني.. إزاي كنت غبي وسيبت نفسي أعيش في وهم ضيع وقت كتير من سعادتي معاكي.. زينك غبي يا فاتنتي.. بس أوعدك يا دكتورتي إني
هكون زي ما انتي عايزة.. طيب قومي
وأنا هسامح أبويا.. مش إنتي كنتي عايزه كدا... تعرفي إن فنجان قهوتك واحشني.. واحشني أشم ريحتك إلا بعشقها.. طيب قومي وأنا مش هعاقبك عشان حضنتي زياد .. قومي أرجوكي أنا هستناكي متتأخريش عليا.. عشان
قلبي وجعني أووي.
فلثم يدها ودموعه لا تتوقف.. فخرج بقلب وجل وهو يحاول الصمود والقوة.. فوجدا
والده يقف أمام الغرفه ينتظره.. فلم
يتحمل أكثر وأنهار بأحضان أبيه
كطفل صغير.
فتلقفه أبيه بحزن وۏجع من أجل طفله..
أجل.. طفله الذي تركه وحده يتحمل مسئوليه كبيرة وثقيله فوق كاهله.. يعلم إنه أخطأ
في حق ولده.. فدعا الله أن يسامحه
ويغفر له.. وأن يقدر على تعويض ولو جزء
بسيط من الماضي.
هخسرها يا أبويا.. لتاني مرة أتحط في نفس الموقف.. بس المرة دي أصعب بكتير..
لأن حبي وعشقي ليها بيزيد مع الأيام.. هي حبيبتي.. وبنتي.. وصاحبتي...
حياة محور حياتي.. مش هقدر
أعيش من غيرها.
هتكون بخير يا بني.. حياة مش هتسيبك..
يله.. يله نصلي وندعي ربنا إنها تكون بخير..
صلاتنا ودعانا هما الحماية والانقاذ ليها
في الوقت دا.
فأوما له زين.. وشعرا بقليل من الارتياح..
فنظرا لأبيه وهو يغمغم بإبتسامه بسيطه
هتكون إمامي زي زمان مش كدا..
فأوما له أبيه بدموع.. فأكمل زين
عايز أشوف زياد.. أشوف أخويا.
فأوما له أبيه بسعادة من تقبل زين له ولأخيه الصغير.. فذهبوا سويا..
وزين يعهد حاله بالتغير من أجل فاتنته..
فإذا استطاعت مسامحته
على غلطاته وتفكيره الأحمق دائما
بدون شروط.. ألا يستطيع أن يسامح
من أجلها.. من أجل سعادتها..من أجل الراحه لقلوبهم.. ألا يستطيع أن يجبر قلوب
وخواطر من حوله ليجبر الله بخاطره.
_فمن تلك اللحظه ستجدي زينك الذي
تستحقينه فاتنتي.. زين الذي كنتي دائما تحاولين إخراجه من قوقعته وغبائه.
فمرحبا ببداية جديدة ورضا بقضاء الله.
وهنا عزيزي القارئ لابد أن نثق ونعلم أن
الصعاب الذي نمر بها ماهي غير نجاتنا من عسرات أصعب لن نستطيع تحملها..ظروفنا وحياتنا الصعبه من وجهه نظرنا..
ومهما مررنا واختلفت فيما بيننا الأسباب
فهو خيرا لنا.. فالأبواب التي تغلق في وجوهنا علينا أن نتأكد إنها ليست خيرا لنا..
ومهما كثر البلاء علينا بالدعاء
والاستغفار. علينا بالتسليم لقضاء الله.. لأن سبحانه وتعالا لن يعطينا.. ويكتب لنا إلا الخير.
فأعلم أن الصعاب والآلام التي تمر بهم منفعه لك.. حتى لو لم تعلم الخير منه الآن.. فتأكد أن
رب ضارة نافعة.
مرا عاما يتلوه الآخر.. حتى مرت خمسة أعوام..
خمسة أعوام اختلف فيهم الكثير والكثير.
في إحدى الأحياء الراقية في عروس
البحر المتوسط.
في إحدى تلك الابراج الشاهقه.
وفي إحدى طوابقه.. وبداخل إحدى الشقق
التي تتميز بالتصميم الراقي والأثاث الذي
يتميز بالبساطة والمودرن.
في شرفة من شرفات تلك الشقة.. كان
يقف ذلك الشاب ببذلته الرمادية ذو الثمن الباهظ.. يرتشف قهوته.. وهو شارد في نقطه ما.
فشعرا بمن يحتضنه من ظهره.. فظهرت
ابتسامة وسيمة على محياه.
حبيبي بيفكر في إيه .
فوضع فنجانه واستدارا لها.. وهو ينظر بداخل
مقلتاها بعشق لم نعد نقدر على حصره
في عدة كلمات نسطرها بقلمنا.
حبيبك مش بيفكر غير في حياته بس.
ويا ترا أنهي حياة اللي بتفكر فيها يا زين باشا!
فقهقه زين على فاتنته.. التي أصبحت
تظهر له غيرتها من طفلتهما.. النسخة المصغرة
من نبض حياته.
ولكنه يعلم إنها تشاكسه لا أكثر .. فأرادا أن
يجعلها تغضب قليلا فغمغم بمرح
طبعا بنتي يا حياتي.. هفكر في مين غيرها
يا حبيبتي.
فرمقته بغيظ.. واستعدت لترحل من أمامه.. ولكنه قربها له أكثر.. وغمغم بعيون لامعة
تحكي الكثير.. ونبرة يتدفق منها العشق
مافيش حد بيشغل قلبي وعقلي غيرك يا
فاتنتي.. بنتنا حياة بعشقها... عشان حته منك ومني.. إنتي أساس حياتي يا نبض حياتي.. بحبك حب مش عادي.. يا مالكة قلبي وإحساسي يا حياتي...
بحمد ربنا كل لحظه إنه نجاكي.. ورجعتي لحضني بالسلامه.. كانت فترة صعبة أوي..
بس الأهم إنك وولادنا بخير.
فأبتسمت له ...وهي تحمد الله على تلك
الفتره التي بفضل الله ورحمته مرت بسلام..
فقد عادت الأوضاع لأفضل مما كانت عليه
فيما سبق.
الحمد لله يا زيني.. فترة صعبة.. بس ربنا كان رحيم بينا.. وكلنا بخير.. علاقتك مع عمو وزياد وسيف.. كويسه جداا.. أي نعم لسه رخم مع دكتور مازن كل ما بيجي أجازة..
بعد ما قرر يسافر تاني لندن.. هههه خلاص ما تبصش كده.. فتنهدت براحة..
وكمان فارس لما عرف كل حاجه سامح ندا..
خصوصا إنها كانت مظلومة.. والكل عرف بحملها.. الحمد لله كلنا بخير.. وحضرتك
طلعت بتدرس من ورايا وكمان عندك لغه من زمان الفرنش والانجلش.. وكنت فاهم كلامي قبل كدا يا خبيث مع النيرس.
هههه ما تفكرنيش.. دانا كنت هتجنن من
كلامك.. وفي نفس الوقت كنت مبسوط وعايز أجري عليكي أحضنك.. جننتيني معاكي يا حياة.
اأوبس.. أنا جيت في وقت غلط ولا إيه.. طيب
راعوا إن في سنجل معاكم في البيت وادخلوا
أوضتكم.. عيب كدا يا زينو.
فنظرا زين للمتحدث بغيظ ممزوج پصدمه من
حديثه الذي لا يتناسب مع سنوات عمره
إنت بتطلعلي منين يالا!.. مش كنت تحت!.. وبعدين ده كلام عيل عنده خمس سنين يا
زفت إنت.. وسنجل إيه بأبو كوتو كوتو إنت.
والدي من فضلك ما أسمحلكش...
أنا راجل من يومي ..وبعدين ما تضيعشي
الهيبة.. إفرض المزه بتاعتي موجوده دلوقتي.
مزة مين يالا!. لا حول ولا قوه إلا بالله..
شايفه ابنك يا حبيبتي.. دا ذنب فارس
من كتر ما كنت بتريق عليه..
ابنك ماشاء الله طلع نفس قله أدبه وغلاسته.
هههه بس يا زين.. إيه الكلام دا..
تعالا يا مالك قلبي..قو....
مالك إيه ياختي.. مش قلتلك ما تقوليش
الكلمة دي تاني.. إمشي ياله إنزل تحت
عند خالك.. بدل ماعقلك.
خلاص ماشي.. مش عارف أبويا إزاي بس..
الراجل دا ما حصلش جوز أمي.. أنا لازم أخلي
حياتي تقلب عليه.. وتنيمه على الكنبه إنتقاما منه.
غمغم مالك بغيظ.. ولم ينتبه أن صوته مسموع.
هي مين دي إلا حياتك يالا.. ومين إلا ينام
على الكنبه يا مفسود.. دانا هعلقك يا
عجوز في هيئة طفل إنت.
غمغم زين بذهول .
اهدى يا والدي ما أقصدش يا حج..
أنا هجري أشوف آخر الأخبار والأهرام..
أجري يا فخري.
خد يالا هنا.
هههه خلاص بقى يا زين.. هو أنتو كل
يوم ناقر ونقير كدا.. وبعدين ده طفل
برىء يا حبيبي.. ما ينفعشي تعمل عقلك بعقله.
مين ده إلا برئ يا حبيبتي ! دا أنا
بخاف من دماغه الكارثية إلا بيفكر فيها
هو والكوارث اللي معاه .. وبعدين بطلي
تقولليله يا مالك قلبي يا هانم.
ههه دا ابنك يا حبيبي بطل الغيرة دي بقى.
ابني وبحبه.. وبحب المناكفة معاه .. بس
عندك وفول استوب.. انتي حبيبتي إلا بغير
عليها من كل حاجة.. مالك قلبك دي ليا
لوحدي.. مش بتحمل قربك من غيري..
ابني أخويا أبويا.. مش بقدر.. أناني في حبي
ومش هقدر أتغير..
فأحتضنها بتملك وعشق
بغير أوي وأنا شايفك قريبه من الكل.. الولاد كلهم
بيعشقوكي.. ببقى هتجنن وأنا شايف مالك وزين
وسيف وزياد واخواتك.. وعيال جاسر.. قريبين
منك أووي ببقى هاين عليا اخدك ونسكن في
حتة تانية بعيد عن العمارة دي.. كل يوم بندم
إني اقترحت فكرة إننا نسكن كلنا في عمارة واحدة.
دي أجمل فكرة يا نبض قلبي.. عيلتنا معانا.. دايما بنجتمع مع بعض..والحمد لله من بعد ما ربنا كرمك في شغلك وما شاء الله فتحت معرض بعد المصنع.. وأنت فكرت في الفكرة الجنان دي.. كانت أجمل بكتير إننا نكون بعاد عن إلا بنحبهم.
ده كرم ربنا علينا.. ومساندتك وتشجيعك
ليا يا نبض حياتي.. وكل ده مش فارق معايا ولا هاممني.. وجودك جنبي هو الأهم عندي.. بعشقك يا حبيبه قلبي.. يا نبض حياتي.. يا عمري إلا عدي
وإلا جاي.. فخور بيكي جدا.. برغم شغلك
ومشغولياتك.. خصوصا بعد نجاح بحثك اللهم بارك.. بس عمرك ما قصرتي معايا ولا مع ولادنا.. ولا حتى بعدتي عن سيدرا.. بالعكس قربك منها زاد أكتر وقدرتي تحتويها وتنسيها اللحظات الصعبه إلا عاشتها.. كنتي ونعم الأم ليها بجد.. وجودك بجد نعمه.. أكيد ربنا راضي عليا عشان كرمني بيكي.. يا أحن قلب.. ربنا يباركلي فيكي
وفي أولادنا.. ولمتنا يا نبض الحياة ليا.
ويباركلي فيك يا سندي ودعمي وقوتي بعد ربنا
سبحانه وتعالى.. إنت ماكنتش مجرد زوج وحبيب بس يا زين.. سهل أوي تلاقي زوج وحبيب.. بس السند والدعم.. إلا يقدرك ويعينك على النجاح.. إنك تلاقي زوج مقدر تعبك وبيشيل معاكي برغم إنشغاله في شغله..صعب تلاقي
حاليا كده.. زين إنت كنت بتفرح لنجاحي.. الفخر إلا كان في عيونك في لحظه تكريم ليا دي لوحدها كانت أهم تكريم ليا في الدنيا.
فأمسكت يده ولثمتها بعشق إنت أكبر انتصار
أنا حققته يا زين.. كل حاجه تهون إلا بعدك عني
بعشقك وهعشقك لآخر نفس فيا.. إنت نبض حياتي يا زين قلبي.
فشدد على إحتضانها بداخل صدره.. وهو يغمغم بنبرة متأثرة من حديث فاتنتة
لو أقدر أوصف وأحكي عن اللي جوايا ليكي.. كلام الدنيا مش هيوصفه.. كل
يوم بحس إنه أول يوم معاكي.. روحي بتشتاقلك وانتي بعيدة.. صدقيني لو أطول أخبيكي بين ضلوعي مش
هتردد لحظه واحدة.. بإيدك.. وبحنانك..
وبصبرك .. قدرتي تغيري زين إلا كانت الدنيا وخداه لطريق ضلمة.. بحبك يا إكسير حياتي.. يا وجداني.. يا نوري وإلهامي.. بعشقك يا عشق الزين وكيانه.. يا نبض حياتي.
فررررررررررركشششش.
تمت بحمد الله_ بقلمي.. ولاء علي .
ويتجدد اللقاء مع عمل جديد بإذن الله.