بقلم ولاء علي الجزء الثاني "نبض الحياة "

موقع أيام نيوز


المواقف.. لازم نقيم الموقف مظبوط ونديه رد الفعل المناسب 
عقلنا هو سلاحنا في أمورنا كلها الإسلام دايما بيوجهنا للطريق دا... طريق التريث ووزن الأمور
الكاظمين الغيظ دول ليهم مكافئه جميله اوي وكمان خير الأمور الوسط.. يعني ما ينفعشي 
اهول موقف من لاشي. او اصغره وهو كبير
عقلنا وقلبنا سلاح ذو حدين قيم موقفك بهدوء.. 
وخد رد الفعل المناسب للموقف الا انت فيه.
فأنهت حديثها ونظرت لسيدرا بابتسامه 
بقولك يا نجمتي ممكن تدخلي جوه عند جولي 
ونناه فدوه ونناه أمينه.. من الباب دا
واسيبك لوحدك معاه.. مش هقدر هكون قلقانه عليكي.

ههههه اطمني لو فكر يضربني هنادي عليكي وزياد موجود اكيد هيحوش عني... 
غمغمت بمزاح... فضحك زياد وأوما لها
العفو حضرتك مستحيل اعمل كده
غمغم سيف بهدوء وخجل ليس من طبعه بتاتا
وانا متأكده يا سيف انك مش كده يله يا 
نجمتي بقى
اوكي حاضر.. بس اول حركه يعملها قولي جزر وانا هجيلك علطول سلام يا زيزو
ههههههه سلام يا سيدرا
فنظرا لهم سيف بغيظ... فلاحظت حياه
فتوضحت لها الصوره الأمر
فغمغمت بهدوء وتعقل
مش عايزه اقول ان الموقف تافه على
الخڼاقه دي كلها يا سيف
هي إلا مستفزه بتجري والواد زميلها الملزق بيجري وراها.. وبيقهقهو كأن مفيش غيرهم
سيبك من موضوع زميلها دا الموقف بحد ذاته مش مستاهل العصبيه والنرفزه انت الكبير 
وسيدرا مهما كانت ذكيه وفاهمه... بس لسه
صغيره بردوا على فهم حاجات كتير حواليها 
ولا ايه رايك يا زياد
كلام حضرتك مظبوط.. وانا قولت كده فعلا
ساكت ليه يا سيف حاسه انك مش مقتنع 
بكلامي صح
سيف بتوتر وخجل 
الموضوع مش كده.. حضرتك مش فاهمه حاجه ما قصدش المعنى... اقصد انك مش فاهمه.. يووه
ههههه اهدي... انا فاهمه قاصدك... وفاهمه الا تقصده من نحيه مش فاهمه.... هههه 
اسمعيني يا سيف واعتبريني مامتك او اختك الكبيره... انا هتكلم معاك بالعقل... 
خلينا نبتدي واحده واحده انت عندك كام سنه
كم شهر وهكمل ال 15 سنه
تمام وسيدرا عندها 8 سنين... يعني لسه طفله يا سيف... يعني لا هتفهم مشاعر ولا غيره.
فنظرا لها بذهول هو و زياد... كيف علمت!
فابتسمت برقه 
انا اقدر أميز بعيوني الشخص الا قدامي بيتصرف ازاي وعشان ايه
فحاول تبرير موقفه.. حضرتك انا مش


ممكن تسمعني الأول وبعد كده اتكلم الا أنت عايزه اولا... مش هقولك ايه لعب العيال دا ولا ازاي تفكر في الهبل دا... مشاعرنا مش بأيدينا قلبنا مش بنقدر نتحكم يختار مين يحبه ومين يكره
مشاعرك مافيش عيب وغلط فيها ما دام مشاعر طاهره ومش بتتعدي حدودك بكلام ولا بلمس
بس خلينا نتكلم بالعقل شويه... 
سيدرا عندها ثماني سنوات.. 8 سنين لسه طفله عايزه تجري وتلعب وتهزر كمان كم سنه سيدرا هتتقيد بحدود في التعامل واللبس والجري...
دي طفولتها ما ينفعشي حد يسرقها منها.. لازم تاخد حريتها ما دام مافيش غلط بتعمله... 
ما ينفعشي غيرتك عليها تخليك تقيد حريتها وتكبت طفولتها... وتصرفاتك دي اساسا هتخليها تبغضك وتكره تواجدك في اي مكان هي فيه الطفل بيحتاج الحنيه والحب واللطف في 
التعامل.... ما ينفعشي تعمل مشكله من مافيش بسبب لعبها مع اصحابها... لسه فيه مستقبل 
ليكم طويل... لازم تفكر في مستقبلك ودراستك اولا... ومشاعرك بقى الايام الا هتحددها 
ولو اثبتت انها مشاعر صادقه.. وقتها هتكون راجل بجد وقد المسئوليه... ومش أقصد انك طفل... الراجل بالنسبه ليا الا يقدر يعتمد على نفسه وينجح في حياته المهنيه.. في اي عمل بقى مهما كان بسيط وصغير.. أنت بجهدك هتكبره واحده واحده.. ايه رايك في كلامي
زياد بانبهار
ما شاء الله حضرتك كلامك جميل اوي.. أنا سعيد اني قبلت حضرتك بجد
انا اسعد اني قابلتكم ساكت ليه يا سبف
بفكر لو عندي أم أنا وزياد... كانت هتنصحنا وتفهمنا بهدوء وصبر.. ولا كانت هتقلل من 
مشاعري.
حزنت بشده... لنظره الۏجع على وجوه هؤلاء الفتيه ..فمهما كان ما زالوا صغار يحتاجون
لتوعيه وحنان .. فغمغمت بمحبه 
اعتبروني مامتكم... لو مش معترضين يعني.. 
واكيد هكون مبسوطه في اي وقت محتاجين. تتكلموا معايا فيه
سيف بصدق ومرح جديد عليه 
يا ريت كان عندي أم زيك... بس للاسف حضرتك صغيره على ام لشباب قدنا... كده هنعجزك 
بدري اوي
برغم ان الأم مش بالسن.. بس انتو تدوني كام سنه على صغيره دي
يعني حضرتك ممكن ما كملتيش العشرين 
وبصراحه مش عارف ازاي حضرتك مامت سيدرا 
بسنك دا
هههه يا خبر ما كملتش العشرين.. ميرسي 
بجد لرفع روحي المعنويه... بس انا كم شهر
وهكمل 25 سنه.... عموما بلاش المسمي 
الا مش حابينه دا اهم حاجه المضمون...
واعتبرني واختكم الكبيره. قولتوا ايه
شي يشرفنا ان يكون عندنا اخت زي حضرتك
انا إلا هتشرف باخوات رجاله زيكم
بس صحيح هو انتو اخوات..
غمغم زياد بتكبر مصطنع 
انا اكون عم ابو طويله دا
سيف برفعه حاجب 
اظن الطول واحد
زياد ببلاهه 
تصدق صح
فابتسمت حياه برقه 
ربنا يحميكم وتكونوا سند لبعض دايما
فغمغم زياد برزانة وحب اخوي لتلك الحياة 
التي تفوت على القلب سريعا 
حقيقي فرحان إني قابلت حضرتك.. اول مره 
أفرح بخڼاقه بين سيدرا وسيف.
بس اتمنى تكون اخر مره فنظرت لسيف... 
خليك عارف يا سيف ان سيدرا عنيده... 
وعندها كبرياء وعزه نفس... واسلوبك القاسې دا.. هتخليها توصل انها تقرر تنقل من الاسكول فخلي بالك
فاوما لها باقتناع.... واستأذنوا منها وذهبواعلي وعد بمقابله أخرى
Walaa Ali


أثناء ذلك الحوار كان يقف ذلك الشخص المجهول... فكان يزداد انجذابا لتلك الفاتنة
حتى ابنه الصلب والعصبي وجد ملامحه هادئه متقبله حديث من تجلس أمامه.. برغم انه لم يستطع الاستماع لهم... ولكن تعابير وجههم واضحه بشده... وابتسامتهم تكشف حالهم... 
فقبل ان يذهب نظر لتلك الفاتنه نظره اخيره جعلت قلبه يخفق بشده
اما فاتنتنا فاغمضت عيونها.... وتذكرت لحظه دخولها المستشفى.. بعدما اغمى عليها في المطار ولحظه اخبار عائلتها انها قد توفت ولحظه دخول زينها لها الغرفه....


فلاش باك
دخل زين لها الغرفه واغلقها.. ودموعه لا تتوقف... فنظرا لفاتنته وهي على الفراش فذهب سريعا واحتضنها... فكانت يداه تعصرها لاخل احضانه ودموعه تسيل وعيونه يغيمها الحزن والاسي والكسره... فغمغم بۏجع وعدم تصديق 
مستحيل تسيبيني يا فاتنتي... مش بعد ما بقيتي ليا تتخلي عني بسهوله قلبي هيقف مش مصدق والله أيوا فعلا الدكتور دا حمار ومش عارف حاجه انتي عايشه يا حبيبتي قلبي حاسس 
بيكي والله.... 
فشعرا بمن يحتضنه...فتصلب جسده
وقلبك صادق يا قلب فاتنتك بحبك يا زيني.

فنظرا لها بتفاجئ فاكملت.... 
بحبك بعدد سنين عمري إلا فاتت وعدد سنين عمري الجايه... بحبك يا حبي الاول والاخير.
فغمغم بصوت متحشرج وسعاده طاغية 
إنتي بتكلميني صح مش بحلم ولا بتوهم... قولي انك حقيقه... قلبي مش هيتحمل صډمه
فوضعت يدها الرقيقه على وجهه وغمغمت بحنان انا حقيقه يا حبيبي... انا عايشه قدامك اهو
فطوقها بداخل صده 
الحمد لله يا رب الف حمد وشكر ليك 
فانتبه لشئ فاكمل پغضب.. 
امال الدكتور الزفت قال ليه كده دانا هطلع روحه في ايدي... 
فوقف ليخرج ليلقن ذلك الطبيب درسا لن ينساه... ولكن رهف أمسكت يده
ارجوك أهدأ... انا إلا قولتله يبلغكم اني م...

ما تكمليش الكلمه دا ارجوكي وبعدين ليه يعني!

فتنهدت بحزن 
انا ما كنتش عايز حد يعرف اني عايشه... بس مقدرتش امثل موتى عليكي قلبي وجعني على ألمك يا زيني
ليه يا حبيبتي بتعملي كده اخواتك برا.. وجوليا وخالك وعمتك
وبابي فين
تعب لما اغمى عليكي... بس اطمني هو بخير بس اخد منوم عشان يرتاح بس مش فاهم عملتي كده ليه!

حكايه طويله يا زين اوي اولها عشان أحميك.
بملامح يظهر عليها الاستغراب 
تحميني من ايه!
فنظرت له واخبرته له ما حدث معها في المطار
فظهر الانفعال والڠضب على قسمات وجه 
مين الحيوان الا عمل كده اوعي يكون الا كان خطڤك.
لا مش هو...صدقني إلا خطڤني هو السبب في حمايتي.. والسبب اننا نتجوز بسبب الازمه دي
فنظرا لها بتمعن 
انتي الذاكره رجعتلك كامله.
انا ما فقدتش الذاكره عشان ترجعلي... 
وكلامي معاك كله كان صادق ومن قلبي
فنظر لها بتوهان وعدم استيعاب 
انا مش فاهم.... حاسس اني في فيلم.. 
وكلامك صادق إزاي! نفسي أفهم إزاي حبيتيني زي ما بتقولي وماكنش فيش اي تعامل بينا.. إية اللي شدك ليا.
ممكن نأجل الاعترافات دي كلها بعدين بس دلوقتي انا عايزه طلب منك عشان كل حاجه تبان وافهمها كويس
عمري كله فداكي وتحت امرك .
يسلملي عمرك يا روح الفؤاد.
مش مصدق... حاسس اني بحلم.. يا حلم بعيد وكان صعب تحقيقه
أنت الا كنت دعائي الا ربنا سبحانه وتعالى استجابه وحققهولي بس خلينا في المفيد يا أسطى زين
فابتسم بحب وراحه تسربت اخيرا لاوردته اومريني يا قلب الاسطى
عايزة منك...
واخبرته بما تريده كما أخبرتهبأشياء صدم لمعرفتها.
انتي واثقه في الكلام دا دا لو حقيقي..
صعبه عليا اوي لو حقيقي يا زين.. حاسه إني في كابوس قلبي واجعني قوي... ازاي هثق تاني في الناس إذ كان اقرب ما ليا عمل كده معايا. 
غمغمت بحزن ودموع تنساب على وجنتيها
فاخذا بحضنه وغمغم بۏجع 
اهدي يا قلب زين... اهم حاجه انك بخير... عمري ما هسامح الا فكر يأذيكي... هجبلك حقك يا روحي وحياتي. 
فاغمض عيونه... فإذا كان يشعر بالصدمه وعدم الاستيعاب والصديق لكم كل تلك الحقائق الصادمه... فما بال فاتنته تلك الرقيقه الهشه 
يا الله كن معنا... وأعن حبيبتي لتمر تلك الصدمه والازمه على خير..... هكذا فكر في عقلهفلثم جبينها بحب وبطئ كأنه يستعيد روحه وحياته مره اخرى فوضع جبينه على جبينها..
انا جنبك يا قلبي... وكل حاجه هتعدي مهما كانت صعبه يا حياتي..
بعد القليل من الحديث معها... فلثم جبنيها بعمق... فكان لا يريد تركها كان يريد أخذها والذهاب لأبعد مكان عن تلك الأحداث المؤلمة 
فماذا يأخبئه القدر لهذان العاشقان
_____________________





.
رواية نبض الحياة_بقلم الكاتبة ولاء علي _حصري لموقع أيام نيوز. 

الفصل الثامن الجزء الثانى
في المشفى داخل غرفه رهف.. بعدما علم زين بأن رهف ما زالت على قيد الحياة وتحدثوا قليلا.. واخبرته بأشياء صډمته.. فلثم جبينها وخرج

فخرج زين من غرفه رهف .. والحزن 
مرتسم على ملامحه وتعابيره.. 
في تلك اللحظه لم يكن يمثل بل كان بالفعل حزينا وموجوعا على ما حدث لفاتنته.. وما سيحدث بعد قليل... فنظر له الجميع والحزن مستوطن مقلتاهم على مصيباتهم في فقداهم.. فتنهد بثقل و نظر لحسن وهو يغمغم بخفوت موجع 
حسن من فضلك خلص الإجراءات
فاوما له ذلك الأخ المنكوب بحزن وۏجع ودموع.
فاوقفه زين مره اخرى 
استنى يا حسن مش المفروض فدوه هانم تعرف وتيجي تشوف رهف لاخ... لم
 

تم نسخ الرابط