بقلم ولاء علي الجزء الثاني "نبض الحياة "
فتفاجىء بمن وقف بينهما.. ونظراته الحادة
موجهة لذلك الطبيب الغليظ بالنسبه له
فتوترت حياة من رده فعل زين الغير متوقعة
لها في تلك الأونة فأصبح شخص منفعل بشكل
غريب حاد في ردة فعله لايهتم بمكان أو زمان
.. وأيضا انتباها شعور بالغيظ منه ولكن
حمدت الله على قدوم جاسر مسرعا.. وخلفه
الجميع بلهفه وخوف على القابعة بالداخل
فانقطعت تلك الحړب التي كانت على وشك الإندلاع.
حياة ندا مالها والممرضة قالت أغمى
عليها ليه
.. طمنيني يا حياة من فضلك على أختي.
أيوا يا بنتي الله يكرمك ريحي قلبي
وقوليلي بنتي مالها ..
غمغمت الأم سهير بهلع وخوف على ابنتها
إهدي يا طنط وإنت يا جاسر
خير إن شاء الله .
ما تنطقي يا حياة.. وقولي فيه إيه
أنا أعصابي باظت خالص.
غمغم جاسر پحده غير مقصودة.. بسبب
الضغوطات النفسية التي تحيطه تلك الفترة.
جااااسر..
غمغم زين پغضب وتحذير له من أسلوبه
مع زوجته.
فمسح جاسر على وجهه ووعي لأسلوبه
_أنا آسف ما أقصدش أتعصب عليكي بس أن...
ما تكملش يا جاسر.. أنا متفهمه حالتك وفي الأخر يا سيدي انت أخويا ولازم أتحملك.
فتدخل مازن
_تمام الدكتورة هتقولكم حالة المدام وأنا
هستأذن عشان ورايا عمليات.. دكتوره حياة
تقدروا تتكلموا في الأوضة دي براحتكم..
عشان الصوت والمرضى.. عن إذنكم.
فأومات له بتفهم ودخل الجميع تلك الغرفة... ولكن زين كان يرمق ذلك الطبيب پغضب
ثم رمق تلك الحياة التي تنظر له بتوجس
من رده فعله.. بتوعد وشړ
جعلها تبتلع رمقها پخوف.. أغاظة أكثر منها.
ادينا دخلنا.. ممكن نفهم بقى يا حياة
ندا مالها ... غمغم حسن بهدوء.
فنظرت حياة لسيدرا التي ما زالت
ممسكة بيدها.. ودنت قليلا بالقرب منها..
وغمغمت بحنان
_نجمتي خدي فوني وأقعدي على الكرسي
إلا جنب الشباك دا.. و إتفرجي على الرسوم المتحركةالانميشن يا قلبي.
فاومات لها سيدرا بابتسامة.. وأخذت
الهاتف.. وذهبت لتجلس بعيدا إلى حدا ما
عن مجلسهم...
فجلست حياة والجميع وما زال زين يقف بإنفعال لم يهدأ.. ونظراته مصوبة إتجاهها
وحدها..
ولكنها لم تعيره انتباه.. ونظرت للجميع..
وغمغمت بهدوء.. فما ستحكيه ليس سهلا بتاتا
_من فضلكم اسمعوني.. أنا هحيلكم الموضوع
زي ما ندا قالتهولي
فاومؤا لها بتوجس وقلق.. فسردت لهم كل ما
حدث.. وما فعلته ندا.. وماصدر من تلك
الخادمة إلى آخر موقف لها مع فارس
قبل ذهابه.. فانهت سرد كل شيء.. وسط ذهول الجميع.. وشهقات النساء المصډومة.
يعني بنتي هت... لا لا أنا مش قادرة
أنطقها طمنيني عليها يا حياة ااان...
اهدي يا خالتي أكيد ندا بخير.. وإلا
الدكتورة ماكنتش هتكون هادية كدا.. وتقف تتساير مع إلا اسمه مازن دا.. وتفضل تبتسم..
غمغم زين بابتسامة باردة متوعدة.. وما زالا
ينظر لتلك الحياة التي رمقته بغيظ.
بجد يا حياة.. كلام زين مظبوط
غمغمت الأم بلهفة.
فتنهدت حياة ونظرت لزين بإستفزاز
_الدكتور مازن عمل الأشعة.. وكمان تحاليل
جديدة.. وأظهرت إنها سليمه الحمد لله
مافيش أي مشاكل في القلب الحمد لله.
بجد ألف حمد وشكر ليك يا رب.
فنظرا لها جاسر بعدما وعي لأفعال شقيقته وأيضا تلك الخادمة.. وغمغم بشك
يعني الدكتور إلا الشغالة وديتها ليه
كان غلطان في الفحص ولا إيه يا حياة!
قولي كلامك علطول.. عشان أنا حاسس
ببلاوي لسه.
فوقفت حياة وهي تمسح على وجهها وتتنهد
لا يا جاسر.. الدكتور ده مش غلطان
دا واضح إنه قاصد كل حاجه أنا شوفت
العلاج إلا كتبهولها في شنطتها..
وأنا بحاول أشوف بيرفيوم أفوقها.. قبل ما
يوصل دكتور مازن والممرضة.. ويساعدوني
ندخلها غرفة الكشف الحاجة الوحيدة
إلا عملتها ندا صح في الموضوع ده كله..إنها
ما أخدتش من العلاج دا..
وإلا كان سبب كوارث لا قدر الله.. أقلها
كان هيحرمها من الأمومة نهائيا.
إيه!! معقول!
والشغالة
لا دي مهمتك بقى يا حضرت الظابط
تشوف أنت إلا وراها.. هي والدكتور.
يا ولاد عشان إيه يعملوا كدا!
انتي شاكة في شخص بعينه يا حياة
فرمقت زين نظره فهمها.. فاغمض عيونه پغضب ..
_ما ينفعشي نشك يا حسن.. لازم نتأكد
ويا ريت يا جاسر تلحق تشوف الشغالة
بسرعة.. عشان أكيد هتهرب.
معاكي حق.. أنا هروح فورا أعمل اتصالاتي.
فخرج سريعا ليهاتف زملائه.. ليبحثوا عن تلك الخادمة.
فأقترب حسن من شقيقته. وحدثها بهدوء
وسط حزن باقي النساء
في حاجه مخبياها و لسه ما قولتهاش.. صح
فابتسمت برقة.. لفهم أخيها لها
_لسه مش أوانها دلوقتي يا حسن... ندا عملت كوارث مع فارس.
أكيد لما يعرف إلا حصلها دا هيسامح يا
بنتي.
غمغمت سهير بقلب أم ملكوم على ماحدث.
ندا أهانت فارس وظلمته يا طنط مهما
كان الغرض من تصرفاتها ولكنها في النهايه دبحته بكل برود.. وأهانت رجولته إزاي
هيسامح بكل سهولة كدا.. بعد كل دا!
غمغمت حياة بقوه وانفعال وهي تنظر لزين
الذي بدوره ڠضب هو الآخر من حديثها..
الذي شعر كأنها تقصده هو.. لا أحد آخر.
هي إتظلمت يا دكتورة بسبب فعله خسيسة يعني ماكنتش تقصد تأذيه بأي شكل.
فأقتربت منه حياة بتهكم.. أغضبه أكثر
تعالى إقت لني انهاردة.. وبكرة أبقى اعتذرلي
وأنا هسامح عادي مش كده !
انتي من أمتى قاسېة كدا.. ومش بتسامحي!
فنظرت له حياةبذهول وهي تأشر على
نفسها
اانا.... أنا إلا قاسېة ومش بسامح!
فأكملت بإنفعال غريب عليها.. فالبطبع ما تتحمله فوق كاهلها ليس بالسهل.. وقد أتت لحظة
الأنفجار فيمن عشقته الروح بسبب أفعاله
_هو المفروض نتأذي ونسامح بكل سهولة
كدا يا أسطي زين ولا إيه!
ندا آذت فارس بكل قسۏة وجبروت
زي ما أنت آذتني وسړقت مني فرحتي
في أسعد اللحظات في عمري.. وقسيت عليا
بدون لحظة تردد واحدة.
أنا اذيتك.. وسړقت فرحتك.. وقسيت
عليكي.! أنا يا دكتورة!
أيوا إنت يا زينإنت من أول لحظة عرفت بحملي وإنت بتظلمني ..وكنت عايزني
أتخلى عن أطفالي .
مش عشان مصلحتك يا هانم
ومن خۏفي عليكي بقيت غلطان في كدا
عشان ما كنتش عايز أخسرك.
غمغم پغضب وعيون حمراء من قوة انفعاله.
فنظرت له بۏجع منه وعليه
_كلامك دا كان هيكون حقيقة.. لو كنت قريب
مني وبتساندني.. بس إنت..
إنت حطيتني بين خيارين أصعب من بعض
يا إما أختارك وأخسر ولادنا..
أو أختار ولادنا وأخسرك
وانتي اختارتي ولادنا.. فضلتهم عليا وهما لسه في علم الغيب.
كان الجميع يستمع بصمت.. فهم يعلمون
جيدا أن تلك المواجهه كان لابد منها..
وأتية لا محالة.
فجلست حياة بإنهاك.. وغمغمت بيأس من تفكيره.. وهي تنظر له.. ومقلتاها تغشيها الدموع
ماقدرتش تفهم يا زين إني لما اخترت ولادنا إخترتك معاهم دول حته منك ما قدرتش أتخلى عن حته منك يا زين ما قدرتش تفهم إني مقدرش أبعد عن إلا منك عشقي ليك ووجودك جنبي بقى الحياة ليا بس حتى وجودك كنت مستخسره
فيا الشهور إلا فاتت.. وبعدت عني.. بدل ما تحتويني وتطمني الحاجة الوحيدة إلا
صبرتني على جفائك ليا..
هما ولادنا دول يا زين.
يااااه انتي شايلة مني للدرجه دي.. أمال بتقولي إنك مسمحاني ليه!
لأني مسمحاك.. قلبي مسمحك. وبيخلقلك
مېت عذر وعذر قلبي أتعود على السماح
يا زين عمري ما شيلت من أي شخص
مابالك بقى الشخص دا هو نبض حياتي..
إزاي مش هسامح! بس يا ريت إنت إلا
يكون عندك قدرة على التسامح..
وتبطل قسۏة على نفسك قبل الكل.
وأنا مش بسامح يا حياة.. أنا أكتر شخص
سامح.. وبيسامح ناس أذوه.
يبقي سامحني يابني.. مش إنت بس.
وأمينه ورضوى.
فنظرا زين للمتحدث.. فصعق ومعه الجميع ووضعت حياه يدها على جبينها بضيق
فهي تعلم أن الأمور ستتعقد الآن.. فنظرت
نبضها.. فوجدت صډمته
فذهبت سريعا لتقف بجواره وتسانده
وتمسك بيده بدعم فما فعلته الأن
وحديثها الحاد.. كان لكي تجعله يقدر على
التسامح.. وتمهد له الطريق لتلك الصاعقة.
سامحني يا بني.
إبنك! فنظرا لحياة وليدها الممسكة بيده
بقوة ودعم.. فحزن من غبائه الدائم في ردود أفعاله وتفكيره.
نسي كل شيء.. ولم يستطع التصرف بحماقة
بذلك الوقت كل ما فعله هو النظر لها فقط
يشعر باشتياق لها.. جعله مغيب عن من
حوله.. وعن حديث والدته مع من يدعوا
والده الذي لا يعلم كيف عاد! وأين كان! واحتضانه لشقيقته بإشتياق وحزن..
فلم ينشغل عقله إلا بتلك الفاتنة التي
دائما توازره وتعينه وضحت له صورة غبائه وتفكيره المعو ق لا يصدق كيف فكر يوما
أن يكون سببا في آذاها ولو بنظرة..
كيف لم يفهم أن تلك العقدة الذي تسبب بها
أبيه.. هي العلاج الوحيد لحلها كيف وكيف الكثير والكثير من العتاب والڠضب من نفسه وتفكيره..
ولكنه لم يفيق من موجة تفكيره ووعيه
على وجود والده بالفعل معهم.. إلا على صوت أصبح يبغضه بشدة.
عمي أنا كنت بدور علي حضرتك.
غمغم مازن بلهفة.
عمك!!
غمغم زين بعدم فهم.. ونظرا تجاه والده
كأنه وعي أخيرا على وجوده
أنت بجد موجود هنا طب إزاي!
ودا بيقولك عمي ليه! أنا حاسس إني بحلم.
فأقترب أبيه منه بإشتياق.. بعدما أبعد برفق رضوى الباكية بإشتياق عن أحضانه
ياه يا زين كبرت يا حبيبي.. وبقيت راجل
وحشتيني اوي يا بني.
أنا كبرت من اللحظه إلا سيبتني فيها..
وفي رقبتي أمي.. وأختي إلا مكملتش
عشر سنين حتى .
غمغم زين بتهكم وۏجع
سامحني يابني.. كان ڠصب عني والله
بعدت دا كله عشان أحميكم من الأڈى..
و خصوصا إنت .
تقصد إيه يأبو زين!
فنظرا عبد الرحمن لزوجته بإشتياق وحزن
طب اقعدوا وأنا هحكيلكم....
فجلس الجميع.. مع عدا زين وحياة بجواره..
إلا متعرفهوش يا زين يابني إني من
عيله كبيره وغنيه أوي ولما حبيتك وقررت
أتجوز أمينه والدي رفض بشكل قاطع وحاولت كتير معاه بس هو كان ليه تفكيره الطبقي.. وأخر لما مالقتش فايده قررت اسيب القصر واتجوز
والدتك.. طبعا وقتها جدك هددني إنه هيتبري
مني وهيحرمني من الميراث بس دا كله ماكنش فارقلي كل إلا كان هاممني هو أمينه وفعلا
سيبت حياتي وعيشت في الحاره في شقه
صغيره إجار كانت الحياة الحمد لله كلها سعاده وخصوصا بعد ما عرفت بحمل أمينه وبرغم
والدي كانبيحاربني في كل شغل بدخل فيه
عشان ارجعله بس كنت بقاوم وأخيرا جيت يا
زين ونورت حياتنا كنت فرحتي الأولى وسندي وبعديها بكم سنه جات رضوي إلا فيها منك
كتير يا أمينه ومن طيبه قلبك..
مرت السنين وكان والدي يأس إني أرجع
وحياتنا كانت الحمد لله.. لوقت ما جات
اللحظه إلا هدمت كل حاجه.. جالي إتصال
بيقولي أخوك الكبير عمل حاډثه وأتوفي...
عمك يا زين والد مازن
فنظرا زين لمازن پصدمه.. فهل ذلك الطبيب
ابن عمه...!
فاكمل عبد الرحمن بحزن ...
وقتها وقفت جنب والدي ومازن في العزاء بعد
ما انفض العزاء أخدني والدي على مكتبه وطلب