بقلم ولاء علي الجزء الثاني "نبض الحياة "
لما ذكر الورشه فهو في العادة يقول إنه ذاهب لعمله فقط.. ولكن مع وجود ذلك الطبيب الذي يشعر بالبغض تجاهه.. يشعر بشيء يحمله لحياته.. وللأسف لا يستطيع أن يرفض عمل
فاتنته معه.. فهو لم يجد منه أي فعل أو نظرة تجعله يثور ويغضب... أو يبعد زوجته...
وأيضا زوجته يثق إنها إذا وجدت نظرة غير مستحبة ستقف له بالمرصاد ولن تعمل معه..
فبرغم رقتها إلا إنها لا تسمح بالتجاوز والتهاون...
ولكنه لا يعلم لما شعر بشعور غير مستحب..
شعور ان ذلك الطبيب مكانته عالية أمامه..
شعرا بضألته لأول مرة أمام أحد..
وكان يريد أن يرا رد فعل فاتنته.. فعقله
يدور في شئ سيدمره.. إذا تطور التفكير به...
ألا وهو مكانتهما التعليمية.. فالبرغم إنه لم
يشعر بذلك منذ بداية زواجه.. ولكن محيطهما
كان بسيطا جدا.. فعائلتها فقط..
أما الآن فسيتدخل أفراد آخرين كذلك الطبيب وغيرهم ممن سيظهرون عند اختلاطها بهم
اثناء عملها.. شعرا بالشك الذي سينغص عليه حياته ويدمر أمانه وراحته...
فهذا ما كان ينقصه!! أن يظل يفكر هل فاتنته ستندم يوما وتشعر بالخطأ من زواجها
منه أم ماذا
فشعرا بغصه في حلقه وشدد على يدها
بقوه أثناء شروده في متاهه جديدة
يضع نفسه بها بغبائه.. فافاق على
هزه حبيبته له.. فنظرا لها بتوهان واضح لها
قرأته بسهولة..
مالك يا زين إنت كويس! اونكل بيكلمك من
بدري.. بس واضح إنك مش مركز معانا..
غمغمت حية بقلق واضح
احمم أنا آسف يا مصطفى بيه بس عقلي
مشغول بكذا حاجه في الشغل.. والورشة
محتاج أطور فيها كم حاجه كده.
كان الله في عونك يا بني.
فتدخل مازن في الحوار وتسأل باستغراب
هو الأستاذ زين عنده ورشة إيه!
فكاد زين أن يهم بالرد پحده .. ولكنه وجد
من سبقه.
زين عنده ورشة تصليح سيارات... وبكل تواضع أقدر أقول إن زين أشطر من أي
مهندس ميكانيكي في مصر كلها... على الرغم
إنه ما أخدش فيها شهادة جامعية.. بس زين
ذكي جدا وبيقرأ عن شغله كتير وبيتعلم
بسرعة البرق ماشاء الله عليه.. وكمان المهنة
دي مش مجرد عمل بالنسبه ليه.. دي بقت
شغفه.. مش كده يا أسطى زين
غمغمت حياة بعيون لامعه وفخر بنبض قلبها..
نعم.. حبيبها غامض بشده.. ولكنه لا يعلم
إنها تعلمه بقلبها وعيونها تقرأ ما بداخل عيونه... تعلم تفكيره جيدا.. نعم حزنت لما رأت في عيونه والشك الذي ابتدأ يتسلسل بداخله..
ولكنها أخفت حزنها منه الآن فلم يأتي وقت حسابها له.
نعم ستحاسب حبيبها على كل ما يفكر به..
وما قاله لتلك المشعوذة رانيا... ستحاسب مني حبيبي كن واثقا.. ولكن في الوقت المناسب.
سعادة لا توصف بقلب زين.. تسرب الاطمئنان لقلبه.. اه من تلك الحياة التي ترغمه أكثر على عشقها بكل بساطه وعدم اصطناع.. لمعه عيونها وحدها تجلبه صريعا من قوه تلك المشاعر بها..
غبي أنت بالفعل زين.. بيدك وغباء تفكيرك
ستتسبب ببعدها عنك.. فتنهد ونظر بعشق
وتملك لمقلتاها الوهاجه بالعشق له فقط..
ولثم يدها بحنان وغمغم بنبره تتناثر منها
المشاعر بشكل صادق وعميق
ما عنديش شغف غيرك يا نبض حياتي.
نبضات ثائرة من قوه المشاعر المتدفقة
من قلبه قبل لسانه التي ضړبتها في أعماقها بمقټل... فخجلت وتلون وجهها بفتنه خجلها.. فكانت جذابه وفاتنه بشكل قاهر للقلوب.
فصمت مازن وشعر بالغيرة من ذلك الزين.. فعيون تلك الفاتنه المتدفق منها العشق أوجعته بشده.. ف حاول انضباط أعصابه.
إتنين ليمون وشجرة هنا يا فارس لو
سمحت.. عشان الاسطي زين....
غمغم حسن باستفزاز لزين برغم سعادته الداخلية.
فنظرا له زين پغضب وسط خجل فاتنته أكثر فضها لجوار قلبه وغمغم بتهكم لحسن
إيه الخفه دي يا سي حسن... وبعدين أنت جيت أمتى أساسا.. وما عرفتنيش ليه
حسن بمكر وهو يقترب منهما ويقف بجوار
حياة وينظر لزين ببراءة مصطنعة
هنا من الفجر يأبو نسب.. أصل كنت بتكلم أنا وحياة إمبارح... وقالتلي يا حسن يا حبيبي أنا بايته عند مامي فتعالى أشوفك عشان انت واحشني اووي.. وفرصه زين مش هنا عشان
أعرف أحضنك يا حبيب قلبي.. يا خويا يا غالي.
فنظرت له حياة بزهول وصدمه وفم مفتوح....
وزين ينظر پغضب وغيرة مشټعلة.. فكل عضلة
في جسده متحفز بشدة على لكمه
پقسوه لحتي يدمي جسده ويجعله يأن
من الألم.. فنظرا لفاتنته پغضب فوجد مظهرها اللطيف.. فكاد يبتسم لبرائتها.
فنظرا حسن لفارس وغمز له.. ففهم فارس فغمغم..
سبحان الله حتى انت يأبو علي... أنا كمان
حياة كلمتني وقالتلي تعالى يأبو الفوارس عشان واحشتيني... وعايزز اشتكيلك من عمايل زين...
هيييه واضح إنك خانق البونية يا اسطى زين.
كان صبر زين تعدي النفاذ و الوصف.. فكاد
يذهب ليلكهما معا.. ولكن حياة أفاقت من ذهولها من حديثهما الماكر.. وأمسكت يد زين سريعا.
فارس پخوف بعدما رأي زين ومحاوله هجومه الله يكرمك يا حياة يا بنتي إمسكي كويس
الطور ده.. أنا مش حمل بوكس منه.
زين پغضب
سيبيني يا حياة على العيال دي.. خليني اخلص عليهم.
حسن باستفزاز.
وتفتكر حياة هتعيش مع شخص هيقتل
إخواتها... تؤ تؤ ... إهدى يا زينو يا حبيبي... وبعدين إيه المشكله لما أخد حضڼ ولا بو sه
من أختي حبيبتي.. أو حتى تنام في حضڼي.
سامعة المستفز اخوكي.. يا بنتي سيبيني أنا
خاېف أتغابى وأزقك وأنتي حامل وتعبانة
أصلا.
فنظرت له حياة بحزن ورقة
يعني خاېف عليا عشان حامل يا زين بس
... يعني لو ما كنتش حامل كنت هتزقني
عادي كده!
يتبع...
_____________________
20
رواية نبض الحياة _بقلم الكاتبة ولاء علي _حصري لموقع أيام نيوز.
الفصل العشرون
شجعها الجميع.. وتوسموا في بحثها الخير .. الجميع يقويها ويساندها ما عدا شخصا... نبض الحياه لها يقف ساكنا بعيدا.. لم
ينظر لها نظره واحده... نظره واحده كفيله بشد ازرها.. نظره واحده كفيله بإسعادها
وأزاله جميع الآلام من داخل ثنايا قلبها..
نظرة واحدة تحيها... كسرة قلبها من ذلك الجفاء لن تقدر عليه.. ستموت بكل تأكيد... ستنتهي الحياه ويقف النبض إذا لم تجد شئ منه يشعرها بقوته والمحاربه من أجلها.. ويعلمها ان مكانتها ليست بالهينه لأي دخيل يؤثر به وعليه.... تنتظر ان يروئ قلبها
وهي ترى محاربته من أجلها لمرة واحدة
يقاوم ويحارب من أجلهما من أجل علاقتهما... لا ينتظر ويستسلم للظروف والاقدار تحركه بدون محاولة جاسمه منه... تريد منه إبعاد
الأوهام عن عقله وقلبه...
طال الانتظار واقترب الوقت على النفاذ... وشعور الۏجع والخدلان اوجعوها... تشعر بأنها هالكها ولكنها تقاوم من أجل رفيقتها التي بالداخل
فذهبت لطريقها للعمليات ولكن بانهزام الروح فها هو نبضها فشل في اختبارات عشقهم.. ها هو يستسلم بكل سهوله ويسر.. فلم تتحكم في دمعه انحدرت من مقلتاها أسقطت قلبها معها..
يا الله على كسره الروح والقلب معا... فقاومت
كل شئ سيعيق درب رحلتها في إنقاذ رفيقتها
وآنت أي شعور خارجي ضد هدفها الوحيد الآن
من أجل سلامه رفيقتها فقط... فألقت نظره على نبضها.. نظره أخبرته فيها بكم كسرتها وذبح روحها.. بكم معاناتها والآمها.. تخاذلها منه.. نظره تخبره باللقاء الأخير بينهم.
لأنها واثقه إنها لن تقدر على العيش بعد ما حدث... فۏجع القلب ېقتل بكل ضرواه.. والۏجع الان ليس من أي شخص بل من نبضها وحياتها..
ولكن يبدو أنه ما زال أمامهم وقت آخر في صالحهم فعندما ألقت نظرتها تلك... تقابلت العيون وتحدثت بكل ما بها... نظراتهم كفيله بسرد الكثير والكثير من السطور المليئه باوجاع وأسرار تكسر الخاطر
أما زين فكانت حالته موجعه بشده... كان يستمع لحديث زوجته ومعشوقه القلب والروح فاتنته التي يعشقها...و يشعر بالصدمه والغربه من شعوره المتناقض تجاهها يعشقها ولا يريد رؤيتها... يريد الركض لها وإخفائها عن عيون الجميع..
ولكنه نافر من تواجدها معها... فشعر بنغزه وۏجع بقلبه لا يحتمل..
فرفع انظاره بشكل تلقائي فتقابلت عيونه مع عيون فاتنته..
فأستحوذت عليه قوه لكي لا يتنحي بأنظاره عنها... ولكن نظرتها وما قرأه فيهن أعطوه سلاح قوي ليبقى مسلط أنظاره عليها.. نظرتها له قټلته وأوجعت قلبه بشكل قاسې وموجع.. نظره الخيبه والضيق والخذلان منه أقضت على كيانه... كانت نظرتها تخبره وترجوه أن لا يخذلها تلك المره...
فإذا حدث ستكون النهايه... فلن يوجد فرصه بعد... شعر بخساره فاتنته وحياته..كان يريد منادتاها والتحدث ولكن حلقه لم يسعفه على إخراج الحروف ...فأستعان بالله وأخذ يردد بعض الآيات القرانيه الصغيره
كالمعوذتين وفاتحه الكتاب والإخلاص ..
وآيه الكرسي ..
كان يرددهم في عقله.. فكان يشعر بالفوران والألم في معدته بشكل قاسې فكاد يستسلم.. ولكن عندما وجد فاتنته تحيد بأنظارها وتسير لإتجاه حجره العمليات.. لا يعلم كيف قاوم بكل شراسه ما يشعر به... وحاول إخراج حروف اسم فاتنته وحياته بشكل متلعثم جعل الباقيه ينظرون بإستغراب لحالته... ولكنه لم يبالي بأحد ما يهمه هو فاتنته وحياته التي على وشك خسرناها.
ح ي ا ه..
فألتفتت له حياه پصدمه ممزوجه بسعاده وعيون لامعه..
فأقترب منها بخطوات متعثره كطفل صغير في بدايه حركته.. فغمغم بصعوبه لها وهي تنظر له بلهفه جعلته يقاوم ويحارب ما به من أجلها فقط
واثق من نجاحك يا دكتورتي هستني تخرجي بجوليا والأولاد وهما بخير
عيون لامعه ونبضات سائره... راحه كبيره وعشق يزيد الي الملانهايه فغمغمت برقه وشغف صادق ودموع تتراقص بسعاده على وجنتيها عشقي ليك من يوم ما قلبي دق ليك حاجه... وعشقي ليك في اللحظه دي حاجه تانيه خالص
يا زيني.. اللحظه دي كفيله تخليني أصمد وأقوى وأحارب للصعاب إلا هتواجهني هتستحمل و هستحمل وهتحمل الصعاب إلا هتواجهنا مهما
كانت صعبه وقاسيه عليا
زين بدموع تلتمع بداخل عيون الصقر خاصته تأبى السقوط وآسف واعتذر
آسف مش قادر أعمل أكتر من كده ومش عارف مالي..آسف عشان بوجعك يا نبضي
بابتسامه عاشقه من قلبها
بعشقك يا زيني.. شكرا إنك في حياتي وجنبي..
انا فخوره بيك أووي يا أسطى قلبي. شكرا على عدم استسلامك... لازم أدخل حالا لجوليا يا مالك حياتي ونبضي..
فتركته وذهبت للداخل والطاقه بداخلها تقوى والابتسامه تملئ ثغرها... فأستعانت بالله ليقويها ويوفقها لنجاه رفيقتها واطفالها..
فابتدت الجراحه مع إعطاء التعليمات للأطباء بكيفيه التعامل... فكانوا مصډومين بشده لتلك الفكره أو البحث الذي يخصها.. فكانوا منبهرين بشده من ذكاء تلك الفاتنه ولكنهم أيضا متخوفين.. فالجراحه تلك ليست بالسهله مطلقا ومجازفه كبيره..
فحاولوا ثنيها ولكن تدخل مازن بقوه ودعم لحياه.. وأخبرهم بإتباع إرشادات الطبيبه حياه.. فهي الأعلم بتخصصها..
فرضخوا للأمر.. ولكن كانت هناك طبيبه عيونها تلتمع بالشړ والكره لحياه لجمالها الفاتن ولرقتها المهلكه.. وأيضا لملاحظتها لنظره الأهتمام والشغف من مازن لحياه... فأزداد حقدها.. فهي