بقلم ولاء علي الجزء الثاني "نبض الحياة "
محاربته من أجلها لمرة واحدة
يقاوم ويحارب من أجلهما من أجل علاقتهما... لا ينتظر ويستسلم للظروف والاقدار تحركه بدون محاولة جاسمه منه... تريد منه إبعاد
الأوهام عن عقله وقلبه...
طال الانتظار واقترب الوقت على النفاذ... وشعور الۏجع والخدلان اوجعوها... تشعر بأنها هالكها ولكنها تقاوم من أجل رفيقتها التي بالداخل
فذهبت لطريقها للعمليات ولكن بانهزام الروح فها هو نبضها فشل في اختبارات عشقهم.. ها هو يستسلم بكل سهوله ويسر.. فلم تتحكم في دمعه انحدرت من مقلتاها أسقطت قلبها معها..
يا الله على كسره الروح والقلب معا... فقاومت
كل شئ سيعيق درب رحلتها في إنقاذ رفيقتها
وآنت أي شعور خارجي ضد هدفها الوحيد الآن
من أجل سلامه رفيقتها فقط... فألقت نظره على نبضها.. نظره أخبرته فيها بكم كسرتها وذبح روحها.. بكم معاناتها والآمها.. تخاذلها منه.. نظره تخبره باللقاء الأخير بينهم.
لأنها واثقه إنها لن تقدر على العيش بعد ما حدث... فۏجع القلب ېقتل بكل ضرواه.. والۏجع الان ليس من أي شخص بل من نبضها وحياتها..
ولكن يبدو أنه ما زال أمامهم وقت آخر في صالحهم فعندما ألقت نظرتها تلك... تقابلت العيون وتحدثت بكل ما بها... نظراتهم كفيله بسرد الكثير والكثير من السطور المليئه باوجاع وأسرار تكسر الخاطر
أما زين فكانت حالته موجعه بشده... كان يستمع لحديث زوجته ومعشوقه القلب والروح فاتنته التي يعشقها...و يشعر بالصدمه والغربه من شعوره المتناقض تجاهها يعشقها ولا يريد رؤيتها... يريد الركض لها وإخفائها عن عيون الجميع..
ولكنه نافر من تواجدها معها... فشعر بنغزه وۏجع بقلبه لا يحتمل..
فرفع انظاره بشكل تلقائي فتقابلت عيونه مع عيون فاتنته..
فأستحوذت عليه قوه لكي لا يتنحي بأنظاره عنها... ولكن نظرتها وما قرأه فيهن أعطوه سلاح قوي ليبقى مسلط أنظاره عليها.. نظرتها له قټلته وأوجعت قلبه بشكل قاسې وموجع.. نظره الخيبه والضيق والخذلان منه أقضت على كيانه... كانت نظرتها تخبره وترجوه أن لا يخذلها تلك المره...
فإذا حدث ستكون النهايه... فلن يوجد فرصه بعد... شعر بخساره فاتنته وحياته..كان يريد منادتاها والتحدث ولكن حلقه لم يسعفه على إخراج الحروف ...فأستعان بالله وأخذ يردد بعض الآيات القرانيه الصغيره
كالمعوذتين وفاتحه الكتاب والإخلاص ..
وآيه الكرسي ..
كان يرددهم في عقله.. فكان يشعر بالفوران والألم في معدته بشكل قاسې فكاد يستسلم.. ولكن عندما وجد فاتنته تحيد بأنظارها وتسير لإتجاه حجره العمليات.. لا يعلم كيف قاوم بكل شراسه ما يشعر به... وحاول إخراج حروف اسم فاتنته وحياته بشكل متلعثم جعل الباقيه ينظرون بإستغراب لحالته... ولكنه لم يبالي بأحد ما يهمه هو فاتنته وحياته التي على وشك خسرناها.
ح ي ا ه..
فألتفتت له حياه پصدمه ممزوجه بسعاده وعيون لامعه..
فأقترب منها بخطوات متعثره كطفل صغير في بدايه حركته.. فغمغم بصعوبه لها وهي تنظر له بلهفه جعلته يقاوم ويحارب ما به من أجلها فقط
واثق من نجاحك يا دكتورتي هستني تخرجي بجوليا والأولاد وهما بخير
عيون لامعه ونبضات سائره... راحه كبيره وعشق يزيد الي الملانهايه فغمغمت برقه وشغف صادق ودموع تتراقص بسعاده على وجنتيها عشقي ليك من يوم ما قلبي دق ليك حاجه... وعشقي ليك في اللحظه دي حاجه تانيه خالص
يا زيني.. اللحظه دي كفيله تخليني أصمد وأقوى وأحارب للصعاب إلا هتواجهني هتستحمل و هستحمل وهتحمل الصعاب إلا هتواجهنا مهما
كانت صعبه وقاسيه عليا
زين بدموع تلتمع بداخل عيون الصقر خاصته تأبى السقوط وآسف واعتذر
آسف مش قادر أعمل أكتر من كده ومش عارف مالي..آسف عشان بوجعك يا نبضي
بابتسامه عاشقه من قلبها
بعشقك يا زيني.. شكرا إنك في حياتي وجنبي..
انا فخوره بيك أووي يا أسطى قلبي. شكرا على عدم استسلامك... لازم أدخل حالا لجوليا يا مالك حياتي ونبضي..
فتركته وذهبت للداخل والطاقه بداخلها تقوى والابتسامه تملئ ثغرها... فأستعانت بالله ليقويها ويوفقها لنجاه رفيقتها واطفالها..
فابتدت الجراحه مع إعطاء التعليمات للأطباء بكيفيه التعامل... فكانوا مصډومين بشده لتلك الفكره أو البحث الذي يخصها.. فكانوا منبهرين بشده من ذكاء تلك الفاتنه ولكنهم أيضا متخوفين.. فالجراحه تلك ليست بالسهله مطلقا ومجازفه كبيره..
فحاولوا ثنيها ولكن تدخل مازن بقوه ودعم لحياه.. وأخبرهم بإتباع إرشادات الطبيبه حياه.. فهي الأعلم بتخصصها..
فرضخوا للأمر.. ولكن كانت هناك طبيبه عيونها تلتمع بالشړ والكره لحياه لجمالها الفاتن ولرقتها المهلكه.. وأيضا لملاحظتها لنظره الأهتمام والشغف من مازن لحياه... فأزداد حقدها.. فهي تطمع في ذلك الطبيب الوسيم لمكانته العلميه ومستواه الاجتماعي..
فارادت تخريب تلك الجراحه وإفشال تلك الحياه... حتى لو كان ما ستفعله سيتسبب في خساره حياه أسره كامله وفقدانهم أعز ما لهم بسبب حقد وغيره وشړ وقلب أسود
كانت الجراحه تسير بسلاسه وتوفيق واستطاعوا توليد جوليا وإخراج أطفالها بخير مع الإحتفاظ بسلامه جوليا إلى الأن وتنظيم ضربات قلبها وسحب الډم المسمم وتعويضها بآخر...
فتعالا صړاخ طفلين يعلنون بخروج حياه لقلبين...
فتولت حياه الإهتمام بهم.. فنظرت لهم بحب وشغف وسعاده.. فحملتهم وإقتربت من أذن جوليا المغيبه وسط صراخاتهم التي تشرح القلب
فغمغمت بابتسامه ودموع فرحه
جولي أطفالك وصلوا للحياه ومستنينك يا قلبي.. كملي معانا مقاومتك أوعى تستسلمي خلاص هانت وترجعينا يا روحي.. ولادك في انتظارك
فنظرت للطفلين بابتسامه تملئ ثغرها وتولت مهمه تنظيفهم وإطمئنت عليهم وعلى وضعهم الصحي.. وأعطتهم للنيرس ليفحصهم طبيب الأطفال بشكل متمرس...
ولكن حدث شئ أوقع قلبها... عندما استمعت لصافره جهاز القلب الذي يوحي بنهايه الحياه.. فتيبث قدماها وتوقف العالم من حولها وهي ترا الأطباء يقومون بإنعاش القلب بدون فائده... فدارت الحجره من حولها ومر شريط حياتها مع رفيقتها وإبتسامتهم وبكائهم ولعبهم ومغامرتهم وأسرارهم ... انتهى الوقت وتوقف القلب
في الخارج
كان الجميع ذهب للصلاه والدعاء وأتوا مره
اخرى وجلسوا في إنتظار من يطمأنهم..
فكانت كلا من أمينه ورضوي وفدوه.........
يقرأو القرآن... وجاسر يقف بقلب ملتاع يدعوا
الله بنجاه زوجته وأطفاله وسيدرا تمسك بيده وتدعوا الله هي الأخرى بنجاه جوليا وأشقائها..
فخرجت تلك الطبيبه الخبيثه بملامح مكفهره ولكن تلك نظره الإنتصار والخبث التي تلتمع بمقلتاها يصيبوا بالفزع ... فأقترب الجميع منها وفي مقدمتهم جاسر
طمنينا من فضلك مراتي عامله إيه
ماتتت....
بكل برود وجحود وعدم شعور بالشفقه أخبرتهم
صډمه حلت على الجميع وشهقات تتعالا.. فصړخت سيدرا بفزع وصدمه ودموعها تتسارع على وجنتيها الطفوليه وفقدت وعيها..
فانتبه لها فارس فحملها سريعا لأحد الغرف
للكشف عليها وخلفه رضوي وندا وزين الصغير..
فكشف الطبيب وأخبرهم بتعرضها لصدمه ومن الممكن أن تفقد النطق.. فشعروا بالصدمه والقلق وحزنوا لما أصابهم من إبتلاء.. فالأول خسرانهم لجوليا والآن مرض تلك النجمه الجميله
اما جاسر فكان غير مستوعب شئ.. يشعر
إنه في كابوس... فكان غير شاعرا بشئ حوله
أما زين فكانت حاله من الضيق تستولي عليه... فكان نافر تواجده مع الجميع.. فشعر برغبته
بالتقئ فحاولا الثبات والقرب من صديقه
المنكوب ولكنه لم يقدر وشعرا بالألم يسري
بجسده.. فتقئ بدون إراده فجحظت عيون
الجميع مما راؤه... فزاغت نظرات زين واغمض عيونه وذهب لعالم آخر
في نفس اللحظه في غرفه العمليات وضعت
حياة يدها على قلبها پألم فأغمضت جفنيها باستسلام وآخر حروف على شفاها.. ز ي ن
في مكان آخر
تتعالا القهقات والغناء والسعاده لأجل الزفر
والفوز بما يريدوه.. فاخيرا تحقق النصر لهم
رانيا بسعاده..
هههههه دلوقتي بقي أول خطوه حصلت وزين
بقى ليا وقريب أوي هتجوزه
مريم بقهقه وشړ..
ههههه مش مصدقه إن جاسر هيرجعلي كمان
بعد ما خسر مراته وعياله... ههههه مافيش قدامه غيري... يا حرام صعب عليا... دانتي طلعتي
شيطان يا بت يا رانيا... بس حطتي الدوا لزين والمرحومه الاجنبيه إزاي هههه
رانيا بتذكر
فلاش باك...
كان زين يعود إلى منزله حزين بعدما إستمع
لحديث فاتنته مع أخيها حسن.. سعيد بمعرفتها
له وحزين لشعورها بالكسره والحزن.. يعشقها
ولا أحد يملك مكانتها مطلقا ومن المستحيل أن يأخذ أي شخص مكانتها في قلبه.. بالفعل هو
كتوم معها لا يخبرها بما بداخله من قلق
وتشوش والم ولكن ذلك خوفا عليها... لا يريد
رؤيه حزنها وۏجعها.. وايضا لم يتوقع انه مقروء بشكل واضح لها.. فهو الغامض طوال حياته لم يستطع احد ان يفهمه ويعلم ما بداخل قلبه
وعقله.. ولكن تلك الفاتنه كسرت كل شئ وعلمت ما به.. أصبح كالكتاب المفتوح لها...
لم يعلم أن بصمته معها خوفا عليها.. سيكون اقسي بكثير على قلبها من حديثه معها وراحته... كان يتمنى ان يظل واقفا يستمع لردها على
أخيها فهل ستكون نادمه او ستشعر بالندم من زواجها منه.. ولكنه لم يقدر على الانتظار للاجابه الصريحه.. عقله يجعله مشوش.. ويدخله في متاهات ستأذيه قبل الجميع.. فتنهد بحزن
وغيري مسرى عودته للورشه فهو يريد الانفراد بذاته قليلا... ففتح الورشه وجلس بمكتبه...
فشعر بالصداع يفتك راسه... فاغمض عيونه
قليلا فشعر بأحد يفتح باب مكتبه.. فشعر بالاستغراب فلم يأتي اي عمال بعد فما زالا
الوقت باكرا... ففتح عيونه فتقاجئ بتلك الرانيا تنظر له بخبث مغلوف بحزن مصطنع.. فبادرت بالحديث
كده يا زين ما تقفشي جنبي وتساعدني
عموما انا مش هضغط عليك والراجل المفتري
الا متجوزاه هيطلقني من غير شوشره بعد ما تنازلت عن كل حقوقي..
زين بتفاجئ انتي هنا دلوقتي ليه يا رانيا.. وبعدين ايه الكلام دا.. وايه الا جد يعني عشان يوافق
انا جيت دلوقتي عشان اقدر اكلمك شويه
وبعدين همشي علطول
يا ريت تمشي يا رانيا احنا لوحدنا ومفيش
عمال هنا خالص.. يعني ما يصحش تواجدنا في مكان واحد.. ولما تحبي تتكلمي معايا بعد كده
هيكون في وجود مراتي.. ودلوقتي امشي
فنظرت له بغيظ وغل وكره لتلك الزوجه..
ولكن نظرته القويه ونبرته الجديه جعلتها تهدي
من نفسها لتصل لمبتغاها.. فغمغت بضعف
حاضر يا زين همشي بس ممكن فنجان قهوه
عشان مطبقه ومصدعه اووي.. كان على وشك الاعتراض... ولكنها سبقته... انا عارفه ان
ما فيش حد هنا انا هعمله واشربه وامشي
علطول والباب مفتوح اهوه.. اوعدك همشي بسرعه
فاوما لها بضيق وصوره فاتنته أمامه غاضبه
فخرجت سريعا لتصنع قدح القهوه لها وله الذي سيغير الكثير وسيقلب الموازين.. فاتت بعد قليل واعطته فنجانا من القهوه كان سبرفضه
فنجان قهوه رافض تشربه مع بنت حتتك
واختك... هكذا غمغمت بحزن وكسره خلفهم
خبث وحقد
فاضطر زين لاخذه
طيب اشرب بقى واديني رأيك ومش همشي
غير لما تخلصه كله
فارتشف منه فشعر بطعم غريب ولكنه لم يتحدث.. فاخذ الرشفه الثانيه والثالثه... ولكنه
تذكر شئ.. فأغمض عيونه پغضب من غبائه..
فوضع يده على رأسه وفركها بأنامله
مالك يا زين في حاجه.. إنت تعبان
امممم صداع قوي.. فنظر لها..
فيه رف جنب جهاز القهوه فيه مسكنات.. هتلاقي حبوب للصداع ممكن تجيبهالي لو مش هضيقك يعني
بسعاده... لا طبعا حالا هجبلك العلاج
فعادت بعد وقت قليل فوجدته يرتشف أخر
رشفه