بقلم ولاء علي الجزء الثاني "نبض الحياة "
بعد ما يكون عاش أتعس لحظات حياته..
بس أتمنى الكارت الوحيد إلا فاضل لعلاقته
مع ندا.. يكون ليه نتيجة إيجابية..
ويقلل من وجعه.
إلا هو إيه بقى الكارت دا!
فنظرت له وتنهدت
كلكم هتعرفوا بعدين... هتعمل إيه بقى
مش عارف.
فاومات بتفهم
خلاص بلاش تضغط على نفسك دلوقتي..
وفكر بهدوء.. وخليك رحيم في قراراتك يا زين.. طول عمرك منصف مع مامتك وأختك.. ما تجيش
دلوقتي وتقسي عليهم.. خليك زين الا أعرفه.
فابتسم لها
تعرفي أنا مش عارف ببتسم إزاي وسط
الكوارث دي كلها.. وإزاي الصدمات إلا بتحصلي
دي بمجرد نظرة ليكي بنساها.. والحمل
بيخف أوي .. انتي إزاي قادرة على تهدية
قلبي بالشكل دا! .. معاكي بكون مغيب
عن كل حاجه حواليه..
بكون زي الطفل المتعلق بشدة بمامته..هفضل
أحمد ربنا على كرمه عليا.. ووجودك في حياتي..
يا نبض حياتي...أنا مړعوپ عليكي يا حياة..
نفسي الکابوس دا ينتهي..
أنهى حديثه بقلق من إصابتها بأذى.
ففهمت ما يرمي له .. فغمغمت برقة..
ومحاولة بث الامان لقلبه
قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
كله مقدر ومكتوب.. يعني قلقك دا مش صح خالص.. كله بأيد ربنا سبحانه وتعالى..
مش بإيد البشر يا زين..خليك واثق إن ربنا سبحانه وتعالي مش بيكتب لينا غير
كل خير مهما كنا متغافلين عن الحكمة
وراء ذلك.. فاكملت بمرح
قوم بينا بقى يا أستاذ خليني اطمن على
جوليا وندا.. وكمان ماما أمينة ورضوى أكيد قلقانين عليك..وفوني مش معايا.
فاوما لها بهدوء
تمام يله أوصلك تطمني عليهم.. وأنا هروح
المصنع أطمن على آخر الشغل.. خلاص
الافتتاح قرب.. وجاسر مشغول مع جوليا.
اوكي يا حبيبي.. يله بينا.
فذهبوا ووصلوا الي المشفى..فخرج زين من السيارة.. وذهب ليساعد فاتنته على الهبوط.
فتنهد بضيق
حياة أنا مش هقدر أدخل المكان ده.. خلي بالك
من نفسك.. وبحذرك يا حياة تتعاملي مع
البني آدم إلا جوه دا مفهوم..
وأنا مش هتأخر عليكي بإذن الله.
هههه حاضر يا زيني.
طب إتفضلي أدخلي عشان اطمن عليكي
قبل ما أمشي.
فأومات له بابتسامة.. واستدارت لتذهب
للداخل.. ولكنها عادت أدراجها له سريعا.
مالك يا حبيبتي في إيه!
مافيش يا زين.. بس نسيت أعمل حاجة.. فأحتضنته بدون كلمه أخرى.. وسط تفاجئ..
فهو خير من يعلم كم هي خجوله.. خصوصا
لو كان مكانا عام كهذا.
أما حياة فكانت تشعر بالقلق المبهم والخۏف..
لا تعلم لما قلبها ينبأها بحدوث شئ سيىء..
فكانت تريد أن ترتوي لو قليلا من أحضان
نبضها...
في تلك اللحظه كانت لا تشعر بمن حولهم..
ولم يكن يهمها أي شئ في تلك اللحظه.. فقط
لحظتها مع حبيبها ونبض حياتها.
حياتي انتي كويسه.. أنا قلقت أكتر عليكي..
أنا عارفك كويس.
فتحكمت في مشاعرها وخۏفها المبهم
وخرجت من أحضانه.. وهي تبتسم برقة
هو عشان حبيبي مشتاقه ليه.. يبقى في حاجه
يا زيني.. هو مش الحضن دا ملكي ولا إيه!
الحضن وصاحبه ملكك يا حياتي.. بس
بجد انتي كويسة
غمغم بقلق.
اطمن يا حبيبي.. بس أوعدني يا زين إنك
تكون قوي ومهما الصعاب كانت قوية وشديدة هتكون قدها.. أوعدني إنك مش هتضعف أبدا
يا زيني.. هتواجه ومش هتهرب.. هتكون صامد. وغضبك وإنفعالك هتتحكم فيهم لأنهم ببساطه هيخسروك كتير أوي.. هدوئك هو نقطه قوتك
في وجه عدوك.. أوعدني يا زين إنك هتنفذ إلا قولته.. ومحدش هيقدر يكسرك
طول مانتي جنبي أكيد هكون قوي
لا يا زين حتى لو مش جنبك لازم تكون قوي وعمرك ما تنكسر... فمدت يدها له..
اوعدني يا زين.. وعدك دا هيريحني كتير ويطمني
فنظرا لها وارتفعت دقات قلبه بالړعب
والخۏف عليها ولكن نظرات الرجاء في عيونها جعلته يأوما لها ويضع يده على يدها ويقول
بقوه وثقه وعيونه تخترق خاصتها الملئ باللهفه
أوعدك إني هكون زينك إلا دايما تعرفيه وهكون قوي بيكي يا حياتي.. وعمر ما هسمح لشخص يكسرني عشان متأكد إن كسرتي دي هتكسرك
انتي.. وده إلا مش هسمح بيه مهما حصل..
وإلا يفكر يمسك بأذي هدمره ودا وعد زينك.. ضعفي مستحيل شخص يشوفه غيرك يا حياتي.. فأنهي حديثه واحتضنها بقوه وقلق وتملك
فأبتسمت بحب واطمئن قلبها عليه.. فخرجت
من أحضانه وازالت تلك الدمعه المتمرده..
وغمغمت بحب
يله بقى هدخل عشان كدا شكلنا مش ظريف يا زينو.. زين انا بحبك أوي وفخوره بيكي دايما..
طب المفروض أعمل إيه بعد الكلام الحلو ده.. نتمسك بفعل ڤاضح يعني ولا إيه
هههه لا يا باشا كله إلا كدا ... أنا هدخل بقى.. خلي بالك من نفسك.. لا إله إلا الله
سيدنا محمد رسول الله
فذهب كل منهما في طريقه بقلب خائڤ على نصفه الآخر... ولم ينتبهوا لتلك السياره الواقفه
منذ وصولهم أمام المشفى وبداخلها رجال
أقوياء البنيه كأنهم مصارعين
بالداخل
ذهبت حياة للاطمئنان على جوليا أولا
ولكنها تقابلت في طريقها أمينه الهلعه على ولدها وزوجها وابنتها ومعهم باقي العائله.. فطمأنتهم حياة على زين..
وأكملت طريقها لغرفه رفيقتها.. التي إطمانت
على وضعها هي الأخرى واخبرتها إنها في الغد تستطيع الخروج من المشفى وإكمال المتابعه لها في المنزل..
فأطمئن جاسر علي زوجته وخرج مع حياة
ليطمئن على حاله رفيقه بعدما علم بما حدث... فطمأنته حياة هو الأخر..وذهبت لغرفه ندا التي كانت قد استيقظت منذ فتره بسيطه واخبرتها والدتها بكل ما حدث..
فدخلت حياة فوجدت ندا تبكي بشده... ندما
وقهرا على ما اقترفته يدها بكل غباء
السلام عليكم
وعليكم السلام يا حبيبتي.. زين عامل إيه
يا بنتي
الحمد لله بخير يا طنط.. بعد إذن حضرتك ممكن تسيبيني مع ندا شويه
أكيد يا بنتي. يا ريت تخليها تبطل بكى
عشان دا مش هيرجع إلا راح..
أنهت سهير حديثها وخرجت
فجلست حياة على مقعد بجوار التخت.. وما زالت ندا تخفي وجهها بكفيها وتبكي..
فتنهدت حياة بحزن وشفقه عليها.. فمهما كانت تصرفاته الخاطئه فبالأخير هي ضحيه أيضا
ممكن كفايه بكى بقى يا ندا وتهدي شويه
فنظرا لها ندا وعبراتها تتساقط
كفايه! كفايه إيه يا حياة... أنا ډمرت حياتي
بإيدي وبغبائي.. أنا مش قادره أصدق تصرفاتي
إلا عملتها مع فارس.. إزاي اتحملني وإزاي كسرته بدل المره اتنين.. قلبي واجعني عليه أوي ..
حسبي الله ونعم الوكيل في الشغاله ... أنا اذيتها في إيه عشان تعمل فيا كده... والدكتور معډوم الضمير إلا كان هيأذيني اكتر كمان بعلاجه.. أنا خسړت حبيبي يا حياة.. أنا الغلطانه الأولى..
إزاي اسمع كلامها.. على الأقل كنت اخدت رأيك ازاي انسى إن القلب تخصصك أصلا..
إزاي كنت مغيبه كده... أنا بتمنى إني أموت
فعلا دلوقتي
وموتك دا الحل بالنسبه ليكي.. ندا إنضجي شويه بلاش طيش تصرفاتك دي.. انتي اخطأتي ودي حاجه مافيش خلاف عليها.. بس كمان
انتي انضحك عليكي وكنتي مسيره ومرغومه
على رضوخك دا.. بس حاليا لازم تفكري
هتعملي إيه عشان فارس يسامحك لأنه
مش سهل خالص سماحه بعد إلا حصل منك
خلاص يا حياة فارس طلقني وأنا فعلا ما استهلش شخص زي فارس.. فارس محتاج حد أحسن مني...
غمغمت ندا باستسلام وضعف
فنظرت لها حياة پغضب
إيه ضعفك ده... إزاي قادره تقولي كدا بدل ما تحاولي تصلحي إلا عملتيه وتتمسكي بزوجك بتبيعه بسهوله و استسلام كده.. للدرجه دي
حبك ضعيف
أنا بعشق فارس يا حياة وعمري قلبي ما
هيحب غيره.. بس فارس كرهني خلاص
بإيدك ترجعيه وتخليها يعشقك من تاني ..
في كارت قوي ممكن يكون السبب في الوصل
إيه هو!
ابنكم
ابننا !! يعني إيه مش فاهمه
يعني انتي حامل يا ندا
حامل اااانا حامل
أيوا ... بعد ما عملنا التحاليل لقينا إنك
حامل يا هانم.. أنا ما قولتش لاي شخص من
العيله عن الحمل ده... استنيت لما تعرفي
وتشوفي وتقرري هتعملي إيه... القرار في إيدك
يا ندا.. هتحاربي عشان إبنك وزوجك ولا هتستسلمي.. أنا هسيبك دلوقتي عشان تفكري بهدوء... ماتفكريش في الماضي فكري في المستقبل.. مستقبلكم انتو التلاته يا ندا... أنا خلصت كلامي عن أذنك
فخرجت حياة وتركت ندا في موجه تفكيرها.
حياة
أيوا يا حسن في حاجه
فارس على الخط وعايز يكلمك..
فأعطاها الهاتف وتركها لتتحدث معه بأريحيه
فارس... غمغمت بسعاده وأخذت هاتف
أخيها بلهفه
فارس طمني عليك... انت كويس... كده تقلقني عليك يا فارس.. انتي فين قولي وهجيلك بسرعه
فتنهد فارس وغمغم بهدوء
اهدي يا حياة أنا بحير اطمني.. متزعليش عشان مقدرتش أرد عليكي بس كنت رايح اركب الطياره
طياره إيه! إنت فين يا فارس
سافرت لماما ويوسف.. محتاج أبعد عن كل
حاجه.. ومحتاج أقرب منهم
حتى أنا يا فارس.. عمري ماكنت أصدق إني
مش مهمه عندك للدرجه دي.. من أمتي وانت
مش ضايفني لحياتك كده..ما فكرتش فيا لحظه
أنا في لحظه ممكن عمري ينتهي وانت عارف
خطوره حالتي كويس
إخرسي يا حياة.. إياكي تعيدي الهبل دا تاني.. انتي هتكوني بخير وأكيد هكون جنبك
وقت ولادتك..
غمغم فارس پغضب وخوف على رفيقه دربه.. فاكمل بهدوء نسبي
حياة أنا بجد محتاج أبعد.. مش هقدر أكون في
مصر الفتره دي.. انتي اكتر واحده تفهميني
فهماك وحاسه بيك.. فأزالت دموعها بأناملها
بس كنت محتاجه اودعك مش عارفه إذا
كانت الوشوش هتتقابل تاني ولا لا
مالك يا حياة انت كويسه من امتى وانتي بتحبي كلمه الوداع دي.. دايما بتقولي هشوف وشك بخير.. طمنيني... زين مزعلك..
اطمن يا فارس انا بخير. يمكن الحمل مخليني
عاطفيه بزياده وكمان عشان مضايقه إني ما
كنتش جنبك وقت إلا حصل... فارس في حجات لازم تعرفها ضروري عن ن...
من فضلك يا حياة مش عايزك تجبيلي سيره
الحوار دا تاني... الموضوع منتهي فاهمه
بس يا فارس لازم ت
قولت خلاص يا حياة... دي صفحه واتقفلت
فتنهد وتحكم في غضبه وعصبيته..
ما تزعليش مني يا حياة... عارف أسلوبي رخم وغبي معاكي بس انتي أكيد حاسه بيا.. مضطر أقفل دلوقتي وأبقى أكلمك بعدين
بسرعه كدا.. طب نتكلم شويه كمان
مش قادر بجد يا حياة.. أنا حبيت اطمنك
بس
تمام يا فار.... فلم تستطع إكمال الكلمه
عندما استمعت لصوت عمتها
يله يا فارس يا حبيبي الأكل على السفره..
بتكلم مين
حياة... تكلميها
فأخذت الهاتف على استحياء وغمغمت بنبره
حنونه واشتياق
حياااة... إزيك ي بنتي.. سامحيني يا بنتي..
أنا عارفه اني مش من حقي اطلب كده منك..
بس والله ندمانه يا بنتي.. أنا عارفه إنك
بقيتي تكرهيني
فدمعت عيون حياة... فعمتها كانت تمتلك
مكانه كبيره في قلبها وبرغم ما حدث لم تستطع
كرهها أو الحقد عليها...
مسمحاكي يا عمتو... مسمحاكي من كل قلبي
عمري ما كرهتك برغم كل إلا حصل..
فأتي