بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع
اكده لما يبقوا رجالة وأصحاب بيوت
بزرع فيهم حب كبير اكبر ماخيالهم يتوقعوا علشان أحصد ثمرة بيوتهم اللي هيفتحوها ويدعولي علي تربيتي ليهم
وعارفة ياماما بسقي زرعتي ايه
ابتسمت اليها والدتها بغرابة من حديثها الم ۏجع وتابعت هي إجابة سؤالها
بسقيها عيون مبتنامش علشان تطبطب عليهم وتغطيهم في عز البرد
بسقيها تعب جسمي واني بصحى من عز نومي بدري قبل مايصحوا علشان اخلص شغل بيتي قبل مايصحوا واقعد معاهم اهتم بتفاصيلهم علشان مفيش حاجة تشغلني عنيهم
أنهت كلماتها واخذتهم بين أحضانها تقبلهم وټشتم رائحتهم بحب غريب لم يراه إنسان من ذي قبل
التمعت عيناي والدتها بالدموع ورددت بصوت مبحوح من تأثيرها بكلام ابنتها
ياه يابتي ده إنتي شايلة هم جبال فوق كتفك محدش يقدر يتحمله
ليه يابتي متتركيش الوج ع اللي معيشة حالك فيه وتعيشي حياتك عادية وتكبري دماغك ومتبقيش حساسة للدرجة اللي توجع داي
نفخت بضيق وهتفت وهي تشيح بيدها
يووه يااامي يوووه منيكي ! عايزاني انسي اني ليا حقوق واني ست ربنا خلقها تحس كيف الستات !
عايزاني اعيش آلة متحركة واتعلم البرود !
عايزاني ابقي ايه علشان استريح وبردو مش هستريح أني عارفاني بحب نفسي علشان عارفة إن هي تستحق وده لان نفسي مش مقصرة في اي حاجة ولا مع أي حد
واسترسلت نبض ۏجعها بح رقة قلب
اني لو كنت مقصرة فعلا فهبقي مقصرة في حق نفسي يا امي
مقصرة في إني سبتها تتنازل يوم ورا يوم وسنة ورا سنة ومبعدتش
مقصرة اني ماأخدتش موقف من البداية لحد ماغلطت غلط كبير مبينيمنيش الليل وهفضل ندمانة عليه طول عمري
ثم انف جرت باكية مما جعل الطفلان يتعلقان بها وحزنوا لأجل بكاء والدتهم
أما ماجدة هتفت باندهاش ولم يهمها بكاؤها التى تعودت عليه منها
غلط ايه اللي عملتيه يابتي ومبينمكيش الليل
سمعت أذناها ذاك السؤال فشهقت اكثر من ذي قبل مما جعل اندهاش ماجدة يزداد ثم أخرجت المنديل الورقي من حقيبتها وجففت ډم وعها وارتدت نظارتها الشمسية ثم ودعتهم وعيناها متعلقة بعينيهم إلى أن خرجت من المكان وهي تاركة قلبها المنقسم إلى نصفين في جحر أبنائها
بعد نصف ساعة وصلت إلى المشفى الموجود بها مجدي سألت عن مكان تواجده
في استقبال المشفى وذهبت إليه
وصلت المكان وجدت عامر يجلس على الأريكة وهو يتكأ بجزعيه على قدميه ووجهه بين يداه فور أن وصلت علم تواجدها من رائحتها التي يحفظها عن ظهر قلب فرفع أنظاره إليها قائلا وهو يقف يمد يداه لها يسلم عليها
ازيك ياأم زين حمد لله على السلامة مقلتيش انك جاية كنت جيت أخدتك
لم تمد يداها إليه كي تضعها مرة أخرى في يداه ولم تستطع بعدها ان تنتزعها منه كفاها مرات فعلتها قبل ذلك من سنوات تتعذب منها إلى الآن وهتفت بأنظار متعلقة بأبواب الغرف
زينة الحمد لله كيفه مجدي دلوك
أعاد يداه خائبتين بعد أن أصابه الخذلان منها وأجابها
مجدي تعبان قويي وحالته صعبة وربنا يستر
تنهدت بۏجع من حياتها التعيسة معه فلن يكتفي مجدي منها برود وإهمال حتي أكرهها حالها لااا بل زاد عليه مرضه الصعب تلك الهواجس التى دارت في خلدها جعلتها كارهة لحالها وفيم تفكر به وهي أن تشمئز من مرض انسان
وحدثت حالها وعيناها متعلقة بالغرفة التى يمكث بها
انظر أيها الرجل لما أوصلتني إليه ! کرهت حالي بغضت حياتي تمنيت الم وت لك توسلت للحياة أن تنهي أنفاسي بسببك
عشقت ظلام نومي وودته لأجل أن لاأفكر بك يومي أقضيه ساعات بمشاعر مختلفة فساعات أحبه وساعات أمل منه وساعات أشعر بالوحدة التى تشعر قلبي بالصقيع وأنا في عز القيلولة الحارة وساعات أتفقد السعادة التى اراها في عيون الكثيرين وتأتي حدي وتختفي ألست أنا كمثلي من حقي الحياة التي جعلتني أتمني انتهائها !
ثم فاقت من شرودها على صوت عامر يتسائل وهو يحرك يداه أمام عيناها
يامها يابنتي فينك روحتى اكده
رمشت بأهدابها بتوتر وقالت
ها في ايه
إنتي إللي في إيه
لا مفيش هو أنا ممكن أشوفه وأدخله دلوك ولا ممنوع وحالته ايه بالظبط
لوي شفتيه بامتعاض وهو يتذكر كلام الطبيب عن حالة أخيه الصعبة
حالته صعبة ودخل في غيبوبة من امبارح بالليل البرد الشديد جاله من يومين ومسألش في نفسه وخرج في عز السقعة ورجع والمطر شغال مشي نص ساعة بحالها حكالي اكده قبل مايدخل الغيبوبة جت له حمى ومن ساعتها كل شوية يدخل عرض جديد وربنا يستر وهو أصلا عنديه حساسية من صغره وده زود الدور عليه
اهتز فكها بسخرية وتحدثت وهي تض رب كفا بكف
هه يا سبحان الله الفلوس اللي هيم وت نفسه عليها نفعته بإيه دلوك !
مرمي جوة اهه بين الحيا والمۏت ولا كنوز الدنيا تقدر تشفيه غير ربنا قادر على كل شيء
سألها بتفحص
هو إنتي شمتانة فيه
نفت كلامه مجيبة
هشمت في ابو ولادي ياعامر ! انى أه بيني