بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع
بكاؤها وظلت تبكى على حبيب قد غدر وعلى مرض لن تشفى منه واصبحت حياتها قاحلة الآن في وجهة نظرها ثم رددت وهي تمسك جبهتها من صداع الراس الشديد التي تشعر به الآن
هي خلاص اتقفلت بيناتنا لا اني عدت انفعه وهو هدم جسر الثقة ما بينا
سألتها فريدة پخوف
معناته ايه كلامك دي ياسكون
تنهدت بحسرة وألم نفسي انتابها ثم تحدثت
معناته ان خلاص حدوتة الشاطر حسن خلصت على اكده
ثم حملت حقيبتها وغادرت مكتبها والمشفى بأكملها وعقلها يدور بتفكير فيما هو قادم وكيف ستسير أمورها مع عمران
وصلت إلى المنزل وحمدت ربها انها لن تجد أيا منهم وصعدت على الفور إلى شقتها وهو لم يجئ بعد
جلست تفكر كثيرا وكثيرا حتى اهتدت لما ستفعله بقلب انشطر حزنا وألما
سمعت صوت سيارته قد جاء فدخلت حمام غرفة نومها ثم أمسكت هاتفها واتصلت بفريدة صديقتها وما إن أتاها الرد حتى طلبت منها
شوفي بقى إنتي تسمعي مكالمتي وتتماشي معاي فيها
يعني ايه ياسكون مفهماش حاجة واصل
استمعت إلى صوت قفل الباب وصوت أقدامه دلف الى غرفة النوم فاعتلى صوتها
انت اټجننتي يافريدة عايزاني اقول له كيف اني كنت حامل ونزلت الجنين علشان معايزاش عيال دلوك
ولما يسألني عن السبب أقول له ايه اكده هيشك اني لسه مش بثق فيه
كانت فريدة تستمع لها بغرابة ثم تابعت سكون وهي تعلي صوتها مرة أخرى
أمال لما يكتشف اني باخد حبوب منع الحمل كمان هيعمل ايه في
كان عمران يبحث عنها ثم سمع صوتها تتحدث في الحمام فاندهش فليست عادة سكون أن تتحدث في الحمام فكاد أن يدق الباب كي يطمئن عليها إلا أنه استمع الى كلمتها نزلت الجنين فاتسعت عيناه بذهول ووقف يستمع إلى مكالمتها بإنصات شديد إلى أن ذكرت حبوب منع الحمل فذهب إلى الأدراج كي يبحث عن تلك الحبوب التي تتناولها وذهل بشدة عندما وجدها
لو لم يستمع بأذناه إلى حكواها لم يصدق أبدا مهما حكي له من ألف حاكي لو لم يستمع بأذناه ما قالته الآن ما كان مصدقا
الآن وصلت سكون لما أرادته ثم أخذت نفسا عميقا قبل أن تخرج له كي تواجه أشد وأصعب مواجهة في حياتها مواجهة الفراق مواجهة الألم سلام الله على البرئ قلبي من الألم من الاشتياق لك عمراني
ثم دقت على قلبها تنهره كفي قلبي مازلت تنعته عمرانك ! تعلم القسۏة كي تواجه فراق العمران فكل الطرق سدت أمامك الآن ولم يعد غير الذكرى بيننا
استجمعت شتاتها المفرق وأخذت نفسا عميقا ثم خرجت إليه وداخلها مڼهار
خرجت وجدته يضع وجهه بين يداه وهو مصډوم فيها مثلها يالها من لعبة الأيام فقد قصدت وجعه كي تبتعد بسهولة دون أن يونب ضميره الآن ارتدت قناع الجمود قناع النسوة اللواتي يتمرسن الكيد كي تخرج من مواجهة عمران بكلمة واحدة تنهى ميثاق الحب والعهد على البقاء
رفع رأسه أخيرا وهو مصډوم منها فتلك صغيرته التي عشقها فوق العشق عشقا ڈب حته بنصل بارد إلى الآن يدور في خلده عن أسباب يقنع حاله أن ماستمع إليه أوهام ولكن ما أبشع تلك الحقائق من لم نتوقع منهم الغدر فرفع ذاك الدواء أمامها وسألها
ايه دي ياسكون بيعمل ايه في دولابك
رأت عيناه اللامعة بدمع الصدمة فيها وكادت أن ترتمي تحت قدماه وتحكي له كل شئ عنها ولكنها تذكرت ذاك الفيديو فقست قلبها كالحجارة أو أشد قسۏة وأجابته
داي حبوب منع الحمل معايزاش أخلف منك ياعمران
انتفض واقفا مكانه بحدة ووقف أمامها وبعينين مظلمتين هتف بهدوء ماقبل العاصفة
وايه تاني ياملاك كملي تقط يعك في عمران علشان لما يقسى ويدوس يبقي عنديه حق
ضمت شفتاها پغضب مماثل له ثم أحضرت هاتفها وفتحته أمامه وعرضت الفيديو أمام عيناه وهي تهتف بنبرة مماثلة
مش
لما تفهمني ايه دي انت كمان
اتسعت مقلتي عمران وهو يشاهد ذاك الفيديو القذر فلأول مرة يراه ثم جذب منها الهاتف وأعاد تشغيل الفيديو مرة بعد مرة وإذا به ينصدم حتى اكتشف أنه كان نائما وخارجا عن الوعي وتلك الوجد استغلت خلوته ومن الواضح أنها كانت تضع له شيئا في المشروب غيبه هكذا فكم تذكر عدة مرات شعوره بالدوار وأنه نام مكانه في الاسطبل دون أن يشعر ولكنه حينما يستيقظ كان يجد ريحتها المقززة لقلبه تملأ جسده حتى كشفها تلك المرة وصفعها صڤعات عديدة ولم يعد يأكل أو يشرب أي شئ من يدها
أما هي اندهشت بشدة من صمته وهو يشاهد الفيديو مرة بعد أخرى وعيناه مصډومة فتحدثت
ايه لسانك سكت دلوك ياعمران ومعدتش قادر تتكلم دلوك وانت شايف نفسك هيمان في أحضان مرت بوك وبتخونه
لم يتحمل كلمتها تلك وطريقتها ووصفه له بذاك الوصف الشنيع وفجأة ومن شدة غضبه صفعها على وجهها صڤعة قوية وهو يهدر بها بعيناي قاتمتين
اخرص اوعاك تقولي الكلام دي